لبنان: مقدمات النشرات المسائية اليوم.. هذا ما جاء فيها

نظام الارشفة الالكترونية

فندق


مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ان بي ان” لم يلتئم الجرح النازف في عين الحلوة… لكن بعد ثلاثة أيام سود بنهاراتها ولياليها خفت حدة المعارك من دون ان تتوقف بشكل كامل.
هذه المشهدية الميدانية حكمها اتفاق لوقف اطلاق النار كان يترنح تحت وطأة خروق متكررة في اليوم الرابع.

الخاصرة الصيداوية لعين الحلوة التي طالتها القذائف الفالتة والرصاص الطائش ما زالت هي الأخرى تتأثر بالاقتتال داخل المخيم فالحركة في المدينة بقيت اليوم خجولة مع إستمرار إقفال السراي الحكومي والمؤسسات التجارية والتربوية.
 
وكمثل معاناة سكان المخيم هي معاناة سالكي طريق بيروت – الجنوب من القذائف والرصاص العشوائي. 
 
وفي محاولة لإعادة الهدوء التام تكثفت المساعي والاتصالات اليوم سواء على المستوى الفلسطيني أو على المستوى اللبناني. 
 
وفي سياق هذه المساعي يندرج الاجتماع الذي عقد في دار الفتوى بصيدا وكذلك الاجتماع الذي عقدته هيئة العمل المشترك الفلسطيني في السفارة الفلسطينية في بيروت.
 
وفي هذا الإطار، وجه الامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله النداء للجميع في المخيم لوقف القتال داعيا كل من يستطيع الضغط من أجل وقف القتال أن يفعل ذلك.
على المستوى الداخلي اللبناني ثمة انتقال هادئ نسبيا في مصرف لبنان مع إنتهاء ولاية رياض سلامة منتصف الليلة الماضية وتسلم النائب الأول وسيم منصوري مهامه. وعليه تجاوز لبنان هذا القطوع الذي كان قد تم التهويل بتداعياته بحيث بقي سعر الصرف مستقرا ولم تسجل أي تقلبات عنيفة لسعر الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء.
على خط آخر، كان من المفترض ان يعكف مجلس الوزراء – الذي يعقد جلستين أخريين اليوم وبعد غد – على إنضاج مشروع يجيز للحكومة الاقتراض بالعملات الأجنبية من مصرف لبنانإلا أن الرئيس نجيب ميقاتي إرتأى أن يرمي كرة الاقتراض في ملعب المجلس النيابي عبر إقتراحه ان يصار الى تقديم اقتراح قانون من النواب في هذا الشأن. مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ام تي في” لا عيد في عيد الجيش. فالدولة بلا رأس، والقرار مفقود، والسلطات ضائعة. وحده الجيش يعبىء الفراغ وخصوصا في ساحات الامن الفالت، التي صنعتها السياسة وكرسها السياسيون. وآخر ساحة يناضل فيها الجيش: عين الحلوة، حيث يرسم الجنود بأجساهم حاجزا لمنع تمدد نيران الاقتتال الى صيدا والجوار. 
الواضح من تتبع سير المعارك انه ما من طرف قادر على الحسم العسكري. فالقوى متعادلة تقريبا، كما ان الطبيعة الصعبة للمخيم تجعل الحسم امرا صعبا حتى لا نقول مستحيلا.
مع ذلك، فان القوى الفلسطينية مصرة على الاستمرار في القتال، والدليل على ذلك فشل كل الجهود التي بذلت حتى الآن لوقف اطلاق النار. الا يعني هذا ان الاقتتال في عين الحلوة ليس صراعا على النفوذ وتصفية حسابات داخل المخيم بل هو ابعد من ذلك بكثير؟ انه انعكاس لصراع اقليمي قوي  بين فريق ينادي بالمقاومة والممانعة وبين فريق يرغب في السلام والتوصل الى تسوية. فهل قدر لبنان ان يدفع الثمن دائما، وان يبقى ساحة مفتوحة لصراعات اقليمية لا تنتهي؟
ماليا، الدولار يحافظ على استقراره في اليوم الاول على تسلم وسيم منصوري مهام حاكمية مصرف لبنان. لكن يبدو ان ثمة اشكالية بالنسبة الى الاجازة للحكومة الاقتراض بالعملات الاجنبية من مصرف لبنان. فبعدما كان رئيس الحكومة موافقا على ارسال مشروع قانون بهذا الشان الى مجلس النواب، اذا به يتراجع اليوم متذرعا ظاهرا بضيق الوقت، فيما السبب الحقيقي قد يكون عدم قانونية قيام حكومة تصريف الاعمال بمثل هذا العمل. 
 
لذا سيستعاض عن مشروع القانون باقتراح قانون يقدمه النواب، بحيث يتخذ مجلس النواب القرار الذي يراه مناسبا. فهل سيحقق النواب رغبة منصوري وزملائه نواب الحاكم المركزي فيغطون بقانون اقراض الحكومة؟ ام ان التوازنات البرلمانية لن تكون لمصلحة التسوية المطروحة فيسقط اقتراح القانون؟ وعندها ماذا سيكون موقف منصوري وزملائه؟ هل يسيرون على خطى رياض سلامة اي يتحملون كرة النار بصدورهم، ام يفضلون عندها الانكفاء وربما الاستقالة؟ مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار” مسيرة للحسينيين الاباة تأسيا بمسيرة الاحزان من كربلاء، جسدتها مدينة النبطية في الثالث عشر من المحرم، فكانت جموع المحبين ملبية لنداء الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله نصرة للقرآن الكريم في زمن تقاعس الدول الاسلامية عن حماية مقدساتها، فكان النداء للشباب المسلم الغيور الشجاع ليتحمل مسؤولياته بالدفاع عن قرآنه وجعل المعتدين في السويد والدنمارك يندمون على فعلتهم، وعلى هؤلاء الشباب الا ينتظروا لا حكاما ولا حكومات ليدافعوا عن قرآنهم ويحموا مقدساتهم بسواعدهم كما تحمي سواعد المقاومين القدس وتدافع عن فلسطين..وبدافع الواجب لحقن الدماء دعا سماحة السيد نصر الله الى وقف فوري للقتال المؤسف والمحزن والمؤلم في مخيم عين الحلوة ، مطالبا الجميع بالاحتكام الى القضاء والحكماء والعقلاء، والى وقف فوري للاقتتال الذي يمس الجميع..وللجيش اللبناني قيادته وعموم ضباطه وجنوده تحية من السيد نصر الله في عيد تأسيسه، داعيا لدعم هذه المؤسسة الوطنية الجامعة واحد اعمدة المعادلة الذهبية للدفاع عن لبنان، وضمانة وحدته واستقراره..

في اليوميات اللبنانية، استقرار ملحوظ شهده الواقع المالي والنقدي بغياب رياض سلامة عن حاكمية مصرف لبنان، فسقطت كل شائعات التهويل والتثبيط لعموم اللبنانيين، فيما اجتمعت الحكومة مع اول ايام العهد الجديد في مصرف لبنان لوضع مشروع اقتراض الدولة بالعملات الاجنبية من المصرف، فاحالت المشروع الى المجلس النيابي لصياغته والتصويت عليه في جلسة تشريعية ..في فلسطين المحتلة وبضربة فدائية بعمق الامن الصهيوني ، صوب استشهادي البوصلة الفلسطينية بالاتجاه الصحيح، وركز عينه الحلوة على فوهة بندقيته وكبس على زناد رشاشه الحربي في مستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية المحتلة، فاصاب ستة صهاينة بجروح بعضها بحال الخطر الشديد، مشددا الخناق على رقبة المحتل الصهيوني وخياراته . مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “او تي في” مر قطوع خروج رياض سلامة من مصرف لبنان على خير، على عكس كل التهويل الذي مارسه الازلام والمنتفعون على مدى اشهر، وعلى غير ما كان يشتهي السياسيون الذين عملوا ليل نهار، وبوقاحة تفوق كل تصور، للتمديد له بشكل مباشر او غير مباشر، او لسرقة الموقع لخمس سنوات مقبلة بتعيين يتجاوز الدستور، وفي غياب رئيس.
ويبقى الأمل معلقا على المسارات القضائية الاوروبية، وعلى دور مطلوب من القضاء اللبناني، لتحقيق العدالة وتكريس مبدأ عدم الافلات من العقاب. اما العدالة السياسية لمن غطى واستفاد من رؤساء ووزراء ونواب ومسؤولين سياسيين على مختلف المستويات، فرهن الشعب الذي يدفع في كل لحظة ثمن الجريمة المتمادية على مدى ثلاثين سنة.
 
وفي اليوم الاول لمصرف لبنان بلا رياض سلامة، الذي يصادف ايضا العيد الثامن والسبعين للجيش اللبناني، خطران يحدقان بلبنان في ظل الفراغ الدستوري المستدام:الاول نقدي، في ظل الانشطار الواضح بين ما حدده وسيم منصوري امس من مندرجات لممارسة السلطة النقدية في المرحلة المقبلة من جهة، وما فشلت الطبقة السياسية في تحقيقه منذ الانهيار عام 2019، ولاسيما القوانين الاصلاحية الطارئة، التي تنام الى اليوم في ادراج مجلس النواب، عدا النفور المعروف بين الحكومة الميقاتية والاصلاح.
 
اما الخطر الثاني فأمني، وقد عزز من وهجه التفلت الكبير في مخيم عين الحلوة، الذي اسر صيدا، ووضعها في دائرة الاستهداف، فيما تنعم مدن ومناطق اخرى كثيرة في لبنان باستقرار واضح، على وقع حركة سياحية ناشطة في الصيف، تحرم منها عاصمة الجنوب. مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ال بي سي” حين تنهي المعارك في مخيم عين الحلوة يومها الرابع، فهذا يعني أن هناك قرارا بهذه المعارك بين حركة فتح وإسلاميين، ولم يعد يفيد التركيز على من أطلق الرصاصة الأولى، بل السؤال: إلى أين ستصل هذه الحرب؟ الإتهامات المعلبة صدرت في اللحظة الأولى لبدء المعارك، وانقسمت إلى روايتين أو سرديتين: الأولى تتحدث عن أن حركة فتح هي التي اعدمت العميد أبو أشرف العرموشي، لكن فتح ترد على هذه الرواية متهمة الإسلاميين باغتياله، وسمت من نفذ العملية من الإسلاميين، وتطالب بتسليمه. 
وبين تهمة الإعدام وتهمة الإغتيال، مازال التفاهم بعيدا في المخيم، خصوصا ان هناك من يشيؤ بأصابع الإتهام إلى طرف لبناني يدعم الإسلاميين ويزودهم بالأسلحة والذخائر. تلك هي الصورة في اليوم الرابع على المعارك، وللمرة الرابعة يطرح السؤال: هل مخيم عين الحلوة في لبنان؟ ماذا فعلت السلطة اللبنانية لإنهاء المعارك ، أو على الأقل لحماية مواطنيها ولاسيما أبناء مدينة صيدا حيث القذائف والرصاص يطالها. 
في المعمعة المالية ن نائب حاكم مصرف لبنان رمى الكرة عند الحكومة، الحكومة رمتها عند مجلس النواب، وإذا كانت الحكومة وافقت على السطو على جزء مما تبقى من أموال المودعين، لكنها وجدت نفسها غير قادرة على تقديم مشروع قانون، لأنها مستقيلة وتصرف أعمال، فهل يفعلها مجلس النواب ويشرع السطو على ما تبقى من أموال المودعين؟ في هذه الحال ن ماذا سيقول النواب للمواطنين، وهم الذين يصرحون يوميا بأنهم حريصون على أموال المودعين؟ فهل حماية المودعين تكون بتشريع السطو على ودائعهم؟  كيف رمى مجلس الوزراء الكرة عند مجلس النواب؟ المجلس  ناقش مشروع القانون الذي  كانت الحكومة بصدد اعداده للاقتراض  من مصرف لبنان بالعملة الاجنبية، فتقرر بعد التشاور مع الوزراء ان يتم الطلب إلى مجموعة من النواب تقديمه بصيغة اقتراح قانون، لان البعض يعتبر ان حكومة تصريف الاعمال لا يحق لها تقديم مشاريع قوانين.
وتلافيا للتأخير تقرر ان يكون في اقتراح قانون من مجلس النواب وليس مشروع قانون من الحكومة، فهل يفعلها السادة النواب؟ 
 
من خارج هذا السياق، شهادات تخرج  ل 107 ضباط سلمهم إياها قائد الجيش العماد جوزاف عون الذي وجه عدة رسائل في كلمته، ومن أبرزها: “لو أن جيشا آخر خاض تجربة الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية لما بقي قادرا على الاستمرار”. يأتي هذا الموقف في وقت شدد الحزب التقدمي الإشتراكي على تعيين المجلس العسكري.  مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد اشتدي معركة تنفجري.. والمقتل أولا وآخرا فلسطين، وتصفية قضيتها في حرب الشوارع فلليوم الرابع على التوالي لايزال مخيم عين الحلوة ساحة حرب مفتوحة وحمالة أوجه.. ابتدأت بعملية رد الثأر وبطلها “الصومالي”، ولم تنته بكمين محكم ومدبر أجهز على القيادي الفتحاوي أبو أشرف العرموشي وما بينهما اتصالات لتسليم “الخميني” مرشد عصبة الأنصار إلى الجيش اللبناني.ومع تطور الأحداث وتسلسلها واستعار نيرانها.. اتسعت دائرة الاحتمالات على قطر بحجم عين الحلوة ومن بين الدخان المتصاعد بسلاح خفيف ومتوسط وثقيل..انقشعت الرؤية، وتبين أنها حرب مخيمات على أرض مخيم واحد حيث لكل فصيل دويلته الخاصة، مرسمة بالحواجز العسكرية الثابتة ولكل فصيل ذراع تمتد خارج حدود المخيم وترتبط ارتباطا عضويا بمحرك خارجي ويبقى السؤال: لمصلحة من؟وهل هي معركة نفوذ داخل البيت الواحد، أم إنها حرب تصفيات على الطريقة الهوليودية بفرعيها الوطني الفلسطيني والحركات الإسلامية المتشددة لإحكام السيطرة على أرض اللجوء فعين الحلوة اعادت تشكيل خلاياها الارهابية من فتح إسلام تحولت إلى الشباب المسلم ومن عودة جند الشام إلى سوق التداول بأسماء مرت على أحداث نهر البارد، ورصدت في التحضير لعمليات إرهابية ومنها ما نزل أرض الجهاد في سوريا..وعندما انتهى دوره وجد في مخيم عين الحلوة الملاذ الآمن. وسط هذا الخليط المعقد.. فإن كل مساعي التهدئة وعلى أرفع مستويات مدينة صيدا والجوار بنوابها وسياسييها ودار إفتائها، ولجان التحقيق التي شكلت للكشف على أصول المشكلة.. لم تجد طريقها نحو تثبيت وقف إطلاق النار…وقد اشتدت وتيرة العنف بعد الظهر وطالت مجموعات صحافية بينها فريق الجديد وعلى ما يجري من سفك للدماء وترويع للمدنيين واستهداف لمراكز الجيش المحيطة لاستدراجه إلى المحظور.. وصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ما يجري في مخيم عين الحلوة بالمؤلم..ووجه النداء الى الجميع، وقال: كل من يستطيع الضغط من أجل وقف القتال يجب أن يفعل ذلك وفي بيان بعد اجتماعه رأى تكتل لبنان القوي أن الاشتباكات المندلعة في عين الحلوة جرس إنذار لخطر وجود السلاح في المخيمات لكن التكتل ذاته نقل البارودة من كتف إلى كتف..وربط مشاركته في الجلسات التشريعية بشرط أن تقر في وقت واحد القوانين الإصلاحية المطلوبة، من الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة المصارف فضلا عن إقرار موازنة إصلاحية وهي قوانين رافقت عهد الإصلاح والتغيير…وانتهت بالمقايضة والمحاصصة تماما كما انتهت إليه اليوم الجلسة الوزارية لمناقشة موازنة عام 2023 حيث وجد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قناة صرف قروض الحكومة من المصرف المركزي عبر مجلس النواب، في حال تعذر إقرار قوانين الاستقراض في مجلس الوزراء لعدم اكتمال النصاب.وعلى هذا المخرج تم ردم الفجوة المالية بين الحكومة والحاكمية.وفي مقابل المواقف السياسية المتلونة والمتقلبة على جمر المصالح الشخصية تركت المؤسسة العسكرية أرض الفراغين إلى العلا…وفي الأول من آب حلق الجيش اللبناني وألقى التحية من السماء على الأرض واحتفى بعيده الثامن والسبعين “بمارش” جوي عاين لبنان ببره وبحره بسهله وجبله ففراغ الرأس من اعلى الجمهورية حرم المؤسسة العسكرية من عيديها.ولكنها اختارت الترفع والرفعة  الى “فوق” وخبطت اقدام جنودها في الاجواء لتعلن وبشكل رمزي انها “اعلى” من اي مهاترات على الاسفلت السياسي، وانها قادرة على الاحتفال والتحليق بعيدا من صراع  سياسي مهزوم .



تاريخ النشر: 2023-08-01 21:47:28

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر

نظام الارشفة الالكترونية