البحرين: التوجيهات الملكية لملك الإنسانية بالتوسع بالعقوبات البديلة خطوة مباركة لإشراك جميع أبناء البحرين في عملية البناء والتنمية

نظام الارشفة الالكترونية


المنامة في 13 ابريل / بنا / أجمع مسؤولون فعاليات مجتمعية وقانونية وحقوقية في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا) على أن التوسع في تطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة بتوجيهات ملكية سامية من ملك الإنسانية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه سيكون له أكبر الأثر على المجتمع البحريني في إشراك جميع أبنائه في استمرارية مبادرات البناء والتنمية.

 وثمن الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة محافظ محافظة العاصمة توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في تطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة، مؤكداً أن هذا التوجيه يجسد معاني القيم الإنسانية ويعكس الروح الأبوية من لدن جلالته في تعامله مع أبنائه المواطنين، ويبين حرصه أيده الله على تماسك نسيج الأسرة البحرينية وحفظ كيانها من خلال لم شمل أفراد العائلة.

 وقال المحافظ، إن قانون العقوبات والتدابير البديلة يحمل في طياته معانٍ إنسانية نبيلة من خلال مراعاته لظروف المحكوم عليهم الشخصية والأسرية، ويسهم في تحفيزهم على إعادة الاندماج في المجتمع، مشيراً إلى أن القانون يعكس مواكبة المملكة لأحدث النظم الديموقراطية في السياسات العقابية الفعالة.

 وأكد دعم وتعاون محافظة العاصمة مع الأنشطة والبرامج التي تسهم في دعم المستفيدين من قانون العقوبات والتدابير البديلة، حيث رعت مطلع العام الجاري برنامج ساعي أعمال المنفعة العامة (سامع) الذي نفذته إدارة الوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية بالتنسيق مع أمانة العاصمة، حيث شارك 50 محكوماً في تطوير إحدى حدائق محافظة العاصمة، ضمن مبادرة تشمل تطوير أربع حدائق وأربعة سواحل في مختلف مناطق العاصمة.

 كما رفع السيد سلمان بن عيسى بن هندي المناعي محافظ محافظة المحرق شكر وتقدير وامتنان كافة أهالي محافظة المحرق إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه على توجيهات جلالته بتطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة لعدد من المحكوم عليهم والذين قضوا نصف مدة العقوبة.

 وأكد المحافظ أن هذه التوجيهات الكريمة والمكرمة الملكية السامية من لدن جلالته تعبر عن المشاعر الأبوية الحانية لقائد عظيم تجاه شعبه من أبناء الوطن، وتعكس الرؤية الحضارية لجلالة الملك في تعزيز حقوق الإنسان وتضمن في الوقت ذاته إنفاذ القانون وفق مفهوم مجتمعي متقدم، معتبرا بأن هذه المكرمة الملكية تعتبر حسا إنسانيا عظيما من جلالته وتعزز من مكانة البحرين الحقوقية بما يتوافق مع خلق أجواء إيجابية تدفع الجميع إلى العمل الوطني المشترك تحت راية الوطن، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك ليقضي المفرج عنهم هذا الشهر الفضيل بين أبنائهم وأسرهم مساهمين في الوقت ذاته في بناء وطنهم عبر العقوبات البديلة التي كفلها القانون.

 وأوضح المحافظ أنه في ظل ما يشهده العالم من جائحة فيروس كوفيد-١٩ واستنفار المملكة بقيادته حفظه الله في توفير الرعاية الصحية والعلاج الطبي المتطور للمواطنين والمقيمين على حد سواء، لم يغفل جلالته عن لم شمل الأسر عبر المكرمة السامية بإنفاذ تطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة، حيث جاءت هذه المكرمة التي أثلجت صدور المحكوم عليهم وأسرهم لتؤكد على تلمس جلالة الملك المفدى لاحتياجات أبنائه المواطنين وتأكيدا على أهمية اندماجهم مرة أخرى في المجتمع والعمل على بناء الوطن ورفعته خلف القيادة الحكيمة لعاهل البلاد المفدى ، مثمنا جهود وزارة الداخلية والنيابة العامة في تنفيذ وتطبيق هذه المكرمة الملكية السامية، مؤكدا أن الدعم اللامحدود الذي تحظى به الأجهزة الحكومية في المملكة من قبل صاحب الجلالة الملك المفدى يؤكد أن المملكة ماضية في سبيل تطوير وتقديم أرقى الخدمات للمواطنين.

