الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | «الإدارية» توقف قرار «الصحة» إغلاق صيدليات الجمعيات التعاونية



• لمنع تلف الأدوية ومراعاة لمصالح أهالي المناطق المستفيدين
• رفض 8 دعاوى بطلب تعيين محامين في «الفتوى»

قررت المحكمة الإدارية المستعجلة أمس، برئاسة المستشار خالد العسعوسي، وقف قرار وزارة الصحة بغلق الصيدليات الموجودة في الجمعيات التعاونية، والصادر وفق قانون تنظيم مهنة الصيدلة، الى حين الفصل في الدعوى القضائية المقامة من أحد المواطنين ضد جمعية الظهر ووزارة الصحة.

وقالت المحكمة، في حكمها، إن وزارة الصحة تجاوزت الاختصاص الممنوح لها وفق القانون، بتقريرها غلق الصيدليات غلقا نهائيا، وهو الأمر الذي يتطلب من المحكمة وقف القرار بشكل مستعجل، حتى لا تتعرض الأدوية للاتلاف، ولعدم حرمان أهالي المنطقة من خدمة الصيدلية.

وأضافت ان «الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من لجنة التراخيص الصيدلانية وفقا للمادة 17 من القانون رقم ٢٨ لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 2016 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية، التي لا تملك سوى الغلق المؤقت مدة لا تزيد على 6 أشهر، في حين القرار المطعون فيه تضمن غلق الصيدلية نهائيا، مما يشير – حسب الظاهر من الأوراق – إلى أن اللجنة تجاوزت الاختصاص المنوط بها قانونا، مما تستبين معه المحكمة أن القرار المطعون فيه، وبحسب الظاهر من الأوراق، مرجح الإلغاء عند نظر الشق الموضوعي، وهو ما يتوافر به ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ».

وتابعت: «فضلا عن توافر ركن الاستعجال لتعلق الأمر بإغلاق صيدلية، وهو ما قد يُعرض الأدوية الموجودة بها للتلف لانتهاء فترة الصلاحية المقررة لها، إضافة إلى ما يشكله غلق الصيدلية من حرمان لأهالي المنطقة التي تعمل في نطاقها من خدمات توفير الدواء لهم».

وأردفت المحكمة: «وحيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استقام على ركنيه الجدية والاستعجال فإن المحكمة تقضي بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة، المطعون فيه، بغلق صيدلية جمعية الظهر التعاونية لعدم تعديل ترخيصها، وصدوره باسم صيدلي كويتي وفقا لأحكام القانون رقم 30 لسنة 2016 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 28 لسنة 1996 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة ولائحته التنفيذية، وذلك مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلانه إعمالا لحكم المادة 191 من قانون المرافعات».

وقالت: «وحيث إنه عن المصروفات شاملة أتعاب المحاماة فإن المحكمة ترجئ البت فيها لحين صدور حكم في موضوع طلب الإلغاء وباقي طلبات المدعي في الدعوى، عملا بحكم المادة 119 من قانون المرافعات».

من جانب آخر، ارتفع عدد القضايا الإدارية التي رفضتها المحاكم الإدارية بطلب إلغاء قرارات التعيين في إدارة الفتوى والتشريع لوظيفة محام إلى 40 قضية، حيث قضت الإدارية برئاسة المستشار خالد العسعوسي أمس برفض 8 دعاوى إدارية جديدة ، وأكدت على سلامة قرارات إدارة الفتوى والتشريع بشأن القبول لا سيما وأن المرفوضين حاصلون على تقدير جيد جداً.

وسبق لإدارة الفتوى والتشريع ان شكلت فريقاً قانونياً بعضوية المستشارين صلاح الماجد وعلي مناور الثويمر وأحمد اليعقوب لتولي الدفاع عن موقف إدارة الفتوى بشأن عملية القبول.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-12 00:00:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | «التمييز»: عدم حصول الطالب على موافقة مسبقة من عمله لا يعطي «التعليم العالي» حق رفض اعتماد شهادته



• اشتراطها غير مبرر مادامت الشهادة صادرة من جامعة معتمدة
• جهة العمل يمكنها تطبيق قوانينها ولوائحها على الموظف الذي لم يحصل على إذن للدراسة

أكدت محكمة التمييز الإدارية أن عدم حصول الطالب على موافقة مسبقة من جهة عمله يعطي لها حق تطبيق قوانينها ولوائحها عليه، إلا أنه لا يصلح سنداً لحرمانه من حقه بتقديم طلب معادلة الشهادة أمام وزارة التعليم العالي.

في حكم قضائي بارز، شددت محكمة التمييز الإدارية، برئاسة المستشار محمد الرفاعي، على أن عدم حصول الموظفين في الجهات الحكومية على إذن من جهات عملهم للدراسة خارج البلاد لا يصلح لأن يكون سببا لعدم اعتماد شهاداتهم الدراسية من وزارة التعليم العالي، مادامت الشهادات صادرة من جامعات معتمدة.

اعتماد

وقالت المحكمة، في حكمها المهم الذي يأتي في وقت شددت فيه «التعليم العالي» على عدم اعتماد شهادات دراسية للموظفين، ما لم يكونوا حاصلين على موافقات مسبقة من جهة عملهم، إن عدم التزام الموظفين بعملهم أمر تقرره اللوائح والقوانين المتعلقة بذلك، ولا علاقة لها بعدم جواز اعتماد الشهادات الدراسية.

ضوابط

وذكرت في حيثيات حكمها أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان تقييم المؤهلات العلمية ومعادلة الشهادات الدراسية من المسائل الفنية التي تستقل بها الجهة الإدارية القائمة على شؤون التعليم، وفقا للضوابط والمعايير الفنية التي تقررها في هذا الشأن، إلا أن للقضاء الإداري أن يبسط رقابته على القرار الذي تصدره تلك اللجنة برفض معادلة الشهادة العلمية، وبحث الأسباب التي قام عليها، حتى تتبين مدى مشروعيته واستقامته على أسس مستمدة من عناصر ثابتة بالأوراق، وكان من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، أنه لا موجب لاشتراط حصول الطالب على موافقة مسبقة على البرنامج الدراسي، مادام قد حصل عليه من جامعة معتمدة.

موافقة

وأضافت أن الثابت بالأوراق أن جهة الإدارة لا تماري في أن جامعة الأردن، التي حصل المطعون ضده على شهادته منها معتمدة، لكن سندها في امتناعها عن إعطائه شهادة بذلك أنه لم يحصل على موافقة مسبقة من جهة عمله، وأن الجهة الأخيرة طلبت منع إنجاز أي معادلة تخص منتسبيها، إلا من خلال ضابط مكلف من هيئة التعليم العسكري، حال أن عدم أخذ المطعون ضده موافقة جهة عمله على استكمال دراسته، وإن كان يسوّغ لها أن تتخذ ما تراه مناسبا حيال ذلك وفق قوانينها ولوائحها، إلا أنه لا يصلح لأن يكون سندا لطلب عدم معادلة شهادته في ذاتها، مادامت صادرة من جامعة معتمدة.

معادلة

وقالت: كما لا يصلح سندا أيضا لحرمانه من حقه في تقديم طلب معادلتها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلغاء قرار لجنة المعادلات السلبي بالامتناع عن معادلة شهادة المطعون ضده، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.

امتناع

ولما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن المقام من وزارة التعليم العالي، وتتمثل وقائع القضية في أن الموظف رفع دعوى بطلب الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن معادلة شهادة البكالوريوس الحاصل عليها من كلية العلوم والتربية تخصص (معلم) بالأردن، وقال بيانا لدعواه إنه حصل على شهادته المذكورة، وقد توجه للجنة معادلة الشهادات العلمية لمعادلتها، إلا أنها رفضت إعطاءه شهادة بذلك دون وجه حق، الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى بطلباته سالفة البيان.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-12 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | المستشار المرشد لـ الجريدة•: المساواة بين خريجي «الحقوق» و«الشريعة» في سلك المحاماة مجحفة وظلم فادح



أكد اختلاف خريجي الكليتين في التأهيل القانوني والإعداد الحقوقي

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى عرض قانون مهنة المحاماة مجددا على مجلس الأمة، للنظر في التعديلات التي وافق عليها المجلس في دور الانعقاد الماضي، والتي تتضمن استبعاد أساتذة «الحقوق» والنواب والمحامين من ممارسة المهنة، طالب عدد من القانونيين مجلس الأمة بالنظر في استبعاد خريجي كلية الشريعة من ممارستها أو ضم كليتي الحقوق والشريعة مجددا، لعدم سلامة الوضع القانوني الحالي الذي يسمح بمساواة خريجي الكليتين.

أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس المحكمة الدستورية رئيس محكمة التمييز السابق المستشار فيصل المرشد أن المساواة بين خريجي «الحقوق» و«الشريعة»، في سلك المحاماة، مجحفة بحق خريجي الحقوق، ومن المستقر عليه أن المساواة بين غير المتساوين في الحقوق غبنٌ بيّن وظلم فادح بخريجي الحقوق؛ لاختلافهما في التأهيل القانوني والدستوري، وفي الإعداد الحقوقي والعملي للمحاكمات؛ فقد تلقوا علومهم من أساتذة متخصصين في هذه العلوم والدراسات؛ بخلاف الحال في كلية الشريعة.

وأوضح أن هذه المساواة ستجعل الشباب والشابات يتجهون الى الالتحاق بكلية الشريعة التي تحقق لهم نفس الميزة التي تحققها كلية الحقوق، وهو القبول في سلك المحاماة والوظائف الرديفة لها، مع سهولة مناهج كلية الشريعة مقارنة بمناهج ومقررات كلية الحقوق أو القانون؛ والبون الشاسع بين الكليتين في مستوى المقررات وفي تخصص الأساتذة الذين تلقوا الدراسات والعلوم على أيديهم.

وتابع: «ومن ثم سنصل إلى نظرية الهرم المقلوب؛ وسينقلب الحال ليكون التكدس في كلية الشريعة بدلا من الحقوق، مع الأخذ في الاعتبار أن مجالات مخرجات كلية الشريعة محدودة، وأغلبها لا يُقبل عليها خريجوها، والأولى دمج كلية الحقوق في كلية الشريعة؛ لتحقيق المساواة العادلة في الدراسة والمهنة على السواء كما كانت من قبل، حتى لا يظلم خريجو الشريعة، ولا يجدون الوظائف المناسبة لهم التي تحقق طموحهم».

عدد ضئيل

وأردف المرشد: «تأمل معي العدد الضئيل الذي يُقبل من خريجي الشريعة في القضاء أو بالأحرى في النيابة العامة، التي لا ينجح أغلبهم في القيام بواجبات الوظيفة كخريج الحقوق الذي يُقبلُ منهم أضعاف ما يُقبل من خريجي الشريعة؛ وذلك لمحدودية تخصصهم في الأمور الشرعية، وهي محدودة جدا في النيابة العامة في نيابة الأسرة، التي لا تحتاج الى عدد كبير من وكلاء النيابة، وكذلك الحال في القضاء عملهم محدود في قضايا الأسرة التي تمت تغطية حاجتها بالعدد المناسب والكافي».

واستطرد: «ثم تأمل معي أعداد خريجي الشريعة في العقود الثلاثة الفائتة على فصلها عن الحقوق؛ وكم منهم التحق بوظيفة تدخل ضمن تخصصه الشرعي، وكم منهم عمل في وظيفة خارج تخصصه، وستجد الفئة الأخيرة أعدادهم أضعاف من عَمِلَ في تخصصه؛ لأنهم يُركزون على القضاء (النيابة العامة) والتدريس بالجامعة كمعيد وأستاذ، وهذه وتلك لا يُقبَلُ فيها إلا أعداد محدودة جدا لمحدودية تخصصهم».

وقال: «علاوة على أن خريجي الشريعة لا يميلون للعمل في الخطابة بالمساجد أو الدعوة أو الإمامة؛ علما أن من يقوم بالخطابة لا يزيدون عن مئة مواطن، وأغلبهم متطوع ولديه وظيفة أساسية أخرى».

وظائف قانونية

وأضاف المرشد: «خالص القول أن فصل كلية الشريعة عن توأمها كلية الحقوق (القانون) ألحقَ ظُلما فادحا بطلبة الشريعة، وغبنا بيّنا يشعرون به حينما يجدون أغلب أبواب الرزق مغلقة أمامهم، ليس لعيبٍ فيهم ولكن لمحدودية تخصصهم؛ بينما يرون إخوانهم من خريجي الحقوق يلتحقون بوظائف قانونية، سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الخاص الذي لا يستغني عن تخصصهم».

وتابع: «للتوفيق بين الرأيين في حالة ضم الحقوق للشريعة لتكون كلية واحدة لتعود سيرتها الأولى التي تخرج فيها جُل قياديي الدولة، وأوائل من التحق بالمحاماة وأبلوا جميعهم بلاء حسنا، بإمكان خريجي كلية الشريعة، بعد الضم، ممن يهوى التعمق والتخصص في الدراسات الشرعية أن يصبح معيدا في الكلية، ليكون فيما بعد أستاذا في الشريعة ويدرس مادتها بذات الكلية بتوأمتها المذكورة، وبذلك نكون وفقنا بين الرأيين وأنصفنا الخريجين جميعهم، والذين سوف يُقبَلونَ في جميع الوظائف الشرعية والقانونية على السواء».

سوق العمل

بدوره، أكد المحـــــامــــي د. جمال الفضلي أن سماح النصوص الحالية بقانون مهنة المحاماة لخريجي كلية الشريعة بممارسة المهنة رغم انفصال كلية الحقوق عن «الشريعة» عام 1982 يستدعي بعد فشل المجلس في استبعاد خريجي «الشريعة» من ممارسة المهنة أن تعمل جامعة الكويت مجددا لضم الكليتين، لضبط سوق العمل القانوني، الذي يمارسه خريجو «الشريعة» رغم أنهم لا يخضعون لدراسة جميع مواد القانون التي تؤهلهم للعمل بهذا السوق.

وأضاف الفضلي أن العمل القانوني يتطلب فيمن يمارسه أن يكون ملما بالقوانين الإجرائية المعنية بتنظيم المحاكمات المدنية والجزائية كقوانين المرافعات المدنية والتنفيذ والإجراءات والمحاكمات الجزائية، مبينا أن دراسة تلك القوانين لا تعادلها في الدراسة أي قوانين أخرى لأنها القوانين المعمول بها عمليا في ممارسة المهن القانونية، سواء المحاماة أو النيابة العامة أو القضاء، ولانها القوانين التي تحدد الشكل والاطار الذي تجرى به إجراءات التقاضي أو التحقيق والمحاكمات المدنية أو الجزائية التي تجرى أمام المحاكم باختلافها، وهي قوانين يخضع لدراستها خريجو كلية الحقوق دون سواهم.

وأشار الى ان قرار فصل «الحقوق» عن «الشريعة» كان نتيجة مطالبات في حينها، ثبت عدم سلامتها، خصوصا لما يشهده سوق العمل من إقبال خريجي كلية الشريعة على الوظائف والمهن القانونية رغم انهم لم يجتازوا كل المواد القانونية التي تسمح لهم بذلك، واصبحت «الشريعة» اليوم إزاء عدم تنظيم الأمر بوابة عبور على الوظائف القانونية، والتي يتعين أن تكون حكرا على القانونيين لما يتمتعون به من تأهيل يسمح لهم بممارستها، موضحا أن الواقع العملي خير دليل على سلامة تأهيل خريجي «الحقوق» في سوق العمل، نظرا لطبيعة الدراسة فيها.

الغريب: المحامي مرشد للمجتمع ومعاون للمحكمة

قال المحامي حسين الغريب إن «المحامي يقوم بدورين في منتهى الأهمية؛ الأول كمرشد قانوني للمجتمع، والثاني كمعاون قضائي للمحكمة، وهو ما يتطلب تأهيلا عالي المستوى، وإلا ضُيِّعت الحقوق». وتابع: «رغم كل التشريعات المنظمة لمهنة المحاماة، فهي ما زالت تعج بخريجي كليات حقوق لم يدرسوا القانون، في زمن الشهادات المزورة، وسيزيد وضع المهنة سوءاً إذا أُضيف إليهم خريجو «الشريعة»، سواء الدارس منهم أم المزور لشهاداته، إذ من اليقين أنه لم يفقه أحدٌ منهم القانون، فكيف سيرشد المجتمع أو يعاون القضاء؟!».

وعن اقتراح إعادة دمج كلية الشريعة بكلية الحقوق، لتعود كما كانت حتى مطلع ثمانينيات القرن الماضي، رأى الغريب أن ذلك أمر لا يخلو من منطق، «فالفقه القانوني والفقه الشرعي في جانب المعاملات يستهدفان إرساء العدالة بين الناس، وكلا الفقهين يسند أحكامه إلى مبررات أخلاقية قبل أي شيء آخر».

وأضاف: «من الناحية التاريخية، يمكن القول إن القوانين وُلدت من رحم الشرائع السماوية، فهناك من يعتقد أن المصدر التاريخي للقانون المدني الفرنسي الأول هو موطأ الإمام مالك، كما أن مجلة الأحكام العدلية كقانون مدني عثماني كُتبت على هدي الفقه الحنفي، وفي الكويت نص الدستور على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع، وأن الميراث حق تنظمه الشريعة الإسلامية، والقانون المدني بدوره نص في مادته الأولى على أن الفقه الإسلامي يحكم ما لم يرد فيه نص من الوقائع المعروضة على المحاكم، كما أن القانون فتح المجال واسعاً لالتزام أحكام الشريعة في المعاملات التجارية للشركات بالمجالات البنكية والتأمينية وغيرها».

وختم: «يبقى أن نشير إلى أن العدالة تحكم سلوك الأفراد والجماعات؛ الحاكم منها والمحكوم، وهي تنهل من ينبوع الفقهين القانوني والشرعي في بعده الدنيوي، فإن وقعا تحت تأثير أصحاب المصالح والنفوذ مالت العدالة عن استقامتها، وضُيِّعت حقوق الأفراد والجماعات، وسقطت الدول».

المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-29 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | «التمييز»: لا يجوز للأجانب فتح صيدليات في الكويت




• تأجير الرخص للأجانب التفاف على القانون الذي قصر الترخيص على الصيدلي الكويتي
• بطلان العقود المبرمة لتعلقها بمصالح عامة وأساسية بما يجعلها من النظام العام

في حكم قضائي بارز، قضت محكمة التمييز التجارية برئاسة المستشار خالد المزيني بإبطال عقد مشاركة أحد الصيادلة الأجانب لأحد المواطنين في فتح صيدلية، لعدم جواز الاشتغال بمهنة الصيدلية الا للكويتيين.

أكدت محكمة التمييز في حكمها بعدم جواز حصول الاجانب على رخص لإنشاء الصيدليات في البلاد وذلك لمخالفته أحكام القانون ولفتت إلى أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة الثانية من القانون رقم 28 لسنة 1996 في شأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 2016 على أنه «لا يجوز فتح صيدلية خاصة الا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الصحة، كما لا يجوز بعد تاريخ العمل بهذا القانون الترخيص بفتح الصيدليات الا للصيادلة الكويتيين المرخص لهم بمزاولة المهنة…». والنص في المادة 14 منه على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يرتكب احد الافعال الآتية: 1 – مزاولة مهنة الصيدلة دون ترخيص، 2 – انشاء صيدلية دون ترخيص». والنص في المادة 11 من لائحته التنفيذية على أنه «لا يجوز انشاء مركز صيدلي الا بترخيص من الوزارة، ويجب ان يكون طالب الترخيص صيدليا كويتيا». والنص في المادة 12 منها على أن «يعتبر الترخيص شخصيا لصاحب المركز».

الشروط

ولفتت المحكمة إلى أن المشرع أراد اخضاع مهنة الصيدلة وتداول الادوية لرقابة الحكومة التنظيمية، حتى يتسنى إبعاد من لا تنطبق عليهم الشروط الواجبة في هذا المجال، فحظر فتح الصيدلية الخاصة لغير الكويتي إذا اشترط في طالب ذلك الترخيص أن يكون صيدليا كويتيا، وجعل المشرع ذلك الترخيص شخصيا لمالك الصيدلية، وعاقب كل من ينشئ صيدلية بغير ترخيص بالحبس أو الغرامة، وكان النص في المادة 23 من قانون التجارة أنه «لا يجوز لغير الكويتي الاشتغال منفردا بالتجارة»، مما مؤداه ان المشرع قد قصر الترخيص بفتح الصيدلية على الكويتي ولحماية النشاط وصونه من مزاحمة الاجنبي نص على أن الترخيص بذلك شخصي بما لا يجوز التنازل عنه، ومن ثم فإن الترخيص للاجنبي بمزاولة مهنة الصيدلية لا يسوغ له الاستفادة مما يمنحه وإنما يكون له العمل فيها وإدارتها لحساب من رخص له بفتحها، وإلا كان استغلالها بان يديرها لحسابه الخاص التفافا على ما قصده المشرع من قصر ذلك على الصيدلي الكويتي، فضلا عن الجمعيات والمستشفيات المصرح لها، ومن ثم يقع اي اتفاق بذلك مخالفا للقانون ويترتب عليه بطلانه بطلانا مطلقا، لتعلق الاحكام المقررة له بمصالح عامة واساسية بما يجعلها من النظام العام.

العقد الباطل

وأوضحت أن العقد الباطل هو والعدم سواء، ومن ثم فهو لا ينتج أثرا بذاته، ويجوز لكل ذي مصلحة سواء كان احد المتعاقدين او من الغير أن يتمسك بالبطلان المتمثل في عدم قيام العقد أصلا وعدم نفاذ آثاره.

وتابعت: ولما كان العقد بين الطاعنة والمطعون ضده الاول خولت الاولى بمقتضاه الثاني استغلال الصيدلية لحسابه الشخصي منفردا، بقصد تحقيق الربح حال كونه غير كويتي فلسطيني، ومن ثم يقع العقد باطلا لمخالفته النظام العام، ولا اثر له، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واتخذ من ذلك العقد ركيزة لقضائه اذ قضى بفسخه وإلزام الطاعنة التعويض لاخلالها بالتزاماتها التعاقدية الناشئة عنه؛ فانه يكون معيبا بما يوجب تمييزه دون حاجة لبحث باقي اوجه الطعن.

وبينت المحكمة بشأن عقد الطعن الآخر المرتبط؛ أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تمييز الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله ومحو جحيته وسقوط ما قرره او رتبه من حقوق، فتعود الخصومة والخصوم الى ما كانوا عليه قبل صدور الحكم المميز.

الخصومة


وأضافت: لما كان ذلك وكانت المحكمة قد ميزت الحكم المطعون فيه على نحو ما تقدم في الطعن رقم 2778 لسنة 2018 تجاري، يضحى هذا الطعن غير ذي موضوع ويكون وارداً على غير محل بما يوجب الحكم بانتهاء الخصومة فيه، ولا محل لمصادرة الكفالة، إذ ان مناطها – على نحو ما توجبه المادة 153 من قانون المرافعات- أن يقضى بعدم قبول الطعن او بعدم جوازه او بسقوطه أو ببطلانه أو برفضه.

وقالت المحكمة عن موضوع الاستئنافين: كان مفاد نص المادتين 262 و264 من القانون المدني ان كل من تسلم شيئا غير مستحق له يلتزم برده، وعلى ذلك إن كان الشيء غير مستحق تسلمه فلا أهمية بعد ذلك لما إذ كان عدم الاستحقاق هذا راجعا الى الأمر الواقع نفسه- كما تقول المذكرة الإيضاحية لذات القانون- كما إذ استوفى المستلم ديناً ليس له اصلا او اخذ اكثر مما يستحق او كان عدم الاستحقاق ناجما عن اعتبار قانوني، كما هو الشأن عندما يتسلم الشخص شيئاً على اساس عقد باطل او يتقرر إبطاله او فسخه او انفساخه، وأن مؤدى بطلان العقد او إبطاله هو إعدام العقد إعداما يستند الى وقف إبرامه.

وأضافت انه يترتب على ذلك اعتبار تنفيذ العقد كأن لم يكن، ان كان قد نفذ، وهو ما يقتضي اعادة الحالة التي كان عليها عند التعاقد، وأن ما يلزم به طرف العقد في هذا الخصوص من تعويض وفقا للفقرة الثانية من المادة 187 من القانون المدني يتحدد بمقدار ما عاد على المثري من نفع او ما لحق المفتقر من خسارة، اي القيمتين أقل، إعمالاً لقاعدة الإثراء بلا سبب وتطبيقاتها التي تعتبر مصدراً لذلك الالتزام.

