جريدة الجريدة الكويتية | «الاستئناف»: البلدية ملزمة بمراقبة شركات النظافة واتخاذ التدابير للمحافظة على صحة الناس


في أول تطبيق لقانونها الجديد القضاء يلزم البلدية بإزالة حاويات قمامة من أمام أحد المجمعات

قضت محكمة الاستئناف بتأييد حكم محكمة أول درجة بإلزام البلدية إزالة حاويات قمامة تابعة لإحدى الشركات التي تخضع لإشراف بلدية الكويت لإخلالها بالصحة العامة.

أكدت محكمة الاستئناف، المختصة بنظر القضايا التجارية المدنية الحكومية، برئاسة المستشار ضرار الوقيان، وعضوية المستشارين حلمي سيف النصر واحمد عبدالوهاب، التزام بلدية الكويت بمراقبة شركات النظافة في الشوارع والساحات العامة ومسؤوليتها بالرقابة على تلك الشركات.

وقالت «الاستئناف»، في حيثيات حكمها بتأييد حكم «أول درجة» في أول تطبيق لقانون البلدية الجديد باثبات خطأ البلدية وبإلزامها بإزالة حاويات لإحدى الشركات المتخصصة في رفع القمامة من أمام مدخل أحد المجمعات التي يستأجر أحد مكاتب المحاماة فيها، إن قانون البلدية الجديد نص في المادة 32 من القانون رقم 33 لسنة 2016 بشأن بلدية الكويت على أنه يتولى المدير العام إدارة الجهاز التنفيذي لاحكام هذا القانون ويتولى على وجه الخصوص الامور التالية، ومنها اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على صحة السكان وسلامتهم في حدود اختصاصات الجهاز التنفيذي، والعناية بوجه خاص بأعمال تنظيف المدن والساحات والميادين والشوارع والطرق ونقل النفايات.

أعمال التنظيف

وشددت المحكمة على ان البلدية مسؤولة عن الاشراف على الشركات الخاصة بالنظافة، والمعنية بوضع الحاويات، لأن الأخيرة قد تسبب انتشار الحشرات الضارة والروائح الكريهة، ما يعرض صحة وسلامة مرتادي وقاطني المنطقة للايزاء والامراض، كما ان البلدية هي المسؤولة عن أعمال التنظيف في المدن والساحات والميادين والشوارع والطرق ونقل النفايات.

وتابعت: «تتحصل وقائع القضية في الدعوى التي اقامها محام ضد مدير ادارة البلدية بصفته بإزالة جميع الحاويات الخاصة بتجميع القمامة الرئيسية والفرعية الموجودة امام درجات السلم الموصل لمدخل البناية التي بها مكتبه، وعدم أحقية البلدية في إعادة وضعها في هذا المكان، وبإزالة كل الآثار المترتبة على وضع تلك الحاويات في هذا المكان».

وقال المحامي رافع الدعوى عثمان المسعود إن «البلدية اعتادت على وضع حاويات القمامة الرئيسية في المنطقة الفاصلة بين مجموعة الابراج أمام درجات السلم التي تصل الى مدخل البرج الذي يقيم فيه مكتبه، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات بصورة دائمة، وقام المحامي المسعود بإخطار البلدية بإزالة تلك الحاويات لكنها لم تحرك ساكنا فأقام الدعوى».

ضرر جسيم


ونظرت محكمة أول درجة الدعوى، وقضت بإزالة جميع حاويات تجميع القمامة الرئيسية والفرعية من أمام درجات السلم الموصل لمدخل برج المجرة المبين في صحيفة الدعوى، والزمت المستأنف بصفته بالمصروفات ومبلغ 50 دينارا مقابل أتعاب المحاماة الفعلية، وذلك تأسيسا على أن موقع حاويات القمامة يؤدي الى ضرر جسيم لكل من يدخل او يخرج من البرج وانتشار الرائحة الكريهة وتجمع الحشرات الضارة ومكان الحاويات غير سليم اخذا بالصور السي دي والمقدمة من المستأنف ضده.

ولم يرتض المستأنف بصفته مدير البلدية حكم أول درجة فطعن عليه امام الاستئناف بصحيفة موقعة من محام اودعت بإدارة الكتاب، طالبا الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي، على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المستأنف للواقع والثابت بالاوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وذلك ان الحاويات موضوع الإزالة هي حاويات تجارية وليست تابعة للبلدية، وان أصحاب المكاتب بالعقار هم الذين تعاقدوا عليها، وان البلدية قامت برفعها وحجزها وتنظيف الموقع وغسل الارصفة ومخاطبة الشركة بالالتزام برفعها وتفريغها بصفة يومية، وذلك حسب المحضر المقدم للمحكمة، وان الحكم المستأنف خلا من السند القانوني لمسؤولية بلدية الكويت عن هذه الحاويات أو بوضعها بهذا المكان.

اختصاصات «الجهاز»

وقالت محكمة الاستئناف إن «ما ينعاه المستأنف بصفته على الحكم المستأنف، ولما كان من المقرر بنص المادة 32 من القانون رقم 33/2016 بشأن بلدية الكويت انه يتولى المدير العام ادارة الجهاز التنفيذي لأحكام هذا القانون ويتولى على وجه الخصوص الامور التالية ومنها اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على صحة السكان وسلامتهم في حدود اختصاصات الجهاز التنفيذي والعناية بوجه خاص بأعمال تنظيف المدن والساحات والميادين والشوارع والطرق ونقل النفايات».

وأضافت: «ولما كان طلب المستأنف ضده بصحيفة الدعوى هو إلزام المستأنف بصفته بإزالة جميع حاويات تجميع القمامة الرئيسية والفرعية الموجودة امام درجات السلم الموصل لمدخل البرج، وذلك وفق الثابت بالصحيفة، مما ادى الى انتشار الروائح الكريهة والحشرات بصورة دائمة، الامر الذي يكون معه المستأنف بصفته مسؤولا عن تلك المطالبة بصفته المدير العام لإدارة الجهاز التنفيذي لاحكام قانون البلدية، والذي يتولى على وجه الخصوص اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على صحة السكان وسلامتهم في حدود اختصاصات الجهاز التنفيذي».

انتشار الحشرات

وأوضحت المحكمة أنه ولما كان مكان الحاويات، وما تسببه من انتشار الحشرات الضارة والروائح الكريهة وما تؤدي إليه من تعرض صحة وسلامة مرتادي المجمع للإيذاء والأمراض، فضلاً عن أنه المسؤول عن أعمال تنظيف المدن والساحات والميادين والشوارع والطرق ونقل النفايات، مما يكون ملزماً القيام بأعمال نقل النفايات سواء، التي كانت بالحاويات أو غيرها حفاظاً على سلامة وصحة السكان، ولما كانت بلدية الكويت وفق إجراءات النظافة المتبعة لديها، وقد كلفت القيام ببعض المهام السالفة للشركات الخاصة وبعقود رسمية، الأمر الذي كون معه دفاع المستأنف بصفته أن تلك الحاويات هي تابعة لشركات خاصة ما يكون هو المسؤول عن مراقبتها ومتابعة عملها والإشراف عليها وتوجيهها بالعمل اللازم والسليم للمحافظة على سلامة وصحة السكان، وما قيام بلدية الكويت وفق ما قدم أمام هذه المحكمة من مخالفة الشركات المسؤولة عن الموقع الكائن به العقار والقيام بتنظيفه ما هو إلا يقع تحت مسؤوليتها ومراقبتها وفق ما سلف بيانه، الأمر الذي يكون معه أن ما انتهت إليه محكمة أول درجة كان وفق صحيح القانون، ومن ثم فلهذه الأسباب وللأسباب التي أوردها الحكم المستأنف فإن المحكمة تقضي برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه عن المصروفات، فالمحكمة تعفي المستأنف بصفته منها، عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 7 / 1961 في شان إعفاء الحكومة من الرسوم القضائية والمادة 20 من القانون رقم 17 / 1973 في شأن الرسوم القضائية، أما مقابل أتعاب المحاماة الفعلية، والتي تقدرها المحكمة بمبلغ عشرين ديناراً فالمحكمة تلزم بها المستأنف بصفته عملاً بالمواد 119، 119 مكرر، 147 من قانون المرافعات.


المحامي

تفاصيل الخبر من المصدر ( الجريدة)

نظام الارشفة الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.