 من جانبه رفع السيد علي بن الشيخ عبدالحسين العصفور محافظ المحافظة الشمالية أسمى آيات الشكر والعرفان الى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، على تفضل جلالته  بالتوجيه إلى تطبيق أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة من المحكوم عليهم والذين قضوا نصف مدة العقوبة، معتبراً أن توجيهات عاهل البلاد محل تقدير واعتزاز وتأتي من أجل تحقيق أهداف العقوبة، واصفاً الصفات الإنسانية والحميدة والسمحاء لجلالة الملك المفدى رعاه الله، مبيناً استشعارها في مختلف المواقف الشجاعة والظروف الاستثنائية الراهنة، من أجل تعزيز الصف الوطني الواحد تحت ظل قيادته الحكيمة، مشيراً إلى أن هذا الأمر ليس بغريب على ملك الإنسانية، مؤكداً مبادرات جلالته رعاه الله في التسامح والصفح، والحكمة التي اتخذها جلالته رعاه الله، للمضي في المشروع الإصلاحي الكبير، إيذاناً بالعهد الزاهر.

 وقال المحافظ إن أهالي المحافظة الشمالية يدينون لجلالة الملك المفدى حفظه الله بالمحبة والولاء، ويعبرون عن بالغ الفرح والسرور لنهج الرحمة والتسامح ولم الشمل إنطلاقاً من الرعاية الملكية الأبوية السامية للمواطنين وبث الطمأنينة بين أبناء الشعب الوفي.

 وأضاف أن المحافظة الشمالية تمضي بثبات في تعزيز النهج الإنساني لحضرة صاحب الجلالة رعاه الله، من خلال تنفيذ توجيهات الفريق أول الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، وتنفيذ عدد من برامج التأهيل والتدريب للمحكوم عليهم بموجب قانون العقوبات والتدابير البديلة، الأمر الذي يؤكد نهج الإصلاح كهدف أساس في العقوبة، وتجسد من واقع التجارب التي نفذتها المحافظة بالتعاون مع إدارة تنفيذ الأحكام وإدارة الوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية، منتهزاً هذه المناسبة للتعبير عن أسمى آيات الشكر والثناء للمقام السامي على إتاحة مثل هذه القوانين التي تضاهي قيمتها الإنسانية مصاف الدول العظمى، داعياً الله العلي القدير أن يحفظ الله البحرين تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه، متضرعاً للمولى عز وجل أن يمد جلالته بموفور الصحة والعافية وطول العمر، وأن يوفق الجميع، وأن يسدد خطى جلالته لما فيه الخير والصلاح.

 وأكدت ماريا خوري رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن النهج المتبع من جميع الجهات المعنية في التوسع في تطبيق العقوبات البديلة له أثر إيجابي كبير، إذ يعتبر خطوة حضارية تعمل على تعزيز مكتسبات حقوق الانسان وتوطيد العلاقات الأسرية التي تعزز من استقرار المجتمع، فضلًا عن كونها رافدًا مهمًا من روافد حماية وتعزيز حقوق الانسان.

 وبينت خوري بأن العقوبات البديلة ترتكز على تأهيل المحكومين بغية إدماجهم في المجتمع، وتعمل على أنسنة العقوبة ونشر روح المحبة والتسامح والمسؤولية والشراكة المجتمعية بين جميع أفراد الأسرة الواحدة في المجتمع وهي غايات تتناغم مع حقوق الإنسان.

 وأضافت “أن شروع القطاع الخاص والمجتمع المدني وإشراكه في التنفيذ لهو فكرة خلاقة تضمن التوفيق بين نجاح الهدف من العقوبة والانتصار لثقافة التوفيق بين الإصلاح والتأهيل وحقوق الانسان، وتزيد من قبول المجتمع للنزلاء الذين يؤدون وينفذون العمل”.

 

 وأكدت خوري أن مملكة البحرين تثبت مرة أخرى بصدق وشفافية التزامها من خلال هذا العفو الملكي السامي والتوسع في تنفيذ العقوبات البديلة احترامها والتزامها البالغين بالحقوق الإنسانية وأبرزها حق الرعاية الصحيّة، وحقّ العمل والتّعليم، وان حقوق الانسان لا تقبل التّجزئة أو التفريق، بل هي مُتكاملة، ولا مجال للتشكيك في الالتزام والشفافية في هذا الشأن.

