الكويت : مبدأ جديد في قضايا الأخطاء الطبية التشخيص


عبدالكريم أحمد

في مبدأ قضائي جديد، يؤكد ان التشخيص الطبي الخاطئ يلزم المشخص بتعويض المريض المتضرر ولو لم يكن هناك ضرر مادي، قضت محكمة الاستئناف المدنية لصالح مواطنة بإلزام مستشفى خاص بأن يؤدي للمستأنفة 8800 دينار تعويضا أدبيا نهائيا وأتعاب المحاماة بسبب الخطأ في التشخيص.

وفي التفاصيل، لجأت مواطنة لمستشفى خاص لتشخيص حالتها، إلا أن أطباء المستشفى لم يشخصوا حالتها بالتشخيص الصحيح، وأحيلت القضية الى الطب الشرعي الذي انتهى إلى عدم ثبوت مخالفة تابعي المستشفى للأصول الطبية في التعامل مع حالة المدعية، فقضت محكمة أول درجة برفض دعوى التعويض لكونها فاقدة السند.

وحضر دفاع المواطنة المحامي د.فواز الخطيب امام الاستئناف، مبينا خطأ الحكم في تطبيق القانون وفساده في الاستدلال، وابتناء الحكم على تقرير طب شرعي قاصر، وعلى أثر ذلك، انتدبت محكمة الاستئناف لجنة ثلاثية من أساتذة كلية الطب بجامعة الكويت، وأصدرت اللجنة نتيجة مفادها أن تشخيص أطباء المستشفى كان غير دقيق وأن الطبيب لم يذكر تفاصيل كان يجب ذكرها في التشخيص، وهو ما يعد تقصيرا.

وبعد ورود التقرير واعتراض المستشفى على التقرير، أعادت المحكمة انتداب ذات اللجنة لبحث الاعتراضات، وبعد إيداع التقرير، حجزت المحكمة الدعوى للحكم مصدرة الحكم سالف البيان.

وفي التسبيب، أشار الحكم إلى أنه يكفي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون بالقدر الذي يواسي المضرور ويخفف عنه مشاعر الحزن والأسى التي انتابتها بغير غلو ولا إسراف، وبلا شك بالألم والحزن والأسى والمعاناة النفسية التي عانتها جراء خطأ تابعي المستشفى في تشخيص حالتها المرضية، الأمر الذي تقدر عنه المحكمة التعويض تقديرا يرمز إلى الغاية منه ويكفل التخفيف عن مشاعر الحزن والأسى.

المحامي

تاريخ النشر: 2023-11-22 03:00:00

تفاصيل الخبر من المصدر : جريدة الانباء الكويتية

نظام الارشفة الالكترونية