الامارات: الاحتيال الإلكتروني أوهامٌ بالثراء السريع.. والوعي سلاح الحماية – عبر الإمارات – أخبار وتقارير


في ظل التطور التكنولوجي الذي نعيشه وتطور المعاملات المالية، انتشر في الآونة الأخيرة وقوع الكثير من الأفراد ضحايا عمليات نصب واحتيال إلكتروني، تتاجر بآمال وأحلام الناس عن طريق منحهم وعوداً بالثراء السريع، إلا أنه للأسف يكتشف مثل هؤلاء متأخرين أنهم وقعوا ضحية لاحتيال، من قبل أناس لا يعرف عنهم أكثر من كبسة زر، من خلال لوحة المفاتيح لمواقع التواصل الاجتماعي.

شدد مسؤولون وقانونيون على خطورة الانجرار خلف المجرمين الذين يترصدون ضحاياهم عبر وسائل الاتصال والتواصل الحديثة، لتحقيق مآربهم برسائل منمّقة تخبرهم بالفوز بجائزة مالية، أو التبرع لمشروع خيري، مؤكدين أن الجهات الحكومية تبذل جهوداً متواصلة للحد من عمليات النصب والاحتيال على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت أو من خلال رسائل مضللة عبر الهواتف، مشيرين إلى أن الجهات الأمنية المختصة تقوم بتتبع مصدر الرسائل والإيقاع بمرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وفقاً للقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومواده القانونية التي تتضمن الغرامات المالية والحبس.

وأشاروا إلى أن الطمع، وقلة الوعي، من أهم أسباب وقوع الضحايا في براثن المحتالين، داعين الجمهور إلى الحذر وعدم تقديم أية معلومات مالية أو شخصية إلا من خلال الطرق الصحيحة والمعروفة، مؤكدين أهمية التركيز على الوعي الاجتماعي لدى الأفراد ونقاط التنوير لديهم عبر توعيتهم بالعقوبات التي تقع على مثل هؤلاء المحتالين، بالإضافة إلى ضرورة استحداث أساليب وقائية مبتكرة لحماية الضحايا قبل وقوعهم في شرك الاحتيال.

معلومات مضللة

وحذر العميد الدكتور عبد الله الشامسي، مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، من الوقوع ضحية عمليات احتيال منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت أو من خلال رسائل مضللة عبر الهواتف، تستهدف النصب على الضحايا وسرقة أمولهم ومعلوماتهم البنكية.

وأشار إلى استغلال ضعاف النفوس الفضاء الإلكتروني وحاجة الناس للمعلومات فيتم بث رسائل للجمهور متضمنة روابط مزيفة ومعلومات مضللة تعمل على نقل فيروسات ضارة للأجهزة أو معلومات مالية وشخصية لقيام بعمليات نصب واحتيال.

وأكد أن الجهات الحكومية تبذل جهوداً متواصلة للحد من عمليات النصب والاحتيال على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت أو من خلال رسائل مضللة عبر الهواتف، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية المختصة تقوم بتتبع مصدر الرسائل والإيقاع بمرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وفقاً للقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومواده القانونية التي تتضمن الغرامات المالية والحبس.

وأضاف أن محاولات خداع العديد من الناس، تتم برسائل عبر البريد الإلكتروني، أو تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل: فيسبوك، تويتر، إنستغرام، واتساب، وتتضمن عبارات مثل: «مبروك ربحت جائزة»، أو «أنا فلان من البنك المركزي.. أعطنا بياناتك وسنحول لك مبلغاً ربحته معنا»، ولكن في النهاية يتبين أنها عملية احتيال.

وقال إنه في بعض الحالات تحتوي هذه الرسائل على فيروسات تقنية تقوم بزرع برمجيات خبيثة بأجهزة المستقبلين للتحكم فيها عن بُعد وسرقة بياناتهم المهمة، خصوصاً المالية والمصرفية والشخصية لاستغلالها في جرائمهم من النصب والاحتيال والابتزاز.

ودعا مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية الجمهورَ الكريم للحذر وعدم تقديم أية معلومات مالية أو شخصية إلا من خلال الطرق الصحيحة والمعروفة والتي تقدمها المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة.

أساليب خادعة

وحذرت شرطة أبوظبي من الأساليب الخادعة التي يقوم بها المحتالون بإرسال رسائل نصية أو عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي بغرض الاحتيال، مشيرة إلى أهمية التوعية بالمخاطر المترتبة على تلك العمليات، والتعريف بآثارها السلبية على المتعاملين والقطاع المصرفي ككل.

وأكد المقدم يوسف محمد الزعابي، نائب مدير إدارة التحقيقات الجنائية مدير مشروع مكافحة النصب الهاتفي بشرطة أبوظبي، أن معظم العمليات الاحتيالية تتم بغرض حظر بطاقة الصراف الآلي لعميل البنك لعدم قيامه بالتحديث، ثم مطالبته بالتواصل مع رقم هاتف غريب للقيام بالتحديث بالشكل الصحيح ما يتيح للنصابين التعرف على بياناته والاحتيال عليه.

سرعة الإبلاغ

وأوضح أن سرعة الإبلاغ عن جرائم الاحتيال التي وقع فيها الضحايا يساهم في استرجاع مبالغ مالية كبيرة، داعياً مستخدمي الهواتف المتحركة إلى ضرورة عدم الانقياد وراء الخدع التي يوهم أصحابها المستخدمين بفوزهم بجوائز مالية قيّمة من غير مرجعية أساسية لها، حيث بيّنت بلاغات عدة أنها جوائز وهمية تستهدف إمّا الاستيلاء على الرصيد المالي أو الدخول في «شبكة معقدة» من الاتصالات والرسائل الهاتفية الخادعة، التي تنتهي باستنزاف مبالغ مالية من غير عائد حقيقي.

ضرورة الحذر

وطالب الزعابي الجمهور بضرورة الحذر من المحتالين والنصابين الذين يستخدمون أساليبهم المغرية للنصب والاحتيال عليهم عبر الهاتف أو الإنترنت عموماً، لافتاً إلى ضرورة الانتباه بعدم التعامل مع الأرقام الغريبة والمحافظة على سرية المعلومات المالية الشخصية وإبلاغ الأجهزة الأمنية فور استقبال اتصال هاتفي مريب، واتخاذ الحيطة في التعامل مع الاتصالات والرسائل الهاتفية والتأكد من مصدرها.

وأشار إلى أن شرطة أبوظبي رصدت أساليب عدة، يتبعها المحتالون عبر الهاتف لاستدراج ضحاياهم والاستيلاء على بياناتهم المصرفية، منها اتصالهم بالضحايا من خلال هاتف نقال وليس أرضياً، وادعاء فوز الضحية بجوائز وهمية، ومبالغ مالية كبيرة تتبع مؤسسات معروفة، ويطلب من الضحية تحديث بياناته المصرفية وتزويدهم بالأرقام السرية لبطاقاته الائتمانية، وحذر من روابط مواقع إلكترونية احتيالية تحاكي المؤسسات الحكومية وغيرها.

حملة توعية

وكانت شرطة أبوظبي قد أطلقت حملة «خلك حذر» في نسختها الثالثة في إطار اهتمامها بتوعية أفراد المجتمع بمخاطر النصب الهاتفي والإلكتروني التي تتطلب الحذر والحكمة في التعامل معها.

وانطلقت الحملة لمخاطبة الجمهور باللغات «العربية والإنجليزية والأوردو والهندية»، واستهدفت تحذير جميع شرائح المجتمع من عمليات النصب الهاتفي والإلكتروني، التي تروّج الفوز بالجوائز الوهمية بالأساليب التقنية الحديثة والتقليدية.

ودعت شرطة أبوظبي الجمهور إلى ضرورة الحذر من عمليات النصب والاحتيال، حيث يستخدم المحتالون والنصابون شتى الأساليب المغرية للإيقاع بضحاياهم، مؤكدة حرصها من خلال منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي على توعية الجمهور بمخاطر النصب الهاتفي، مشيرة إلى أهمية التعاون في الإبلاغ عن أي عمليات نصب هاتفي بما يسهم في التصدي لها بأسرع وقت، وحثت على ضرورة الانتباه إلى عدم التعامل مع الأرقام الغريبة والمحافظة على سرية المعلومات المالية والشخصية وإبلاغ الأجهزة الأمنية فور استقبال اتصال هاتفي مريب، واتخاذ الحيطة في التعامل مع الاتصالات والرسائل الهاتفية، والتأكد من مصدرها، وفي حالات النصب إبلاغ اقرب مركز شرطة أو الاتصال على بدالة أمان للاستفسار.

