«ملتقى الكويت القانوني الثالث» واصل فعالياته بعقد 3 جلسات و4 ورش عمل

«ملتقى الكويت القانوني الثالث» واصل فعالياته بعقد 3 جلسات و4 ورش عمل

نظام الارشفة الالكترونية


آلاء خليفة

استكمل «ملتقى الكويت القانوني الثالث»، الذي تنظمه كلية القانون الكويتية العالمية، أمس، جلسات وورش العمل المصاحبة وذلك برعاية وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية فيصل الغريب.

وجاءت الجلسة الثالثة من الملتقى بعنوان «مراجعات للتقسيم الاداري للدولة» والتي ترأستها د.سها التركيت من الامانة العامة لمكتب ضمان الجودة والاعتماد الاكاديمي بالكلية.

وتحدث عميد الدراسات العليا بالكلية د.أحمد الفارسي عن اهمية التقسيم الاداري، لاسيما بعد تحول الدولة إلى دولة رفاه تقدم الخدمات للمواطنين، بما ادى إلى خلق نظام اداري جديد قائم على مبدأ تقسيم العمل، مبينا ان اغلب الدول اليوم بما فيها الكويت انتهجت نظام «لا مركزي» للادارة لتوزيع العمل واشباع احتياجات الناس، مشيرا إلى ان كل دولة تتبع النظام الذي يتماشى مع ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، مبينا ان اللامركزية قائمة على تعدد السلطات الادارية وتقوم على أساس الانتخاب.

من جانبه، قال رئيس المجلس البلدي السابق ورئيس جمعية المحامين السابق المحامي عبدالرحمن الحميدان ان «البلدية» في السابق كانت تسيطر على انشطة الدولة وخفت نوعا ما في السبعينيات وبدأت الوزارات تمارس دورها واصبحت «البلدية» متخصصة فقط بأعمالها، مبينا ان الابتعاد عن المركزية يسهم في تقديم خدمات بشكل أكبر.

خطة التنمية

وبعنوان «التنسيق المطلوب بين قوانين خطة التنمية طويلة المدى والخطط السنوية مع برنامج عمل الحكومة»، جاءت الجلسة الرابعة والتي ترأستها مدير مركز الكويت للدراسات والبحوث القانونية د.بشاير المخيزيم. وتحدث رئيس كلية القانون الكويتية العالمية د.محمد المقاطع عن الاشكالية في خطة وبرنامج عمل الحكومة، مشيرا إلى غياب السياسات العامة للدولة على الرغم من وجود خطط طويلة الأمد لكن ليست لدينا سياسات عامة أو مرجعيات تحكم السياسات التي تسير عليها الدولة، وبالتالي لا يجوز ان تحيد عنها، وبين عشية وضحاها تتغير الوزارة فتتغير معها السياسات، موضحا ان لدينا 10 مجالس عليا في الدولة ولكنها غير متناغمة ولا يجمعها إطار واحد في السياسات العامة.

وأكد المقاطع ان برنامج الحكومة يستلزم ضرورة الخروج عن إطار الرتابة التقليدية في بناء برنامج الحكومة والخلط المتكرر بين الخطط الحكومية بسبب الاعتماد على آليات مؤسسات التخطيط القائمة التي تدور في حلقة مفرغة دون ان تقدم جديدا يتوافق مع المطلوب في هذا البرنامج وفقا لما هو مقرر بنص المادة 98 من الدستور، مطالبا بضرورة انشاء مكتب سياسي فني تابع لرئيس الوزراء يكون ركيزة لمسار البرنامج السياسي والاطار التنموي لعمل الحكومة متحررا من القيود التقليدية والانطلاق من الدستور وكذلك قانون التخطيط الاقتصادي والاجتماعي باعتبارهما عاملين رئيسين في هذا التوجه.

وتابع: السؤال المهم: ما البرنامج الذي لابد ان تتبعه الحكومة للانتقال من المرحلة الحالية لمرحلة افضل؟

ولفت إلى ان برنامج عمل الحكومة يتماثل مع الخطة التنموية ويكاد يتطابق معها بما يفقد البرنامج مفهومه وجوهره وغاياته والسبب يرجع إلى ان من يتولى اعداد البرنامج موظفون فنيون، مؤكدا ان اعداد البرنامج السياسي للحكومة يحتاج إلى فكر سياسي فهو برنامج يطرح الرؤية والتوجهات والقضايا ومحاورها والفترة الزمنية العامة للبرنامج والتقسيم الزمني العام للقضايا والمشروعات. وطالب بضرورة اعادة النظر في اسلوب اعداد البرنامج السياسي للحكومة، قائلا: برنامج عمل الحكومة سنده منضبط وقضاياه كلية وإطاره سياسات، اما الخطط فتتوزع بين قصيرة وبعيدة المدى ويتفاوت تبعا لتلك الطبيعة والمعطيات معايير وآليات قياس إنجاز كل منهما ونمط تقييمها.

بدوره، تحدث الخبير الإستراتيجي د.أحمد بوزبر عن استراتيجية تنسيقية بين قوانين خطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة، لافتا إلى ان المواطن يريد من التنمية الأمور التي تمسه بشكل مباشر احتياجاته ومتطلباته.

وأوضح بوزبر ان المواطن يريد زيادات مالية وعدم تطبيق الضريبة ومكافحة الفساد وخدمات عامة ومعاملات دون تدخل واستقرار السلطتين وجودة في التعليم والصحة والسكن، أما الحكومة فتريد تغيير ثقافة المواطن من الريعية إلى المنتجة ومجلس الأمة يريد متطلبات تشريعية وتحقيق انجازات عبر تشريعات شعبية ورقابة مستحقة والمجتمع المدني يريد مشاركة الحكومة في صنع القرار ودعم انشطة الدولة محليا وعالميا.

وتابع: كما ان القطاع الخاص يريد تطوير بيئة الأعمال والشراكة في القطاع الاقتصادي والعدالة وفق المادة 20 والتمكين من المشاركة في الإدارة التشغيلية، وهناك حلقات مفقودة تتمثل في النمطية في الإعداد والاختيار ومشكلتنا ليست في الخطط والاهداف وانما بالتنفيذ على أرض الواقع.

الابتكار في العدالة

وناقشت الجلسة الخامسة موضوع «الابتكار في قطاعي العدالة والقانون» والتي ترأسها المحامي بدر المقاطع.

وذكر الوزير الأسبق د.عادل الصبيح ان تكنولوجيا المعلومات تستطيع فعل الكثير وبإمكان المحاكم ان تختصر الكثير من الاجراءات التي تمكنها من اتخاذ القرار السليم، مبينا أن أسباب النزاعات تعود إلى ان العقود غير محكمة وغير محددة وكذلك بطء التقاضي والفصل والتنفيذ بما يعطي كل طرف امكانية التعسف مع الآخر.

ولفت إلى ان هناك دولا قامت بعمل تطبيقات الكترونية تحد من النزاعات، موضحا ان التقاضي الالكتروني يمكن ان يحفظ حقوق الناس ويوفر الوقت والجهد.

وأشار عضو مجلس إدارة متفرغ في الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات د.وليد الحساوي ان الابتكار في قطاعي العدالة والقانون قد يكون محدودا جدا ولا بد من الاستفادة منه، لافتا إلى تأثير التقنية على مجالات مختلفة منها دخول التقنية على صناعات قائمة واحداث عملية تغيير كبير فيها.

4 ورش عمل

عقدت 4 ورش عمل بالتزامن مع الجلسات، حملت الاولى عنوان «خريج القانون في إدارة الفتوى والتشريع»، وترأستها مديرة إدارة التطوير الطلابي والمسابقات بالكلية هناء الابراهيم، وتحدث فيها كل من وكيلة إدارة في إدارة الفتوى والتشريع كوثر الحرز ورئيسة قطاع بادارة الفتوى والتشريع هنوف الربيعان وعضوة هيئة التدريس بكلية القانون الكويتية العالمية د.خالد الحويلة.

وتناولت ورشة العمل الثانية «خريج القانون في القطاعين المصرفي والتأمين» والتي ترأستها د.دانة الدعيج من الكلية وتحدث فيها من اتحاد المصارف الكويتية د.نواف الشريعان ومن الاتحاد الكويتي للتأمين طاهر الخطيب. وسلطت ورشة العمل الثالثة الضوء على «خريج القانون في الإدارة العامة للتحقيقات»، حيث ترأسها د.عبدالله الرميح من الكلية وتحدث فيها عضو التحقيق في الإدارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية محمد الفيلكاوي.

أما الورشة الرابعة فجاءت بعنوان «خريج القانون في النيابة العامة» وتحدث فيها نائب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار محمد الدعيج.

المحامي

المصدر : جريدة الانباء

نظام الارشفة الالكترونية