الجزائر: البلاد الوطني / الجزائر تنتصر للصحراء الغربية وتُثني على مواقف إسبانيا



البلاد.نت-  بهاء الدين. م- أدى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون اليوم الأربعاء، زيارة اطمئنان على صحة رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إبراهيم غالي، المتواجد بالمستشفى المركزي للجيش “محمد الصغير نقاش” بعين النعجة للعلاج.
وتنقل رئيس الجمهورية، رفقة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنڤريحة، إلى القسم الذي يتواجد فيه الرئيس الصحراوي ليطمئن على حالته الصحية، حيث يستكمل العلاج جراء إصابته بكوفيد-19. وعكس ما كانت تحلم به الرباط، غادر غالي، الأراضي الإسبانية نحو الجزائر بعد تعاونه الكامل وبشكل طوعي مع المحكمة العليا الإسبانية التي رفضت كل التهم الملفقة ضده من جمعيات مدعومة من نظام المخزن.
ويشكل قرار المحكمة العليا الإسبانية انتكاسة للمغرب، الذي جند آلته الدبلوماسية ووسائل إعلامه لتشويه سمعة الرئيس الصحراوي، ما أثار أزمة دبلوماسية كبيرة مع إسبانيا التي استقبلت الزعيم الصحراوي من أجل تلقي العلاج. وتوالت هزائم المغرب الدبلوماسية بشكل غير مسبوق، في الأيام الأخيرة، رغم محاولاتها الابتزازية والقفز على الحقائق الميدانية، بالكذب والافتراء، حيث تلقت 3 صفعات في يوم واحد، بمغادرة الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي نحو الجزائر، ورفض إسبانيا المشاركة في مناورات نظمتها المغرب وتكذيب البنتاغون ادعاءات الرباط بخصوص مشاركتها في مناورات عسكرية في الجزء المحتل من الصحراء الغربية. 
الجزائر تنتصر للحق الصحراويشكر الرئيس تبون السلطات الإسبانية، التي استقبلت غالي ووفرت له العلاج ضد كورونا في أحد مستشفياتها، مؤكدا أن “العلاج كان صعبا وجئتنا معافى ونشكر الإسبان على ما قاموا به من واجب معكم”.
وخاطب الرئيس تبون نظيره الصحراوي، بحضور رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق شنڤريحة قائلا: “أعجبني امتثالكم لطلب العدالة الإسبانية، لقد أعطيتم صورة عن الجمهورية الصحراوية بأنها جمهورية قانون ولا تخرج عن القانون، من شيم المناضلين والثوريين أن يحترموا العدالة عكس ما يقال”. 
ويشكل قرار المحكمة العليا الاسبانية انتكاسة للمغرب، الذي جند آلته الدبلوماسية ووسائل إعلامه لتشويه سمعة الرئيس الصحراوي، ما أثار أزمة دبلوماسية كبيرة مع إسبانيا التي استقبلت الزعيم الصحراوي من أجل تلقي العلاج.
ولم تستجب مدريد لابتزاز المغرب الذي استعمل بطريقة مؤسفة، الآلاف من المغاربة، بينهم قصر ورضع، لتحصيل مكاسب سياسية خارج الشرعية الدولية في الصحراء الغربية، حيث تدفق أكثر من 8000 مغربي بطريقة غير قانونية على سواحل إسبانيا، ما اعتبرته مدريد اعتداء على حدودها.
وردت وزيرة الخارجية الإسبانية ارانتشا غونثاليس، على المناورات المغربية، بالتأكيد على أن بلادها لن تخضع لأي ضغط ولن تتنازل عن موقفها الراسخ والمتوافق تماما مع الشرعية الدولية في ملف الصحراء الغربية.
وفي رده على الشكر الذي وجهه له الرئيس غالي للجزائر قيادة وشعبا، قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، “في قضايا الحق الجزائر لم تتأخر منذ أول يوم.”غالي والعودة إلى الميدانمن جهته، قال الرئيس الصحراوي في حديثه أمام الرئيس تبون والفريق شنڤريحة: “نحن مناضلون من أجل القضية وتحت أي ظروف وفي أي مكان وأنا في في أحسن الظروف النفسية والجسدية وفي تطور صحي مستمر وخلال الأيام القادمة سأعود إلى الميدان”.