 

19 ألف شكوى تلقتها شرطة دبي عبر «E CRIME» العام الجاري

كشف العقيد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أنه تم تسجيل 19 ألف شكوى عبر منصة E CRIME الخاصة بالإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ14300 شكوى العام الماضي، عازياً الارتفاع إلى زيادة الوعي وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا من قبل عدد كبير من أفراد المجتمع.

وقال العقيد الهاجري إنه تم ضبط عدد من العصابات التي تقوم بالنصب والاحتيال عبر الإنترنت بطرق مختلفة.

وذكر أن أشهر طرق النصب البسيطة تتمثل في إرسال رسالة نصية بشكل عشوائي إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع بأنهم ربحوا جوائز مادية أو أنه يتطلب منهم تحديث بياناتهم المصرفية وأنه تم إغلاق الحساب الخاص بهم، وأنه في بعض الأحيان يطلب تحويل مبلغ مالي لاستلام الجائزة أو منح تلك العصابات رقم الحساب والرقم السري عبر روابط مشبوهة أو عبر الاتصال على هاتف معين أو تقوم تلك العصابات بالاتصال بالضحايا بعد الحصول على معلومات أساسية عنهم بحجة أنهم من المصرف المركزي أو استغلال أسماء شركات ومؤسسات كبرى ومعروفة.

وأشار العقيد الهاجري إلى أن أسباب الوقوع ضحية هؤلاء المحتالين قلة الوعي أو الرغبة في تحقيق ربح سريع والبعض يصيبه الخوف من فقدان أحقية الدخول على حساباته البنكية بعد أن يوهمه المحتالون أنه تم إغلاق الحسابات مما يدفعه إلى الإفصاح عن المعلومات السرية، والتي تمكن الجناة من سحب الأرصدة أو تحويل الأموال أو القيام بعمليات شراء عبر الإنترنت.

ولفت إلى أن شرطة دبي تحرص على تحذير أفراد المجتمع من الاستجابة للمكالمات الوهمية التي تدعي ربحهم لجائزة مالية، لأن الغرض الأساسي من وراء هذه المكالمات النصب والاحتيال واستغلال الناس لكسب مبالغ طائلة من المال، منوهاً بأن هناك من يصدقون ربحهم جوائز مالية ضخمة على الرغم من أنهم لم يشاركوا في أي سحب وخاصة إذا تم استغلال بعض أسماء مؤسسات كبرى وشعارهم أو محال سوبر ماركت معروفة وغيرها.

ودعا العقيد الهاجري إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال هؤلاء من خلال الإبلاغ عنهم، حتى تستطيع الجهات المعنية متابعة الأمر والقبض على المحتالين، لافتاً إلى أن الاحتفاظ بالأرقام التي ترد على الهواتف من هؤلاء المحتالين أمر ضروري يساهم في سرعة إلقاء القبض عليهم. (دبي – شيرين فاروق)

 

السجن سنة وغرامة تصل لمليون درهم عقوبة المتورّطين

أكد محامون أن المشرع الإماراتي من أوائل المشرعين الذين اهتموا بالجريمة الإلكترونية ومعاقبة المتورطين فيها، مشيرين إلى أن القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمعدل بالقانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2016 تضمن عقوبات بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة، والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم، ولا تجاوز مليون درهم، إضافة إلى عقوبات مالية أخرى، لكل من تثبت إدانته بالاستيلاء على مال الغير بالاستعانة بأي طريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية، وغرامات أخرى لكل من ادعى جمع التبرعات.وذكروا أن الإهمال، والسذاجة، وعدم التحرز من هؤلاء المجرمين، تحمل أجهزة الدولة مثل الشرطة والقضاء أعباءً إضافية في غنى عنها لو كانت الضحية أكثر حيطة وحذراً ووعياً، بيد أنها «لا تعرض الأشخاص الذين ينجرون وراء مثل هذه الأكاذيب إلى المساءلة القانونية».

بيئة خصبة

وقال المحامي عبد الله يوسف آل ناصر، إن المجتمعات الحديثة باتت تقوم على أساس سرعة وفاعلية وسائل التواصل الإلكترونية بين الأفراد مع بعضهم البعض من جهة، ومؤسسات الدولة من جهة أخرى، وهو ما فتح مجالاً خصباً لنوع جديد من الجريمة والمجرمين وهو الجريمة الإلكترونية، والتي يجول روادها في مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة مثل تويتر وفيسبوك وانستغرام وسناب شات وغيرها، ولعل أكثر مناهج هؤلاء المجرمين تطبيقاً للإيقاع بضحاياهم هو (مبروك لقد ربحت مبلغاً مالياً وقدره…) و(نرجو منك التبرع لمشروع خيري….).

وشدد آل ناصر على أن هذه الرسائل المذكورة «لا تعدو في النهاية أن تكون طريقة للإيقاع بالضحية وابتزازها وحملها على تسليم الأموال لهذا المجرم».

وبشأن إذا ما كانت الضحية التي وقعت في شباك هذا النوع من الإجرام، محل مساءلة من عدمه من باب أن «القانون لا يحمي المغفلين»، أوضح المحامي آل ناصر أن مبتغى الدول الحديثة مثل الإمارات هو حماية رعاياها قدر المستطاع من الوقوع في براثن عمليات النصب والاحتيال بشكل عام، و«بذلك غالباً لا تُساءل الضحية على الانجرار خلف المجرم وتحقيق مآربه، إلا أن إهمال الضحية وعدم تحرزها وسذاجتها أحياناً يكون سبباً في تحميل أجهزة الدولة مثل الشرطة والقضاء أعباءً إضافية تكون الدولة في غنى عنها لو كانت الضحية أكثر حيطة وحذراً ووعياً».

وتابع: «بالنسبة لجمع التبرعات، والتي يمتهنها بعض المجرمين لخداع الضحايا، فإنه من الممكن أن يسند للضحية تهمة المشاركة في جريمة جمع تبرعات – حسب الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة، وحسب ما تتوصل إليه النيابة العامة من حقائق ووقوفها على حقيقة نية الضحية في جمع التبرع – وذلك بما يخالف قوانين الدولة التي تنظم عمليات جمع التبرعات تحت مظلة جهات معتمدة ولمشاريع واضحة، ومن هذه القوانين المرسوم رقم 9 لسنة 2015 بشأن تنظيم جمع التبرعات في إمارة دبي والقوانين المشابهة له».

الحيطة والحذر

من جانبه شدد المحامي علي مصبح على أنه «من المهم جداً عدم إرسال أي بيانات أو أرقام سرية لأي رقم يتصل بنا، سواء بالمكالمة أو الرسالة، ما لم يتم التأكد شخصياً، من خلال التواصل مع الجهة المصرفية لمعرفة إذا ما كانت بالفعل تريد مثل هذه الأرقام التي يدعيها المجرمون»، مؤكداً كذلك على عدم إرسال أي تبرعات أو صدقات أو مساعدات لأي جهة أو شخص ينتحل فيها صفة المحتاج الفقير، خصوصاً لأن هذه الأموال قد تستخدم في غير ما طلبت له، أو قد تستغل من قبل أطراف مشبوهة، مع التأكيد على ضرورة إبلاغ الشرطة عن أي متصل أو صاحب حاجة في حال الشك بغرضه، أو الاتصال بالبنك مثلاً لوقف عمليات التحويل المصرفية تجنبا لأي سرقة.

ولفت إلى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كلَّ من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق، على مال منقول، أو منفعة، أو على سند، أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات».

وأشار المحامي مصبح إلى أن القانون عينه، «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كلَّ من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً، أو أشرف عليه أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أخرى للدعوة أو الترويج لجمع التبرعات بدون ترخيص معتمد من السلطة المختصة.

 

قانون

أساليب مبتكرة

أشاد المحامي إبراهيم التميمي، بدور رجال الشرطة في الحد من جرائم الاحتيال الهاتفي، وضبط كل من يحاول خرق القوانين والأنظمة والاستيلاء على أموال الناس بشكل غير مشروع، مثمناً دور إدارات التحريات ودوريات الشرطة الإلكترونية في رصد تلك الأفعال وتوعية الجمهور عبر بث الرسائل التوعوية بأساليب مبتكرة تتضمن الطرق الاحتيالية المختلفة التي تلجأ إليها العصابات التي قد تكون مغرية للبعض في تحقيق الربح السريع. ودعا التميمي كافة أفراد المجتمع للتواصل مع خدمة (أمان) على الرقم 8002626 للإبلاغ عن أي مكالمة مشتبه فيها، أو أشخاص مجهولين، لمنع المجرمين من خداع الآخرين، والاستيلاء على أموالهم.

 

إلغاء خدمات

شدد المحامي علي المنصوري، على ضرورة وضع آلية أو قرار يلزم كافة الشركات المشغلة لخدمات الهاتف المتحرك بوقف سريان عمل البطاقة الهاتفية في حال مغادرة صاحبها أراضي الدولة بشكل نهائي، بحيث يتم ربط عملية الإلغاء بإجراءات إلغاء الإقامة، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن جميع عمليات الاحتيال تتم باستخدام أرقام هواتف تعود ملكيتها إلى أشخاص غادروا الدولة بشكل نهائي.

ونوه بأن أساليب الاحتيال التي تنتهجها تشكيلات الاحتيال الهاتفي، ترتكز على العمل في الظل بعيداً عن الأعين، وذلك باستخدام بطاقات هاتف (SIM) مسجلة بأسماء أشخاص آخرين غادروا الدولة عائدين إلى أوطانهم، الأمر الذي يسهم في إطالة إجراءات تحديد هويتهم الحقيقية، فضلاً عن تشجيعهم في مواصلة ممارسة أفعالهم الإجرامية.

 

خطة

أوضح محمد خير الله الريسي، خبير نفسي، أن هؤلاء المحتالين يدرسون الشريحة المجتمعية المستهدفة من أجل سهولة التأثير على أفرادها، من خلال دراسة احتياجاتهم وتوجهاتهم وقراراتهم، وما إلى ذلك من أجل وضع خطة محكمة للتأثير عليهم. وأشار إلى أنهم يؤثرون على الشريحة التي تتخذ قراراتها اعتماداً على مشاعرهم وليس المنطق.

 

قضايا

قالت المحامية هدية حماد: إن أوراق إحدى القضايا أظهرت بأن المتهمين استولوا على أموال ضحاياهم بعد أن أرسل لهم أحد المتهمين رسالة إلكترونية، تدعي لهم خلافاً للحقيقة، بأنهم فازوا بجائزة مالية قيّمة، ليعاود الضحايا الاتصال بصاحب الرسالة، للاستفسار منه حول كيفية الحصول على مبلغ الجائزة، حيث أوهمهم المتهم حينها بأنه من موظفي إحدى الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت بالدولة.

1688

بلغ عدد المواقع الإلكترونية التي قامت هيئة تنظيم الاتصالات بحجبها خلال العام 2019 نحو 1688 بانخفاض نسبته 63.5 % مقارنة مع 2659 موقعاً جرى حجبها في العام 2018.وجاء حجب هيئة تنظيم الاتصالات لهذه المواقع نظراً لمخالفة المحتوى الذي حاولت تمريره للجمهور في الدولة، وعلى نحو يتعارض مع سياسة الهيئة والمشغلين في قطاع الاتصالات بشأن استخدام شبكة الإنترنت.

تحذير من التوظيف الوهمي عبر الإنترنت

حذرت شرطة أبوظبي، الجمهور الباحثين عن العمل، من الوقوع في شركات التوظيف الوهمي الإلكترونية، وانتحال أسماء شركات مشهورة، والذي يعد أحد أساليب النصب الهاتفي التي انتشرت نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد 19».

وناشدت الباحثين عن فرص العمل ضرورة توخي الحذر وعدم التعامل مع مواقع التوظيف الإلكترونية المزيفة، التي تستغل حاجتهم للوظيفة، وتمارس غالبيتها النصب والاحتيال الإلكتروني من خلال إيهامهم القدرة على توفير وظائف برواتب خيالية مقابل دفع رسوم أو مصروفات لا أساس لها، وبدون وجود وظائف حقيقية، مضيفة أن شركات التوظيف الموثوقة لن تطالب بدفع مبالغ مالية أو تقديم بيانات سرية أو شخصية.

وأوضحت أن بعض المحتالين لديهم عدة أساليب إجرامية احترافية في استغلال الأشخاص من طالبي الوظائف أو الباحثين عن عمل من خلال التواصل والاتصال مع الضحية عبر إنشاء صفحات لشركات وهمية عبر الإنترنت على أنها شركات توظيف معتمدة أو برامج التواصل الاجتماعي، ومن ثم التواصل مع الباحثين عن عمل وطلب مبالغ مالية منهم على شكل رسوم أو غيرها من وسائل الاحتيال بهدف الاستيلاء على أموال الغير بالحيلة والخداع.

وذكرت أن المحتالين لا يقتصر ضحاياهم من القاطنين في الدولة، بل يختارون ضحايا من الباحثين عن فرص عمل في الدولة من الخارج، وباستخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع المزيفة لخدمات التوظيف، وعندما تتم عملية النصب يتواصلون مع الشخص المستهدف هاتفياً أو عبر البريد الإلكتروني مدعين بأنهم شركة معتمدة وموثوقة، ويطلبون تزويدهم بالبيانات والحسابات الشخصية.

 

توصيات

01 توخي الحذر وعدم التعامل مع المواقع الإلكترونية المزيفة

02 توعية الجمهور بأساليب مبتكرة تتضمن الطرق الاحتيالية المختلفة

03 سرعة الإبلاغ عن المحتالين أو أي مكالمة مشتبه فيها

04 عدم تقديم أية معلومات مالية أو شخصية إلا من خلال الطرق المعروفة

05 عدم الرد على المكالمات المجهولة أو رسائل البريد الإلكتروني المشبوهة

06 إيقاف سريان عمل الشريحة الهاتفية في حال مغادرة صاحبها أراضي الدولة نهائياً

 

4 أسباب نفسية توقع الضحايا في براثن المحتالين

حدد خبراء نفسيون 4 أسباب نفسية رئيسية تؤدي إلى وقوع الضحايا في براثن المحتالين وهي: الطمع، وقلة الوعي، وحب المغامرة، والرغبة في إثبات الذات. وأوضح الدكتور سامر عبدالهادي، أستاذ علم النفس وعميد شؤون الطلبة في جامعة الفلاح، أن غياب القيم بالإضافة إلى قلة الوعي لدى الأفراد تؤدي إلى الوقوع في الخداع والنصب الإلكتروني.

وأشار الدكتور عبدالهادي إلى أنه كلما كان الإنسان لديه فهم وإدراك لاحتياجاته وما حوله من مجريات عن طبيعة العالم الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي المتعددة، كان استقباله لمثل رسائل النصب والاحتيال أكثر فهماً وحرصاً، لكن ومع ثورة الاتصال وتزايد المعلومات بشكل مباشر، أصبحت المجتمعات العربية خاصة تواجه مثل هذه العمليات الاحتيالية.

ويضيف الدكتور سامر أن استجابة الأفراد لعمليات النصب الإلكتروني تختلف حسب طبيعة شخصيتها، فالشخصية العاطفية، تتميز بعاطفة مُبالَغ فيها، وهناك الشخصية النرجسية، والشخصية الفضولية، بالإضافة إلى الشخصية التي يطفو عليها الطمع.

 

وأوضحت أمل بن جرش السويدي، مستشارة نفسية وأسرية، أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى وقوع فئات معينة في المجتمع ضحايا في فخ النصب لبعض الشركات أو الأفراد من المحتالين الذين يوهمونهم بالجوائز المالية على الرغم من تعدد أساليب التوعية من جانب الجهات المعنية، إلا أن ملف «الاحتيال» سواء عبر الهاتف أو عبر الرسائل النصية أو الإلكترونية، يستقطب ضحايا جدداً من حين لآخر.

وتابعت: يبقى السؤال المطروح دائماً: على من تقع المسؤولية، ولماذا تتكرر هذه الجرائم على الرغم من التوعية، ولماذا ينخدع البعض مرة ثانية برسائل الوهم؟ أسئلة كثيرة تظل مفتوحة أمام إجابة واحدة، وهي غياب الوعي.

وأوضحت أن أساليب المحتالين تلقى صدى في نفوس الضحايا انطلاقاً من عدة أوجه تتركز في هرم الحاجات لدى هؤلاء الأفراد سواء للمال، أو حب المغامرة، أو إثبات الذات، أو حتى التجمهر بمعنى أن شلة الأصدقاء يكونون قد انقادوا بشكل أو بآخر لهذا النوع من الاحتيال فيشجعون صديقهم على ذلك بدعوى التجربة ومن منطلق أنه لن يخسر شيئاً بل ربما يضرب معه الحظ ويكسب ويصبح من الأثرياء.

وأشارت إلى أنه يجب التركيز على الوعي الاجتماعي وضرورة استحداث قوانين أو طرق وقاية لضحايا النصب قبل وقوعهم في شرك الاحتيال.

