جريدة الجريدة الكويتية | «الإدارية» ترفض دعوى مستعجلة بوقف قرار إعادة موظفة إلى عملها السابق


أكدت اختصاص القضاء الإداري بالطلبات المستعجلة المقترنة بدعوى موضوعية

رفضت الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية، برئاسة المستشار د. عمر المسعود، وعضوية القاضيين إيهاب جبر وحمد المعصب، الدعوى المقامة من موظفة بإحدى الوزارات، بطلب عدم عودتها إلى وظيفتها السابقة كسكرتير أول، وبرغبتها في الاستمرار بعملها بوظيفة محاسب.

ورفضت المحكمة الإدارية دعوى الموظفة، لكونها تتضمن طلبات مستعجلة، وليست موضوعية، فضلا عن أن طلباتها المستعجلة لم تقترن بأي طلبات موضوعية تعرض أمام القضاء.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الأصل، هو إعمال قاعدة الأثر غير الواقف للطعن، وأن طلب وقف التنفيذ يعد استثناء جوازيا من تلك القاعدة تقتضيه دعوى الإلغاء، وما ينشأ عنها من مراكز قانونية متطورة بطبيعتها، كالوظيفة العامة، وما يصاحبها من ترقٍ وزيادة في الراتب.

وأضافت: «كان طلب وقف التنفيذ بهذه المثابة يشترط لقبوله، ومن ثم إعمال أثره توافر ثمة شروط موضوعية، وأخرى شكلية، وكان من أهم الشروط الأخيرة، قيام التلازم والاتحاد بين طلب وقف التنفيذ وطلب إلغاء القرار المراد وقف تنفيذه، أي أن الممارسة الأولية للطعن بالإلغاء هي الشرط الشكلي لوقف التنفيذ».

وتابعت المحكمة: المشرِّع الكويتي وفق المادة 6 من قانون إنشاء الدائرة الإدارية سار على نهج المشرِّع المصري في تطلب شمول صحيفة الطعن بالإلغاء على طلب وقف التنفيذ، خلافا لما تبناه المشرع الفرنسي بهذا الشأن، والذي أجاز تقديم طلب وقف التنفيذ على استقلال ولو بعد الطعن بالإلغاء».

ولفتت إلى أن طلب وقف التنفيذ بهذه المثابة يعد متفرعا من دعوى الإلغاء، ويتلازم معها بحسبان أن طلب وقف التنفيذ إنما يستهدف قرارا يُراد الطعن عليه بالإلعاء، ومن ثم يُعد القرار المطلوب إلغاؤه محلا لطلب وقف التنفيذ، ولا يستقيم القول بوجود الأخير دون وجود قرار إدانة، بما حاصله ومؤداه أن طلب وقف التنفيذ

يدور وجودا وعدما مع القرار المطعون فيه في نطاق دعوى الإلغاء ويسير في فلكه.

الإلغاء والتعويض

وبينت المحكمة أن المقرر بنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء الدائرة الإدارية، أن «تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية… وتختص دون غيرها بالمسائل الآتية، وتكون لها فيها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض:


أولا: المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت والعلاوات المستحقة للموظفين المدنيين أو ورثتهم.

ثانيا: الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الإدارة الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية.

ثالثا: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالترقية.

رابعا: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإنهاء خدماتهم أو بتوقيع جزاءات تأديبية عليهم.

خامسا: الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية، عدا القرارات الصادرة بشأن مسائل الجنسية وإقامة وإبعاد غير الكويتيين وتراخيص إصدار الصحف والمجلات ودور العبادة.

وقف التنفيذ

وأوضحت: إذ من المقرر بنص المادة 6 من ذات القانون أنه «لا يترتب على طلب إلغاء القرار وقف تنفيذه، على أنه يجوز للدائرة الإدارية متى طلب في صحيفة الدعوى أن تأمر بوقف تنفيذ القرار إذا رأت أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها، وكان من القرارات المنصوص عليها في البند خامسا من المادة الأولى أن تأمر باستمرار صرف المرتب كله أو بعضه، لحين الفصل في طلب إلغاء إنهاء الخدمة، إذا رأت في ظروف الدعوى ما يبرر ذلك».

وقالت المحكمة إن المدعية تنعى على الجهة الإدارية قيامها بإعادتها لوظيفتها السابقة على صدور الحكم الاستئنافي، وقيامها باسترجاع ما قامت بصرفه لها حين تقلدها وظيفة محاسب وفق ما قضى به الحكم سالف الذكر، وكانت المدعية تنشد من دعواها الماثلة وقف تنفيذ الكتابين الصادرين من جهة الإدارة المتضمنين إعادتها لوظيفتها السابقة على صدور الحكم الاستئنافي والخصم من مرتبها، استرجاعا لما تم صرفه لها لدى توليها وظيفة محاسب.

وتابعت: «كان طلبا المدعية بهذه المثابة يدخلان في عداد الطلبات التي تقدم بصفة مستعجلة، والتي ترنو إلى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وحيث إن المدعية قرعت سمع المحكمة بهذين الطلبين دون سواهما من طلبات موضوعية تستهدف إلغاء القرارين المطلوب وقف تنفيذهما، الأمر الذي ينتفي معه كل تلازم واتحاد بين طلب وقف التنفيذ وطلب إلغاء القرار، حيث يتطلب القانون.

وأردفت: «تضحى طلبات المدعية بحالتها الراهنة مفتقرة إلى ما يوجب على المحكمة القضاء بقبول الدعوى، لعدم إمكان المضي في نظر الطلب، وما يستتبعه من إلغاء للقرار المطلوب وقف تنفيذه لانتفاء الطلب الأخير».


المحامي

http://storage.googleapis.com/jarida-cdn/images/1487004176120691400/1487004235000/1280×960.jpg

تفاصيل الخبر من المصدر ( الجريدة)

نظام الارشفة الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.