جريدة الرؤية العمانية - "الدولة" يستشرف فترته السابعة بتطلعات طموحة لتعزيز إسهامه في العمل الوطني

عُمان: جريدة الرؤية العمانية – “الدولة” يستشرف فترته السابعة بتطلعات طموحة لتعزيز إسهامه في العمل الوطني


 

 

 

  • نقلات تطويرية في المسيرة الشورية لتجويد الممارسة المؤسسية لخدمة أهداف التنمية
  • بعد أكثر من عقدين على إنشاء المجلس بات مؤسسة فاعلة برصيد حافل من الإنجازات
  • 55 مشروع قانون ومقترحا ودراسة في رصيد إنجازات الفترة السادسة
  • تدشين الهوية البصرية والبوابة الإلكترونية المطورة نقلة نوعية لتعزيز التواصل

 

 

أكد سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام لمجلس الدولة أن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – حرص ومنذ فجـــر اليــوم الأول للنهضة المباركــة على تعزيز دعائم الوحدة الوطنية لكونها مرتكزا لجهود التنمية، ومنطلقا لتقدم ورقي الوطن، مشيرا إلى أنَّ جلالته عمل جاهدا لإرساء أركان دولة المؤسسات والقانون وإعلاء صروحها لترسيخ قيم العدل والمساواة، وتدعيم الأمن والأمان وإشاعة أجواء الطمأنينة.

 

 

 

مسقط – الرؤية

 

 

 

وقال سعادته في تصريح بمناسبة الذكرى الـ 49 ليوم الثالث والعشرين من يوليو المجيد: تجسد ذكرى يوم النهضة المباركة الرؤية السديدة لمولانا جلالة السلطان، وتبرز النهج السامي في التنمية الشاملة التي تتمحور حول الإنسان باعتباره أساس التنمية وغايتها، حيث ركزت النهضة المباركة على بناء الإنسان العماني وتأهيله وتطوير قدراته، وعملت على توفير الفرص له للمشاركة الفاعلة في مسيرة النماء والتطور التي تشهدها السلطنة في المجالات كافة.

وأضاف سعادته: ويندرج في إطار هذا الاهتمام السامي، الحرص على إشراك المواطنين في صنع القرار، وفي هذا الصدد شهدت الشورى في السلطنة نقلات تطويرية كبيرة على صعيد تجويد الممارسة المؤسسية، وتوظيفها لخدمة أهداف التنمية، والإسهام في تقدم الوطن ورفعته.

وتابع: وأثمرت هذه التطورات المتلاحقة للشورى عن تبني نظام المجلسين: مجلس الدولة ومجلس الشورى اللذين يجتمعان معاً تحت مظلة مجلس عمان.

 

واستطرد سعادته: ترسخت مكانة مجلس الدولة، وأصبح بعد مرور أكثر من عقدين على إنشائه، مؤسسة شورية فاعلة برصيد حافل من الإنجازات، وسجل زاخر بالأعمال والنشاطات، يضطلع بدور حيوي في التنمية الوطنية الشاملة وفي تطور المجتمع العماني، من خلال النهوض بمهامه وممارسة صلاحياته واختصاصاته كمؤسسة تشريعية ورقابية فاعلة.

ومضى قائلاً: إن المجلس وهو على أعتاب فترته السابعة، يستشرف المستقبل بتطلعات طموحة لتعزيز إسهامه في مسيرة العمل الوطني في إطار دولة القانون والمؤسسات، وفي سياق تكاملي مع أجهزة الدولة الأخرى.

وأشار سعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة إلى أنه وبناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- فقد أنهى المجلس دور انعقاده السنوي الرابع من الفترة السادسة يوم 14 يوليو الجاري، والذي شهد خلاله نشاطاً مكثفًا، مستعرضًا سعادته في هذا الصدد أبرز مشروعات القوانين والمقترحات والدراسات التي ناقشها وأقرها المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الرابع، وتتضمن مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس والمحالة إليه من مجلس الوزراء الموقر: مشروع قانون “تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة”، ومشروع “قانون الإحصاء والمعلومات”، ومشروع” (القانون) النظام الموحد المنظم لنشاط الشركات والمؤسسات الخاصة العاملة في مجال البريد العاجل والطرود لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية””، ومشروع “قانون الإفلاس”، ومشروع “قانون استثمار رأس المال الأجنبي”، ومشروع “قانون التخصيص”، ومشروع “قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، فيما تشمل مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس والمقترحة من مجلس الشورى:

مشروع تعديل بعض مواد قانون المناقصات”، ومشروع “قانون حماية وسلامة المرضى”، ومشروع “قانون تنظيم مياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها”.

 

مقترحات بناءة

 

وأفاد سعادته أنه فيما يتعلق بالمقترحات والدراسات المقدمة من لجان المجلس، فقد أقر المجلس (12) مقترحا ودراسة وأحالها إلى مجلس الوزراء الموقر، وهي : مقترح “حماية الأطفال من الحوادث”، ودراسة “النهوض بالثروة المعدنية”، و”دور الدراما العُمانية في المجتمع (المسرح أنموذجًا)”، ومشروع “الأحكام الخاصة بمشروعات القوانين المقدمة من قبل مجلس عُمان”، و”السياسة اللغوية في السلطنة واقعها وتحدياتها وآليات تطويرها وتفعيلها “، ودراسة “مراجعة القوانين الخاصة بالأراضي في السلطنة”، ومقترح “تكاملية المستوى المعيشي والإنتاجية “، ومقترح “تنظيم الإعلان”، و”تطوير منظومة التدريب على رأس التعليم”، ومقترح “واقع الخدمات المقدمة من الأندية الرياضية وسبل الاستفادة منها لخدمة المجتمع”، ومقترح “إصدار قانون لتنظيم استخدامات التقنية الحيوية ومنتجاتها وحماية البيانات الوراثية في السلطنة” ومقترح “إطار ومحددات مشروع قانون الدَّين العام” .

وقال سعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة: إن دور الانعقاد السنوي الرابع للمجلس يتوج فترة حافلة بالأنشطة والأعمال، حيث إنه وخلال الفترة السادسة (2015- 2019) ناقش المجلس أكثر من عشرين مشروع قانون جديد أو معدل محال من مجلس الوزراء، وسبعة مشروعات مقترحة من مجلس عمان، وثلاثة وعشرين مقترحاً ودراسة وضعتها لجان المجلس، بالإضافة إلى أربعة مشروعات خاصة بالميزانية العامة للدولة ومشروع خطة التنمية الخمسية التاسعة.

ونوه سعادته بمستوى التنسيق والتكامل بين مجلسي الدولة والشورى، موضحاً أنه تم عقد عدد من الاجتماعات التنسيقية بين اللجان في المجلسين خلال دور الانعقاد السنوي الرابع لمناقشة العديد من الموضوعات التي تسهم في تسيير أعمال المجلسين بما يكفل تكامل أدوارهما، ويعزز دورهما في خدمة الوطن .

تطوير التعاون

وأبرز سعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة حرص المجلس على تفعيل الدبلوماسية البرلمانية انطلاقاً من إدراكه لأهميتها في تدعيم وشائج التعاون بين الدول ومد جسور التواصل وتطوير التعاون البرلماني معها، وتضطلع لجان الصداقة البرلمانية التي يشكلها المجلس بدور مهم في توطيد علاقاته مع تلك المجالس. وأفاد سعادته أنَّه كان للمجلس خلال دور الانعقاد الرابع، العديد من الزيارات المتبادلة مع المجالس النظيرة، حيث زار معالي الدكتور رئيس المجلس كلاً من جمهورية السودان وجمهورية روسيا الاتحادية والمملكة المتحدة .

فيما استقبل المجلس مسؤولين ووفودا من عدد من الدول الشقيقة والصديقة، منهم: معالي رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية باكستان الإسلامية، ونائب رئيس مجلس الشورى الشعبي بجمهورية إندونيسيا، ووفد المجلس الأطلسي، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، ووفد البرلمانيين الشباب من جمهورية ألمانيا الاتحادية، ومعالي رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي أمينة لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الاقتصاد والتجارة في مجلس النواب الفيدرالي المكسيكي، ووفد مجلس اللوردات البريطاني، ووفد مركز التقدم الأمريكي، ووفد الجانب الباكستاني من لجنة الصداقة البرلمانية بين مجلس الدولة ومجلس الشيوخ الباكستاني، ومعالي رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية التشيك، ووفد جمعية المحامين بجمهورية التشيك، ووفد مجموعة الصداقة البرلمانية العمانية الكورية، ووفد لجنة الصداقة البرلمانية العمانية البولندية بمجلس الشيوخ البولندي، والمشاركون في المؤتمر الدولي حول “الحماية القضائية للملكية الفكرية والتنمية الاقتصادية المستدامة”، ومعالي رئيس اللجنة الدائمة لشؤون الدفاع الوطني بالجمعية الوطنية الكورية.

وبين سعادته أنه وفي ذات الإطار قام وفد الجانب العماني من لجنة الصداقة العمانية المغربية بين مجلس الدولة ومجلس المستشارين، بزيارة إلى المملكة المغربية.

وأكد سعادته أن المجلس سجّل حضورا فاعلا في عدد من المحافل البرلمانية الإقليمية والعالمية، ومن ذلك المشاركة في اجتماعات البرلمان العربي والاتحاد البرلماني الدولي. حيث شارك المجلس في أعمال دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي، من خلال المشاركة في اجتماعات لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، ولجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب.

وشارك المجلس كذلك في اجتماعات الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والفعاليات المصاحبة لها والتي عقدت خلال شهر أبريل الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة. إضافة إلى المشاركة في المؤتمر الدولي للنساء البرلمانيات بالعاصمة البريطانية لندن، والمنتدى العالمي للشباب الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك.

وقال سعادته إنَّ المجلس وفي إطار دعم العمل العربي المشترك، احتضن حفل إشهار الوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها التي أعدها البرلمان العربي وتهدف إلى ترسيخ التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية من خلال وضع المرتكزات الأساسية للعمل البيئي الذي يهتم بالتنمية التي توازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وصون الموارد الطبيعية.

نقلة نوعية

وأوضح سعادته أن المجلس نفذ خلال دور الانعقاد السنوي الرابع عددا من البرامج التدريبية لمنسوبيه بهدف تطوير مهاراتهم، وتعزيز أدائهم، إضافة إلى ابتعاث عدد من موظفيه لإكمال دراساتهم الجامعية والعليا، مشيرا الى أنه في مجال الإنتاج البحثي والمعلوماتي تم إنجاز العديد من التقارير البحثية التي تعين المكرمين أعضاء المجلس في دراسة مشروعات القوانين والموضوعات، بما ينعكس إيجابا على أعمال المجلس.

وقال إن المجلس واصل خلال دور الانعقاد الرابع، العمل على تطوير وتكثيف التغطيات الإعلامية لأعماله من خلال إصداراته المتمثلة في مجلة “شرفات المجلس” ونشرة “التقرير الإخباري” إضافة إلى تعزيز دور الموقع الإلكتروني للمجلس وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي في التعريف بأعمال وأنشطة المجلس بصورة تفاعلية.

مضيفاً أن المجلس احتفى مؤخرا بتدشين هويته البصرية الجديدة، والتي تأتي داعمة لرؤية المجلس وخدمة رسالته المتمثلة في تعزيز مسيرة التنمية الوطنية الشاملة من خلال دور المجلس في الممارسات التشريعية والرقابية وبناء دعائم شراكة مجتمعية ومؤسساتية بما يعزز الهوية والقيم العمانية الأصيلة، وستسهم الهوية البصرية خلال المرحلة المقبلة في زيادة التعريف بالمجلس، وترسيخ صورته الذهنية الإيجابية لدى جميع الأوساط المجتمعية. كما تم إطلاق البوابة الإلكترونية المطورة للمجلس، والتي تعد فاتحة للتعامل مع البرلمان الرقمي، لما تشتمل عليه من سمات تطويرية متقدمة تشكل نقلة نوعية في الشكل والمضمون، وتمثل واجهة متميزة للمجلس، ومنصة إلكترونية متكاملة ورائدة، وستساعد في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمكرمين أعضاء المجلس، ولزوار البوابة من مختلف شرائح المجتمع وفق أحدث المفاهيم والتقنيات. مشيرا سعادته الى أن مشروعي الهوية البصرية والبوابة الإلكترونية يتكاملان في أهدافهما وغاياتهما المتمثلة في تعزيز التعريف بالمجلس، وتسليط الضوء على أعماله وأنشطته.

تواصل ومشاركة

وقال سعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة: يحرص المجلس على المشاركة المجتمعية من خلال تنظيم الندوات التي تتطرق إلى بعض القضايا المجتمعية، والمشاركة في المناسبات الوطنية وبعض الفعاليات والمعارض التي تقام في مختلف محافظات وولايات السلطنة، كما يحرص على التواصل مع المجتمع، مضيفا أنه وفي هذا الإطار نظم المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الرابع يومًا مفتوحًا للإعلاميين، كما نظم لقاء لرؤساء تحرير الصحف المحلية والمواقع الإخبارية الإلكترونية بهدف تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام، لافتاً إلى أن المجلس يسعى إلى الإسهام في نشر الثقافة الشوروية بين مختلف شرائح المجتمع خاصة طلبة المدارس والكليات والجامعات، من خلال استقبال الزوار وتعريفهم بمهام المجلس واختصاصاته وآلية عمله، وقد استقبل المجلس خلال دور انعقاده السنوي الرابع من الفترة السادسة وفودا من أكثر من أربعين مدرسة وكلية ومؤسسة.

واختتم سعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة تصريحه برفع أسمى آيات التقدير والامتنان، للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – على رعايته الكريمة لمسيرة الشورى في السلطنة، مما مكنها من تحقيق قفزات تطويرية انعكست إيجاباً على مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة في جميع المجالات.

 



المحامي

تاريخ النشر: 2019-07-22 20:11:36

الناشر/الكاتب: https://alroya.om

جريدة الرؤية العمانية – تفاصيل الخبر من المصدر

الاحتلال يعتقل أكثر من 2700 فلسطيني منذ مطلع 2019

عُمان: الاحتلال يعتقل أكثر من 2700 فلسطيني منذ مطلع 2019


5500 أسير في السجون الإسرائيلية منهم 43 فلسطينة و220 طفلاً
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات: قال تقرير فلسطيني رسمي امس إن إسرائيل اعتقلت 2759 من الأراضي الفلسطينية منذ بداية العام الجاري وحتى 30 يونيو الماضي. وذكر التقرير الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير بالتعاون مع مؤسسات غير حكومية تنشط في قضايا الأسرى، أن من بين إجمالي المعتقلين خلال الأشهر الستة الماضية 446 طفلاً، و76 من النساء. وأوضح التقرير أن العدد الحالي للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يبلغ نحو 5500 منهم 43 سيدة و220 طفلاً، فيما وصل عدد المعتقلين إداريا إلى نحو 500 أسير. وبهذا الصدد ، قال نادي الأسير الفلسطيني إن سبعة أسرى فلسطينيين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري. وأوضح نادي الأسير ، في بيان ، أن أقدم الأسرى المضربين يواصل إضرابه منذ 30 يوما، متهما إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية بفرض إجراءات عقابية وانتقامية بحق الأسرى المضربين. وأفاد بأنه “يتم حرمانهم من زيارة العائلة، وعرقلة تواصل المحامين معهم، ونقلهم المتكرر من معتقل إلى آخر، وعزلهم في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي، وقيام السجانين بمضايقات على مدار الساعة، وكل ذلك بهدف ثنيهم عن الاستمرار في خطوتهم الرافضة للاعتقال الإداري”. ويتيح الاعتقال الإداري وفق القانون الإسرائيلي وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال من دون توجيه الاتهام له لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة زمنيا.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-07-15 23:11:29

الناشر/الكاتب: alwatan

جريدة الوطن – تفاصيل الخبر من المصدر

فيديو جراف.. التفاصيل الكاملة لحادث حافلة "مواصلات" في دبي

عُمان: فيديو جراف.. التفاصيل الكاملة لحادث حافلة “مواصلات” في دبي


مسقط – الشبيبة

تنشر “جريدة الشبيبة” فيديو جراف حول تفاصيل حادث حافلة “مواصلات” في دبي التي راح ضحيتها 17 شخصًا وإصابة 13 آخرين، في عبد الفطر الماضي.