 وقال المحامي الدكتور فريد غازي أن قانون العقوبات البديلة منذ اعتماده في المملكة استفادت منه شرائح كثيرة منذ بدء تطبيقه برؤية ثاقبة من جلالة الملك المفدى، وبتطبيق صارم من المجلس الأعلى للقضاء، والدور الكبير الذي تلعبه النيابة العامة في استفادة المحكومين من القانون، والذي يشكل علامة بارزة في تعزيز وحماية حقوق الانسان.

 وأضاف غازي أن القانون أتاح للمؤسسة العقابية استبدال العقوبة بطلب منها شخصيا متى ما وجدت المتهم يملك مؤشرات ايجابية على الإصلاح، فتتقدم المؤسسة العقابية من نفسها إلى قاضي تنفيذ العقاب لاستبدال العقوبة، مما أعطى المملكة تقدما كبيرا جدا في مجال تعزيز حقوق الانسان نظراً الى الشرائح المستفيدة.

 

 واستطرد غازي بالقول: “ليس فقط من يستفيد هم الواقع عليهم العقوبة ومن نفذوها في السجن، وإنما عوائلهم أيضاً من كبار السن والزوجات والأطفال بمختلف الشرائح، عندما يجدون أن المحكومين استجابوا من هذا الهدف من الاصلاح ومن ثم يعودون إلى مجتمعهم للمشاركة في الإنتاج والبناء والتنمية”.

 

 وأعرب  الشيخ خالد بن راشد بن عبدالله آل خليفة مدير إدارة تنفيذ الأحكام بوزارة الداخلية عن بالغ شكره وتقديره الى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه ، لتوجيهات جلالته في تنفيذ قانون العقوبات والتدابير البديلة وذلك مواكبة لأحدث النظم الديمقراطية وسياسات الإصلاح والتأهيل الفعالة والتي تسهم في اصلاح النزلاء وتأهيلهم نفسياً ومعنوياً واجتماعيا وذلك تماشياً مع الفكر الجنائي والعقابي الحديث والمواثيق والعهود الدولية في هذا المجال.

 وأوضح الشيخ خالد بن راشد بن عبدالله آل خليفة أن التوجيهات السامية لإطلاق سراح 60 نزيلا بعد إجراء الدراسات القانونية لكل حالة، أدى إلى استبدال ما تبقى من عقوبتهم الأصلية بعقوبات بديلة في إطار القواعد العامة بما يحقق خير الوطن والمواطن وتعزيز احترام حقوق الإنسان في مملكة البحرين التي لها الريادة في هذا المقام في ظل الظروف الصحية الراهنة التي يمر بها العالم من تعرضه لفيروس كورونا الأمر الذي يقتضي تحقق التباعد الاجتماعي في دور تنفيذ العقوبات وفي إطار أحكام القانون حيث استفاد خلال الشهرين الماضيين وحتى الآن 892 نزيلا من قانون العقوبات البديلة.

 

 وأكد مدير إدارة تنفيذ الأحكام أن الإدارة مستمرة في دراسة أوضاع كافة النزلاء بشكل مستمر من خلال فحص الظروف القانونية والشخصية والصحية التي يمكن من خلالها أن يتم ترشيحهم للاستفادة من قانون العقوبات البديلة، مع مراعاة حقوق المجني عليهم حيث تقوم الإدارة بمتابعة المحكومين متابعة حثيثة من خلال التفتيش الدوري عليهم في مواقع تنفيذ عقوبتهم البديلة من خلال كادر بشري مدرب على أعلى مستوى، وتم توفير أحدث التقنيات التي من شأنها تمكين القائمين على تنفيذ المتابعة بسهولة واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تحقق الغرض من فلسفة العمل بالعقوبات البديلة، منوها بأن تقديم طلبات الاستبدال أو الاستفسارات تتم عن طريق مكاتب متابعة العقوبات البديلة بالمديريات الأمنية حسب النطاق المكاني أو عن طريق البريد الإلكتروني ([email protected]) أو الخط الساخن (80008009) والذي يخضع لدراسة قانونية شاملة لمدى ملائمته.

 من جانبه، أكد السيد علي أميني مدير إدارة الوقاية من الجريمة أن مملكة البحرين ومنذ تأسسيها تسير وفق منهج العدل والمساواة وحماية حقوق الإنسان، والسعي نحو تحقيق الإنجازات في كافة المجالات التنموية، وهذا ما يؤكد عليه المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد حفظه الله ورعاه الذي أطلق عام 2001، الذي حرص من خلاله على تحقيق مبادئ حقوق الإنسان وتنمية الموارد البشرية واستكمال بناء الدولة المدنية الحديثة وتعزيز دولة المؤسسات والقانون ضمن ثوابت وطنية راسخة.

 وأكد أن القانون الصادر عن جلالة الملك المفدى رقم 18 لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة، يعكس الإرادة الملكية السامية في تعزيز مكانة الإنسان واحترامه وخلق روح المواطنة للمحافظة على الأمن والسلم الاجتماعي مما يعزز مقومات الأمن المستدام باعتبار أن المحكوم جزء من أي مجتمع والسعي لترسيخ روح التسامح والمحبة وحس المسؤولية بأن يكون المواطن شريك لإنجاح هذه الفكرة الإنسانية وتحقيق الغاية، بحيث تعود بالنفع على الوطن والمجتمع من خلال إعادة تأهيل المحكومين وتقويم سلوكياتهم حتى يتعايشون مع البيئة المحيطة بهم.

 وأشار أميني الى توجيهات معالي وزير الداخلية بشأن تحديد الجهة المعنية وآلية تنفيذ العقوبات البديلة بهدف تحقيق مجموعة من الأهداف وهي الحفاظ على الاستقرار المجتمعي والأسري وتهذيب الجاني ودفعه للتخلي عن أفعال مجرمة قانوناً وعدم تكرارها مستقبلاً والحفاظ على الشعور العام للمجتمع وحقه في العقاب وتأهيل المحكوم عليه لاسترداد مكانته في شريحته الاجتماعية التي ينتمى إليها.

 وأوضح مدير إدارة الوقاية من الجريمة أنه تم إعداد وتنفيذ برنامجين متخصصين فيما يخص حضور برامج التدريب والتأهيل، ويمثل برنامج تأهيل المحكومين وإعادة إدماجهم في المجتمع (تمام) مجموعة من ورش العمل المبنية على أسس علمية تسهم في تعزيز الولاء والانتماء الوطني وتنمية الحس الأمني والوعي بالمسؤوليات والوجبات تجاه الوطن والمجتمع ، ويتمثل برنامج ساعي أعمال المنفعة (سامع) في مجموعة من العلوم والمهام العملية التي يتم تدريب المحكومين عليها بحيث تسهم في تزويدهم بمهارات مهنية تمكنهم من الاستفادة منها في تطوير حياتهم الشخصية والبدء بصورة فاعلة في المجتمع.

 من جهته، قال المحامي عبدالرحمن غنيم إن الرؤية الملكية الإنسانية تجسدت أسمى صورها في تشريع قانون العقوبات والتدابير البديلة، والذي يعد بصدوره من المكتسبات البحرينية على الصعيد التشريعي والقانوني والقضائي الدولي، إذ يعد انتصارا للتشريع العقابي البحريني لتماشيه مع بعض الدول المتقدمة القليلة التي أخذت بفكرة العقوبات البديلة، بل أن مملكة البحرين هي من أوائل الدول العربية التي شرعت هذا القانون ليكون ركناً من أركان العدالة.

 وأوضح غنيم أن الأساس التشريعي لإصدار قانون العقوبات البديلة رقم (18) لسنة 2017 يجد صداه من نص المادة (312) من قانون الاجراءات الجنائية الصادر عام 2002، التي نصت على أنه (ترمي العقوبة في طريق تنفيذها إلى اصلاح الجاني وتأهيله للأهداف الخلقية والاجتماعية المقصودة من العقاب. ويراعي في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية المبادئ الانسانية واحترام كرامة الانسان)، وهذا النص يبين الهدف من العقوبة في اصلاح الجاني وايجاد توازن بين الحق العام للمجتمع وما تستلزمه العدالة والقانون بعد توقيع العقوبة لتحقيق الردع الخاص والعام وبين تقويم سلوك المحكوم عليه وإعادته إلى مجتمعه وأهله عضواً نافعاً في المجتمع.

 وذكر غنيم أن التوسع بالعقوبات البديلة يأتي إدراكاً ملكياً ثاقباً بأن العقوبات السالبة للحرية لم تكن هي الرادع الوحيد في سبيل القضاء على الجريمة، ولكن حفظ مقومات البشرية والدواعي الانسانية تبرر وجود عقوبات وتدابير بديلة بعيدة عن أماكن الإيواء في مؤسسات الإصلاح والتأهيل، وإنما في أحضان المجتمع وفي الأماكن المخصصة لها لخدمة الوطن.

 من جهته، قال المحامي محمد الذوادي إن جلالة عاهل البلاد المفدى اعتنى بالمؤسسات العدلية والقانونية والعقابية في البلاد نظراً لأهميتها في تحقيق التوازن في المجتمع ، وذلك من خلال سن التشريعات الحديثة وإصدار التوجيهات النبيلة التي تؤكد أن الإصلاح يأتي أولاً قبل كل شيء، ويدل على ذلك ما صدر عن جلالته مؤخراً من تعديل لقانون الإجراءات الجنائية وتوجيهاته الرشيدة لتفعيل قانون العقوبات البديلة وضرورة مراعاة الظروف الشخصية للمحكوم عليهم وظروفهم العائلية والدواعي الإنسانية، كل ذلك يدل على أن الإصلاح أولى من العقاب في درس انساني عظيم يعطيه القائد، وجاءت هذه التوجيهات لتفتح المجال من جديد للعديد من المحكوم عليهم في الجرائم التي لا تمثل خطر على المجتمع وتعيد ميلادهم من جديد وتفتح لهم صفحة بيضاء ناصعة وتمد لهم يد العون للعودة والانخراط في المجتمع من جديد والعمل على البناء والتطوير.

 وأضاف الذوادي: “تبعاً لهذه التوجيهات الكريمة المستمرة جاءت تصريحات النيابة العامة مؤخراً بأن اجمالي عدد المحكوم عليهم المستفيدين من المرسوم الملكي السامي بالعفو ومن قرارات استبدال العقوبة السالبة للحرية خلال الشهرين الماضيين بلغ 1793 نزيلا، مما يدل على ان توجيهات جلالته الرشيدة ألقت ثمارها على ارض الواقع بما يحقق النفع والمصلحة العامة للمجتمع”.

 على صعيد متصل، أكد الكاتب والمحلل السياسي سعد راشد أن التوجيهات الملكية بالتوسع بالعقوبات البديلة في مراعاة لما تقف عليه من ظروف المحكوم عليهم الشخصية والأسرية والدواعي الإنسانية المبررة لاستبدالها بالعقوبة السالبة للحرية، تشكل خطوة إيجابية نحو تحقيق ما تطمح المملكة في تعزيز الاستقرار المجتمعي.

 وقال راشد إن توجيهات جلالة الملك المفدى جميعها اتسمت بالروح الإنسانية العالية التي جعلت مملكة البحرين تفتخر بالإنجازات الحقوقية التي باتت نموذجاً يحتذى بها بالمنطقة لما كانت تلك المبادرات الأثر الإيجابي في ترجمتها بالتقارير الصادرة في المنظمات غير الحكومية.

 

 وأوضح راشد أن العقوبات البديلة هدفها الأساسي هو النظر إلى الجوانب الإنسانية ولا تتوفر للمحكومين الذين يشكلون الخطورة الأمنية، وذلك ليساهموا في بناء المجتمع وأن يكونوا شركاء في النهضة الشاملة لمملكة البحرين بقيادة عاهل البلاد المفدى، منوهاً بأن عدد المشمولين بتلك التوجيهات والبالغة عددهم 1793 نزيلاً سيكون له الأثر الطيب في نفوسهم ولعوائلهم ولمجتمعاتهم.

 في السياق ذاته، أعرب الكاتب الصحفي إبراهيم النهام عن خالص شكره وتقديره لجلالة الملك المفدى بتوجيهاته السديدة والحكيمة في انفاذ العقوبات البديلة، مراعاة للظروف الشخصية والأسرية للمحكومين، ومنحهم الفرصة الجديدة في ممارسة دورهم الطبيعي في المجتمع، وإعادة تصويب مسارهم.

 

 وأكد النهام أن تطبيق العقوبات البديلة وفق أحكام القانون على (60) من المحكوم عليهم الذين قضوا نصف مدة العقوبة السالبة للحرية، هي ترجمة حية لرؤية العاهل المفدى لوطنه ولبنية المجتمع فيه، بأن يكون أبناءه جميعاً شركاء في بناء الوطن.

 

 وأوضح أن مملكة البحرين تقدم على الدوام نماذج حضارية في صون الحريات، وتعزيز مفاهيم حقوق الانسان المشتركة، وتفعيل الشراكة المجتمعية والوقوف على مسافة واحدة مع جميع المواطنين مهمها اختلفت ثقافاتهم أو أديانهم أو أسماؤهم، والأهم تعزيز القوانين الضامنة للحريات، والعقوبات البديلة أحدها.

 

م ف / ع ع




المحامي

تاريخ النشر: 2020-04-13 22:24:00

الناشر/الكاتب: [email protected]

وكالة أنباء البحرين – تفاصيل الخبر من المصدر

نظام الارشفة الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *