«نواب سنة أولى» في ضيافة «صوتنا نسائي»

نظام الارشفة الالكترونية

حوراء الوائلي |

من منطلق تقييم تجربة النواب، وعدم اختزال دور الناخبين من ورقة اقتراع إلى اخرى، نظم تجمع «صوتنا نسائي» ندوة لمناقشة أسباب الفساد وتقييم تجربة النواب المشاركين وهم: أحمد الفضل، عبدالوهاب البابطين، عمر طبطبائي ويوسف الفضالة، الذين تحدثوا بصفتهم كتلة شبابية أو ما عبروا عنه بـ «نواب سنة أولى مجلس».
واعترف النواب خلال ندوة «مستقبلها وتنميتها» أمس الأول: لم نكن على دراية بدهاليز وآلية عمل المجلس وتأخرنا في تشكيل التكتل الشبابي، منددين بما اسموه «المزاجية» في اللجنة التشريعية، التي كان لها دور رئيسي في تأخير العديد من المشاريع التي تقدموا بها، مؤكدين على أهمية وجود كتلة شبابية في المجلس تدفع نحو رؤية مستقبلية مختلفة، وإن كان تغيير الأوضاع يحتاج إلى وقت أطول في حين لا يفارق المجلس «هاجس الحل».
في هذا السياق، أكد الفضل أن هاجس الإبطال يخيم على المجلس ويؤثر في عطاء نوابه، حيث يسعى البعض إلى تبني مواقف تضمن لهم الفوز في الانتخابات المقبلة، لاسيما ان عمر المجالس قصير ولايكمل أعوامه الأربعة في الكثير من الأحيان، الأمر الذي يؤثر سلباً في العجلة التشريعية، خصوصا أن المجلس مقبل على أكثر من استجواب في الجلسات الـ 4 المتبقية للعام الحالي.
وقال: «ذهب أغلب دورنا في الانعقاد الحالي، فكوننا نواب سنة أولى مجلس، لم نكن على دراية بدهاليز وآلية عمل المجلس، ولعدم معرفتنا ببعض لم نتمكن من تشكيل كتلة شبابية منذ البداية، كتلة تقوم على دعم التشريعات والمشاريع الهادفة بدلاً من بعض المشاريع التي تقر حالياً».
من جانبه، رأى البابطين أن إشكالية المجلس تكمن في نظامه، ابتداءً من  تقديم التشريعات وانتهاءً  بنظام ديموقراطي ناقص، لا يُمكن النائب من التشريع بطريقة سليمة، فضلاً عن تحول المجلس إلى حلبة مصارعة، لعدم تقبل الاختلافات بين النواب، الأمر الذي يمثل حجر عثرة أمام تحقيق الإنجازات والاتفاق على عدد من المشاريع الهادفة للبلاد.
ودعا إلى الدفع نحو تغيير النظام الانتخابي في البلاد، تكون فيه المشاريع الانتخابية هي الأساس بدلاً عن الأشخاص، قائلاً إننا نملك عصاً سحرية لتغيير أوضاع تعيشها الكويت من سنوات طويلة، لكننا كجيل شاب نحمل رؤية مختلفة للمستقبل، نجتهد للتعامل بصورة مختلفة لتحقيق نتائج جديدة وتجارب ناجحة وديموقراطية حقيقية.

مزاجية اللجان
أما الطبطبائي، فأكد على ضرورة تفعيل دور جماعات الضغط والمجتمع المدني للدفع باتجاه تطبيق المشاريع التنموية الحقيقية، مقترحاً تشكيل فرق عمل من المجتمع المدني تكون على تواصل مع النواب لعرض مقترحاتهم وتوجهاتهم، مندداً بمزاجية «اللجنة التشريعية» في التعامل مع المشاريع، قائلاً، «اللجنة ترد القوانين التي تحمل اسماءنا، ونحارب من الحكومة، ولذلك الدعم المدني سيساعدنا على إيصال المشاريع العالقة.
بدوره ذكر الفضالة: «لن أتحدث بسلبية عن تجربتنا، فقد استطعنا أن نتفق في الكثير من النقاط ودخلنا في مواجهات مستحقة، ولم ننزلق في مهاترات رفضناها منذ البداية»، لافتاً إلى أن الجيل الشاب من النواب دخل إلى المجلس بطموح كبيرة واصطدم بواقع المجلس، وما زالوا متمسكين في طموحهم، واستطاعوا أن يحققوا الحد الأدنى منه على أمل أن يحققوا إنجازات أكبر لمصلحة الكويت وليس لتوجهات فكرية.

النصف: المرأة مهمشة

شددت رئيسة تجمع صوتنا نسائي دلال النصف على ضرورة عدم اختزال دور المرأة الانتخابي، من ورقة اقتراع إلى أخرى، لافتة إلى أهمية التواصل الحثيث والإيجابي مع النواب، لإيصال المطالب وتقييم وتقويم التجربة السياسية للمجلس والنواب بصفة دائمة.
وأكدت النصف على هامش الندوة لـ القبس على أهمية دور المرأة التي تشكل نصف المجتمع وتشارك وتنجز في مختلف المجالات العلمية والعملية، إلا أنها تعاني من التهميش على كل الأصعدة، ولا تتم الاستعانة بكفاءاتها، مشيرة إلى وجود وزيرة واحدة في الحكومة، ونائبة في البرلمان، وهو أمر محزن للكويتيات.
وعن قضايا المرأة ومطالبها، دعت النواب إلى تبني قضايا المرأة في مجلس الأمة، والدفع باتجاه تعزيز دورها ومساواتها مع الرجل في جميع الحقوق منها حق السكن، والفرص الوظيفية والتشغيل.

الأحمد: «كوتا» في المجلس

أكدت الكاتبة إقبال الأحمد خلال مداخلتها في الندوة على ضرورة دفع النواب نحو «كوتا» للمرأة، حتى يتقبل المجتمع فكرة وجودها في المجلس والحكومة، كما دعت إلى وجود تنسيق وعمل مستمر بين النواب والمجتمع المدني لدفع باتجاه الإنجاز والتنمية.

الحمود: معارضة مصلحية

رأت الوزيرة السابقة موضي الحمود في التعليق على حديث النواب، «المعارضة اليوم انقسمت إلى قسمين: معارضة مصلحية وأخرى أقل صوتاً، ونطمح أن يكون الشباب هم نواة المعارضة الصلبة التي كانت تتحلى بها مجالس الأمة في فترة د. أحمد الخطيب والقياديات السياسية آنذاك».

 

نظام الارشفة الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *