البحرين: النيابة العامة تعقد ورشة عمل افتراضية حول دور الوساطة الجنائية

نظام الارشفة الالكترونية


المنامة في 9 ديسمبر / بنا / عقدت النيابة العامة، بالتعاون مع معهد الدراسات القضائية والقانونية، اليوم، ورشة عمل عبر الاتصال المرئي بعنوان (دور الوساطة الجنائية)، وذلك تحت رعاية الدكتور علي بن فضل البوعينين النائب العام، وبحضور سعادة المستشار عبدالله بن حسن البوعينين رئيس محكمة التمييز نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ومعالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف.

وشارك في فعاليات الورشة  لفيف من القضاة وأعضاء النيابة العامة، وأعضاء مجلسي الشورى والنواب، والقضاء العسكري، ومنتسبي وزارة الداخلية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وجمعية المحامين، وجمعية الصحفيين، وأساتذة القانون.

وألقى النائب العام كلمة في افتتاح فعاليات الورشة، أكد فيها أهمية العمل بنظام الوساطة الجنائية في حسم الدعاوى الجنائية في الجرائم التي يجوز فيها الصلح والتصالح وكذلك جرائم الشكوى والطلب، والتي تبناها المشرع في إطار رؤيته المستنيرة لتطوير إجراءات ادارة العدالة الجنائية والسياسة العقابية دونما إخلال بمقتضيات العدالة والمساس بحقوق المجني عليهم والمضرورين من الجريمة.

واشار إلى أن الوساطة هي وسيلة لإنهاء الدعوى الجنائية بناء على الجبر الفوري بحصول المجني عليه على التعويض العادل والمناسب عما لحقه من ضرر، فيما تجنب الجاني العقوبة التي تفوق في أثرها الاجتماعي حجم الجريمة ونتيجتها، وأن هذا التطبيق من شأنه إنماء روح المصالحة والشعور بالمسئولية ويحفظ الوشائج والعلاقات الاجتماعية خاصة في الدعاوى الجنائية المتعلقة بالممارسات في نطاق الأسرة، مؤكدا حرص القانون على حيادية السلطة القضائية في تطبيق نظام الوساطة فغاية ما عليها هو اتاحة الفرصة أمام الأطراف للجوء رضاء إلى الوساطة والاعتداد بما تسفر عنه من اتفاق تسوية بعد التثبت من استيفائه الشروط والضوابط القانونية وعدم مخالفته النظام العام.

وأوضح النائب العام أن الغرض من تنظيم النيابة العامة هذه الورشة هو طرح فكرة واضحة وملمة عن الوساطة وحكمتها، وبيان مفصل لإجراءاتها، وأثرها القانوني على الدعوى الجنائية، واستشراف أثر ذلك على المجتمع ومدى التقائه بمصالحه، وصولا من ذلك إلى فهم كامل وتطبيق سديد للوساطة الجنائية.  

كما ثمن النائب العام المخرجات القانونية المستنيرة للسلطة التشريعية التي طورت إدارة الدعوى القضائية والسياسة العقابية، وكذلك التعاون القائم بين وزارة الداخلية والنيابة العامة في تطبيق تلك القوانين، كما أثنى على دور ومساعي المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف من أجل تفعيل نظام الوساطة في المسائل الجنائية.

وذكر رئيس محكمة التمييز نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن الوساطة هي من أهم الوسائل والحلول البديلة لتسوية المنازعات لما لها من مزايا عديدة تتمثل في سرعة الفصل في القضايا وتقليل العبء على عاتق المحاكم وانخفاض تكاليف الفصل في النزاعات والمرونة والسرية في إجراءاتها، فضلا عن التخفيف عن المؤسسات العقابية.

وفي بيان الضمانات في تطبيق نظام الوساطة قال معالي وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، أن المبدأ الأول الذي يصاحب كل تطور هو توفير الضمانات التي تحفظ حقوق المتهم والمتقاضي، وكان هذا هو قاعدة نظام الوساطة في المسائل الجنائية التي قامت على ضمانة أساسية هي قبول ورضا المجني عليه، وأن الوساطة بهذه المثابة تدعم وتعزز إجراءات العدالة من خلال جبر الضرر المتحقق عن الوساطة ورضاء المجني عليه.

وقد تناولت ورشة العمل محاور متعددة تضمنت عرضا لمفهوم العدالة التصالحية ووسائلها وغاياتها، ودور الوساطة وأثرها على الدعوى الجنائية ومردودها الايجابي على المجتمع، وتعريف بالوسطاء الجنائيين وكيفية الاستعانة بهم والشروط القانونية والموضوعية المتطلبة فيهم للاضطلاع بمهامهم.

ع ع




المحامي

تاريخ النشر: 2020-12-09 17:34:00

الناشر/الكاتب: [email protected]

وكالة أنباء البحرين – تفاصيل الخبر من المصدر

نظام الارشفة الالكترونية