في السادس من يونيو الفائت كان سعيد البلوشي ، الأب لعشرة أبناء ، يقود حافلة “مواصلات” في رحلة روتينية من مسقط إلى دبي ، عندما اصطدم بحاجز صلب على طريق محمد بن زايد.

وأصدرت المحكمة المرورية العامة في دبي الأسبوع الفائت حكمًا على سعيد بالسجن سبع سنوات ، وغرامة قدرها 3.4 مليون درهم (حوالي 350،000 ريال عماني) ، والتي سيتم دفعها كتعويضات لعائلات الضحايا.

وقالت سفارة السلطنة في الإمارات العربية المتحدة إنها ستستأنف الحكم. وشكر عبدالرحمن البلوشي الشقيق الأصغر لسعيد السفارة العمانية على دعمها ومساعدتها ومتابعتها للموضوع.

وأخذت صورة فوتوغرافية من كاميرا المراقبة الموجودة على متن الحافلة قبل ثوانٍ فقط من وقوع الحادث. وفي الصورة ، يظهر سعيد وهو يركز على الطريق ولا يوجد ما يصرف انتباهه عن الطريق أمامه، فلم يكن يحمل هاتفه أو أي شيء آخر من هذا القبيل. ويمكن رؤية أشعة الشمس الساطعة التي تنعكس على وجهه وعلى داشداشته بحسب تقرير المحامين عن سعيد.

وجاء فى التقرير: “كان موضع الشمس أثناء الحادث في الساعة 5:34 مساء منخفضًا وأثر بشكل مباشر على مجال رؤية السائق وكذلك قدرته على قراءة اللافتات“.


حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية



المحامي

تاريخ النشر: 2019-07-15 13:09:00

الناشر/الكاتب:

https://www.shabiba.com/ – تفاصيل الخبر من المصدر

دفاع سائق "مواصلات" يدفع بتحليل اللوحات والحاجز الحديدي

عُمان: دفاع سائق “مواصلات” يدفع بتحليل اللوحات والحاجز الحديدي


مسقط- الشبيبة

تحدث السائق العماني الذي حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات في دبي بعد حادث اصطدام الحافلة الذي أودى بحياة 17 شخصًا عن “المعاناة النفسية” التى تعرض لها بسبب الحادث.

في السادس من يونيو الفائت كان سعيد البلوشي ، الأب لعشرة أبناء ، يقود حافلة “مواصلات” في رحلة روتينية من مسقط إلى دبي ، عندما اصطدم بحاجز صلب على طريق محمد بن زايد.

ورأى البلوشي الحاجز متأخراً للغاية ، ورغم أنه انحرف لتجنبه ، إلا أن الحافلة اصطدمت به بقوة، مما أدى إلى مقتل 17 شخصًا وإصابة 13 آخرين.

وكان الضحايا من من جنسيات عمانية وهندية واوروبية .

وأصدرت المحكمة المرورية العامة في دبي الأسبوع الفائت حكمًا على سعيد بالسجن سبع سنوات ، وغرامة قدرها 3.4 مليون درهم (حوالي 350،000 ريال عماني) ، والتي سيتم دفعها كتعويضات لعائلات الضحايا.

وقالت سفارة السلطنة في الإمارات العربية المتحدة إنها ستستأنف الحكم. وشكر عبدالرحمن البلوشي الشقيق الأصغر لسعيد السفارة العمانية على دعمها ومساعدتها ومتابعتها للموضوع.

وقال عبدالرحمن لجريدة “الشبيبة” “أخي سعيد يبلغ من العمر 50 عامًا لكنه لا يزال يعاني من صدمة نفسية عقب حادث الحافلة…هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها لحادث منذ حصوله على رخصة قيادته وهذه هي المرة الأولى التي يسجن فيها”.

وأضاف: “أود أن أشكر الجميع ، وخاصة السفارة العمانية في الإمارات والمواطنين العمانيين على دعمهم وعلى الوقوف معنا خلال هذا الوقت العصيب. تلقينا مكالمات داعمة من كل مكان.

وتابع عبد الرحمن قائلا “نطلب فقط من الناس أن يدعوا من أجل أن يخرج أخي الأكبر من السجن في أسرع وقت ممكن، لأن عائلته تنتظر عودته”.

وكجزء من جهود الدفاع للسفارة العمانية ، تم إعداد تقرير يسلط الضوء على أقوال سعيد بعدم تمكنه من رؤية لافتات التحذير المؤدية إلى الحاجز ، لأن أشعة الشمس كانت تعميه، وتعيق رؤيته.

وأخذت صورة فوتوغرافية من كاميرا المراقبة الموجودة على متن الحافلة قبل ثوانٍ فقط من وقوع الحادث. وفي الصورة ، يظهر سعيد وهو يركز على الطريق ولا يوجد ما يصرف انتباهه عن الطريق أمامه، فلم يكن يحمل هاتفه أو أي شيء آخر من هذا القبيل. ويمكن رؤية أشعة الشمس الساطعة التي تنعكس على وجهه وعلى داشداشته بحسب تقرير المحامين عن سعيد.

وجاء فى التقرير: “كان موضع الشمس أثناء الحادث في الساعة 5:34 مساء منخفضًا وأثر بشكل مباشر على مجال رؤية السائق وكذلك قدرته على قراءة اللافتات”.

وأضاف التقرير: “إن وضع اللافتات بشكل صحيح من حيث موقع الشمس وأنواع الإضاءة الأخرى ، سواء من الأعلى أو على جانب الطريق ، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على كفاءتها، حيث يجب توجيه ووضع اللافتات دائمًا بطريقة تقلل من الوهج. ويجب أن تكون القرارات المتعلقة بلافتات الطرق والإشارات العامة مرتبطة بظروف الموقع ، ويجب وضع اللافتات بطريقة تضمن السلامة.

وأكد التقرير أنه “يجب أن تكون اللافتات بعيدة بما يكفي للسماح للسائق بقراءة الرسالة وفهمها واتخاذ القرار الصحيح.

وأوضح التقرير أنه “تم تسجيل الصورة قبل وقت وقوع الحادث مباشرة، الساعة 5:30 مساءً ، حتى نتمكن من فهم ما واجهه السائق في الفترة التي سبقت وقوع الحادث ويمكننا أن نرى بعض الأخطاء الفنية الواضحة في هذا الموقع.”

كما قدم التقرير تفاصيل الجدار الذي تحطمت الحافلة من خلال الاصطدام به.

وقال التقرير: “من الملاحظ أن حاجز الحد من الارتفاع المستخدم هو من النوع الممتص للطاقة العالية، ويتم استخدام هذا النوع من الحواجز عندما يكون هناك خطر وشيك على المشاة أو مستخدمي الطريق الآخرين”.

وأضاف: “في هذا الموقع بالذات لا يوجد مثل هذا الخطر. لذلك، يجب استخدام “حاجز امتصاص الطاقة المنخفضة”، وذلك لإبطاء السيارة بشكل كبير ، مع توفير مستوى معقول من الأمان للركاب. والبوابات المتأرجحة أو البوابات المفصلية هي أمثلة نموذجية على حواجز امتصاص الطاقة المنخفضة.

وأضاف التقرير “تم بناء الجدار الذي يبلغ طوله 2.2 متر على الطريق المخصص للسيارات الخفيفة والمؤدى إلى منطقة وقوف السيارات لتقييد دخول الحافلات والشاحنات وما إلى ذلك. وعلى بعد حوالي 12 مترًا من الحاجز ، كانت هناك لافتة إرشادية تستعرض الطرق المؤدية إلى موقف السيارات ومحطة المترو. ووضعت لافتات التحذير المعلقة أسفل علامة اتجاه الجدار الذي يقيد الارتفاع. وتم وضع مطب طولي على الممرات اليمنى واليسرى على بعد أمتار قليلة من الحاجز العملاق. والسرعة في هذا الطريق تبلغ 60 كم / ساعة.

وقال سفير السلطنة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة سعادة د.خالد بن سعيد بن سالم الجرادي ل”الشبيبة” و” تايمز أوف عُمان”: “سنستأنف الحكم الصادر عن محكمة مرور دبي ضد سائق الحافلة . السفارة تتابع القضية “.

وأضاف: “لسوء الحظ ، لم يرد القاضي على محامي الدفاع بالسفارة، الذي وفرناه لسائق الحافلة بعد أن قدم سلسلة من الطلبات ، بما في ذلك تعيين خبير لتحديد مواصفات الحاجز الحديدي من أجل التحقق من أنه يتوافق مع المعايير الدولية للسلامة المرورية.”

وفي هذا السياق ، قال بيان النيابة العامة في دبي: “النيابة العامة لحركة المرور في دبي تأمر بإحالة السائق العماني إلى محكمة مرور دبي بعد اتهامه بالتسبب في وفاة 17 راكبًا ، وإصابة 13 شخصًا بجروح بدنية مختلفة والتسبب في أضرار مسببة عن طريق استخدام مركبة ، لأنها تعتبر جميعها مخالفات مرورية.

“يسعى الادعاء إلى تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون على السائق ، وفقًا للقوانين الاتحادية المطبقة. والعقوبة هي السجن لمدة سبع سنوات ودفع غرامة ، بالإضافة إلى إلزام السائق بدفع مبلغ 3,400,000 درهم لعائلات الذين قتلوا في الحادث “.


حقوق النشر والتوزيع محفوظة لجريدة الشبيبة والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية



المحامي

تاريخ النشر: 2019-07-15 09:00:00

الناشر/الكاتب:

https://www.shabiba.com/ – تفاصيل الخبر من المصدر

جريدة الرؤية العمانية - "يوميّات سراب عفّان" لجبرا إبراهيم جبرا (2

عُمان: جريدة الرؤية العمانية – “يوميّات سراب عفّان” لجبرا إبراهيم جبرا (2


أ.د. يوسف حطّيني | ناقد وأديب فلسطيني بجامعة الإمارات

العشق الذي يمتدّ نحو الوطن
ثالثاً ـ سراب تلعب لعبة الظلال:
في إزاء شخصيات هذه الرواية علينا ألا نكتفي بتقسيمها إلى رئيسية وثانوية وطيفية عابرة، بل يجب أن ننتبه إلى أن إحدى الشخصيتين الرئيسيتين (سراب ونائل) تتخذ لنفسها أطيافاً موشورية متعددة؛ ويمكن أن نجلّي صورتها في ثلاثة أطياف رئيسية هي: رندة الجوزي وسراب المتخيلة وسراب الحقيقية، وهي تقول عن نفسها: “كنت أمثّل مونودراما أتلبّس فيها على الأقل ثلاثة أدوار، وأتكلّم بثلاثة أصوات”، ص71.
غير أننا قبل أن نتقصّى هذه الشخصية وظلالها، يمكن أن نلاحظ مدى المطابقة التي يقيمها الكاتب بين اسم البطلة سراب، وبين معناه اللغوي، فالسراب “ما تراه نصف النهار كأنه ماء(1)”، “وظبية سارب ذاهبة في مرعاها(2)” و”سمي السراب سراباً لأنه يسرب سروباً أي يجري جرياً(3)”. إذن العلاقة واضحة بين اسم بطلة الرّواية ومسارها الحكائي من جهة، ومعناه من جهة أخرى، إذ إن البطل نائل عمران لم يتمكن من القبض على هوية سراب وأحلامها فكان كالقابض على الماء الذي تخونه فُرُوج الأصابع؛ لأنها قادرة أبداً على الإفلات، والاتجاه نحو فكرة الأرض، الملجأ الأخير لها، ولجبرا نفسه الذي أصرّ على الفكرة نفسها في رواية “البحث عن وليد مسعود(4)”.
في اللقاء الأول.. بينما كان نائل ذاهباً لزيارة صديقه المحامي طلال الصالح، تطلب منه أن يشرب معها القهوة، بدلاً من أن يشربها عند المحامي، ويتفقان على أن يدخلا، ثم يخرجا معاً؛ وإذ يسألها عند اسمها تقول:
“اسمي سراب، سراب عفّان.
فابتسمتُ، وأمسكتُ بذراعها، مستديراً بها في الرّواق: كيف لي أن أقاوم فكرة شرب القهوة مع سيدة تدعى سراب؟ وسأبقى عطشاناً(5)، ولا شك”، ص ص96ـ 97.
كذلك فإنّ سراب تعلّق على اسمها في الحوار التالي الذي يجري بينها وبين نائل عمران:
“ـ من أنت بالضبط؟ هل أنت حقاً سراب؟
(…)
ـ أنا سراب، ولكنني أتمنى أحياناً لو كنت بحيرة. في الواقع، أتمنى لو كنت بحراً، ولكن البحر مالح، فأتمنى لو كنت بحيرة (…) ومن كل بحيرات العالم أتمنى لو كنتُ بحيرة طبريا… أتصدق؟؟”، ص110.
هذه الأمنية تتجسد حتى في تعليقها على السيول الملتصقة على زجاج النافذة في مقهى فندق الأنسام، إذ ترى بين سيول المطر تجمعاً يشبه البحيرة فتنعته بالنعيم:
“هناك بحيرة صغيرة من نعيم مغلق على من فيه”، ص107.
كما أن سراب تعلل في المقطع التالي تسميتها، وتربط بين اسمها وبين الخديعة، وهذا ما جعلها تُرهِصُ بخديعةٍ ما، وهذا ما حدث فعلاً، تقول سراب: “لم يصدق أبي أنني ولدت حيّةً يوم ولدتُ، لكثرة ما طرحتْ أمي قبل ذلك، وقال: سمّوها سراب، لأنني أعلم أنني ما إن أصل إلى مستشفى الولادة حتى أجد أنني خدعت مرةً أخرى”، ص26.
لقد حمل اسم سراب أيضاً وفقاً للمسار الحكائي معنى العطش إلى حلم الماء، وحلم الوطن والاستقرار. فبحيرة طبريا حاضرة في مخيلتها لأنها حلوة وقادرة على مواجهة ملوحة البحر، وعبث السراب، وعسف الغربة، وهذا ما دفعها رمزياً، وبشكل غير مصرّح به، إلى الاتجاه نحوها.
ظهرت سراب إذن، بما تحلمه من دلالات اسمها، ودلالات حضورها، وترجّحها بين العاطفة والعقل، وبين الواقع والخيال، في ثلاث صور، أو ثلاثة أصوات: هي سراب (أ) الواهمة التي تحلم بسير الأحداث على نسق معين، وسراب (ب) الحقيقية الفاعلة في الأحداث، إضافة إلى رندة الجوزي: الصديقة التي ولدتها سراب من ضلعها.
أ ـ رندة الجوزي:
فإذا طالعنا شخصية رندة الجوزي، وهي الظلّ الأول لشخصية سراب، وجدناها مستحضَرة أو مستبعَدة وفق مشيئتها، وقد بدأت الرواية حين كانت رندة الجوزي (التي تكتب سراب يومياتها من خلالها) تبحث عن الخلاص، مثلما ستبحث عنه سراب الحقيقية وحبيبها نائل، وهي تعرض طرق الخلاص المختلفة، تاركة لسراب أن تتخذ القرار بشأنه: “هناك من يطلب النسيان باستغلال الحواس، أو بالاستسلام للحب، أو للفجور، أو ربما بالصلاة، أو بابتلاع أقراص الفاليوم”، ص7. وقد كانت سراب تتدخل في شخصية رندة التي اخترعتها بنفسها، حين يتعلّق الأمر بالأحداث المسرودة في اليوميات، فتدخلها أتّون علاقة الحب الوهمية الناشبة مع نائل، وتجعلها تتصل بنائل/ اليوميّات، مرة باسم رندة، وثانية باسم سراب، في حين لم يكن نائل/ الحقيقي قد التقى سراب بعدُ:
“ـ أفضّل لو أعرف من هي التي تخاطبني.
خطر لي أن أدّعي أن اسمي رندة الجوزي، ولكنني قررت بسرعة أن أحتفظ برندة للعبة أخرى.
قلت: سأذكر لك اسمي الأول. اسمي سراب”، ص28.
وحين يتفقان على اللقاء الوهمي الأول، تستبدل سراب بشخصيتها شخصية رندة التي تجعلها موظفة في المكتب نفسه؛ حيث يأتي نائل/ اليوميّات إلى ذلك المكتب، ويحصد الخيبة:
“ـ الآنسة سراب؟
ـ آسفة ، أنا رندة الجوزي”، ص52.
ثم تعتذر منه في آخر اللقاء المتوهّم عن خروج نسيختها سراب، وانشغالها عن هذا اللقاء: “هذه سراب! دوختني بالحديث عنك، بتوقعها زيارتك، وإذا هي تسمح لنفسها بالانشغال في الساعة الغلط! أرجو أن أكون قد عوّضت، ولو قليلاً عن غيابها، أستاذ نائل”، ص57.
وتبني سراب/ اليوميات على هذه الخدعة خدعة أخرى، إذ تتصل بنائل، وتعطيه موعداً لتزوره في البيت، وحين يحين الموعد يتجهّز نائل للقاء سراب، ولكنه يجد نفسه أمام رندة مرة أخرى، غير أنها تقرر أن تنهي هذه اللعبة، وتكشف نفسها أمامه، ويكون اللقاء حميمياً دافئاً، حتى يكاد القارئ ينسى أنه لقاء ابتدعته سراب في مذكراتها؛ ليس إلا: “نزعتُ سترتي النيلية القصيرة بسرعة، إبرازاً لقميصي البرتقالي الحاسر عن ذراعيّ، وفككت القراصة التي تمسك بشعري مرفوعاً عند مؤخر رأسي، وأسدلت شعري على كتفيّ وظهري، مسرّحة إياه بأصابعي على أفضل ما أستطيع”، ص ص68ـ 69.
وها هنا تخرج سراب العاشقة المتوهمة من ضلع رندة؛ لترسم في خيالها، لقاءً تتمناه في واقعها الذي سيزهر عمّا قريب: “وما كان مني إلا أن أسقطت رأسي إلى الخلف بخصلاتي المهدّلة على صدره، ويداه ما زالتا تمسكان بذراعيّ المرتخيتين. وقد سقطت سترتي أرضاً، وأدرت وجهي ما استطعت نحو شفتيه، وهمست: أنا سراب عفّان”، ص69.
وما دام خيط يوميات سراب مربوط إلى يدها، فإنها تستطيع أن تشده كيفما شاءت، وإلى أي جهة شاءت، وربما تأخذ عنها مهمة السرد، فتقول: “رندة عزيزتي، اسمحي لي بنزع القناع مرة ؟ أخرى، ولو إلى حين.. أنا فتاة، امرأة، دخلتْ في السادسة والعشرين من عمرها (…) أأقول إن هويتي هي اسمي؟ اسمي سراب عفّان. ثم ماذا؟ هويتي هي أنني أريد أن أنفجر شظايا أحياناً، لأنني ما عدت أطيق صبراً على نظام حياتي”، ص14.
ولا تكتفي سراب بالتحكّم في شخصية رندة في اليوميّات، بل تستحضرها إلى واقع نائل بعد أن تلتقيه فعلاً، وتجعل منها وهماً بمرتبة الحقيقة، وتفيد منها في توصيل محمولات شخصيتها الدلالية من خلالها؛ إذ تقول لنائل في أحد لقاءاتهما:
“أتعرف رندة الجوزي؟
ـ لا، من هي:
ـ كاتبة مغمورة (…) قالت إنك قمعتني.
ـ أنا قمعتك؟ أنا الذي لم أكن أعلم بوجودك حتى البارحة.
ـ قمعتني بكتابك الأخير هذا… ما كدت أنتهي من كتابة الرواية حتى رحت أمزق مخطوط رواية كنت على وشك الفراغ منها”، ص117.
وتستمرئ سراب هذه للعبة اللذيذة الخطرة، وتستمر في استجلاب انتباه نائل، وفي تأجيل لقاء مستحيل يجمع الفتاتين (اللتين هما فتاة واحدة) معه، وتحرص على إقحامها في حياتهما إلى درجة صار نائل نفسه يسأل عنها. يقول نائل لسراب:
“ـ من أين أتيت؟ من أرسلك إليّ؟ لماذا لم تسمعي نصيحة صديقتك ـ ما اسمها؟
ـ رندة الجوزي؟
ـ نعم رندة. اسمها جميل، ولا أشك في أنها ذكية كذلك”، ص121.
ولا تتوانى سراب، دون رادع، عن أن تلبس قناع رندة، لتزيد غموض علاقتها بنائل، وتسمح لـ “رندة” أن تتصل مرتين به في الليل؛ إذ تقول له أخته سالمة عن رندة: “سألت عنك بعد العاشرة بقليل، ثم أعادت الكرّة عند منتصف الليل. كيف خطر لأحد أن يتلفن في مثل هذه الساعة”، ص132. وتتصل به “رندة” صباح اليوم الثاني زاعمة أن هاتف منزل سراب أصابه عطل مفاجئ، وتعدُهُ بتبليغ سراب الموعدَ، في المكان نفسه وفي الوقت نفسه:
“ـ في الأنسام، السادسة مساء؟
ـ يظهر أنك تعرفين التفاصيل”، ص134.
ويخيّل إلينا أنّ حالة الاتصال والانفصال بين الشخصيتين قامت بدور إيجابي في بيان الفرق بين طريقة تفكيرهما. صحيح أنهما شخصية واحدة، ولكنّ سراب بوجهيها (المتوهم والواقعي) تسلم القياد لقلبها، بينما تتسلم رندة زمام العقل  الناصح الذي يبعدها عن تهور المشاعر. وحين تحسم سراب خياراتها بشكل نهائي تجاه معشوقيها/ نائل والوطن تلغي أثر رندة، وتطردها من صناعة حكايتها؛ لتصوغ الحكاية من ثمّ وفق هواها:
“وكانت الرشفة الأولى، وأنا أنظر إلى نائل وهو يرشف من كأسه، تأكيداً على ما يسري في جسمي من لذّة مصفّاة، أوحت إليّ بأنني شخصية أسطورية في مسرحية إغريقية..
رندة الجوزي! لن تعرفي هذه اللذة الراعبة جسداً وذهناً معاً (…) انظري إليّ، واسمعي كلماتي وكلماته، واسكتي إلى الأبد”، ص182.
(يتبع) …
هوامش:
1)    القاموس المحيط، مادة سَرَبَ.
2)    لسان العرب، مادة سرَبَ.
3)    المرجع نفسه، المادة نفسها.
4)    في رواية (البحث عن وليد مسعود) يختفي وليد، وتتناوب الشخصيات الحديث عنه في فصول الرواية، بينما تؤشر عدّة سياقات روائية مبهمة إلى أنه ذهب نحو الأرض/ فلسطين.
5)    هكذا في الأصل، والكلمة ممنوعة من الصرف.

 



المحامي

تاريخ النشر: 2019-07-15 07:49:13

الناشر/الكاتب: https://alroya.om

جريدة الرؤية العمانية – تفاصيل الخبر من المصدر

جريدة الرؤية العمانية - الجزائر: الخناق يضيق على بوتفليقه.. والمعارضة ترفض خطة الجيش

عُمان: جريدة الرؤية العمانية – تطوير خدمات مجلس الشؤون الإدارية للقضاء ضمن مشروع التحول الإلكتروني


 

مسقط – العمانية

 

قال فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن سالم الفليتي رئيس الإدارة العامة للتخطيط بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء إنَّ المجلس يواصل تهيئة البيئة العملية بتبسيط الإجراءات والتحول الإلكتروني لخدمات المحاكم والمحامين عبر إنشاء الشبكات الداخلية بالمحاكم الابتدائية والاستئناف التي تندرج تحت نطاق اختصاصه وذلك في 57 موقعاً إضافة إلى مبنى المحكمة العليا الذي تمَّ تجهيزه مسبقًا وتوفير خدمة الربط الحكومي لكافة محاكم السلطنة بالتنسيق مع هيئة تقنية المعلومات وربطها مع الشبكة الرئيسية بديوان عام المجلس وتفعيل البرامج المعدة لمشروع التحول الإلكتروني.

وأضاف فضيلة الشيخ الفليتي: تم تفعيل بوابة المحامين لإدارة القضايا إلكترونيًا في أبريل الماضي لكافة مكاتب وشركات المُحاماة بالسلطنة التي تمكن المحامين من إيداع صحف الدعاوى لدى المحاكم ودفع الرسوم المقررة لذلك واستقبال الإعلانات القضائية وتتبع إجراءات التقاضي فيها، حيث بدأت مكاتب المُحاماة بتسجيل الدعاوى ودفع الرسوم القضائية من خلال البوابة الإلكترونية مما سهل على المحامين تقديم دعاواهم دون الحاجة لتقديمها في المحاكم بشكل اعتيادي مما سيعمل على التسريع في كافة الإجراءات المتعلقة بهذا الشأن.

وفيما يتعلق بتطبيق “منصة قضاء” في الهواتف المحمولة، أوضح فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن سالم الفليتي أنه تمَّ تصميم تطبيق متخصص لتقديم خدمة الاستعلام عن القضايا وجداول الجلسات بالمحاكم لأصحاب الشأن، إذ يوفر التطبيق الجديد لجميع المتقاضين خدمات الاستعلام عن القضايا والتنفيذ وجدول الجلسات بالمحاكم والخريطة القضائية ومعلومات الاتصال إضافة إلى برنامج “تنفيذ الأحكام” الذي تم البدء في تفعيله في بعض المحاكم الابتدائية وفق الخطة المُعدة ليشمل كافة المحاكم بنهاية العام الحالي 2019م، والذي سيساعد القضاة وموظفي التنفيذ في اتخاذ إجراءات تنفيذ الأحكام النهائية والتخاطب مع الجهات الأخرى ذات العلاقة إلكترونيًا.

 

وأشار الشيخ الفليتي إلى أنَّ المجلس يعمل حاليًا على إعداد وتصميم عدة برامج بهدف استكمال أتمتة العمل القضائي كبرنامج التركات وبوابة المتقاضين وبوابة الخبراء وتوثيق المحاكمات صوتًا وصورة وهندسة الإجراءات القضائية و”بوابة عدالة” التي ستعمل على ربط جميع الدوائر القانونية بالوزارات والجهات والوحدات الحكومية بالمحاكم.

 



المحامي

تاريخ النشر: 2019-07-14 17:22:52

الناشر/الكاتب: https://alroya.om

جريدة الرؤية العمانية – تفاصيل الخبر من المصدر