وتابع: “الجزائر دولة شامخة وأشكرها على ما قامت به.” وقال السفير الصحراوي إن الرئيس غالي وصل الى الجزائر عائدا من اسبانيا فجر يوم الأربعاء في حدود الساعة الثالثة صباحا لاستكمال فترة النقاهة.
واضاف طالب عمر، أن حالة الرئيس الصحراوي في تحسن، ولم يعد هناك أي داع لبقائه في المستشفى الاسباني، معبرا عن ارتياح الرئيس غالي “لما وصل إليه من حيث العلاج وأيضا من حيث تكذيب وتسفيه الدعاية المغربية، التي حاولت الإساءة لنضال الشعب الصحراوي من خلال استهداف واحد من رموزه”. 
من جهته، أكد ممثل جبهة البوليساريو في أوروبا والاتحاد الاوربي، أبي بشرايا البشير، أن الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي غادر إسبانيا، لمواصلة العلاج التكميلي في الجزائر، مؤكدا أن فريقه الطبي أكد أن حالته الصحية في “تحسن” ولم يعد هناك سبب لبقائه في المستشفى الاسباني، حيث كان يعالج من فيروس كورونا المستجد.
وكان الرئيس الصحراوي قد وصل إلى مستشفى سان بيدرودي لوغرونيو بإسبانيا في 18 أفريل المنصرم، للتداوي من كوفيد-19. 
كسب معركة القضاءرفض القضاء الإسباني، أول أمس الثلاثاء، مطالب توقيف الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي وسحب جواز سفره، مؤكدا أن اتهامه بالتعذيب كان دون أي دلائل قانونية. وحسب وكالة الأنباء الاسبانية، رفض قاضي المحكمة الوطنية الاسبانية مطالب سجن إبراهيم غالي أو سحب جواز سفره وذلك بعد تلقيه لإفادته عبر الفيديو من المستشفى، في قضية شكاوى قدمتها ضده جمعية تابعة للمخزن المغربي تدعي تعرض أحد أعضائها للتعذيب على يده. 
من جهتها قالت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية إن إسبانيا تأمل في عودة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب إلى طبيعتها “في غضون ساعات”. وأضافت المتحدثة ماريا خيسو سمونتيرو أن الحكومة تتوقع أن يعود غالي، الذي يتلقى العلاج حاليا في مستشفى إسباني بعد إصابته بكوفيد-19، من حيث أتى فور تحسن حالته الصحية وتمنت له الشفاء العاجل. 
من جهتها، قالت الرئاسة الصحراوية إن رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية السيد إبراهيم غالي، قدم يوم الثلاثاء، بمدريد، “التعاون الكامل” مع المحكمة الوطنية الاسبانية بالرد عن أسئلتها المتعلقة باتهامات ملفقة تقف وراءها أجهزة مغربية.
وقالت الرئاسة الصحراوية في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص) إن الرئيس الصحراوي الأمين العام لجبهة البوليزاريو، السيد ابراهيم غالي، قام بالرد على الأسئلة التي وجهتها له المحكمة الوطنية الاسبانية.
وأكدت الرئاسة الصحراوية أن قرار “التعاون الكامل” للرئيس غالي مع القضاء الاسباني “مهما كانت الخلفيات يجسد إرادة الشعب الصحراوي وقيادته في إعلاء الحق والتمسك بمبادئ العدل”. 
تهم كاذبة وملفقةوقال المحامي، مانويل أولي، المكلف بالدفاع عن غالي، في تصريحات صحفية أدلى بها عقب الجلسة إن “الحقائق التي استندت إليها الاتهامات الموجهة إليه عارية تماما عن الصحة”. وأكد المحامي أن موكله، إبراهيم غالي، الذي مثل أمام المحكمة عن بُعد، قال إن التهم الموجهة ضده ذات دوافع سياسية، وأن غالي نفى بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفة بهذا الشأن.
وحسب صحيفة “بابليكو”الإسبانية، نفى إبراهيم غالي أمام قاضي المحكمة الوطنية في إسبانيا، سانتياغو بيدراز، ارتكاب أي انتهاكات لحقوق الإنسان ضد سكان الصحراء الغربية.
