المغرب: ضريبة “الشيشا” تثير الجدل والحيرة في السعودية


هسبريس – أ.ف.ب

الاثنين 21 أكتوبر 2019 – 14:50

يثير قرار سعودي بفرض ضريبة بقيمة 100% على الفاتورة النهائية في المطاعم التي تقدم منتجات التبغ وبينها النرجيلة، جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا من قبل محبي “الشيشة” في بلد يسعى لجذب السياح. وأعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية عن “معدل ضريبة قدره 100% على منتجات التبغ”. وبحسب الوزارة فإن الضريبة ستطبق على “جميع مبيعات المنشأة بنسبة 100 بالمئة”. وأكد مصدّر في الوزارة، ضمن تصريح لوكالة فرانس برس، تطبيق الضريبة ولكنه لم يرد التعليق. وقال أصحاب عدد من المطاعم والمقاهي التي تقدّم النرجيلة، للوكالة نفسها، إن الضريبة تطبق على كافة الطلبات، بما في ذلك تلك التي لا تشمل النرجيلة، ما يعني كامل الفاتورة النهائية. وقام بعض من هذه المقاهي بعدم تقديم الشيشة بهدف التهرب من الضريبة، بينما قامت اخرى بتخفيض أسعارها حتى لا يتضرر الزبائن كثيرا. وأثار القرار انتقادات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك من الداعمين للحكومة. كما كتبت صحيفة “المدينة” في عنوان عريض: “رسوم التبغ: جدل وحيرة”. وقام العديد من السعوديين بمشاركة صور لكشوف الحسابات في عدة مطاعم، يظهر فيها الحساب النهائي بعد إضافة ضريبة التبغ، وضريبة القيمة المضافة التي تبلغ قيمتها 5%. وكتب حساب “المحامي الإلكتروني” الذي يملك أكثر من 81 ألف متابع على تويتر في تغريدة “باختصار: طريقة غير مباشرة لمنع الشيشة دون منعها”، بينما رأت خلود الغامدي أن هذه “كارثة حقيقية” للشركات والمستهلكين. وبحسب الغامدي “نحن نريد استقطاب رؤوس الأموال واستقطاب السياح وتحريك دورة الاقتصاد لا ركودها. لست ضد ضريبة التبغ على التبغ فقط! فقط التبغ ومنتجاته، لا غير”. وقال كاتب الرأي السعودي بسام فتيني “إذا افترضنا جدلاً أن فرض ضريبة على التبغ لها جوانب بيئية وصحية الخ لخ فهل من المنطقي أن تكون 100٪!” موضحا أنه يبدو أن الوزارة فهمت رؤية 2030 بشكل خاطئ”. وتهدف “رؤية 2030” التي طرحها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان إلى وقف اعتماد الاقتصاد السعودي، الاكبر في المنطقة العربية، على النفط عبر تنويع مصادره.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-21 16:50:00

الناشر/الكاتب:

Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية – تفاصيل الخبر من المصدر

المغرب: لم ألتق أبدا طبيبا باسم سمير بركاش الشرطة تصرفت معي وكأنها تريد قتلي -حوار




هاجر مصممة كما هو حالها دائما، على البراءة التامة من كل ما وجه إليها من تهم، وهي تدين كما فعل زملاؤها، كل المخالفات المرتكبة في حقها، سواء من لدن السلطات، أو من صحافة التشهير.متى وكيف تلقيت خبر الإفراج عنك؟تلقيت خبر الإفراج عني في تمام الساعة الخامسة والنصف من يوم الأربعاء 16 أكتوبر الجاري، كنت مستلقية في الحيز المخصص لنومي في الزنزانة رقم 2، (للمصادفة أن زنزانة رِفعت الأمين في حي آخر كان رقمها 2)، أقرأ في كتاب كعادتي، فسمعت السجينات يهتفن باسمي ويبشرنني بالإفراج، وهو ما تأكد لي -بعد شك في الخبر- من خلال التلفاز. الخبر في البداية كان غير متوقع من حيث التوقيت. نعم، كان لدي رهان دائما على تدخل الملك، فقط التوقيت لم يكن متوقعا بالنسبة إليّ. بالتأكيد سعدت كثيرا.كيف تنظرين إلى قرار العفو الملكي عنك؟كما قلت سابقا، كنا جميعا نراهن على تدخل الملك لتصحيح مسار المحاكمة ولإنقاذ صورة البلاد مما لحقها من تشويه بسبب الطريقة التي دُبّر وأُدير بها الملف. بكل تأكيد هو قرار حكيم، وأيضا، اشتمل على كثير من نقاط البراءة التي كنا نسعى وهيئة دفاعنا على تأكيدها في المحكمة، حيث اعترف بعلاقة الخطبة التي تربطني برفعت، وبأننا كنا نعتزم تكوين أسرة طبقا للشرع والقانون، كما أنه أكد على قرينة البراءة التي لم تحترمها النيابة العامة من خلال ما ورد في بلاغ العفو “رغم الخطأ الذي يمكن أن يكونا قد ارتكباه”، بمعنى أن البلاغ اعتبر أن “جريمة الإجهاض” غير ثابتة، فضلا عن استخدامه عبارة خطأ، عوض “الفعل الجرمي الخطير” على النحو الذي ظلتاحك لنا بتفصيل عن يوم اعتقالك؟كنا في الشارع العام، وكنت في حالة صحية جيدة بعد التدخل الطبي للدكتور جمال بلقزيز، الذي أوقف النزيف الحاد الذي كنت أعاني منه. فجأة، وجدت نفسي وسط دائرة شكلت بصورة مفاجئة من طرف 12 شخصا، اثنان منهم يصوران بكاميرتي فيديو، وأربعة بكامرات التقاط صور ثابتة. في البداية اعتقدت أنهم “عصابة إجرامية” بالنظر إلى الطريقة التي أحطانا بها والطريقة التي كانوا يعاملوننا بها ويسحبونا سحبا لإرجاعنا من الشارع إلى العيادة. لقد اتسمت معاملتهم بالعنف والعدوانية، ولم يشرحوا لنا شيئا ولم يوجهوا لنا تهمة بشكل واضح، ولم يسألوننا عن هويتنا.كانت أول جملة قيلت لنا “درتي الإجهاض”، كانت الكلمة مفاجِئة ومضحكة في الوقت عينه، وبصراحة لم آخذها مأخذ الجد، كنت أعتقد أن هناك خطأ، حاولوا إيهامي بأنني متعبة من خلال عبارات “أجي شمي الهواء .. راك عيانة.. راك جهضتي”… ضحكت في بادئ الأمر وقلت لأحدهم بشكل حاسم: “لست متعبة.. حيد يدك”، ثم قال لهم رِفعت بأنني كنت بصدد مراجعة طبيبي للقيام بإجراء عادي، وليس هنالك سبب لتوجيه تهمة الإجهاض لنا.بعدها أرغمونا على الصعود إلى العيادة من جديد وبدأ مسلسل العنف والمعاملة السيئة بشكل أقل معي، وبشكل صارخ مع كاتبة الطبيب. حين وصلنا إلى العيادة طلبوا مني أن أقرع الجرس ففعلت، بينما اختبؤوا هم جميعا حتى لا يظهرون للكاتبة قبل فتح الباب، حينها كان الطبيب قد غادر العيادة بحوالي نصف ساعة. قاموا بإجراء تفتيش وحجز بعض الأشياء قبل وصول الطبيب، الذي ربطوا الاتصال به بعد الحجز والتفتيش المخالف للقانون. في جميع المراحل، كانت الكاميرات موجهة نحوي بصورة مزعجة وشعرت أنهم كانوا يستخدمونها كوسيلة من وسائل التعذيب النفسي، خصوصا بعد احتجاجي المتواصل والواضح لرئيس الفرقة بأن هذا الأمر زائد عن حده ولا أفهم سببه، حيث أخبرني أن التصوير إجراء إداري داخلي وضروري ليتبين لي لاحقا أنه كان بغرض التشهير بي.خلال وجودنا في العيادة حاولوا استنطاقي هناك، فرفضت الكلام أو حتى الإدلاء باسمي، إذ كانوا يطرحون عليّ أسئلة من قبيل “شحال خلصتي؟”. كانوا يحدثونني بعنف وعنجهية وبمكر أحيانا. والغريب والمضحك في الوقت عينه أنهم كانوا يريدون إقناعي بأنني قمت بالإجهاض.اعتبر محاموك أن ما تعرضت خلال عرضك من طرف الشرطة على أطباء مستشفى ابن سينا بالرباط، بأن ما خضعت له هو تعذيب، وهو ما رد عليه ممثل النيابة العامة بقوله: “لأول مرة أسمع أن الطبيب يمارس التعذيب”. ما تعليقك على هذا؟نعم، كان الإجراء أشبه بتجربة طبية على “فأر” مسلوب الإرادة، كما كان إجراءً مهينا ومؤلما للغاية، واستمر لأكثر من نصف ساعة، كنت حينها أشعر بألم نفسي وجسدي وحزن عميق، مازال مستمرا إلى حدود الساعة.أما عن حديث وكيل الملك، فقد كان مدهشا حقا لم أملك حياله سوى “الضحك” داخل قاعة المحكمة، كان حديثا غريبا حقا، ولا أفهم كيف يضع البعض ضميره في “ثلاجة” بهذه البساطة.كثيرون اعتبروا صمت ممثل النيابة العامة بعد مرافعات المحامين، وإدلاء محامية الطبيب بما يؤكد، بالوثائق العلمية والطبية، عدم وجود أي حمل أو إجهاض، بأن النطق بالحكم سيكون بالبراءة. هل توقعت بدورك هذا؟كنت أنتظر تعليق النيابة العامة على المرافعات، وأن يدلي بما يدحض ما قدم من طرف هيئة الدفاع، لكن صمته كان دليلا على ضعف موقفه وأسانيده من ناحية، وعلى قوة الحجج والأدلة التي أدلى بها الدفاع، من ناحية أخرى.وفي الواقع، فإن جميع تصريحات النيابة العامة كانت عبارة عن خطب إنشائية مجافية للوقائع، وفيها حرص شديد على تبييض “الاختلالات والانتهاكات التي ارتكبت من قبل الشرطة، بما في ذلك لجوء وكيل الملك في تبريره للمعاينة الطبية التي أجريت عليّ بدون رغبتي، وبمخالفة القانون بلجوئه إلى المادة 57 التي تتحدث عن “الأشياء”، تخيلوا نيابة عامة تضعني موضع الأشياء.