 

لمشاهدة ملف”الاحتيال الإلكتروني” بصيغة الــ pdf اضغط هنا

طباعة
Email




المحامي

تاريخ النشر: 2020-08-10 02:05:00

الناشر/الكاتب: إعداد: صبري صقر، رامي عايش، مرفت عبد الحميد، شيرين فاروق، وموفق محمد

الأخبار الرئيسية – تفاصيل الخبر من المصدر

الامارات: مدير مرفأ بيروت للعربية.نت: هذه تفاصيل باخرة الموت


المصدر: بيروت- جوني فخري

دُمّر مرفأ بيروت بالكامل، أهم المرافق الحيوية في لبنان وأكثرها درّاً للأموالعلى خزينة الدولة تحوّل حطاما ورمادا نتيجة الانفجار الضخم الذي وقع على أرضه في الرابع من أغسطس وأسفر حتى الآن عن 135 قتيلاً وأكثر من 5000 جريح.

تعددت الروايات في الساعات الأولى حول أسباب الانفجار الذي شبّهه البعض بقنبلة هيروشيما، لتستقر على نتيجة شبه موحدة ألا وهي بين انفجار أكثر من 2750 طن من نيترات الأمونيوم موجودة في العنبر الرقم 12 في المرفأ.

غير أن الثابت اليتيم في هذا المشهد المأساوي أن بيروت باتت مدينة منكوبة نظراً الى حجم الأضرار وقوّة الانفجار وعصفه الذي شعر به سكان المناطق الجبلية خارج مدينة بيروت ووصلت أصداؤها أيضاً الى قبرص.

فما الذي حصل غروب الثلثاء؟

مصادر أمنية رفيعة أشارت لـ”العربية.نت” الى “أن الإنفجار الذي هزّ مرفأ بيروت ناجم عن كمية نيترات الأمونيوم الموجودة في العنبر رقم 12 منذ أكثر من 6 سنوات”.

كما أوضحت “أن مادة نترات الأمونيوم كانت مخزّنة في المرفأ، بعد مصادرتها من قبل القضاء اللبناني منذ العام 2014، حين وصلت سفينة إلى ‫مرفأ بيروت، حيث تبيّن، بعد عطلٍ أصابها، وجود 2750 طنّاً من مادة نترات الأمونيوم فتمّت مصادرتها وحجزها في العنبر 12”.

مرفأ بيروتمرفأ بيروت

إرسال كتب لتصديرها… ولا من يُجيب

إلى ذلك، أكدت المصادر “أننا رفعنا كتباً عدة الى قاضي الأمور المستعجلة في بيروت للمطالبة بتصدير هذه الكميّة نظراً لخطورتها، إلا أننا لم نتلقَ استجابة لهذه الكتب”. وأوضحت “أن أصحاب الباخرة استطاعوا “تحرير” طاقمها بعد أشهر على قرار القضاء اللبناني بمصادرتها، إلا أن حمولتها من الأمونيوم تم تفريغها وتخزينها في العنبر رقم 12″.

ومنذ العام 2015، رفعت أجهزة أمنية عديدة في لبنان تقارير عن خطورة المواد الى الجهات المختصة من دون أن يتحرّك أحدٌ، ولفتت الى وجود فجوة في العنبر رقم ١٢.

انفجار بيروتانفجار بيروت

وما لم تُجب عنه المصادر الأمنية الرفيعة أوضحته مصادر أخرى من داخل مرفأ بيروت لـ”العربية.نت” “بأن الباخرة موجودة في العنبر رقم 12 منذ العام 2014، وكنا نسأل عن سبب ذلك لكن من دون جواب، وكان يوضع فيها أحياناً مواشي”.

كما تحدّثت عن نوع من الغموض كان يُحيط العنبر رقم 12 ولم نكن نستطيع معرفة ما يجري في داخله”.

من موزمبيق الى بيروت

كذلك، أوضح رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت حسن قريطم لـ”العربية.نت” “أنه في العام 2014 وصلت الى مرفأ بيروت باخرة آتية من الموزمبيق، ولم تكن وجهتها بيروت، الا أنه وبسبب عطل تقني فيها اضطّرت أن ترسو في مرفأ بيروت”.

ولفت إلى “أنه بعد ذلك صدر قرار قضائي بالحجز على الباخرة وتفريغ حمولتها في العنبر رقم 12، لكن لم نكن علم بالمواد التي تُحمّلها”.

كما أوضح “أن الباخرة وبعد تفريغها من الحمولة وضعناها على سنسول في المرفأ وغرق جزء منها ولم نستطع بيعها في المزاد العلني”.

إلا أن تصريحات قريطم لا تعفيه من المسؤولية القانونية والوظيفية، لا سيما وأن كتابات لاحقة وجهت من قبل مدير عام الجمارك إلى قضاء العجلة تكشف أن العديد من المسؤولين كانوا على علم بخطورة باخرة الموت هذه.

من بيروت من بيروت

لجنة تحقيق دولية

من جهته، دعا رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص في حديث لـ”العربية.نت” إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة بقرار مجلس الأمن الذي سيجتمع في غضون يومين، او أقله بعثة تقصي حقائق لأنه ثبت أن التحقيقات اللبنانية لا تسفر في قضايا كبرى وخاضعة للتسييس”.

وحمّل المرجع القانوني المسؤولية المشتركة بدرجات متفاوتة على كل من رؤساء الحكومات والوزراء المتعاقبين المختصين والمديرين المدنيين والامنيين المشرفين على المرفأ وحتى احتمالياً القضاة المتعاقبين على الملف في حال ثبوت تقصيرهم”.

إلى ذلك، استغرب مرقص ترك الأمر في يد قضاء العجلة تحديداً فيما الأمر يتعلق بمصلحة الدولة العليا والسلامة العامة والأمن العام، متوقفا على السواء عند ضرورة مراجعة خطة طوارئ الحوادث في البلاد. أما الحل في السياسة فهو على الأقل باستقالة الوزراء والمديرين المعنيين فورا وتلقائياً”.

إهراءات القمح تدمّرت

والى جانب الأضرار الكبيرة التي خلّفها انفجار مرفأ بيروت الذي لن يكون قادراً على استقبال البواخر وتفريغها، دُمّرت إهراءات القمح بالكامل ما يضع الأمن الغذائي للبنانيين في خطر.

كما أكد المدير العام السابق لإهراءات القمح في مرفأ بيروت موسى خوري لـ”العربية.نت” “أن نحو 50 ألف طنّاً من القمح والذرة والأعلاف المُخزّنة في الإهراءات دُمّرت بالكامل”. وأوضح “أن الوضع كارثي وحجم الإنفجار لا يسمح بالإستفادة من كميات القمح المتبقّية، لأنها تعرّضت لسموم إنبعاثات الإنفجار”.

إلى ذلك، لفت إلى “أن ما تبقى من مخزون للقمح لدى المطاحن لا يكفي لأكثر من شهر ونصف، ومن هنا ضرورة وضع خطةض إستثنائية للبحث في وضع مخزون القمح”.

يشار إلى أن إهراءات القمح تتّسع لنحو 120 ألف طن، إلا أنها في الفترة الأخيرة لم تكن تُخزّن هذه الكمية بسبب تهافت أصحاب المطاحن على سحبها بسبب الأزمة الاقتصادية وتراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار.



المحامي

تاريخ النشر: 2020-08-06 06:55:26

الناشر/الكاتب:

arab-and-world – تفاصيل الخبر من المصدر

الامارات: 20 طوق نجاة لحماية الأطفال من الغرق في المسابح المنزلية – عبر الإمارات – أخبار وتقارير


لمشاهدة ملف “حماية الأطفال من الغرق في المسابح” بصيغة الــ pdf اضغط هنا

لا تزال حوادث غرق الأطفال في المسابح المنزلية مشكلة مؤرقة وتتجدد أخبارها كل صيف، وتخلّف ضحايا أبرياء ساقهم طيش طفولتهم إلى السباحة دون الاكتراث بإجراءات السلامة، لا سيما في ظل إهمال الرقابة عليهم من الأسر.

«البيان» طرحت القضية، القديمة المتجددة، على مسؤولين في إدارات الدفاع المدني والبلديات، والإسعاف وأولياء أمور وقانونيين للخروج بحلول لوقف نزيف غرق الأطفال في المسابح المنزلية، وخرجت بـ20 طوق نجاة يمكن في حال الاهتمام بها محاصرة الظاهرة، كما أجرت «البيان» مؤخراً استطلاعاً لآراء القراء حول سبل تطويق الظاهرة أكد أغلبيتهم أن تطويق حوادث غرق الأطفال في المسابح المنزلية يحتاج لتكثيف الرقابة عليها.

وتتمثل هذه الاحتياطات في: وضع سياج أمن حول المسابح في المنازل لمنع الأطفال من الدخول إليها بمفردهم، وأن تكون أرضية المسابح مانعة للانزلاق، وأن تكون أرضيات المسبح ذات لون فاتح، وقفل الأبواب المؤدية إلى أحواض السباحة في حال عدم استخدامها، وتزويد المسابح بسلالم ثابتة ومقابض معدنية موزعة على محيطها، وعدم انشغال أولياء الأمور بالهواتف أثناء ممارسة أبنائهم السباحة، وتزويد الأطفال بأطواق وأدوات وسترات النجاة أثناء السباحة، وتعليم الأطفال مهارات البقاء على قيد الحياة في الماء من خلال دروس السباحة، وكذلك تعلّم أولياء الأمور مبادئ الإسعافات الأولية، وعدم الاهتمام بالشكل الجمالي لحوض السباحة على حساب اشتراطات الوقاية والسلامة، وتغطية المسبح بشبك في حالة عدم استخدامه لعدم تسلل الأطفال إليه، وعدم ترك الأطفال الصغار في المسبح بمفردهم ودون مراقبة ولو للحظة واحدة، وضرورة الاتصال فوراً بالدفاع المدني والإسعاف في حالات الطوارئ، منع دخول الأطفال دون 3 سنوات إلى المسابح، وإدخال تعديلات على شروط اعتماد بناء المسابح المنزلي، واعتماد جميع مخططات أحواض السباحة العامة والخاصة قبل البدء ببناء المسبح، وتكثيف توعية الأسر من قبل الجهات المعنية حول إجراءات السلامة، تثقيف الأبناء بأهمية ارتياد المسابح المنزلية مع وجود ولي أمر يهتم بهم ويتابعهم، وتزويد منطقة الأحواض المنزلية بكاميرات، وفي حالة كان حوض السباحة في مكان مغلق يجب توفير تهوية جيدة للمكان.

تفادي الأخطار

وأكدت القيادة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة التي تكفل تفادي الأخطار التي تهدد الأطفال من وجود المسابح في حدائق المنازل، والتي تم تشييدها لغرض الاستمتاع، مشددة على أن مسؤولية السلامة العامة في المسابح الخاصة، والتي يتم إنشاؤها في المنازل، تقع على عاتق صاحب المسبح، وأن أي حادث يقع فيه يتحمل مسؤوليته كونه ضمن المنشأة المملوكة له.

 

إسعاف دبي

بدوره، أكد خليفة الدراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف أن المؤسسة تلقت 66 بلاغ غرق في عام 2019، مشدداً على أهمية مراقبة الأبناء، وخاصة الأطفال، وعدم السماح لهم بالذهاب إلى المسابح بمفردهم، خاصة في حال عدم وجود مراقب للمسبح خوفاً من الغرق. وشدد الدراي على ضرورة تواجد المراقبين والمشرفين على أحواض السباحة في الأبراج السكنية لتعليم وتدريب الأطفال المبتدئين، لتجنب تعرض الأطفال للغرق، كذلك مراقبة المسبح عن كثب من قبل هؤلاء المدربين.

بناء المسابح

إلى ذلك، شدد أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي على ضرورة إدخال تعديلات على شروط اعتماد بناء المسابح المنزلية، تلزم شركات المقاولات وأصحاب المنازل ببناء مسابح منزلية وفقاً لاشتراطات تتضمن وجود سياج يحيط بالمسبح، أو أجهزة استشعار متطورة، ترسل تنبيهاً إلى أولياء الأمور في حال دخول أحد الأشخاص إلى المسبح، وذلك أسوة بما هو معمول به في أنظمة استشعار الحرائق وغيرها. وأوضحوا أن التقنية الحديثة والتطور الكبير الذي يشهده العالم اليوم، خلق بيئة ابتكارية كبيرة يتوجب علينا جميعاً الاستعانة بها وتطويعها لخدمة أصحاب المنازل، خاصة التي بها مسابح منزلية، بما يسهم في الحفاظ على سلامة كل القاطنين فيها.

 

وقال ضرار حميد بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن ما شاهدناه من تكرار حوادث غرق الأطفال في المسابح المنزلية إن دل فإنما يدل على غياب الوعي لدى أولياء الأمور بأهمية الرقابة الفعلية لأبنائهم، وقد ترجع إلى إهمال واضح من بعضهم مع أنهم يعلمون ما تحويه تلك المسابح من مخاطر على الأبناء من ارتيادها من دون رقيب. وأضاف: إن أغلب تلك المسابح يتم بناؤها على أساس من البحث عن أرخص الأثمان، متجاهلين أهمية اتباع وسائل أمنية ضرورية في بنائها، واشتراطات السلامة لمنع حدوث حالات الغرق، ومن هذه النقطة أشير إلى تلك الشركات والمقاولين العاملين في هذا المجال أن يتم إلزامهم من قبل الجهات المختصة بضرورة تصميم تلك المسابح على أساس من المعايير وشروط الأمن والسلامة وإبراز شهادة تثبت ذلك عند إنجاز المشروع.

وأفاد الفلاسي: إن مسؤولية غرق الأطفال تقع على عاتق أولياء الأمور بالدرجة الأولى، فلذا أطالب أولياء الأمور بأهمية تطبيق الرقابة الصارمة على أبنائهم في حمايتهم من خطر الغرق والمحافظة على أرواحهم، كي لا تكون ظاهرة تتكرر وتؤثر على النسيج الوطني والمجتمعي. وتابع: وما نجده من الضرورة بمكان أن من المهم تكثيف الجهات المعنية توعيتها للأسر عبر آليات التعامل مع المسابح وإجراءات السلامة المهمة، وتثقيف الأبناء بأهمية ارتياد تلك المسابح المنزلية مع وجود ولي أمر يهتم بهم ويتابعهم.

 

تعاون

وأكد أسامة الشعفار، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الحد من حوادث غرق الأطفال في المسابح المنزلية يستوجب تعاون كل الجهات ابتداءً من الأسرة وانتهاءً بالجهات الحكومية والخاصة. وقال إن اتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة يجنب التعرض لمخاطر الغرق التي تتزايد خلال فصل الصيف وتحديداً مع العطلة الصيفية، مرجعاً مسببات غرق الأطفال إلى استخدامهم الأحواض المنزلية بمفردهم دون رقابة أسرية، داعياً في الوقت نفسه إلى مراقبة الصغار داخل أحواض السباحة، وعدم الانشغال عنهم، واتباع الإجراءات الوقائية واشتراطات الأمن والسلامة. وطالب بتطويق أحواض السباحة في المنازل بسياج لا يقل عن متر ونصف، وجعل الأمر إلزامياً وضمن الاشتراطات الخاصة بترخيص مسابح الفلل.

 

وأوضحت الدكتورة موزة محمد سعيد حمرور العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الفترة الحالية التي يشهدها العالم من جراء جائحة «كورونا» والتي ألزمت العديد بالبقاء في المنزل، فضلاً عن دخول فصل الصيف وما يصاحبه عادة من ارتفاع في درجات الحرارة، ساهم في زيادة الإقبال على السباحة في المسابح المنزلية، وعلى الرغم من أهمية ممارسة رياضة السباحة لجميع أفراد المجتمع، إلا أنها قد تتحول إلى مواقع خطر تتربص بالأطفال، وذلك في حال عدم اهتمام أسرهم وإهمالهم لواجباتهم في متابعة أبنائهم.

 

5 خطوات لإنقاذ الغريق

قالت الدكتورة مريم المنصوري المختصة بإسعاف الطب الطارئ في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف: إن الطريقة الصحيحة في إنقاذ الغريق تتضمن 5 خطوات:

أولاً: الاستعانة بالمنقذين الموجودين في الشواطئ والمسابح.

ثانياً: الاتصال بالإسعاف على 999 أو 998 للتبليغ عن حالة الغرق.

ثالثاً: إذا كان الشخص يرغب بمساعدة الغريق فيجب أن يكون مجيداً للسباحة ومؤهلاً في عمليات الإنقاذ.

رابعاً: أن عملية الإنقاذ تكون عن طريق مسك الغريق بقوة من الخلف وسحبه للأعلى أثناء السباحة.

خامساً: عند وصول الغريق للشاطئ يجب التأكد من 3 علامات هي: استجابة المريض والتنفس والنبض، وفي حالة عدم وجودها، وإذا كان الشخص مؤهلاً يبدأ بإجراء الإسعافات الأولية، وإذا كان غير مؤهل، فيجب الاتصال بمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف على رقم 999، ولدينا مرشدون يوجهون بالإجراءات الصحيحة في الإسعافات الأولية لحين وصول سيارات الإسعاف، ويجب أن نعلم أن الوقاية خير من العلاج فيرجى اتباع إرشادات السلامة في المناطق الترفيهية.

وأشارت الدكتورة مريم المنصوري إلى أن هناك ثقافة شائعة لدى معظم الناس لكيفية إنقاذ الغريق، وهذه الطريقة خطأ، ويمكن أن تؤدي لمضاعفات وللأسف وفاة الغريق، ومعظم الناس في حالات الغرق يقومون برفع رجل الغريق، بحيث يكون رأسه في الأسفل ظناً منهم أن هذه الطريقة تساعده في التخلص من المياه، التي ابتلعها وهذه طريقة خطأ.

 

أولياء أمور: الإهمال وسوء تصميم المسابح أبرز أسباب الغرق

أوضح عدد من أولياء الأمور بأنه مع حرص الأُسر على إنشاء مسابح منزلية إزاء الحرارة الشديدة في فصل الصيف ينبغي في المقابل الوعي التام بالاحتياطات التي يتعين عليها اتخاذها لحماية أطفالها من الغرق، والتي يتمثل أهمها توافر شروط الأمن والسلامة في تصميم وإنشاء المسابح المنزلية في مساكن الأهالي، مشيرين إلى أن إهمال بعض الأسر لأبنائهم داخل المسابح يتربع على عرش الأسباب ،بالإضافة إلى سوء التصميم الهندسي لبعض المسابح المنزلية.

 

ودعا سالمين الشامسي الأسر التي تملك أحواض سباحة في منازلهم إلى تشديد قبضة الرقابة على أطفالهم ومراقبتهم على مدار الساعة وتعزيز الإجراءات الوقائية واتخاذ احتياطات السلامة وتوعية أفراد الأسرة وتحذير أطفالهم من خطورة ارتياد المسابح غير المناسبة لأعمارهم. وأضاف: قمت بإنشاء حوض سباحة في منزلي محفوفاً بنظام السلامة واشتراطاتها، كما أن أبنائي من دون وجودي لا يتمكنون مطلقاً من النزول للحوض أو استخدامه. وأقترح على الأسر بأن تحرص على تغطية سطح الحوض بعد السباحة بمادة تتحمل الأوزان، أو إحاطة الحوض المنزلي بسور بهدف الحفاظ على أمن وسلامة الصغار في البيت.

 

ردم حوض السباحة

وأكد سالم محمد الكعبي على أنه قام بردم حوض السباحة في منزله خاصة بعد تكرار نزول الصغار للحوض بلا رقابة، وذلك خوفاً من إمكانية تعرضهم للغرق. ودعا الكعبي إلى ضرورة قيام الجهات المختصة والمعنية بفرض تصميم حمامات السباحة المنزلية بحيث تضمن كافة اشتراطات الأمن والسلامة، واشتراط وجود الحاجز على المقاولين عند إنشاء تلك المسابح. ونوه إلى نقطة مفادها ضرورة أن تتقيد كل أُسرة بفكرة لحماية أطفالها من خطر الغرق.

وقال سعيد القبيسي: أرى أنه من الضروري بأن تتضمن تلك المسابح على حاجز يطوقها بحيث يمنع فعلياً من سهولة وصول الصغار إليها وذلك في شكل مسابح مغلقة تماماً، الأمر الذي سيحول فعلياً دون سقوط الأطفال فيها في حال غفلة الأهل عنهم.

 

وأشار علي الساعدي إلى أهمية وعي الأسر إلى ماهية التقيد بمعايير وشروط السلامة العامة في حال الرغبة بإنشاء أحواض سباحة منزلية، ومراعاة سلامة وأمن الأطفال بصورة خاصة. وأضاف الساعدي: «وهناك العديد من الأمور التي يجب ألا تغفل عنها الأسر في حال رغبتها أيضا بتوفير مسبح فلا بد من توفير وتجهيز سترات نجاة، أو تطويق المسبح بسور، ووضع اشتراطات في أحواض السباحة المنزلية لضمان عدم المخاطرة بأرواح الأطفال، وأن يكون أفراد الأسرة أو حتى بعضهم ملمين بالسباحة».

 

وأكد حارب بالحايمة الظاهري على أنه تتكرر حوادث غرق الأطفال خلال فصل الصيف، فإهمال ذوي الأطفال في متابعتهم ومراقبتهم عن قرب يؤدي حتماً إلى غرقهم وموتهم. وأضاف الظاهري: حرصت كل الحرص على توفير اشتراطات الأمن والسلامة في حوض السباحة في منزلي، وذلك من خلال تحديد عمق معين، وفي حال استخدامه من قبل الأبناء فإنه تُكثف الرقابة فوراً. وأرى بأنه من الضروري بأن تخصص غرفة بعيدة عن المسبح ومتناول الأطفال لمعدات المسبح الكهربائية، وضرورة أن يُغسل الحوض بشكل دوري بكلور خاص لتعقيمه من البكتيريا، ومنع تشكل الطحالب فيه.

 

قانون

5000

أوضحت موزة الشومي نائب مدير جمعية الإمارات لحماية الطفل في وزارة تنمية المجتمع، أن المادة 56 من قانون حقوق الطفل تنص على أن تنسق السلطات المختصة والجهات المعنية مع وزارة تنمية المجتمع، لتحديد المعايير والمواصفات الهندسية الخاصة، وقوانين البناء، واشتراطات السلامة والأمان، التي تحمي الطفل من أي نوع من الأذى، على أن تحدد اللائحة التنفيذية الضوابط اللازمة لذلك. وأضافت أن المادة نصت على وضع الضوابط والإجراءات اللازمة لسلامة الطفل في الأماكن العامة والترفيهية ووسائل النقل، وتحدد اللائحة التنفيذية هذه الضوابط والإجراءات المطلوبة.

وتابعت أن «المادة 60 تنص على أن يعاقب بالحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم، كل من خالف حكماً من أحكام البند الثاني من المادة 35 من قانون حقوق الطفل وديمة»، موضحة أن الجهات المختصة في الدولة تتحمل مسؤولية الرقابة على أحواض السباحة، والتأكد من تطبيق معايير الأمن والسلامة فيها، لتفادي تكرار وفاة الأطفال غرقاً داخلها.

وأشارت إلى أنه في حال إنشاء حوض سباحة في الفلل السكنية، فإن على مالك المنزل إغلاق منزله، وعدم تركه مفتوحاً لدخول الأطفال لحوض السباحة.

 

35

قال المحامي والمستشار القانوني علي مصبح ضاحي أن قانون الطفل «وديمة» ينص على حماية الطفل من كافة مظاهر الإهمال، مشيراً إلى أن القانون نص على أن: السلطات المختصة والجهات المعنية تحافظ على حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك، كما تعمل على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي. جدير بالذكر أن المادة 35 من قانون حقوق الطفل «وديمة» نصّت على أنه يحظر على القائم على رعاية الطفل تعريضه للنبذ أو التشرد أو الإهمال، أو اعتياد تركه دون رقابة، أو متابعة، أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه، أو عدم القيام على شؤونه، أو عدم إلحاقه بإحدى المؤسسات التعليمية، أو تركه في حالة انقطاعه عن التعليم من دون موجب خلال مرحلة التعليم الإلزامي.

 

مسؤوليات

قالت ناعمة الشامسي، مستشارة أسرية، إن مسؤولية وفاة الأطفال غرقاً سواء في أحواض السباحة المنزلية أو في النوادي والفنادق، يتحملها الأهل، مشددة أولاً على ضرورة منعهم من السباحة دون وجود رقيب، وثانياً على ضرورة أن يتخذ ملاك المنازل والبنايات السكنية أكبر قدر ممكن من الاحتياطات الوقائية، وتطبيق معايير إضافية، لجعل أحواض السباحة آمنة.

 

مواصفات

أكدت بلدية دبي أن إدارة الصحة والسلامة لديها تقوم باعتماد جميع مخططات أحواض السباحة العامة والخاصة في الإمارة قبل البدء ببناء المسبح، وذلك لضمان اتباع أعلى مواصفات ومتطلبات الصحة والسلامة في المسابح، والتي تشمل أبعاد المسبح، العمق، متطلبات السلامة اللازمة، النظافة والفلترة والتعقيم في فترة البناء، مع العلم بأن الخدمة متوفرة في الموقع الإلكتروني للبلدية، ويمكن التقديم عليها وفق المتطلبات والإجراءات المعلنة.

وتحرص البلدية على إعداد وتنفيذ حملات توعية وبشكل مستمر ودوري لتوعية المجتمع بالإرشادات الواجب اتباعها في أحواض السباحة.

 

واجبات

شددت دائرة التخطيط العمراني والبلديات في أبوظبي على مسؤولية مشغل حوض السباحة وواجباته التي تتمثل في عدم تشغيل حوض السباحة بدون الحصول على ترخيص، وتشغيل الحوض وملحقاته وصيانته بشكل دوري، ووضع خط بلون مختلف وواضح سمكه 10 سم على الجدار الداخلي للحوض عند نقطة تغير عمق الحوض وعند مستوى عمق يبلغ 1.50 متر، وعند الدرج المغمور بالماء، وتركيب بالوعات الصرف الرئيسية، وتجهيز الحوض بدرج أو سلم رأسي واحد على الأقل، وتثبيت السلالم والحواجز.

 

شرطة أبوظبي تحذّر من تجاهل تعليمات السلامة

أكدت شرطة أبوظبي أن غرق الأطفال بالمسابح أكثر مسببات المشكلات النفسية للأبوين والمحيطين بهم، محذرة من اللامبالاة وتجاهل تعليمات السلامة في هذا الشأن.

وحذرت الأسر من خطورة ترك الأطفال من دون رقابة في المسابح مؤكدة ضرورة مرافقتهم وتكثيف الرقابة عليهم تجنباً لوقوع حوادث الغرق.

وأوضحت أن الإهمال يعد سبباً رئيساً في حوادث غرق الأطفال ما يتطلب عدم الانشغال عنهم، مشيرة إلى ضرورة تزويد المسابح سلالم ثابتة ومقابض معدنية موزعة على محيطها.

وأضافت إن كثيراً من حوادث غرق الأطفال تقع بسبب استخدامهم أحواض السباحة بمفردهم وإهمال الأسرة مراقبتهم في عمق الماء وعدم الإلمام بالسباحة والتعرض للانزلاق من الأرضية المحيطة بحوض السباحة وعدم وجود سياج حول الأحواض.

وذكرت أن ترك الأطفال دون 3 سنوات بمفردهم في مسابح المنازل أو المباني والمرافق المختلفة يعرضهم لحوادث الغرق مؤكدة أهمية أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار حفاظاً على سلامتهم.

وأكدت ضرورة ارتداء معدات السباحة وتزويد الأطفال أطواقاً وأدوات وسترات النجاة أثناء ممارسة السباحة.

 

شرطة دبي: صفر حالات منذ بداية العام

حذر المقدم علي عبد الله القصيب النقبي، رئيس قسم الإنقاذ البحري في شرطة دبي من خطورة ترك الأطفال الصغار من سن عامين حتى 10 سنوات دون رقابة للنزول إلى المسبح، مما يعرضهم للغرق وفقدان حياتهم في لحظات. وقال إنه لم تسجل أية حالات غرق للأطفال في المسابح المنزلية منذ بداية العام وحتى نهاية شهر يوليو الماضي، وذلك بسبب ظروف جائحة كورونا التي فرضت على الجميع التواجد في المنزل طوال الوقت مما يعني وجود رقابة مباشرة من الأهل على أبنائهم، منوهاً إلى أن الإهمال ومخالفة المواصفات في إنشاء المسابح المنزلية وعدم توفير أساسيات الوقاية والسلامة، اهم أسباب وقوع حوادث غرق الأطفال في منازلهم سواء داخل الفلل أو البنايات أو المجمعات السكنية.

وأضاف المقدم النقبي ضرورة وجود شخص مرافق للطفل أثناء دخول المسبح، كذلك ضرورة عمل أسوار عالية وحواجز حول المسبح لضمان عدم سقوط الطفل في الحوض دون انتباه الأهل لمنع مزيد من الحوادث، خاصة وان بعض الأهالي يصممون المسابح كنوع من الديكور المنزلي دون اتخاذ الاشتراطات اللازمة خاصة في ظل وجود أطفال رضع، كذلك هناك اسر تترك وتهمل المسابح حتى تتجمع فيها الحشرات وأوراق الشجر مما يمنع أحياناً ملاحظة وجود غرقى في المسبح.

وأشار النقبي إلى ضرورة وجود طوق إنقاذ في أركان المسبح، كذلك توفير سترات نجاة، أو تطويق المسبح بسور، ووضع اشتراطات في أحواض السباحة المنزلية لضمان عدم المخاطرة بأرواح الأطفال، وأن يكون أفراد الأسرة أو حتى بعضهم ملمين بالسباحة للتدخل السريع، مؤكداً على أهمية وجود كاميرات تغطي منطقة المسبح ومتابعتها باستمرار، منوهاً إلى أن بعض الأسر تنشئ المسابح بأعماق تصل إلى 3 أمتار بدون أي حواجز مرتفعة وهو ما يزيد من احتمال غرق الأطفال في كافة أعمارهم.

وقال إنه ينبغي على الأسر أن تبذل كل ما في وسعها لرعاية أطفالهم، وتوعية أفرادها، لا سيما الأطفال بخطورة النزول إلى حوض سباحة دون اتخاذ تدابير السلامة اللازمة، منوهاً إلى أنه لو ثبت وجود إهمال متعمد من قبل الأهل أو الخدم أو الشخص المصاحب للطفل أثناء الغرق يتم تحويل الوفاة إلى قضية جنائية، ويتم توجيه تهمة تعريض حياة الآخرين للخطر للشخص المرافق للطفل في نفس توقيت الوفاة.

 

توصيات

01 تشديد معايير اعتماد المسابح المنزلية

02 تكثيف حملات التوعية للأسر والأطفال

03 تشديد العقوبة على الأسر المهملة لأبنائها في المسابح

04 التفتيش الدوري على المسابح للتأكد من إجراءات السلامة

05 ربط ترخيص إنشاء المسكن بضوابط أمان المسبح المنزلي إن وجد

06 إجراء دورات إسعافات أولية للأسر.

طباعة
Email




المحامي

تاريخ النشر: 2020-08-03 02:05:00

الناشر/الكاتب: إعداد: وائل نعيم، شيرين فاروق، مرفت عبد الحميد، صبري صقر، موفق محمد، جميلة إسماعيل

الأخبار الرئيسية – تفاصيل الخبر من المصدر

الامارات: بعد تقييد مواقع التواصل في تركيا.. صرخات نواب تتعالى


المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز

كما كان متوقّعاً أقر البرلمان التركي الأربعاء تشريعاً جديداً، من شأنه أن يفرض المزيد من الرقابة على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خاصة المعارضين منهم، على الرغم من المعارضة الشرسة من حزبين رئيسيين في البلاد.

ورفضت الأحزاب المعارضة الثلاثة القانون المثير للجدل وبينها حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري) وحزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) ودعمها في ذلك نواب حزب “الخير” الذي يُعرف أيضاً بحزب “الصالح” أو “الجيد” وهو حزب قومي يعارض حزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقالت غولشاه دينيز آتالار النائبة في البرلمان عن حزب المعارضة الرئيسي وإحدى قادته الشبّان إن “القانون الجديد سيحد وربّما يحظر أنشطة ديمقراطية كبيرة على نطاقٍ واسع في البلاد”، في إشارة منها إلى فعاليات أحزاب المعارضة والتي عادة ما تقوم بتغطيتها على المنصّات الاجتماعية بعد سيطرة الحكومة على العديد من وسائل الإعلام عقب محاولة الانقلاب الفاشل عليها منتصف العام 2016.

حجب انتقاد الحزب الحاكم

وأضافت آتالار لـ”العربية.نت” وهي أيضاً رئيسة فرع نقابة المحامين الأتراك بأنقرة وخبيرة في تكنولوجيا المعلومات أن “هذا التشريع سيؤدي أيضاً إلى إزالة هائلة للأخبار والمحتوى الذي ينتقد حزب العدالة والتنمية الحاكم، فالمحاكم المحلية في السابق، تقبل جميع الطلبات ذات الدوافع السياسية لمنع الوصول إلى مواقع معينة، في حين ترفض تقريباً جميع الطعون المقدّمة بعد ذلك”.

ومن المقرر أن يدخل التشريع الجديد والذي يُعرف بـ “قانون وسائل التواصل الاجتماعي”، حيّز التنفيذ بعد أيام عقب توقيعه من قبل أردوغان ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية.

 مواقع التواصل مواقع التواصل

وفي الوقت ذاته سيلجأ حزب “الشعب الجمهوري” إلى الاعتراض عليه لدى “المحكمة الدستورية العليا” وهي أعلى هيئة قضائية في تركيا، لمنع دخوله حيز التنفيذ باعتباره يملك أكثر من مئة نائب.

تخويف وترويع الشعب

من جهته، قال حسين كاتشماز وهو محامٍ ونائب في البرلمان عن الحزب المؤيد للأكراد إن “القانون الجديد سيرغم شركات مواقع التواصل على تعيين ممثلين لها في تركيا كي تلتزم بالقوانين المحلية وإن لم تفعل ذلك، فستفرض الحكومة غراماتٍ مالية عليها”.

كما أضاف في تصريح لـ”العربية.نت” أن “الهدف الرئيسي من هذا التشريع هو تخويف وتروّيع الشعب ومنعه من انتقاد الحكومة، فالقانون الجديد يُلزم ويطلب من مواقع التواصل، الحصول على بيانات المستخدمين، مثل هوياتهم ومواقعهم الجغرافية وغيرها من المعلومات، لذلك نرفضه بشدة”.