بدوره، أشار قاضي التحقيق إلى أن الوقائع والتهم التي وجهت إلى غالي “كاذبة تمامًا”، وأن غالي “لم يكن لديه أي نوع من المسؤولية أو الفعل المباشر” للسلوك المنسوب إليه ضمن الاتهامات. وقال المحامي إن غالي اختتم شهادته التي أدلى بها من مستشفى “سان بيدرودي لوغرونيو”، بالقول إن سبب الاتهامات والدعوى المرفوعة ضده “سياسي تماما لمحاولة تقويض الحرية ومصداقية الشعب الصحراوي ونضاله على طريق تقرير المصير”، حسب المصدر. 
مدريد تقاطع مناورات المغربرفضت وزارة الدفاع الاسبانية، المشاركة في المناورات العسكرية، المزمع القيام بها في جزء من الأراضي الصحراوية المحتلة في الفترة الممتدة بين 7 و18 جوان المقبل، بسبب رفض مدريد إضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي للصحراء الغربية. وكشفت الصحيفة الاسبانية “الباييس” في 30 ماي 2021، أن الجيش الاسباني رفض المشاركة في المناورات العسكرية “الأسد الافريقي” لعام 2021، والتي يحتضنها المغرب كل عام بمشاركة عدد من الدول من أجل عدم منح شرعية للاحتلال المغربي على الأراضي الصحراوية.
وقالت مصادر حكومية لـ “الباييس”، أن السبب الحقيقي لرفض وزارة الدفاع الإسبانية لدعوة القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، للمشاركة في مناورات عسكرية في جزء من الاراضي الصحراوية المحتلة، لا يتعلق بالميزانية كما تم الاعلان عنه، لكن لأن جزءًا كبيرًا من هذه التدريبات، التي تشارك فيها إسبانيا كل عام ستقام لأول مرة في جزء في الأراضي الصحراوية المحتلة. 
حشد السفراء في أوروباحشدت إسبانيا سفراءها لدى دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة الهجوم الدبلوماسي الذي يشنه المغرب، لتوضيح الرؤية الاسبانية من أزمة الهجرة والصحراء الغربية ورئيسها إبراهيم غالي. وجاء في مذكرة حملت توقيع كاميلوفيلارينو، مدير مكتب وزيرة الخارجية الإسبانية، أن “المغرب ينشط في عواصم الاتحاد الأوروبي المختلفة لتقديم نسخته من الأحداث المتعلقة بالأزمة الحالية في العلاقات مع إسبانيا”.
وبعثت وزيرة الخارجية غونزاليسلايا حسب صحيفة “إلكوفيدونسيال” تعليمة إلى التمثيليات الدبلوماسية، تتعلق بأزمة الهجرة والصحراء الغربية”. وقالت إنه من “الضروري مساعدة دبلوماسييها بشكل استباقي في اتصالاتهم مع وزارات خارجية دول الاتحاد الأوروبي”. 
اسبانيا تنفي مزاعم المخزننفت اسبانيا أن يكون الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي قد دخل أراضيها للعلاج بجواز سفر مزور، كما يروج له مسؤولون مغاربة وإعلام مقرب من نظام المخزن.
ونقلت وكالة “أوروبا برس” الإسبانية عن مصدر حكومي ردا على تصريحات المسؤولين المغارية: “غالي لم يصل إلى إسبانيا بجواز سفر مزور، على الرغم من أنه استخدم هوية أخرى في المستشفى في لوغرونيو، حيث لا يزال يعالج بعد إصابته بفيروس كورونا. وحسب المصدر، فإن الرئيس الصحراوي دخل إسبانيا عبر الجزائر بجواز السفر الذي يسافر به عادة والذي يلبي الشروط القانونية المعمول بها. 
لا تغيير في الموقف من الصحراء الغربيةجددت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشاغونز اليسلايا موقف بلادها من مسألة الصحراء الغربية، قائلة إن “إسبانيا لا تزال ملتزمة بحزم بالحل السياسي الذي يجب التوصل إليه في إطار الأمم المتحدة”.
وقالت الوزيرة الاسبانية في مقابلة مع صحيفة لارازون المحلية، الجمعة، “هذا هو الموقف الإسباني وهذا الموقف لا يمكن أن يتغير لأن إسبانيا دولة تحترم الشرعية الدولية”. وأضافت “لن يؤدي استقبال زعيم البوليساريو ولا الضغط من المغرب إلى تغيير إسبانيا لموقفها من الصحراء الغربية”. 

المحامي

تاريخ النشر: 2021-06-02 23:00:00

الناشر/الكاتب:

المصدر : Article Feed

المحامي