بالنسبة إلى الإجهاض، فأنا ورِفعت والطبيب أكدنا ونؤكد بأنها واقعة منعدمة الوجود تماما، أما بالنسبة إلى الحكم، فإنني، وأمام ما قُدم من مرافعات كنت متيقنة من البراءة.ما حقيقة ما قيل عن أن كثيرا مما ورد في محضر الشرطة، خصوصا في الشق المتعلق بمواجهتك بمساعدة الطبيب، مناف لما أدليت به من تصريحات؟محاضر الشرطة بشكل عام اشتملت على العديد من النقاط المنافية تماما للحقيقة، أما بالنسبة إلى محضر المواجهة، فلم يتم عرضه عليّ أبدا، ولم أعلم أن هناك محضرا للمواجهة إلا في المحكمة. نعم، تم إحضار كاتبة الطبيب وقاموا بمواجهتي بها، لكن فقط حول موضوع المبلغ المالي الذي أديته للطبيب. لكني كنت حينها قد قررت التزام الصمت، خصوصا بعد رفض تلبية طلب تمكيني من مقابلة محام. وأنا لم أرفض التوقيع عليه كما قيل، ولم أكن أعرف أصلا بأن هنالك محضرا للمواجهة. ومن الغريب أن المحكمة أسست حكمها على هذا المحضر، وعلى محضر آخر لمساعد الطبيب الذي لا يفهم “العربية”، ولم يقرأ المحضر عليه بصيغة يفهمها وأُجبر على التوقيع.صرح أفراد من عائلتك بأنك قلت لهم، في أولى زيارتهم لك بسجن “العرجات”: “أنا الآن في الجنة، بالمقارنة مع ما كنت عليه في مخفر الشرطة”. هل فعلا مررت بتجربة سيئة لدى البوليس؟بالتأكيد كان السجن رغم كثير من الملاحظات جنة، مقارنة بما عشته خلال 48 ساعة رهن الحراسة النظرية، بالنظر إلى المعاملة القاسية التي تعرضت لها، سواء تعلق الأمر بمحاولة الإيذاء النفسي المتكررة والمتعمدة تصريحا وتلميحا، من قبل المحققين أو تعلق الأمر بالتحرش الذي كنت أتعرض له من قبل الموقوفين تحت أنظار الشرطة. كان المرحاض مشتركا بين النساء والرجال الذين كان أغلبهم في حالة سكر طافح أو تخدير تام، سمعت ألفاظا لم أسمعها من قبل ورأيت تصرفات لم يسبق لي أن رأيتها. حياتي كانت معرضة للخطر، خصوصا وأن قاعة الاحتجاز كانت متسخة للغاية، فضلا عن تعمدهم تأخير الدواء عليّ لأكثر من 8 ساعات، وتعمد تجويعنا ووضعنا تحت ظروف قاسية. الظروف التي كنت فيها وكأنهم كانوا يريدون قتلي، حيث إنني كنت أنزف في الصباح وأخبرني الطبيب قبل التدخل أن النزيف فيه خطر على حياتي إذا استمر ل20 دقيقة أخرى، كما نصحني بعد التدخل الطبي بضرورة الراحة 48 ساعة على الأقل، لكن بعد الإجراءات الطبية التي أجريت على جسدي بأمر من الشرطة عاد النزيف من جديد وبشكل حاد، مما اضطر الفريق الذي أجرى المعاينة الطبية ليطلب من الشرطة بأن يتركوني في المستشفى لأن وضعي سيكون خطيرا في “الكوميسريا”، وهو ما رفضه البوليس بصرامة مبالغ فيها. المضحك أنهم قالوا له “غنجبوها لك يوم الاثنين”. لقد كانوا يريدون إثبات فرضية الإجهاض حتى لو كان ثمن ذلك حياتي أو صحتي. وإلى الآن، لازالت أعاني آلاما حادة على مستوى الحوض والظهر جراء ما أجري عليّ، وإن كنت لم أفهم بالضبط ما الذي قاموا به.197750.jpgmic1.psdتحدثت خلال كلمتك أمام القاضي عما تعرضت له من تشهير من طرف نوع من الصحافة، وعن فتح التلفزيون العمومي في وجه ممثل النيابة العامة للحديث عن قضيتك. لماذا في نظرك حدث هذا معك؟قلت لرِفعت منذ اللحظة الأولى إنهم يريدون التشهير بي، كنت أعرف أنهم سينشرون الصور والمحاضر الملفقة وغيرها من الوثائق المفتعلة. والغريب أن النيابة العامة لم تنشر الخبرة التي أجريت عليّ والموقع عليها من طرف الطاقم الطبي بأكمله، والتي تؤكد عدم صحة فرضية الإجهاض، وأن جميع المعاينات التي اتخذت من طرف هذا الطاقم الطبي تؤكد أنني لم أخضع لأي إجهاض، بينما نشرت تقريرا لطبيب اسمه سمير بركاش، لم أره مطلقا ولم أصرح له بأي شيء. ثم أنني أستغرب من طبيب يترك المعاينات والتحاليل وغيرها من الإجراءات الطبيبة ليكتب تقريرا يقول فيه: لقد صرحت لي المعنية. هذا أمر مضحك ومبك في الآن عينه، ويوضح مستوى الانحطاط الأخلاقي الذي وصلنا إليه. أما بالنسبة إلى أسباب التشهير بي، فهي واضحة ولا تحتاج إلى تفسير. أولا، للتشهير بي وبعائلتي، بعمي سليمان وعمي أحمد وابن عمتي يوسف الريسوني، الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وبالمؤسسة الإعلامية التي أعمل بها، والتي مازالت تقاوم رغم التضييقات التي تتعرض لها.197758.jpgmic1.psdكيف كانت تجربتك في السجن، وكيف كنت تقضين يومك، وكيف كانت علاقاتك برفيقات الزنزانة؟تجربة السجن لا أتمناها لأحد.. الحرمان من الحرية بشكل عام فيه انتقاص من كرامة الإنسان، كنت في داخلي أشعر بأنني حرة، بل كاملة الحرية وصنعت لنفسي عالما خاصا بي من خلال القراءة والتأمل. كان أغلب وقتي مخصصا للقراءة والتفكير في محن الصحافيين الذين سبقوني للتجربة، والذين كنت أستمد صبري من صبرهم ومعاناتهم، بالإضافة إلى قيامي بالواجبات المنوطة بي والمرتبطة بأشغال نظافة الزنزانة حينما يحين دوري. رفيقات الزنزانة كن لطيفات متضامنات متعاونات معي، ولكني كنت أشعر أن هنالك ما يخيف البعض عند تواصلهن معي. شعرت كأن هنالك تضييق عليّ في كثير من الأحايين ومحاولات لمنعي من الاحتكاك مع محيطي داخل السجن، مما دفعني للتقوقع على نفسي وعدم الخروج من الزنزانة إلا لمقابلة المحاميين والمحاميات، حتى لا أتسبب للسجينات الأخريات في المتاعب.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-21 00:00:04

الناشر/الكاتب: عبد الحق بلشكر

مغرس : أخبار المغرب على مدار الساعة – تفاصيل الخبر من المصدر

المغرب: لم ألتق أبدا طبيبا باسم سمير بركاش الشرطة تصرفت معي وكأنها تريد قتلي -حوار – اليوم 24



هاجر الريسوني، زميلتنا، المفرج عنها بعفو ملكي، تعود في هذا الحوار، إلى قضيتها التي شغلت الرأي العام. من ذلك اليوم حيث وجدت نفسها محاصرة بدزينة من رجال الشرطة بالقرب من عيادة طبيبها، حتى يومها الأخير في السجن.هاجر مصممة كما هو حالها دائما، على البراءة التامة من كل ما وجه إليها من تهم، وهي تدين كما فعل زملاؤها، كل المخالفات المرتكبة في حقها، سواء من لدن السلطات، أو من صحافة التشهير. متى وكيف تلقيت خبر الإفراج عنك؟تلقيت خبر الإفراج عني في تمام الساعة الخامسة والنصف من يوم الأربعاء 16 أكتوبر الجاري، كنت مستلقية في الحيز المخصص لنومي في الزنزانة رقم 2، (للمصادفة أن زنزانة رِفعت الأمين في حي آخر كان رقمها 2)، أقرأ في كتاب كعادتي، فسمعت السجينات يهتفن باسمي ويبشرنني بالإفراج، وهو ما تأكد لي -بعد شك في الخبر-  من خلال التلفاز. الخبر في البداية كان غير متوقع من حيث التوقيت. نعم، كان لدي رهان دائما على تدخل الملك، فقط التوقيت لم يكن متوقعا بالنسبة إليّ. بالتأكيد سعدت كثيرا.كيف تنظرين إلى قرار العفو الملكي عنك؟كما قلت سابقا، كنا جميعا نراهن على تدخل الملك لتصحيح مسار المحاكمة ولإنقاذ صورة البلاد مما لحقها من تشويه بسبب الطريقة التي دُبّر وأُدير بها الملف. بكل تأكيد هو قرار حكيم، وأيضا، اشتمل على كثير من نقاط البراءة التي كنا نسعى وهيئة دفاعنا على تأكيدها في المحكمة، حيث اعترف بعلاقة الخطبة التي تربطني برفعت، وبأننا كنا نعتزم تكوين أسرة طبقا للشرع والقانون، كما أنه أكد على قرينة البراءة التي لم تحترمها النيابة العامة من خلال ما ورد في بلاغ العفو “رغم الخطأ الذي يمكن أن يكونا قد ارتكباه”، بمعنى أن البلاغ اعتبر أن “جريمة الإجهاض” غير ثابتة، فضلا عن استخدامه عبارة خطأ، عوض “الفعل الجرمي الخطير” على النحو الذي ظلتاحك لنا بتفصيل عن يوم اعتقالك؟كنا في الشارع العام، وكنت في حالة صحية جيدة بعد التدخل الطبي للدكتور جمال بلقزيز، الذي أوقف النزيف الحاد الذي كنت أعاني منه. فجأة، وجدت نفسي وسط دائرة شكلت بصورة مفاجئة من طرف 12 شخصا، اثنان منهم يصوران بكاميرتي فيديو، وأربعة بكامرات التقاط صور ثابتة. في البداية اعتقدت أنهم “عصابة إجرامية” بالنظر إلى الطريقة التي أحطانا بها والطريقة التي كانوا يعاملوننا بها ويسحبونا سحبا لإرجاعنا من الشارع إلى العيادة. لقد اتسمت معاملتهم بالعنف والعدوانية، ولم يشرحوا لنا شيئا ولم يوجهوا لنا تهمة بشكل واضح، ولم يسألوننا عن هويتنا.كانت أول جملة قيلت لنا “درتي الإجهاض”، كانت الكلمة مفاجِئة ومضحكة في الوقت عينه، وبصراحة لم آخذها مأخذ الجد، كنت أعتقد أن هناك خطأ، حاولوا إيهامي بأنني متعبة من خلال عبارات “أجي شمي الهواء .. راك عيانة.. راك جهضتي”… ضحكت في بادئ الأمر وقلت لأحدهم بشكل حاسم: “لست متعبة.. حيد يدك”، ثم قال لهم رِفعت بأنني كنت بصدد مراجعة طبيبي للقيام بإجراء عادي، وليس هنالك سبب لتوجيه تهمة الإجهاض لنا.بعدها أرغمونا على الصعود إلى العيادة من جديد وبدأ مسلسل العنف والمعاملة السيئة بشكل أقل معي، وبشكل صارخ مع كاتبة الطبيب. حين وصلنا إلى العيادة طلبوا مني أن أقرع الجرس ففعلت، بينما اختبؤوا هم جميعا حتى لا يظهرون للكاتبة قبل فتح الباب، حينها كان الطبيب قد غادر العيادة بحوالي نصف ساعة. قاموا بإجراء تفتيش وحجز بعض الأشياء قبل وصول الطبيب، الذي ربطوا الاتصال به بعد الحجز والتفتيش المخالف للقانون. في جميع المراحل، كانت الكاميرات موجهة نحوي بصورة مزعجة وشعرت أنهم كانوا يستخدمونها كوسيلة من وسائل التعذيب النفسي، خصوصا بعد احتجاجي المتواصل والواضح لرئيس الفرقة بأن هذا الأمر زائد عن حده ولا أفهم سببه، حيث أخبرني أن التصوير إجراء إداري داخلي وضروري ليتبين لي لاحقا أنه كان بغرض التشهير بي.خلال وجودنا في العيادة حاولوا استنطاقي هناك، فرفضت الكلام أو حتى الإدلاء باسمي، إذ كانوا يطرحون عليّ أسئلة من قبيل “شحال خلصتي؟”. كانوا يحدثونني بعنف وعنجهية وبمكر أحيانا. والغريب والمضحك في الوقت عينه أنهم كانوا يريدون إقناعي بأنني قمت بالإجهاض. اعتبر محاموك أن ما تعرضت خلال عرضك من طرف الشرطة على أطباء مستشفى ابن سينا بالرباط، بأن ما خضعت له هو تعذيب، وهو ما رد عليه ممثل النيابة العامة بقوله: “لأول مرة أسمع أن الطبيب يمارس التعذيب”. ما تعليقك على هذا؟نعم، كان الإجراء أشبه بتجربة طبية على “فأر” مسلوب الإرادة، كما كان إجراءً مهينا ومؤلما للغاية، واستمر لأكثر من نصف ساعة، كنت حينها أشعر بألم نفسي وجسدي وحزن عميق، مازال مستمرا إلى حدود الساعة.أما عن حديث وكيل الملك، فقد كان مدهشا حقا لم أملك حياله سوى “الضحك” داخل قاعة المحكمة، كان حديثا غريبا حقا، ولا أفهم كيف يضع البعض ضميره في “ثلاجة” بهذه البساطة. كثيرون اعتبروا صمت ممثل النيابة العامة بعد مرافعات المحامين، وإدلاء محامية الطبيب بما يؤكد، بالوثائق العلمية والطبية، عدم وجود أي حمل أو إجهاض، بأن النطق بالحكم سيكون بالبراءة. هل توقعت بدورك هذا؟كنت أنتظر تعليق النيابة العامة على المرافعات، وأن يدلي بما يدحض ما قدم من طرف هيئة الدفاع، لكن صمته كان دليلا على ضعف موقفه وأسانيده من ناحية، وعلى قوة الحجج والأدلة التي أدلى بها الدفاع، من ناحية أخرى.وفي الواقع، فإن جميع تصريحات النيابة العامة كانت عبارة عن خطب إنشائية مجافية للوقائع، وفيها حرص شديد على تبييض “الاختلالات والانتهاكات التي ارتكبت من قبل الشرطة، بما في ذلك لجوء وكيل الملك في تبريره للمعاينة الطبية التي أجريت عليّ بدون رغبتي، وبمخالفة القانون بلجوئه إلى المادة 57 التي تتحدث عن “الأشياء”، تخيلوا نيابة عامة تضعني موضع الأشياء.بالنسبة إلى الإجهاض، فأنا ورِفعت والطبيب أكدنا ونؤكد بأنها واقعة منعدمة الوجود تماما، أما بالنسبة إلى الحكم، فإنني، وأمام ما قُدم من مرافعات كنت متيقنة من البراءة. ما حقيقة ما قيل عن أن كثيرا مما ورد في محضر الشرطة، خصوصا في الشق المتعلق بمواجهتك بمساعدة الطبيب، مناف لما أدليت به من تصريحات؟محاضر الشرطة بشكل عام اشتملت على العديد من النقاط المنافية تماما للحقيقة، أما بالنسبة إلى محضر المواجهة، فلم يتم عرضه عليّ أبدا، ولم أعلم أن هناك محضرا للمواجهة إلا في المحكمة. نعم، تم إحضار كاتبة الطبيب وقاموا بمواجهتي بها، لكن فقط حول موضوع المبلغ المالي الذي أديته للطبيب. لكني كنت حينها قد قررت التزام الصمت، خصوصا بعد رفض تلبية طلب تمكيني من مقابلة محام. وأنا لم أرفض التوقيع عليه كما قيل، ولم أكن أعرف أصلا بأن هنالك محضرا للمواجهة. ومن الغريب أن المحكمة أسست حكمها على هذا المحضر، وعلى محضر آخر لمساعد الطبيب الذي لا يفهم “العربية”، ولم يقرأ المحضر عليه بصيغة يفهمها وأُجبر على التوقيع. صرح أفراد من عائلتك بأنك قلت لهم، في أولى زيارتهم لك بسجن “العرجات”: “أنا الآن في الجنة، بالمقارنة مع ما كنت عليه في مخفر الشرطة”. هل فعلا مررت بتجربة سيئة لدى البوليس؟بالتأكيد كان السجن رغم كثير من الملاحظات جنة، مقارنة بما عشته خلال 48 ساعة رهن الحراسة النظرية، بالنظر إلى المعاملة القاسية التي تعرضت لها، سواء تعلق الأمر بمحاولة الإيذاء النفسي المتكررة والمتعمدة تصريحا وتلميحا، من قبل المحققين أو تعلق الأمر بالتحرش الذي كنت أتعرض له من قبل الموقوفين تحت أنظار الشرطة. كان المرحاض مشتركا بين النساء والرجال الذين كان أغلبهم في حالة سكر طافح أو تخدير تام، سمعت ألفاظا لم أسمعها من قبل ورأيت تصرفات لم يسبق لي أن رأيتها. حياتي كانت معرضة للخطر، خصوصا وأن قاعة الاحتجاز كانت متسخة للغاية، فضلا عن تعمدهم تأخير الدواء عليّ لأكثر من 8 ساعات، وتعمد تجويعنا ووضعنا تحت ظروف قاسية. الظروف التي كنت فيها وكأنهم كانوا يريدون قتلي، حيث إنني كنت أنزف في الصباح وأخبرني الطبيب قبل التدخل أن النزيف فيه خطر على حياتي إذا استمر لـ20 دقيقة أخرى، كما نصحني بعد التدخل الطبي بضرورة الراحة 48 ساعة على الأقل، لكن بعد الإجراءات الطبية التي أجريت على جسدي بأمر من الشرطة عاد النزيف من جديد وبشكل حاد، مما اضطر الفريق الذي أجرى المعاينة الطبية ليطلب من الشرطة بأن يتركوني في المستشفى لأن وضعي سيكون خطيرا في “الكوميسريا”، وهو ما رفضه البوليس بصرامة مبالغ فيها. المضحك أنهم قالوا له “غنجبوها لك يوم الاثنين”. لقد كانوا يريدون إثبات فرضية الإجهاض حتى لو كان ثمن ذلك حياتي أو صحتي. وإلى الآن، لازالت أعاني آلاما حادة على مستوى الحوض والظهر جراء ما أجري عليّ، وإن كنت لم أفهم بالضبط ما الذي قاموا به.197750.jpgmic1.psdتحدثت خلال كلمتك أمام القاضي عما تعرضت له من تشهير من طرف نوع من الصحافة، وعن فتح التلفزيون العمومي في وجه ممثل النيابة العامة للحديث عن قضيتك. لماذا في نظرك حدث هذا معك؟قلت لرِفعت منذ اللحظة الأولى إنهم يريدون التشهير بي، كنت أعرف أنهم سينشرون الصور والمحاضر الملفقة وغيرها من الوثائق المفتعلة. والغريب أن النيابة العامة لم تنشر الخبرة التي أجريت عليّ والموقع عليها من طرف الطاقم الطبي بأكمله، والتي تؤكد عدم صحة فرضية الإجهاض، وأن جميع المعاينات التي اتخذت من طرف هذا الطاقم الطبي تؤكد أنني لم أخضع لأي إجهاض، بينما نشرت تقريرا لطبيب اسمه سمير بركاش، لم أره مطلقا ولم أصرح له بأي شيء. ثم أنني أستغرب من طبيب يترك المعاينات والتحاليل وغيرها من الإجراءات الطبيبة ليكتب تقريرا يقول فيه: لقد صرحت لي المعنية. هذا أمر مضحك ومبك في الآن عينه، ويوضح مستوى الانحطاط الأخلاقي الذي وصلنا إليه. أما بالنسبة إلى أسباب التشهير بي، فهي واضحة ولا تحتاج إلى تفسير. أولا، للتشهير بي وبعائلتي، بعمي سليمان وعمي أحمد وابن عمتي يوسف الريسوني، الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وبالمؤسسة الإعلامية التي أعمل بها، والتي مازالت تقاوم رغم التضييقات التي تتعرض لها.197758.jpgmic1.psdكيف كانت تجربتك في السجن، وكيف كنت تقضين يومك، وكيف كانت علاقاتك برفيقات الزنزانة؟تجربة السجن لا أتمناها لأحد.. الحرمان من الحرية بشكل عام فيه انتقاص من كرامة الإنسان، كنت في داخلي أشعر بأنني حرة، بل كاملة الحرية وصنعت لنفسي عالما خاصا بي من خلال القراءة والتأمل. كان أغلب وقتي مخصصا للقراءة والتفكير في محن الصحافيين الذين سبقوني للتجربة، والذين كنت أستمد صبري من صبرهم ومعاناتهم، بالإضافة إلى قيامي بالواجبات المنوطة بي والمرتبطة بأشغال نظافة الزنزانة حينما يحين دوري. رفيقات الزنزانة كن لطيفات متضامنات متعاونات معي، ولكني كنت أشعر أن هنالك ما يخيف البعض عند تواصلهن معي. شعرت كأن هنالك تضييق عليّ في كثير من الأحايين ومحاولات لمنعي من الاحتكاك مع محيطي داخل السجن، مما دفعني للتقوقع على نفسي وعدم الخروج من الزنزانة إلا لمقابلة المحاميين والمحاميات، حتى لا أتسبب للسجينات الأخريات في المتاعب.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-20 23:01:12

الناشر/الكاتب: عبد الحق بلشكر

اليوم 24 – تفاصيل الخبر من المصدر

المغرب: أربع جلسات رفضت فيها المحكمة كل مطالب الدفاع وتبنت محاضر الشرطة والخبرة.. هكذا تمت محاكمة هاجر



في 30 شتنبر أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط أحكامها القاسية في ملف هاجر الريسوني، بالحكم عليها (بتهمة قبول الإجهاض والفساد)، وعلى خطيبها رفعت الأمين بسنة حبسا نافذا، بتهمة المشاركة في الإجهاض والفساد وإدانة الطبيب جمال بلقزيز (68 عاما)، بسنتين حبسا نافذا، بتهمة الإجهاض، فيما تمت إدانة تقني تخدير بسنة موقوفة التنفيذ، وكاتبة الطبيب بـ8 أشهر موقوفة التنفيذ بتهمة المشاركة في الإجهاض.القضية أثارت جدلا واسعا بعدما تفجرت في 31 غشت 2019، حين أوقفت فرقة أمنية الصحافية هاجر الريسوني، وخطيبها أمام باب عمارة في حي أكدال بالرباط، بعدما غادرت الطابق الثاني حيث زارت طبيبها المختص في التوليد. وبمجرد توقيفها، اتهمتها الشرطة بالتعرض للإجهاض، وقامت بإعادتها للعيادة، حيث كان طبيبها قد غادر، فتم الاتصال به من طرف كاتبته، ليحضر ويتم اعتقال الجميع، وتقديمهم لأول مرة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، في 2 شتنبر، ثم تلا ذلك ثلاث جلسات أخرى قبل النطق بالحكم في 30 شتنبر. الجلسات المتتالية عقدت في 9 و16 و23 شتنبر، وخلال مختلف أطوار المحاكمة، غصت جلسة المحاكمة بالمراقبين والحقوقيين والصحافيين، وبحضور ممثلي سفارات أجنبية، وممثلي منظمات حقوقية دولية وحضور بارز للجالية السودانية. وطالب دفاع هاجر بشكل متكرر في مرافعات مطولة، ببطلان محاضر الانتقال والتفتيش والحجز والمعاينة والإيقاف، المنجز من طرف الشرطة في 31 غشت 2019 بسبب مخالفته للفقرة 3 من المادة 59 من قانون المسطرة الجنائية، لأن كلا من هاجر الريسوني ورفعت الأمين، “لم يضبطا في حالة تلبس”، لأنهما اعتقلا في الشارع كما أن القانون لا يسمح للشرطة بتفتيش المحلات المهنية سواء بإذن النيابة العامة أو بغير إذنها لأنه لا توجد حالة تلبس. وحتى مع افتراض وجود حالة التلبس المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 59، فإنه “إذا تعين إجراء التفتيش في أماكن معدة لاستعمال مهني يشغلها شخص يلزمه القانون بكتمان السر المهني، فعلى ضابط الشرطة القضائية أن يشعر النيابة العامة، وأن يتخذ جميع تدابير حفظ السر المهني”.وفي هذا السياق، طالب النقيب، عبدالرحمان بنعمرو، بإبطال جميع المحاضر الناتجة عن التفتيش، وببطلان الشهادة الطبية المنجزة من طرف الطبيب بركاش بمستشفى ابن سينا والمتعلقة بهاجر الريسوني، واعتبر أنها باطلة، لأنها صادرة باللغة الفرنسية غير المرسمة دستوريا، ولأنها محررة من طرف طبيب غير مسجل في جدول الخبراء القضائيين المحلفين، سواء كخبير في أمراض النساء والولادة، أو كخبير في الطب العام. كما أن الطبيب الذي يقول إنه أدى اليمين، “لم يذكر متى وأين وأمام من أدى اليمين، ولم يشر لمراجع المحضر القضائي المتعلق بأداء اليمين”.كما تمت المطالبة ببطلان تقرير الخبرة الطبية المنجز من طرف الطبيبة فايزة شبل، في مختبر الشرطة العلمية، لأنها محررة بلغة أجنبية غير مرسمة، ولأنها غير مسجلة بجدول الخبراء القضائيين المحلفين بالدائرة الاستئنافية بالرباط، كما أنها لم تدل بمحضر أدائها اليمين القضائية.وانتقد النقيب عبدالرحيم الجامعي لجوء الشرطة إلى المس بحميمية هاجر الريسوني، من خلال طرح أسئلة عليها عن عذريتها، وقال إن “مثل هذه الأسئلة لا علاقة لها بالجريمة، بل هي مس بالحياة الخاصة”. واعتبر الجامعي أن ملف المتابعة ليس فيه تلبس، وتحدث عن وجود أخطاء طبية قاتلة، من قبيل إجراء تحليل الحمض النووي، ADN، وأخذ عينات من لعاب المتهمين.من جهة أخرى، اعتبر المحامي عبدالعزيز النويضي، أن هاجر لم تعترف في أي محضر بأنها تعرضت للإجهاض، باستثناء محضر واحد رفضت توقيعه. ومع ذلك، فإن مذكرة التقديم التي أعدتها الشرطة تتحدث عن اعترافها بالإجهاض، واعتبر النويضي ذلك بمثابة “خداع وتعسف”. وانتقد لجوء الشرطة لوصف حالة هاجر بأنها تبدو عليها حالة “عياء وشحوب”، حتى تضفي عليها حالة التلبس.وأثار النويضي ما تعرضت له هاجر من معاملة حاطة بالكرامة، وأن حالتها كانت تقتضي نقلها إلى المستشفى، وليس “إخضاعها لخبرة بدون رضاها، وإدخال أجهزة في جسمها، بحثا عن أدلة”. كما أثار إخضاع هاجر لإجراء الحراسة النظرية بشكل “غير ضروري”، وإيداعها مع متهمين بالجرائم، في مكان “رائحته كريهة” ومليء “بالميكروبات والفيروسات دون مراعاة لصحتها”، معتبرا ذلك سلوكا “غير مسؤول”، ويخرق الدستور، والتزامات المغرب الدولية، التي تمنع المعاملة القاسية الحاطة بالكرامة. وتابع أن مثل هذه المعاملة تستدعي إبطال المسطرة، لأنها تستهدف المس بالسلامة النفسية والجسدية.وبخصوص الخبرة الطبية، اعتبرها النويضي، أيضا، أنها اتسمت بـ”الخداع”، لأن شهادة الطبيب تتضمن “اعترافا” من هاجر بأنها خضعت للإجهاض، وهو ما تنفيه. وتساءل “كيف تنفي هاجر أمام الشرطة خضوعها للإجهاض، في حين تعترف بذلك أمام طبيب لا يمثل سلطة قضائية”. وأوضح النويضي أن “الشرطة تعسفت، والنيابة العامة زكت الخداع”. وانتقدت المحامية خديجة الروكاني، إخضاع هاجر لخبرة قسرية، “مهينة حاطة بالكرامة”، وتساءلت “ما ضرورة هذا الفحص؟” موضحة أن الشرطة والطبيب انتهكوا حميمية هاجر بالتفتيش في رحمها، معتبرة ذلك بمثابة تعذيب.وكيل الملك يرافع ضد هاجرفي المقابل، دافع وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، عن صلاحية الشرطة القضائية في إحالة هاجر الريسوني لخبرة طبية على الرحم، ولو بدون موافقتها، معتبرا أن سند الخبرة قانوني، يتمثل في مادتين في قانون المسطرة الجنائية، الأولى: هي المادة 57 في فقرتها الأخيرة، التي تنص على أن “يقوم ضابط الشرطة القضائية عند الاقتضاء بأخذ البصمات من مكان ارتكاب الجريمة، وله أن يستعين بأشخاص مؤهلين لذلك. كما يمكنه أن يطلب إجراء خبرات عليها وعلى بقية أدوات الجريمة والأشياء التي تم العثور عليها وحجزها بمكان ارتكاب الجريمة أو لدى المشتبه فيهم”.والمادة 64 التي تنص على أنه “إذا تعين القيام بمعاينات لا تقبل التأخير، فلضابط الشرطة القضائية أن يستعين بأي شخص مؤهل لذلك، على أن يعطي رأيه بما يمليه عليه شرفه وضميره”.لكن المحامين ردوا أن هذا السند لا يسمح بإجراء خبرة مثل تلك التي أجريت على هاجر، لأن المادة 57، تتحدث عن إجراء خبرات على “البصمات وأدوات الجريمة وما تم العثور عليه وحجزه بمكان الجريمة أو لدى المشتبه فيهم”، وليس خبرة على جسد شخص معتقل، أما المادة 64 فتتحدث عن المعاينة وليس الخبرة الطبية، وهناك فرق بينهما.وبخصوص الدفع المتعلق بإبطال المحاضر، رد بأن ملف القضية يتعلق بـ”تلبس”، وأن هذه الحالة تعبر عن “وصف للجريمة وليس للفاعل”، ولهذا، فإن البحث الذي أجرته الشرطة “تم في إطار التلبس وليس في إطار البحث التمهيدي”، موضحا أن ضابط الشرطة “احترم الإجراءات”. وبخصوص المس بالسر المهني للطبيب أشار ممثل النيابة العامة إلى أن تفتيش العيادة تم بحضور الطبيب، وأنه لم يثبت استعمال أي وثيقة للعلاج خارج ملف القضية. أما بخصوص إشعار النيابة العامة بالتفتيش، فأكد أنه تم احترام هذا الإجراء بإشعار النيابة العامة شفويا.هاجر تروي قصة اعتقالهاأمام القاضي تحدثت هاجر عن ظروف اعتقالها قائلة، إن 12 رجل أمن أوقفوها، أربعة منهم قاموا بتصويرها، مبلغين إياها فور توقيفها بأنها مارست الإجهاض، كما عملوا على إعادتها إلى عيادة الطبيب في الطابق الثاني من العمارة، مستدعين الطبيب الذي كان غادر مكان عمله، حيث أخضعوا العيادة لإجراء تفتيشي. وكان مثيرا أن الشرطة قامت بنقل هاجر ساعات بعد اعتقالها إلى مستشفى ابن سينا بالرباط لإجراء خبرة طبية عليها، وهي خبرة طعن فيها الدفاع لأن القضاء لم يأمر بها، وإنما قامت بها الشرطة “بدون سند قانوني”. لكن قاضي الجلسة اعتبر في سياق رفضه للدفوع الشكلية أن من حق الشرطة القضائية إحالة هاجر للخبرة، في سياق إجراءات البحث.تبريرات الحكماتضح من الحكم الذي صدر في 30 شتنبر أن المحكمة رفضت جميع طلبات الدفاع، معتمدة، أساسا، في حكمها على “اعتراف هاجر” بالإجهاض، رغم أنها نفت ذلك أمام القاضي، كما نفت ذلك في محاضر الشرطة التي وقعتها. كما اعتمدت المحكمة على الخبرة الطبية التي أنجزها الطبيب سمير بركاش، بمستشفى ابن سينا بطلب من الشرطة القضائية، رغم أن الدفاع أتبث أنه لا سند قانوني لها. أكثر من هذا، فإن القاضي اعتبر أن هاجر كانت راضية بالخبرة، رغم أنها أبلغته في جلسة عمومية أنها رفضت الخضوع لهذه الخبرة. كما لم تأخذ المحكمة بتأكيد هاجر وخطيبها أنهما مخطوبان ومقبلان على الزواج، واعتبرت ذلك مجرد “تمويه وتضليل”.ومن أبرز حجج المحكمة بخصوص رفضها اعتماد “الخبرة الطبية القسرية”، المنجزة من طرف الطبيب سمير بركاش،  اعتبارها أن هذه الخبرة لم تتم بأمر من النيابة العامة، وإنما بأمر من الشرطة القضائية، موضحة أن ما قامت به الشرطة من عرض هاجر على الخبرة “يدخل ضمن اختصاصاتها ويستمد مشروعيته من مقتضى المادة 64 من قانون المسطرة الجنائية التي تبيح لضابط الشرطة أن يستعين بأي شخص مؤهل لإجراء المعاينات التي لا تقبل التأخير”. وأن الأمر يتعلق بخبرة تمت في فترة البحث التمهيدي. ورغم أن دفاع هاجر أظهر خلال المرافعات، بأن المادة 64 من قانون المسطرة الجنائية تتحدث عن “معاينات” وليس “خبرة طبية”، إلا أن المحكمة لم تأخذ بذلك.وبخصوص إكراه هاجر على الخبرة أفادت المحكمة أنه لا يوجد في الملف ما يفيد بأنها أكرهت عليها، معتبرة أن الطبيب بركاش الذي قام بالخبرة “أدى قسم أبوقراط، وهو ملزم بتقديم الرعاية والعناية الطبية كأصل، ولا يمكن إلباسه ثوب الجلاد”، بل إن المحكمة اعتبرت أن الشهادة الطبية تفيد أنه “كان هناك تجاوب” من طرف هاجر وقت خضوعها للفحص. ما يعني أن المحكمة استندت إلى الشهادة الطبية للتأكيد على تجاوب هاجر مع الخبرة، ولم تعتمد على تصريحها أمام المحكمة الذي أعلنت فيه أنها رفضت الخبرة.وفِي مضمون الدعوى العمومية، تبين أن المحكمة تبنت محضر الشرطة بكون هاجر اعترفت بالإجهاض، رغم أن الأخيرة رفضت توقيع المحضر الوحيد الذي نسب فيه لها قولها أنها خضعت لإجهاض. كما نسبت المحكمة للطبيب قوله بأنه قام بعملية “إجهاض عن طريق الشفط”، رغم أنه نفى فعل الإجهاض سواء في المحاضر أو أمام المحكمة. كما تبنت المحكمة رواية الشرطة بشأن حالة الشحوب والعياء الشديدين على وجه هاجر، وأن هذه الأخيرة أفادت بأن “ذلك بسبب عملية الإجهاض التي أجريت لها”.إجهاض عبر الشفطورغم نفي الطبيب جمال بلقزيز لإجرائه عملية إجهاض، شكلت المحكمة موقفا جازما بأنه قام بإجهاض حمل هاجر الريسوني “عن طريق الشفط”، وأنه “اعتاد القيام بعمليات إجهاض غير قانونية داخل عيادته الطبية”، مستندة إلى شهادة كاتبته في محضر الشرطة. ومن الأدلة التي اعتمدتها أنه اعترف أمام الشرطة بالقيام بإجهاض عبر الشفط، رغم أنه نفى الإجهاض، بل تحدث عن شفط الدم المتلبد. المحكمة رفضت، أيضا، استناد دفاع هاجر وطبيبها، إلى الخبرة الطبية التي أنجزت بمستشفى ابن سيناء، لكونها تفيد بعدم وجود إجهاض، لأنه “لا أثر للملقاط  الذي يستعمل في الإجهاض في عنق الرحم”، وردت المحكمة بأن هذا دفع “غير مجد”، وجاء في نص الحكم “إن عدم وجود آثار الملقاط بعنق رحم الظنينة هاجر الريسوني يؤكد بشكل قاطع صحة ما انتهى إليه البحث، الذي أجرته الشرطة القضائية بمسرح الجريمة، بأن عملية الإجهاض تمت بواسطة جهاز الشفط الذي تم العثور عليه داخل العيادة ولَم تتم بطريقة التكريط التي يستعمل فيها الملقاط”.“تمويه وتضليل” بالخطوبةوبخصوص تهمة الفساد، فإنه رغم تأكيد كل من هاجر وخطيبها رفعت الأمين، سواء أمام الشرطة أو أمام المحكمة بأنهما مخطوبان بعلم الأسرة، وأنهما يستعدان للزواج إلا أن المحكمة اعتبرت ذلك مجرد “تمويه وتضليل”، بل اعتبرت أن تهمة الفساد “قائمة في حقهما باعترافهما القضائي أمام المحكمة”، بل إن المحكمة اعتبرت أنه “حتى لو سلمنا بصحة ادعاء الخطوبة، فإن الخطبة تبقى مجرد وعد وتواعد بالزواج وليست زواجا ولا يمكنها أن تبرر المعاشرة الزوجية التي تبقى فعلا مجرما دون وجود عقد موثق.وبصدور حكم الإدانة تم نقل هاجر لسجن”العرجات”، في انتظار استئناف الحكم، قبل أن يصدر عفو ملكي عن هاجر ومن معها يوم الأربعاء 16 أكتوبر، ليتم طي هذا الملف.”

المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-20 22:01:59

الناشر/الكاتب: عبد الحق بلشكر

اليوم 24 – تفاصيل الخبر من المصدر

المغرب: انتقادات واسعة للفقيه الريسوني بعد سخريته من “خلق الله” ووصفه لحقوقيات ب”الخاسرات”




ومما جاء في مقال الفقيه المقاصدي، “لقد رأينا مؤخرا بعض النسوة الخاسرات يرفعن اافتات تصرح بانهن يمارسن الجنس الحرام ويرتكبن الإجهاض الحرام هكذا لقنوهن.. مع أ الظاهر من سوء حالهن أنهن لن يجدن إلى الجنس سبيلا، لاحلاله ولا حرامه، لقد عميت بصائر هؤلاء عن طرق “الجنس المقدس”، وجُن جنونهم وعلا صراخهم فقط لأجل “الجنس المدنس”.، وهو ما اعتبره عدد من النشطاء والاعلاميين موقف مسيء لمغربيات رفعن أصواتهن أمام البرلمان للمطالبة بحق الحريات الفرضية.وارتفعت الأصوات المخالفة لما ذهب إليه العالم المقاصدي، حيث وجهت عائشة العباسي انتقادات للريسوني بقولها” ليس المرة الأولى التي يقول فيها “الفقيه” كلاما بمعاني بذيئة في حق النساء وهو كلام بالمناسبة يسيء إليه وللفقهاء أولا وأخيرا”، قبل أن تضيف” ولكن خسارة ماعندناش في المغرب حسناء مفوهة مثل رضوى الشربيني”.من جانبه، هاجم المحامي الحقوقي عزيز الرويبح، الفقيه المقاصدي الريسوني، قائلا”كم انت”واعر” بالمعنى الذي يعرفه البدويون مثلي ! يا خيلفة القرضاوي ؟ كم أنت واعر يا ريسوني يا “فقيه” انت ! و ما دمت استعملت في حق بعض نساء المغرب نعوت تغرف من القاع ! و نسيت فقهك ” وورعك و حكمتك و اصلك و فصلك و مقامك ” وتربة وطنك و سماحة اهل بلدك فاني سارد عليك بما يليق بثقافتك الحقيقة المختبئة في ثنايا لا شعورك المعرفي و التي تنفلت من عقالها و مدفنها كلما تعلق الامر بالنساء ! أو ليست الثقافة هي ما يبقى عندما ينسى المرء كل شيء كما يعرفها بعض الفلاسفة و يعتمدون عليها في فهم ثقافة الفرد وثقافة المجتمع ؟ نسيت يا فقيهنا كل شئ تعلمته عن آداب الحوار و كرامة الإنسان وجماله وسموه و حسن تقويمه و انت تتحدث عن الحريات الفردية وبقيت المرأة و حدها تحت سطوة فكرك الحاقد و الناقم فأخرجت من احشاء فكرك سما ناقعا و كلاما سافلا و تحريضا قاتلا فوصفت دون تحفظ و لا حياء نساء “بالخاسرات ” لأنهن يختلفن مع ظاهر قناعة عشيرتك و هو وصف تشيئي من يسمعه او يقرأه دون ان يرى اسمك يظنه صادر عن مصلح ” متلاشيات” وهو يصرخ في سوق “الخردة “و ليس عن فقيه مثلك المفروض فيه الا يعطي القدوة السيئة في الكلام … اي خسارة اكبر من ان يكون في المغرب اليوم فقيه له مسئوليات و اتباع و مريدين و معجبين و متتبعين و يصف بنات بلده بدارجة بلده و يقذفهن” بالخاسرات “و ان يصدر عنه ذلك بعد يوم واحد من صدور عفو ملكي اعطى للحرية الفردية معنى يتلائم ورح العصر والتزامات المغرب الدولية وواجباته الدستورية !…وتابع الرويبح منتقدا الريسوني، “جعلت من نفسك يافقيه” القاع “حارسا و ضابطا للحريات الفردية و انتقيت منها ما يهمك او بالاحرى ما يشغل بدنك و بالك فيميزت بين الجنس المقدس و الجنس المدنس و وزعته و فق ارادتك و هواك و الصقت ببعض النساء كل التهم و الدنوب و الخاطايا و رتبت عنه ما شئت من الامراض و الافات و المآسي و انزلت عليهن غضب الله و اختلط عليك فن الاحتجاج بالاعتراف القضائي فاولت عبارات غاضبة كانها دعوة للزيغ و الانحراف عن قيم الالتزام و المسئولية فاخذت بالمظاهر و اغفلت عن قصد المقاصد .”وأضاف الحقوقي نفسه، “وصلت يا فقيه دروة القاع عندما استعملت “سكانيرك” الخاص و تعرفت من خلاله على حال بعض النساء خلسة و دون ان يكون لك بهن سابق معرفة! فبدى لك من حالهن ان ليس لهن سبيل للجنس حلاله و حرامه … بإي حق تسخر و تهين و تحتقر نساء وطنك ؟ بإي حق تفتك بكرامتهن وانسانيتهن وتتدخل في حميميتهن وتدعي لهن من خيالك الحاقد حالا و عجزا و قبحا وانت فقيه ؟! الا تعلم يا فقيه ان ما قلته جريمة ودعوة للتمييز والكراهية و نزوع نحو التفرقة والفتنة و هو بعيد في شكله ومحتواه عن ثقافتنا المغربية المنفتحة المتسامحة وكيفيات تدبيرنا لاختلافاتنا …يا فقيه كل المغربيات جميلات ، اللواتي مع تقنين الاجهاض و اللواتي ضد الاجهاض و انت “الخاسر” يا فقيه التمييبز و الاهانة.”من جهتهم، أجمع كل من عبد الوهاب الرفيقي والباحث في الشأن الديني منتصر حمادة وعدد من الاعلاميين على أن خطاب الريسوني يحمل إساءة للنساء المدافعات عن ضمان الحريات الفردية، معبرين عن آسفهم من استهزاء وسخرية” الفقيه” من خلق الله.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-20 21:00:05

الناشر/الكاتب: لكم

مغرس : أخبار المغرب على مدار الساعة – تفاصيل الخبر من المصدر

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية00 بنعتيق وأوجار وفارس والنباوي في ندوة بمراكش حول مدونة الأسرة

المغرب: بوعشرين لم يستح من أفعاله الجسيمة وطالب بالعفو الملكي.. والمحامي الماروري يبيع الوهم لموكله




وهذه هي المرة الأولى، التي نسمع فيها تنويها وإشادة من بوعشرين، بقرارات جلالة الملك، بحيث لم نسمع هذا التنويه والإشادة، إلا بعد أن وجد نفسه وراء قضبان السجون، متورطا في قضايا جنائية ثقيلة، في وقت لم يكن يكف فيه عن استهداف أي قرار أو مبادرة ملكية، بالنقد غير البناء، والمتحامل، والخادم، لأهداف مشبوهة.أما عن الهدف من وراء هذه الإشادة، فقد وردت في بلاغ المحامي، الذي أكد أن موكله يتمنى “توسيع هذا العفو ليشمل معتقلين آخرين على خلفية ملفات اجتماعية أو سياسية، حتى تعم الفرحة والبهجة عموم الشعب المغربي”.نعم، بإمكان الملك، أعزه الله، أن يعفو عن المعتقلين في الملفات الاجتماعية والسياسية، لكننا نرى، استحالة عفو جلالته، على أناس متورطين في جرائم وجنايات خطيرة، مثل الاتجار بالبشر، والاعتداء الجنسي على فتيات ونساء بعضهن حوامل، عن طريق العنف والتهديد، واستغلال الهشاشة والحاجة، واستعمال السلطة الرئاسية، تماما، مثل ملف بوعشرين.فإذا كانت هاجر الريسوني قد أذنبت في حق نفسها وفي حق جنينها، فالأمر يبقى بينها وبين نفسها، ولم يمتد أذاها إلى الآخرين، أي أن لا صاحب حق، يطالب به، ولا وجود لأي مطالبين بالحق العام، كما أن هذه السيدة كانت مقبلة على الزواج، وبالتالي، ارتأى جلالة الملك العفو عنها وخطيبها والطاقم الطبي، حتى لا يحرمهما من تكوين أسرة في الحلال.فأي علاقة بين ملف هاجر الريسوني، وبين توفيق بوعشرين، الذي تقف وراءه العشرات من الفتيات والنساء، مطالبات بالحق المدني، وكيف يعقل أن يتدخل الملك في ملف ويمنح العفو لمتورط في هتك أعراض نساء وفتيات؟وكيف سيتم ضمان حقوقهن، وما هو مستقبل ضحايا هذا السفاح المغتصب؟وهل يمكن للملك أن يتدخل ضد القانون؟ مستحيل، ومحال، فما نراه نحن، هو أن جلالة الملك أحرص الناس على تطبيق القانون ورد المظالم وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وبالتالي، فإن من يعتقد باحتمال عفو الملك على بوعشرين، فإنه يتخبط في أضغاث أحلام، لا أقل ولا أكثر. إن المحامي الماروري، الذي أعلن عن هذا الخبر، يعلم جيدا باستحالة هذا الأمر، ومع ذلك، يستمر في بيع الوهم لموكله، من أجل ربح مزيد من الوقت، وبالتالي، الحصول على مزيد من التعويضات السخية، من جيب بوعشرين، الذي جمع ثروة طائلة في السنوات العشر الأخيرة، بعدما عرف جيدا، من أين تؤكل الكتف، في مهنة الصحافة.كيف تصبح غنيا في خمسة أيام.. ب”التخوفيش” في السياسة

المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-19 23:30:04

الناشر/الكاتب: كواليس اليوم

مغرس : أخبار المغرب على مدار الساعة – تفاصيل الخبر من المصدر