وتابع قائلا “الحكومة تريد أن تسيطر على كل شيء في الدولة من خلال هذه التشريعات، حتى تود أن يكون لها نفوذ داخل الهيئات والمؤسسات النقابية، فقد سبق تشريع اليوم قانون آخر يفرض هيمنته على نقابة المحامين”.

الأكثر تأثّراً

في المقابل، اعتبر اركان ساكان وهو بروفيسور وأستاذ في الصحافة والدراسات الإعلامية في جامعة بيلجي التركية للمعلوماتية أن “المستخدمين العاديين هم الأكثر تأثّراً بالقانون الجديد لأن التدابير الحكومية قريباً ستمنعهم من الاستمتاع بأنشطتهم اليومية على منصات التواصل، لكنّ المتمكّنين رقمياً سيستمرون في التحايل على الرقابة كما يفعلون دوماً”.

وأضاف لـ “العربية.نت” أنه “عدا عن رغبة الحكومة في تقييد أنشطة مستخدمي المنصّات الاجتماعية، فهي أيضاً تستهدف الشبكات الاجتماعية الرئيسية وتعتزم الحصول منها على أكبر قدر ممكن من الأموال من عمالقة التكنولوجيا”.

ويفرض التشريع الجديد على كبرى شركات وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر الاحتفاظ بمكاتب تمثيلية في تركيا للتعامل مع شكاوى من المحتوى على منصاتهم.

أردوغان في البرلمان التركي (أرشيفية- فرانس برس)أردوغان في البرلمان التركي (أرشيفية- فرانس برس)

وسيؤدي عدم وجود مكتب تمثيلي إلى فرض غرامات كبيرة، وحظر الإعلانات وتقليص السعة، ما يبطئ شبكات التواصل الاجتماعي.

كما يتطلب القانون الجديد من مقدمي الخدمة الإبقاء على البيانات في تركيا، وهو ما اعتبره مكتب المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء، أنه “يقوض حق المواطنين في التواصل بدون كشف هوياتهم”.

حفيد أردوغان

يذكر أن مشروع القانون نوقش لأول مرة في إبريل الماضي ثم ألغي تحت ضغط الأصوات المعارضة والشاجبة، إلا أن الرئيس التركي جدد دعوته لمزيد من التنظيم عقب تداول تعليقاتٍ مسيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد ولادة حفيده.

فقد تعرضت ابنته إسراء وزوجها وزير الخزانة والمالية براءت البيرق، أواخر يونيو الماضي لهجومٍ غير مسبوق عبر تويتر مع إعلان قدوم مولودهما الرابع، ما أربك الرئيس التركي حينها، حيث أعلن عن نيته “حظر وسائل التواصل الاجتماعي” في البلاد. ودعمه في ذلك حليفه الوحيد في الداخل التركي، دولت بهجلي، زعيم حزب “الحركة القومية” اليميني المتطرّف.



المحامي

تاريخ النشر: 2020-07-29 14:15:47

الناشر/الكاتب:

arab-and-world – تفاصيل الخبر من المصدر

الامارات: ألف يوم في السجن بلا إدانة.. صوت ناشط يزعج حكومة تركيا


المصدر: دبي – العربية.نت

ألف يوم قضاها الناشط التركي الشهير عثمان كافالا خلف القضبان دون محاكمة، ولا تزال السلطات في تركيا تتمسك بحجزه والتضييق على الصوت الذي تتهمه بالوقوف وراء احتجاجات متنزه “غيزي” البيئية عام 2013، التي رفض خلالها المتظاهرون تحويل حديقة تقع وسط إسطنبول إلى ثكنة عسكرية.

وكانت تلك الاحتجاجات من أكبر التظاهرات المناهضة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي اتهم مراراً كل من يصفها بـ”تظاهرات بيئية” بـ”الجنون”.

وعادت قضية كافالا إلى الضوء مجددا خلال الساعات الماضية، بعد أن دعت وزارة الخارجية الأميركية السلطات التركية إلى إطلاق سراح الناشط في مجال حقوق الإنسان.

1000 يوم في الاحتجاز

وأشار بيان للخارجية الأميركية إلى أن كافالا الذي يعتبر أحد قادة المجتمع المدني في تركيا قد أمضى 1000 يوم في الاحتجاز دون إدانته بأي جريمة، داعيا السلطات التركية إلى احترام الالتزامات الدولية.

كما دعت الخارجية الأميركية أنقرة إلى الالتزام بمعايير العدالة وسيادة القانون وإطلاق سراح كافالا، مع السعي إلى إيجاد حل عادل وشفاف وسريع لقضيته.

يذكر أن السلطات التركية تتهم الناشط الشهير بـ”الإرهاب” لوقوفه وراء احتجاجات متنزه “غيزي”.

وعلى الرغم من تبرئة كافالا من كل التهم الموجهة إليه، ومن بينها تورطه بالوقوف وراء احتجاجات متنزه “غيزي” في شباط/فبراير الماضي، عاودت أنقرة احتجازه واتهمته بمحاولة الإطاحة بالحكومة خلال الانقلاب الفاشل على حكم الرئيس أردوغان منتصف العام 2016.

كما اتهمته أيضاً بالعمالة والتجسس السياسي والعسكري، بحسب ما أفادت وسائل إعلام مؤيدة لأردوغان. وأصدر المدعي العام التركي عقب ذلك، مذكرة توقيف جديدة بحق كافالا بشأن تحقيق آخر ومنفصل.

رفض الإفراج عنه

ويقبع كافالا (62 عاماً)، المعروف بأنشطته في مجال المجتمع في تركيا، منذ أكثر من عامين في سجن مشدد الحراسة.

ورفضت أنقرة مراراً إطلاق سراحه رغم تلقيها دعوات أوروبية وأميركية على نطاق واسع دعتها للإفراج الفوري عنه.

كما رفضت دعوات مماثلة من منظمات حقوقية بارزة طالبت بالإفراج عنه، لاسيما من قبل منظمة “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”.

وينفي كافالا كل التهم الموجهة إليه، ويؤكد أن أردوغان يقف خلفها شخصياً، لكن الأخير يقول إن “كافالا مدعوم من قبل المستثمر الأميركي الهنغاري ورجل الأعمال جورج سوروس، وقدم دعماً مالياً للإرهابيين خلال احتجاجات غيزي”.

وكان كوكسال بيرقدار، المحامي المدافع عن رجل الأعمال البارز، أكد في مقابلة سابقة مع “العربية.نت” أن “الحكومة التركية لا تقدم أي أدلة ملموسة على أن كافالا ارتكب أيا من التهم الموجهة إليه، ولهذا السبب برأته المحكمة الابتدائية في تركيا في مايو الماضي”.



المحامي

تاريخ النشر: 2020-07-29 10:24:04

الناشر/الكاتب:

arab-and-world – تفاصيل الخبر من المصدر

الامارات: انسحاب جماعي لمشاهير الإمارات من «بوتيكات» – عبر الإمارات – أخبار وتقارير


موجة انسحابات جماعية من مشاهير التواصل الاجتماعي في الإمارات، شهدها، أمس، تطبيق «بوتيكات»، وذلك وفق ما كشفت عنه حساباتهم على مواقع التواصل، حيث بدت جملة «إنهاء العلاقة مع شركة بوتيكات» قاسماً مشتركاً بين عموم المشاهير في الإمارات. وجاءت هذه الانسحابات إثر الكشف عن تورّط القائمين على التطبيق وعدد كبير من مشاهير التواصل في قضية «غسيل الأموال»، بعد إعلان النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي التحفظ على أموال 12 متهماً من مشاهير «السوشيال ميديا» مع منعهم من السفر، وذلك وفق ما أعلنته وسائل إعلام كويتية، التي بادرت إلى نشر قائمة عدد من «مشاهير» الكويت، وردت أسماؤهم في القضية.

في السياق، طالب المحامي الإماراتي علي مصبح عبر «البيان» بضرورة تحرّي مشاهير وسائل التواصل عن نزاهة وحقيقة الشركات أو الجهات التي يتعاقدون معها للإعلان عن منتجاتها عبر حساباتهم باختلاف أنواعها، واستشارة الجهات الأمنية المختصة حول مصدر دخل تلك الشركات والجهات.

لمتابعة التفاصيل اقرأ أيضاً:

انسحاب جماعي لمشاهير الإمارات من «بوتيكات»

طباعة
Email




المحامي

تاريخ النشر: 2020-07-28 02:01:00

الناشر/الكاتب: دبي ـ غسان خروب، رامي عايش

الأخبار الرئيسية – تفاصيل الخبر من المصدر