النيابة تطالب بحبس المتهمين في «دخول المجلس»

نظام الارشفة الالكترونية

مبارك حبيب |

«الغوا البراءة واحبسوهم، فالدليل على وقوع الجريمة ثابت».. بهذه العبارة اختتمت النيابة العامة مرافعاتها الماراثونية أمام محكمة الاستئناف، حيث أكدت أن المتهمين في «دخول المجلس» والبالغ عددهم 70 متهما، بينهم 11 نائبا سابقا، قد استخدموا الحق في التعبير أداة للتدمير.
وقالت النيابة في مذكرتها التي حصلت القبس على نسخة منها من خلال مرافعة وكيل النائب العام حمود الشامي: إننا ونحن نترافع في أوراق هذه الدعوى، نرى شقوق الاختلاف تزحف إلى نفوس البعض من أبناء شعبنا، وكان للشقاق أثر في تناسي البعض لواجبه تجاه البعض الآخر أو الوطن، إيذانا بدوران رحى صراعات جوفاء، تطحن بقايا وشائج الألفة والتسامح التي جبل عليها الكويتيون.
وقد بدأ وكيل النائب العام مرافعته قائلا «لقد كان يحضرنا حين استهللنا بالأمس القريب حديث الاتهام قول الله جل وعلا «وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفُوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون» صدق الله العظيم (الآية 152 من سورة الأنعام) – وقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم «يد الله مع القاضي حين يقضي، ويد الله مع القاسِم حين يَقْسِم» أخرجه الإمام أحمد والنسائي.
وأضاف: الحق أنّا لا نجد مدخلاً إلى حديث الاتهام إلا من حيث نرقب بين دفتيه أمانات مضيعة، وأشتاتا من قيم مهدرة وحقوق منتهكة ونفوس مشحونة وأفعال متهورة، مُجتمعاتٍ في جو بغيض من الشحناء والفرقاء، تهادت فيه مفاهيم العناد والفوضى، بلاغاً نذراً.

أحكام القانون
وتابع الشامي قائلا «إن ما تطرحه الصحائف التي بين يدي عدلكم ـ على اختلاف الجرائم المتناثرة فيها ـ يغص بمعانٍ خطيرة في نبذ أحكام القانون، وتقويض البناء المجتمعي؛ إحلالاً للنزوات، وإقصاءً لكلمة القانون، مما كاد القانون معه أن يفقد معناه، ويجرد من كل قيمة وغاية، زحزحة للضمانات الأولية في حماية الحقوق والحريات عن مكانها الطبيعي، وتردياً بالبنيان المجتمعي إلى درك غير مأمون، وذلك حينما سقط من أذهان المتهمين كل اعتبار لأحكام القانون بأوامره وزواجره، فلم يعد ذا تأثير في نفوسهم، فتراهم وقد نبذوه وراءهم ظهرياً؛ إحلالاً لرغبة منفلتة من كل قيد لتقويم ما يعرض من مظاهر شتى، والحق أنهم في سلوكهم هذا أقرب إلى انتهاك أحكام القانون، والاستهانة بنصوصه، منهم إلى إقامة عمده مما سينال ـ حتماً ـ من مسيرة تقدم المجتمع.
وقال وكيل النائب العام إن تقدم المجتمعات يقاس بمبلغ ما تصل إليه من تنظيم منضبط يمتد إلى مختلف نواحي الحياة الاجتماعية، محققاً ما يصبو إليه المجتمع من تطلعات، وقاعدة ذلك؛ القانون بمعناه العام، بوصفه تنظيماً شاملاً للأنشطة البشرية، هدفه؛ صيانة الأسس الأولية للتعايش المشترك، وحراسه البنيان الاجتماعي من غائلة نقض ركائزه.

نفوس الكويتيين والإنجازات الخالدة

وصفت النيابة العامة في مرافعاتها القانون بالشجرة الطيبة التي تنبت في أرض المجتمع، وتختلف أحجاماً وأشكالاً، لتعود فتلقي بظلالها على ما حولها لتمكين الناس من التعايش في جو آمن سليم.
وقالت النيابة إن الكويت أقدم عاصمة للديموقراطية في منطقتها، عاش شعبها على أرضها في تراحم وتلاحم، تشدهم عرى التكاتف والتكامل، حتى غدت الديموقراطية القائمة على قواعد الأخلاق الحميدة ومبادئ الدين الحنيف والتعاون والتفاهم والحوار الهادئ المتزن الهادف، متأصلة في نفوسهم، مقتفين طريق الآباء والأجداد في ما خلفوه من إنجازات خالدة.

|

تفاصيل الخبر من المصدر

نظام الارشفة الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.