الفسخ

وذكرت المحكمة أن المستأنف ضده قد استند في طلباته الى اثراء المستأنفين على حسابه بلا سبب، فضلا عن أضرار لحقت به بعد زوال العقد بفسخه بإرادتهما المنفردة، وكان العقد المذكور بين المستأنفة والمستأنف ضده الأول قد وقع باطلاً بطلانا مطلقاً، وهو ما لا يمنع الاسترشاد به فيما استخلصته المحكمة من أن الفرق بين ما تحصلت عليه المستأنفة الأولى، والذي ينحصر في أجرة العين عن مدة تنفيذ العقد، وثمن البضاعة المسلمة الى المستأنف ضده وبين ما فقدته من منفعة العين عن تلك المدة، وتلك البضاعة المذكورة، يعادل الفرق بين ما سدده المستأنف ضده من أجرة وثمن البضاعة، وبين ما تحصل عليه من منفعة مدة تنفيذ العقد، وما بها من بضاعة، ولا يكون ثمة إثراء قد تحقق لاحدهما على حساب الآخر، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر، فإن المحكمة تقضي في الاستئناف رقم 579 لسنة 2018 تجاري بإلغائه وبرفض الدعوى.

لا تمييز على أحكام رفض التظلّمات من محكمة الوزراء

أكدت محكمة التمييز الجزائية عدم قبول الطعون التي تقام على الأحكام الصادرة من محكمة الوزراء برفض التظلمات التي تقدم إليها تظلما على قرارات لجنة التحقيق الدائمة بمحكمة الوزراء.

وقالت «التمييز»، في حيثيات حكمها برئاسة المستشار عبدالله العبدالله، وعضوية المستشارين منصور القاضي وعطية أحمد وهاني محمد وخالد القضابي، وأمين سر الجلسة جراح العنزي إن المادة 6 مكررا المضافة إلى القانون رقم 88 لسنة 1995 في شأن محاكمة الوزراء بموجب المادة الأولى من القانون رقن 29 لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون الأول الصادر بتاريخ 27/ 4/ 2014 قد نصت على أنه: «يجوز للمبلّغ التظلم من قرارات الحفظ المشار اليها في المادتين 3 و6 من هذا القانون، خلال شهرين من تاريخ إعلانه أو علمه بقرار الحفظ، وذلك أمام المحكمة المنصوص عليها في المادة الثامنة من هذا القانون، وكل قرار بالحفظ يصدر من لجنة التحقيق في البلاغات المقدمة من إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 2 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، تحيله اللجنة – من تلقاء نفسها – خلال شهرين الى المحكمة السابقة. وتفصل المحكمة بغرفة المشورة في التظلم خلال 30 يوماً من تاريخ تقديمه بقرار لا يقبل الطعن فيه بأي طريق…».

ولما كان ذلك، وكانت المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1972 بشأن حالات الطعن بالتمييز وإجراءات قد قصرت الطعن أمام محكمة التمييز على الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف، كما أن المادة 11/1 من القانون رقم 88 لسنة 1995، المار ذكره، نصت على أن الأحكام الصادرة من المحكمة الخاصة بمحاكمة الوزراء تكون غير قابلة للطعن فيها إلا بطريقة التمييز، بما مفاده أن الطعن بهذا الطريق لا يرد إلا على الأحكام التي تصدر في موضوع الدعوى الجزائية دون غيرها من أوامر أو قرارات على نحو ما تقدم، وكانت المادة 6 مكررا المضافة الى القانون رقم 88 لسنة 1995 في شأن محاكمة الوزراء – سالف البيان – لم تجز الطعن بأي طريق على القرار الصادر من لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء في التظلم من قرارات الحفظ المشار إليها في المادة سالفة البيان، ومن ثم فإن الطعن بالتمييز على قرار المحكمة المذكورة الصادر في التظلم المقدم إليها من الطاعن بحفظ البلاغ الذي كان قد قدمه الطاعن الى النائب العام ضد وزير التعليم العالي بصفته بشأن الامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لمصلحته في الدعوى التي قررت محكمة الوزراء بقبول التظلم شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد القرار المتظلم منه، وعلى النحو المار بيانه غير جائز، ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة.


المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-22 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | 1860 قضية إلكترونية في 9 شهور!




• بينها قضايا مشاهير ونواب وطلاق
• أكثر من 3 آلاف شكوى ضد حسابات وهمية

في وقت سجلت الإحصاءات العام الماضي تراجع عدد القضايا المقيدة ضد المغردين بشبكة التواصل الاجتماعي، والتي لم يتجاوز عددها 1400 قضية، سجلت أعداد القضايا التي قيّدت لدى نيابة الإعلام وشؤون المعلومات 1860 شكوى إلكترونية منذ بداية العام حتى أمس، أغلبها على المتعاملين لدى شبكات التواصل الاجتماعي في «تويتر» و«إنستغرام».

وأكدت مصادر لـ «الجريدة» أن المرتبة الأولى كانت للشكاوى من أشخاص معلومين من جرائم سبّ وإساءة إلكترونية لا تربطهم علاقات مباشرة، ويمثّلون نحو 55% من الشكاوى، في حين سجلت نسبة الشكاوى المقامة من الموظفين والعاملين في قطاعات العمل كالجمعيات التعاونية ومسؤولين في الوزارات ضد بعضهم ما يمثّل نسبة 15%.

وبلغت نسبة عدد القضايا بين الأزواج أو المطلقين الذين تربطهم علاقات اجتماعية 10%، في وقت بلغت أعداد القضايا التي رفعها أعضاء مجلس الأمة ضد عدد من المغردين بشبكات التواصل الاجتماعي «تويتر» و«إنستغرام» نحو 10%.


وبلغت نسبة القضايا التي أقامها مشاهير الـ «سوشيال ميديا» ضد المتابعين المسيئين لهم حوالي 10%، ولوحظ انخفاض معدل رفع القضايا المقامة عنهم عن العام الماضي.

ولفتت المصادر الى أن نيابة الإعلام والنشر والمعلومات تتلقى بمعدل شهري ما بين 160 و180 شكوى مقامة ضد المغردين بـ«تويتر» و«انستغرام»، وتتعلق بوقائع السب والقذف، وأن النيابة تقوم بإحالة الجرائم الى المحكمة لمواجهة المغردين المخالفين لأحكام القانون.

وعن الحسابات الوهمية، أكدت مصادر أن النيابة تتلقى البلاغات المقامة ضد المتهمين من الحسابات المعلومة، بينما المجهولة تتلقاها إدارة المباحث الإلكترونية للتحقيق فيها، وأن عددها ضد المجهولة يزيد على 3 آلاف شكوى إلكترونية.


المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-15 00:00:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | «التمييز»: استيقاف المشتبه فيهم يكون وفق القانون… ولا يجوز تفتيش الأشخاص إلا بإذن المحقق




• المحكمة اعتبرت وجود سيجارة على ملابس المتهم لا يعني قيام حالة التلبس
• وجود الأشخاص بسياراتهم وهم بحالة غير طبيعية لم يبينها رجل الأمن لا يبرر استيقافهم

أكدت محكمة التمييز الجزائية أن استيقاف المشتبه فيهم من قبل رجال الشرطة هو إجراء يقوم رجل الشرطة به في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها، ويسوغه اشتباه تبرره الظروف، وكان من المقرر أيضاً أنه لا يجوز تفتيش الشخص أو متعلقاته الشخصية التي تستمد حرمتها من حرمته بغير إذن من السلطة المختصة بالتحقيق التي أوردتها الشخصية التي تستمد حرمتها من حرمته بغير إذن من السلطة المختصة بالتحقيق التي أوردتها المادة 43 والمواد 53 الى المادة 57 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية على سبيل الحصر.

وكانت الجريمة المشهودة تستوجب أن يتحقق رجل الشرطة من قيام الجريمة، وذلك بمشاهدتها، أو بمشاهدة أثر من أثرها أو نتيجة من نتائجها بما يقطع بوقوعها، وكانت صورة الواقعة على النحو المار بيانه لا تتوافر به جريمة حيازة مؤثر عقلي بقصد التعاطي بحالة مشهودة.

وأضافت «التمييز»، في حيثيات حكمها برئاسة المستشار عبدالله جاسم العبدالله أن مجرد قيادة المتهم الأول سيارته بحالة أدت لوقوع حادث مروري، وإن كانت تجيز لرجل الشرطة استيقافه لتحري حقيقة أمره وتحرير مخالفة مرور له، إلا أنه لا يجوز له أن يمد بصره داخل السيارة لتفحص ما معه ومرافقيه من أمتعة وتفتيشها لاستكناه كنه ما تحتويه تلك الأمتعة من مواد غير ظاهرة له، ولم يكن له معرفة كنهها إلا بعد تفحصه لها كحالة الكيس المضبوط وهو تفتيش في غير الحالات التي يجيزها القانون، مما لا تقوم به حالة الجريمة المشهودة، بحق الطاعن.

ليس مبرراً

كما أن رجل الشرطة قام باستيقاف الطاعن الذي لم يضع نفسه موضع الشك والريبة، وكان مجرد وجوده بسيارة المتهم الأول وبحالة غير طبيعية لم يبينها رجل الشرطة لا يبرر استيقافه لاستكناه أمره، حتى لو كان بحضنه سيجارة ولا يظهر ما بها من الداخل، وبأمره بالنزول من السيارة سقطت منه عرضاً لم يذكر رجل الشرطة أنه ظهر منها أو من الطاعن أنها تحتوي على شيء ممنوع حيازته، ولم يكن له معرفة كنهها إلا بفضها، وبالتالي لا يجوز استيقاف الطاعن بداءة، ولا تقوم الجريمة المشهودة بتفتيش السيجارة التي سقطت عرضاً منه قبل أن يتبين رجل الشرطة كنهها.

وأوضحت المحكمة أن ما قام به رجل الشرطة من تفتيش الكيس الموجود في السيارة واستيقاف الطاعن، وتفتيش السيجارة التي بحوزته والقبض عليه تكون إجراءات غير مشروعة وتقع باطلة.

ولما كانت القاعدة في القانون أن ما يبنى على باطل فهو باطل، فإن هذا البطلان يستطيل الى الدليل المستمد من هذه الإجراءات والمتمثل في أقوال رجل الشرطة، فلا يعتد بشهادته عما أجراه من إجراءات باطلة وما أسفرت عنه تلك الإجراءات من قبض وتفتيش باطلين.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، ورفض دفع الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه وأطرحه بردّ غير سائغ، فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب تمييزه دون حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن، وامتداد أثر التمييز للمحكوم عليه الأول لكونه طرفاً في الخصومة الاستئنافية ولوحدة الواقعة وحسن السير العدالة.


بطلان القبض والتفتيش

وقالت المحكمة: وحيث إنه بتحقيقات النيابة العامة وبجلسات المحاكمة أنكر المتهمان المستأنفان التهمة المنسوبة اليهما، وقام دفاعهما على بطلان إجراءي القبض والتفتيش اللذين قام بهما رجل الشرطة، وما أسفر عنهما من أدلة، وذلك لحصولهما في غير الحالات التي يجيزها القانون.

ومن حيث إن هذه المحكمة قد انتهت فيما تقدم الى بطلان التفتيش الذي أجراه ضابط الواقعة وما ترتب عليه من إجراءات وما أسفر من أدلة لافتقاده سنده القانوني، وكان من المقرر أن بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمداً منهما أو متصلا أو متفرعا عنهما، لأن ما بني على باطل فهو باطل.

ولما كان ذلك، وكانت أدلة الإثبات التي ركنت اليها النيابة العامة في إسناد الاتهام الى المتهمين، وعوّل عليهما الحكم المستأنف في إدانتهما وأخصها شهادة ضابط الواقعة، وكذا ما أسفر عنه تحليل المضبوطات أو بتناولهما المؤثر العقلي المضبوط، وهي أدلة باطلة، لأنها ترتبت على إجراء التفتيش الباطل وما تلاه من قبض، واتصلت بهما، ولولاهما لما وجدت، ومن ثم تلتفت عنها المحكمة ولا تعوّل عليها، وكانت الأوراق من بعد لا يوجد فيها دليل على صحة إسناد الاتهام الى المتهمين سوى هذه الأدلة التي خلصت المحكمة الى بطلانها وعدم مشروعيتها، وأقوال ضابط الواقعة، والتي ليس فيها ما يصلح للاستدلال به على ثبوت الاتهام على حق المتهمين المستأنفين.

وقالت المحكمة: ولما كان ما تقدم، به فإن الدفع ببطلان التفتيش وما ترتب عليه من قبض وما أسفر عنه من أدلة يكون دفعاً في محله، وتأخذ به المحكمة وترتب أثره على النحو المار بيانه، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وجرى قضاؤه على صحة هذه الإجراءات وما أسفرت عنه من أدلة وعوّل عليها في إدانة المتهمين المستأنفين عن التهمة المنسوبة إليهما، فإنه يكون معيباً بما يتعين معه إلغاؤه، والحكم ببراءة المتهمين المذكورين مما نسب اليهما.

إصابة المتهم بالسحر لا تعفيه من المساءلة القانونية

أكدت محكمة التمييز الجزائية، برئاسة المستشار عبدالله جاسم، أن ادعاء الجاني بارتكابه جريمة تحت أثر السحر، أمر يتطلب إثباته من جانب المتهم، فضلاً عن عدم إعفاء القانون له، لعدم النص عليه في قانون الجزاء.

وأضافت «التمييز»، في حكم لها، أن مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني الإدراك والاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً إلى ما نصت عليه المادة 23 من قانون الجزاء من تناول مواد مسكرة أو مخدرة قهراً عنه، أو على غير علم منه، وهي حالات أوردها المشرع على سبيل الحصر، ولم يدع الطاعن على نفسه بوقوعه تحت تأثير أي من هذه الحالات، وأن ادعاءه أنه كان تحت تأثير أعمال السحر عليه ففوق أنه ادعاء لم يثبته فإنه لا يندرج تحت أيٍّ من تلك الحالات السالف بيانها، كما أنه لم يدعِ أن هذا السحر قد أثر في إرادته، فإنه يكون دفاعاً منه غير مؤيد بدليل محقق للمحكمة ألا تعتد به، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.

ورداً على طعن النيابة بتخفيف عقوبة المتهم من الإعدام إلى السجن 15 عاماً بواقعة القتل العمد، قالت المحكمة إن تقدير موجبات الرأفة أو عدم قيامها موكول لقاضي الموضوع دون معقب عليه في ذلك، وإنه إذا أراد استعمال الرأفة بالنزول عن درجة العقوبة المنصوص عليها قانوناً إلى درجة أخف فهو لا يكون ملزماً ببيان موجب تلك الأسباب التي أوقع من أجلها العقوبة بالقدر الذي ارتآه، ذلك أن الرأفة شعور باطني تثيره في نفس القاضي علل مختلفة لا يستطيع أحياناً أن يحددها حتى يصورها بالقلم أو اللسان، لهذا لا يكلفه القانون، وما كان يمكن تكليفه ببيانها، بل ويقبل منه مجرد القول بقيام هذا الشعور في نفسه، دون أن يسأل عليه دليلاً، ولما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد رأت لما اقتنعت به في ظروف وملابسات ارتكاب المطعون ضده للجريمة أن تاخذه بقسط من الرأفة في حدود ما تسمح به المادة 83 من قانون الجزاء، وهو ما يعد من إطلاقاتها، ولا تجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة التمييز.


المحامي

تاريخ النشر: 2019-10-15 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر