الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | هل تتسبب جائحة كورونا في تأجيل «أمة 2020»؟



خبراء دستوريون لـ الجريدة•: يجب عقد الانتخابات بموعدها… والتأجيل يسمح بعودة مجلس 2016

أكد خبراء دستوريون ضرورة عقد الانتخابات في موعدها، مع اتباع الإجراءات الاحترازية الصحية، لأنها استحقاق دستوري يرتبط بسلامة عمل المجلس، ولا يوجد في الدستور نص بتأجيلها، مشيرين إلى أن التأجيل يسمح بعودة مجلس 2016.

في وقت تتزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، مع عودة الموجة الثانية للفيروس، تثار مخاوف من إصدار الحكومة سلسلة من الإجراءات الاحترازية، منها العودة الى الحظر الجزئي أو الكلي في البلاد، لمواجهة تلك التداعيات، في ظل اقتراب موعد انتخابات مجلس الامة، والتي من المتوقع إجراؤها 28 نوفمبر المقبل، بعد توقعات صدور مرسوم الدعوة لفض دور الانعقاد قبل 30 الجاري.

وتثار جملة من التساؤلات حول جواز تأجيل العملية الانتخابية المقبلة للتعامل مع تداعيات كورونا، التي بات القرار الصحي سيدها في ظل استحقاقات دستورية فرضتها أحكام الدستور الكويتي، والتي توجب عقد الانتخابات في موعدها، وإلا جاز عودة مجلس 2016 الذي ستنتهي ولايته، ليكمل دوره الى حين استقرار الاوضاع الصحية.

بداية، قال الخبير الدستوري المستشار القانوني في الديوان الأميري د. عادل الطبطبائي، لـ«الجريدة»، «يمكن إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة مع تطبيق الإجراءات الاحترازية الطبية اللازمة»، لافتا إلى أنه لا يوجد في الدستور ما يسمح بتأجيلها، وأضاف: «من الممكن بالطبع مد الفصل التشريعي بقانون للضرورة في حالة الحرب، وهذا الشرط يمكن تفسيره بمرونة».

تأجيل محدود

بدوره، ذكر رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس المحكمة الدستورية رئيس محكمة التمييز السابق المستشار فيصل المرشد أن عقد الانتخابات البرلمانية المقبلة من الممكن تحقيقه عمليا، لان العديد من مظاهر الحياة عادت، وبالتالي فإن عقد الانتخابات مع ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية الصحية، كالالتزام بارتداء الكمام، والتباعد، من المسائل التي يمكن اتباعها، خصوصا أن العديد من الدول اتبعت ذات المسائل في تنظيم ذلك.

ضرورات

وأضاف المرشد أن تأجيل الانتخابات قد يتحقق لأجل محدود، ولضرورة أمنية أو صحية، ويجب أن تكون تلك الضرورات حقيقية وليست تحايلا، لأن عدم عقد الانتخابات في مواعيدها المقررة سيرتب عودة المجلس المنتهية ولايته، لاسيما أن الدستور حدد مدة المجلس بأربع سنوات ميلادية.

ميقات معلوم

من جانبه، أكد الخبير الدستوري د. محمد الفيلي أن الانتخابات استحقاق دستوري، ترتبط به سلامة عمل مؤسسة مهمة وهي مجلس الامة، وبما أن الدستور حدد ميعادا لنهاية الفصل التشريعي فإنه بنهاية هذا الميعاد يفقد الأعضاء صفتهم، لأن مفهوم الديمقراطية قائم على مجلس منتخب لميقات معلوم، كي يجدد الناخب إرادته في الاختيار، وفي حياة كل الجماعات الإنسانية هناك لحظات اضطرابات ولحظات غير عادية كتوترات وغيرها وهذا متوقع.

وتابع الفيلي: «ان الدستور وضع حلا واحدا، وهو أنه إذا كانت هناك حالة حرب، وفي أثناء الحرب ظهرت ضرورة يمكن معها مد الفصل التشريعي، وبالتالي فإن تأجيل الانتخابات بقانون، ويفترض أن هذا القانون يحدد الاجل لهذا المد، والآن هل لدينا حرب؟ فالحرب وفق الدستور هي عدوان يقع على الدولة، وتنشأ حاجة للدفاع عن النفس، لان الحرب الهجومية محرمة واعلان الحرب يكون بمرسوم».

الأحكام العرفية

وعما إذا كان وباء كورونا يعتبر كحالة حرب، أوضح أنه في حالة استخدام كورونا كسلاح بيولوجي من قوة معادية في مواجهة الدولة يكون ذلك، لكن يلزم إعلان مرسوم الحرب، ولكن هل الدستور يتصور أن تجرى الانتخابات في فترات اضطرابات وتوتر؟ نعم يتصور ذلك بدليل انه في حالة إعلان الأحكام العرفية والمجلس في حالة حل فالدستور يقول تعرض على المجلس المقبل، ووفق من وضع الدستور يمكن اجراء الانتخابات حتى في حالة اعلان الاحكام العرفية، ونأتي الآن مع أسلوب التعامل مع الفترات الاستثنائية في سبيل تنظيم الانتخابات، فالتنظيم واجب والحالة الاستثنائية قائمة وعقلا دائما توجد كيف يتم التنظيم، وهنا يملك المشرع وضع قواعد تنظيمية تأخذ بالاعتبار حماية الافراد من المخاطر دون المساس بفكرة الانتخابات العامة.

العزل الشفاف

واستدرك د. الفيلي: «وفق القواعد المعروفة ينشأ الانتقال من الالتصاق، ومن التقارب الشديد بين الناس، والحل هو وضع الكمامات والتباعد، وهذا يمكن احترامه والأخذ به مع تنظيم الانتخابات. نعم هناك اجتماعات انتخابية يمكن أن تمارس عن بعد، ونعم هناك لحظة الاقتراع يمكن تنظيم تباعد الناس وحتى الكشف عن الوجه من قبل الناخب لمطابقة ذلك، ويمكن تصور فكرة مكان العزل الشفاف ويوجد به من يراقب الشخصية، أو يمكن وضع كاميرات للرؤية عن بعد لمن يراقب».

واردف: «إذن الحلول متوافرة، ويسهل هذا الحل، لان الانتخاب حق شخصي، ومن لا يريد أن ينتخب فهو يمارس حقه الشخصي وعدم الخروج لذلك، وإذا وضعنا الأمور في إطار الواقع فالناس خرجت لانتخابات فرعية، وتخرج للأسواق وممارسة طقوس ذات طابع ديني وللنزهة، فتستطيع أن تخرج لاختيار من تريد انتخابه من المرشحين وهذا في اطار القانون القائم».

ولفت الى أنه يمكن للمشرع ان يأتي بحلول جديدة مثل التصويت عن بعد، لكن في الاطار القائم، ولكن الحلول التي يمكن الاخذ بها لا تحتاج الى تعديل تشريعي، وفي النهاية كل الامم تواجه طوارئ، وهذه قد تكون امتحانا لقدرتها وصلابتها لتأكيد وجودها، واعتقد ان الشعب الكويتي قادر على ذلك، من خلال استخدام الوسائل الاحترازية عند ممارسة العملية الانتخابية.

معضلة صحية

من جهته، تساءل د. خليفة الحميدة: «في حال انتهاء مدة الفصل التشريعي، وكانت هناك معضلة صحية بإجراء العملية الانتخابية فما الحل الدستوري لذلك؟ الحقيقة ان الدستور اغفل الاجابة عن هذا التساؤل، وحتى عند بحثنا لن نأتي الى اجابة صريحة، وأؤكد أن المشكلة تكمن في انتهاء عمر المجلس ولم تنته الاجراءات والتدابير الصحية لمواجهة جائحة كورونا».

وأضاف د. الحميدة أن هناك حلولا متصورة بتطبيق حالة الضرورة لمد عمر المجلس، سواء لحكم المادة 83 أو 181 من الدستور، لأنها حلول غير مناسبة، لافتا إلى أن المادة 83 من الدستور بينت ان عمر المجلس أربع سنوات، ولا يمكن مد عمره إلا في حالة الضرورة، وهنا يرى البعض مد الفصل التشريعي، وهذا الأمر لا يمكن الأخذ به لسببين، الأول أن المادة ذاتها تنهى عن مد عمر المجلس، والآخر انه لا يمكن الاخذ بفكرة الضرورات تبيح المحظورات لأن الدستور جاء لينظم كل المسائل، ومنها الاحكام العرفية، ومن ثم فإن استعمال مصطلح الضرورة عمل غير صحيح.

و أشار إلى أن «البعض قد يثير نص المادة 181 من الدستور، التي تتكلم عن الاحكام العرفية، والتي تقرر عدم تعطيل أحكام الدستور إلا في حالة الأحكام العرفية، وايضا هذا القول لا يسمح لنا الاستعانة به لمد الفصل التشريعي، وآخر الحلول هي نص المادة 106، وحق الحكومة في تأجيل أعمال المجلس شهرا، ومده لشهر آخر بموافقة المجلس، وهذا أمر لا ينفعنا، وذلك وفقا لنص المادة 106، إلا أنها لا تتناسب معنا لأننا في الفصل الاخير وعلى أيام من نهاية عمر المجلس».

حلول تأجيل الانتخابات

قال د. خليفة الحميدة إن «هناك عدة حلول لمواجهة قضية تأجيل الانتخابات، ومنها تعديل الدستور، لأنه حدد مدة مجلس الامة بأربع سنوات، ويمكن أن يضاف للمادة 83 جواز المد بعد موافقة الأمير وموافقة ثلثي الاعضاء لمد الفصل التشريعي عند مواجهة ظروف طارئة، وهذا الحل ورد في المجلس الدستوري الفرنسي عندما قرر التعديل».

وأضاف: «هناك أيضا حل بتعديل قانون الانتخاب بأن يبدأ موعد الاقتراع من الثامنة صباحا الى أن ينتهي موعد الانتخاب، بدلا من النص الحالي الذي يقيد عملية الاقتراع من الثامنة صباحا الى الثامنة مساء، كما أنه يمكن اللجوء الى نص المادة 107 لحل مجلس الامة، فإذا مضت فترة الشهرين دون عقد الانتخابات يرجع المجلس السابق ليستمر في عمله الى حين تحديد موعد ملائم لعقد انتخابات جديدة، على أن يكون الحل قبل 10 ديسمبر المقبل».

المحامي

تاريخ النشر: 2020-09-22 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | محكمة التمييز الجزائية تُبطل تفتيش المساكن ليلاً



• لا يجوز إجراؤه دون ضرورة… وعلى المحقق الإشارة إليه في الإذن
• المحكمة قررت بطلان محاكمة المتهم أمام «الاستئناف» لعدم الإعلان

في حكم قضائي بارز، أبطلت محكمة التمييز الجزائية برئاسة المستشار عبدالله جاسم العبدالله، إجراءات التفتيش التي أعدها ضابط المباحث على أحد المساكن لإجرائها ليلا، بالمخالفة للإذن الصادر من النيابة العامة له بالتفتيش.

وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، إن الإذن الصادر للضابط لم يتضمن إمكانية التفتيش ليلا، وهو الأمر الذي كان يتعيّن الإشارة اليه بالإذن، خصوصا أن التفتيش ليلا لا يجوز إلا للضرورة.

وقررت بطلان حكم محكمة الاستئناف لصدوره في غيبة المتهم، وعدم سلامة الإعلان المعدّ من قبل مندوبي الإعلان لحضور الجلسة، لافتة الى أنه كان يتعيّن على محكمة الاستئناف تأجيل نظر الاستئناف لحين إتمام الإعلان.

وترجع وقائع القضية الى الاتهام المسند من النيابة العامة الى متهمين اثنين، إثر حيازتهما مؤثرات علقية ومواد مخدرة بقصد التعاطي، وحيازة سلاح وذخائر بالمخالفة لأحكام القانون.

وقضت محكمة أول درجة حبس المتهم الأول 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، في حين قضت ببراءة المتهم الثاني من التّهم المنسوبة اليه.

وقالت «التمييز» في حكمها إن المتهم أنكر الاتهام بالتحقيقات وأمام محكمة أول درجة، وقام دفاعه على بطلان تحريات المباحث تأسيسا على عدم جديتها، وبطلان شهادة مجريها، وبطلان الدليل المستمد منها، وبطلان إجراءات الضبط والتفتيش، وبطلان محضر الضبط وشهادة القائم بإجراءات الضبط، وبطلان الدليل المستمد منها، وكيدية الاتهام وتلفيقه، وانتفاء صلة المتهم بالمضبوطات، وأن للواقعة صورة أخرى غير التي وردت في أقوال ضابط المباحث، وانتفاء أركان الجرائم المنسوبة للمتهم وإنكاره للاتهام، وبطلان الدليل المستمد من إجراءات فحص المضبوطات وعيّنة البول المأخوذة من المتهم، والحاضر معه طلب البراءة، ومن باب الاحتياط الامتناع عن النطق بالعقاب، وهذه المحكمة نظرت الدعوى وأضاف الدفاع أمامها دفعا ببطلان إجراءات تفتيش مسكن المتهم لإجرائه ليلا في غير حالة الضرورة، ولم تكن الجريمة مشهودة، بما يترتب عليه بطلان تلك الإجراءات وما أسفر عنها من أدلة.

وأضافت المحكمة أن الحكم المستأنف بيّن واقعة الدعوى في قوله: (تتحصل فيما أثبته وشهد به العمل ضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن تحرياته السريّة دلّت على حيازة المتهم الأول مواد مخدرة ومؤثرة عقليا بقصد الاتجار والتعاطي على إثرها استصدر إذنا من النيابة العامة حوالي الساعة العاشرة مساء، وتوجّه على رأس قوة من المباحث إلى مسكن المتهم الأول الواقع في منطقة الشعب، وهناك تم ضبطه وبرفقته المتهم الثاني، وأنه بتفتيش المسكن عثر في غرفة نومه على قطعة داكنة اللون مشتبه بها فوق الكوميدينو وسيجارة ملفوفة مشتبه بها، وعدد 2 كيس نايلون شفاف بداخلهما مادة بيضاء مشتبه بها، وعلبة ورق لفّ، كما عُثر أسفل سريره على حقيبة بيجية اللون وبداخلها سلاح ناري نوع رشاش يحمل رقم 2611618، وبجانبه مخزنان، أحدهما يحتوي على عدد 4 طلقات)، وإذ تكفل الحكم المستأنف بسرد واقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت التي ساقتها سلطة الاتهام، ومن ثم تحيل إليه هذه المحكمة بشأنها منعا للتكرار.

حرمة المساكن

ولفتت المحكمة الى انه «عن الدفع ببطلان إجراءات تفتيش مسكن المتهم لإجرائه ليلا في غير حالة الضرورة وفي غير حالة التلبس، وما ترتب عليها من أدلة فهو صحيح، ذلك أن للمساكن حرمة كفلها الدستور، فقد نصت المادة 38 منه على أن (للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها، إلا في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه)، ونصت المادة 78 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية على أن (للأشخاص ومساكنهم ورسائلهم حرمة، وحرمة الشخص تحمي جسمه وملابسه وما يوجد معه من أمتعة، وحرمة المسكن تشمل كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز، مستعمل أو معد للاستعمال کمأوی…) كما نصت الفقرة الأولى من المادة 85 من ذات القانون على أن (تفتيش المساكن يجب ان يكون نهارا، وبعد الاستئذان ممن يشغلون المكان، ولا يجوز الدخول ليلا، أو بدون استئذان، إلا اذا كانت الجريمة مشهودة، أو إذا وجد المحقق أن ظروف الاستعجال تستوجب ذلك…)».

وتابعت: «وفقا لهذه المواد سالفة البيان، والتي منها المادة الأخيرة، فإن للمساكن حرمة والقانون لا يجيز تفتيشها ليلا إلا في حالة الضرورة، ويكون ذلك بمعرفة المحقق، أو أن تكون الجريمة مشهودة، ولما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن ضابط الواقعة بعد استصداره إذنا بالقبض على المتهم وتفتيشه وتفتيش مسكنه انتقل بعد العاشرة ليلا إلى مسكن المتهم، وألقى القبض عليه وفتشه، فلم يعثر معه على أي مواد ممنوعة، ثم أجرى تفتيشا في مسكنه بحثا عن المواد المأذون له بضبطها، فعثر على المضبوطات ومن بينها مخدر الحشيش ومادة الفيتامين وسلاح ناري وطلقات، فإن قيام ضابط الواقعة بتفتيش المسكن وقع باطلا، إذ أجرى التفتيش ليلا ولم تكن الجريمة في حالة تلبس، فهو بعد ضبطه للمتهم لم يعثر معه على أي مواد مخدرة أو مؤثرة عقليا أو ممنوعة».

واردفت: «كما أن محضر التحريات، الذي صدر بناء عليه الإذن، خلا تماما مما يفيد وجود حالة ضرورة تفتيش المسكن ليلا، وإنما صدر الإذن وجاء في نهايته على أن ينفذ الإذن لمرة واحدة خلال 3 أيام من تاريخ تحريره، أي أن المحقق ذاته لم ير ان هناك حالة ضرورة تستدعي إجراء التفتيش ليلا، وإلا لذكر ذلك بالإذن، بل تم تحديد الإذن بثلاثة أيام وليس بساعات محددة، بما لا يفيد وجود حالة استعجال لإجراء التفتيش، ولم يذكر بالتحريات أو بالإذن الذي صدر بناء عليها على وجود ضرورة ملحة لإجرائه ليلا فور صدوره، وإذ أجرى ضابط المباحث تفتيش المسكن ليلا، خلافا لما أوجبته المادة 85 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، فإن التفتيش يكون باطلا وما ترتب عليه من أدلة».

إجراءات باطلة

قالت المحكمة إن «القاعدة في القانون هي أن ما يبنى على باطل فهو باطل، فإن هذا البطلان يستطيل إلى الدليل المستمد من هذا الإجراء، والمتمثل في أقوال ضابط الواقعة، فلا يعتد بشهادته عما قام به من إجراءات باطلة، وكذلك ما أسفر عنه تفتيش المتهم ومسكنه وأخذ عينة بول منه، لاتصال ذلك بإجراءات التفتيش الباطلة، وأن الأوراق قد خلت من أي دليل آخر مستقل وغير متصل بالإجراءات الباطلة يمكن الوثوق به ويصلح للتعويل عليه في إدانة المتهم عن التهم المنسوبة إليه».

واستدركت: «وحيث إنه متى كان ذلك فإن المحكمة لا يسعها إلا القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وسوغ إجراءات تفتيش مسكن المتهم وتحليل وفحص المضبوطات وأخذ عينة بول من الأخير، ثم عول في قضائه بإدانته على شهادة ضابط الواقعة وما أسفر عنه تفتيش المسكن من ضبط المضبوطات وتحليل عينة البول المأخوذة من المتهم، فإنه يكون قد جانب الصواب، ويكون استئناف المتهم صادف محله، مما تقضي معه المحكمة بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول من إدانته والقضاء ببراءته مما نسب إليه، عملا بحكم المادتين 1/172، 209 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، مع مصادرة المضبوطات، وهي المواد المخدرة والمؤثرة عقليا والسلاح وملحقاته والطلقات المضبوطة».

طرق الإعلان الصحيح

قالت «التمييز» في حييثات حكمها إن المشرع رسم الطريق الواجب اتباعه في إعلان الأوراق بالمواد الجزائية، ومن بينها ورقة تكليف المتهم بالحضور الجلسة المحاكمة، في المواد 16، 17، 18 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، ونص في الفقرة (ب) من المادة الأخيرة على أنه إذا لم يكن موطن المكلف بالحضور معلوما، تسلّم صورة الإعلان للنيابة العامة أو الادعاء العام بحسب الأحوال، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تسليم صورة الإعلان للنيابة العامة، جاء على سبيل الاستثناء، فلا يجوز الالتجاء إليه إلا إذا ثبت عدم معرفة موطن المكلف بالحضور، فإذا سلّمت الصورة مباشرة للنيابة العامة، دون أي جهد معقول للتحري عن موطنه، فإنّ الإعلان على هذه الصورة يقع باطلا، ولما كانت المادة 122 من القانون ذاته، توجب على المحكمة قبل أن تفصل بالدعوى في غيبة المتهم، أن تتأكد من أنه أعلن إعلانا صحيحا بالحضور للجلسة التي حددت بمحاكمته، وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن للطاعن موطنا معلوما، ورد ذكره تفصيلا بها، وبورقة الإعلان، والذي أثبت مندوب الإعلان فيها عبارة: (عند الانتقال تبيّن بعد سؤال أحد القاطنين بالمسكن، أنّه لا يوجد شخص بهذا الاسم، وعليه أعيدت الصحيفة)، مما ترى معه المحكمة أن القائم بالإعلان لم يبذل الجهد المعقول للتحري عن موطن الطاعن، وأن العبارة التي أوردها لا يمكن أن يحتج بها على أن العنوان لا يخصّ الطاعن، أو صحة انتقال المندوب إلى العنوان المحدد بتلك الورقة، وعلى صحة الإجراء الذي قام به لعدم ذكره بيانات الشخص الذي أفاد بأن العنوان لا يخص الطاعن، للتحقق من شخصية من التقى به المندوب وصحة المعلومات التي أدلى بها عن الطاعن على نحو ما أثبت بورقة الإعلان، فإن الإعلان على هذا النحو يكون قد وقع باطلا، وإذ خلت الأوراق مما يفيد علم الطاعن رسميا بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الاستئناف، فإنه كان على محكمة الاستئناف تأجيل محاكمته لجلسة أخرى يتم إعلانه بها إعلانا صحيحا، ليتمكّن من الحضور، وإبداء دفاعه عن نفسه، وإذ كانت المحكمة قد قضت بالاستئناف في غيبة الطاعن، فإن قضاءها يكون قد بني على بطلان في الإجراءات، أثر في الحكم، مما يعيبه ويستوجب تمييزه، دون حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-09-15 00:06:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | لجنة إصدار قوانين المحاكم برئاسة السنهوري



التقطت هذه الصورة النادرة التي خصت «الجريدة» بها ضمن أحد اللقاءات والاجتماعات التي كانت تعقد في عام 1959 للتحضير لإعداد مشاريع القوانين ذات الصلة بمحاكم الكويت وحضر فيها الفقيه المصري المعروف د. عبدالرزاق السنهوري إلى البلاد من أجل الاشتراك في إصدار العديد من القوانين، ويظهر في الصورة:

1- المرحوم د. عبدالرزاق السنهوري الفقيه الدستوري والمستشار القانوني

2- بدر ضاحي العجيل النائب العام وعضو مجلس الأمة السابق

3- المرحوم وقيان خالد الوقيان النائب العام السابق

4- عبدالعزيز عبدالرزاق المطوع مدير إدارة محاكم الكويت السابق

5- المرحوم محمد مساعد الصالح المحامي والكاتب الصحافي

6- المرحوم فيصل منصور المزيدي من شركة نفط الكويت

7- ثلاثة من رجال القضاء المصري العاملين في حينها بمحاكم الكويت

المحامي

تاريخ النشر: 2020-04-07 00:00:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | «عطلة كورونا» تلقي بتداعياتها على أحكام القضاء



• التشريع الأخير اعترف بوقف المحاكم بسبب الوباء فكيف تعقد الجلسات في عطلة؟
• المادة 17 لم تسمح بسريان المواعيد خلال العطل الرسمية فمن باب أولى الجلسات

على خلفية إعلان مجلس الوزراء في 11 مارس الماضي اعتبار المدة من 12 إلى 26 مارس 2020 إجازة رسمية في البلاد، قبل أن يصدر قراره بتمديدها إلى يوم 12 أبريل الجاري، نظراً لتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، تثور جملة من التساؤلات حول سلامة إصدار المحاكم الجزائية للأحكام القضائية في قضايا الجنح والجنايات، وكذلك للأحكام القضائية التي تصدر عن دوائر محكمة التمييز، التي ستنعقد بغرفة المشورة، برفض الطعون القضائية، والتي تصدرها المحاكم خلال الإجازة الرسمية التي أعلن عنها مجلس الوزراء.
ولبحث سلامة إصدار الأحكام القضائية خلال هذه الإجازة الرسمية، يجب الوقوف على صيغة قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 11/3/2020 بتعطيل العمل في المرافق العامة في الدولة ومدى سلامته، ومن ثم بيان الآثار التي يرتبها قرار التعطيل على المحاكم، على نحو عام.

صدر قرار مجلس الوزراء باعتبار الفترة من 12 الى 26 مارس 2020 نص على أن «تعتبر الفترة من يوم الخميس 12/3/2020 الى يوم الخميس 26/3/2020 إجازة رسمية، على أن يستانف الدوام الرسمي يوم الأحد 29/3/2020.

ويكلف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية بإصدار قرار بالقواعد والاجراءات اللازمة لانتظام الفئات، التي تكون أعمالها ضرورية لسير وانتظام المرافق العامة التابعة لكل منهم».

وبتاريخ 12/3/2020 أصدر وزير العدل وزير الأوقاف قراراً بتحديد الوظائف المستثناة من قرار تعطيل العمل الصادر من قبل مجلس الوزراء، بناء على ما ورد في الفقرة الثانية من قرار مجلس الوزراء، التي سمحت لبعض الجهات تحديد الوظائف والأعمال، التي تسمح بتسيير العمل، وقد ورد في ديباجة القرار الصادر من وزير العدل أنه «بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 391 الصادر في الاجتماع الاستثنائي رقم 14/2020 المنعقد في تاريخ 11/3/2020 باعتبار الفترة من يوم الخميس 12/3/2020 الى يوم الخميس 26/3/2020 اجازة رسمية، وعلى تعميم ديوان الخدمة المدنية، وعلى ما أبداه المجلس الاعلى للقضاء؛ تقرر في المادة الاولى استثناء من قرار مجلس الوزراء رقم 391/2020 أن تكلف الوحدات التنظيمية التالية بالعمل خلال الفترة من الخميس 12/3/2020 حتى الخميس 26/3/2020، وفقا للضوابط المبينة:

مكتب النائب العام وجميع النيابات العامة والأجهزة الادارية المعاونة لها لتلقي البلاغات التي ترد اليها من الجهات الامنية وغيرها والتصرف فيها.

– قطاع شؤون المحاكم:

– إدارة خدمات المحاكم لمتابعة تقديم كل الخدمات الضرورية المطلوبة في دور العدالة.

– أمناء السر وموظفو المحاكم في حدود جلسات الدوائر الجزائية وجلسات تجديد حبس الموقوفين فقط- صندوق ادارة الرسوم القضائية بمبنى النيابة العامة لتسلم الكفالات والمبالغ المسددة بأمر النيابة العامة.

صلاحيات ممنوحة

وبالنظر الى قرار مجلس الوزراء بتعطيل العمل في الدوائر الحكومية واعتبار الفترة من 12-26/3/2020 إجازة رسمية، ثم صدور قرار آخر من مجلس الوزراء بتاريخ 22/3/2020 بتمديد الإجازة الرسمية الى يوم 12/4/2020 فإنه يستند الى الصلاحيات الممنوحة له، باعتباره المهيمن على المصالح العامة وترتيبها وفقا لأحكام المادة 73 من الدستور، والتي تنص على «يضع الامير، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين».

ورغم تعطيل العمل في الدوائر والمرافق الحكومية في الدولة كافة، عهد مجلس الوزراء لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومجلس الوزراء بالتنسيق مع الجهات الرسمية في الدولة، والتي بإمكانها أن تعمل خلال تلك الفترة، وهو الأمر الذي أدى الى إصدار وزير العدل بتاريخ 12/3/2020 قرارات بتحديد القطاعات المستثناة من التعطيل، وقد حددها وزير العدل بقطاعين، وهما النيابات العامة وقطاع تسيير جلسات المحاكم للدوائر الجزائية وتجديد الحبس، ولم يشمل الاستثناء من التعطيل عمل الدوائر القضائية في المحاكم، وهو الامر الذي بات يثير جملة من التساؤلات أهمها سلامة الأحكام القضائية التي تصدر خلال هذ الإجازة الرسمية.

وللإجابة عن ذلك التساؤل يتعين الرجوع إلى أحكام قانوني المرافعات المدنية والتجارية والإجراءات والمحاكمات الجزائية، لبيان ذلك، في ظل عدم استثناء مجلس الوزراء لمرافق القضاء ودور العدالة من ذلك التعطيل، بسبب الإجازة الرسمية، وذلك على النحو التالي:

أولاً: تواجه الأحكام القضائية خطر البطلان على اعتبار أنه، وعلى الرغم من قرار مجلس الوزراء باعتبار المدة من 12- 26/3/2020 والتي تم تمديدها الى 12/4/2020 إجازة رسمية تتعطل بها المرافق العامة للدولة ومنها مرفق القضاء، فإن أحكام المادة 17 مكرراً التي أقرها مجلس الامة في التعديل رقم 5/2020، والذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 29/3/2020 أكدت صراحة أن مرفق المحاكم مشمول بقرار مجلس الوزراء بالتعطيل بسبب أزمة فيروس كورونا، وأن المواعيد الإجرائية الواردة في قوانين المرافعات والإجراءات وإجراءات الطعن بالتمييز غير محسوبة بسبب التعطيل ووقف العمل الصادر بقرار من مجلس الوزراء.

ومن ثم فإن حكم المادة 17 مكررا سالف البيان قرر صراحة وقف كل المواعيد الإجرائية الواردة في قوانين المرافعات المدنية والاجراءات الجزائية وإجراءات الطعن بالتمييز، والتي من بينها مواعيد جلسات القضايا، والتي كانت مؤجلة لسماع المرافعة او التي كان مقررا النطق بها، ويسري هذا الوقف للمواعيد الإجرائية اعتبارا من اول يوم إجازة رسمية وحتى اعلان مجلس الوزراء زوال تلك العطلة واستئناف العمل رسميا.

ثانياً: ما يشير الى قبول فكرة خطر بطلان الاحكام القضائية الصادرة خلال هذه الفترة، التي اعتبرها مجلس الوزراء اجازة رسمية، هو ما قررته الفقرة الاخيرة من المادة 17 من قانون المرافعات بنصها: «وإذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد الى أول يوم عمل بعدها»، وهو ما يعني ان المشرع لم يورد أحكاما تسمح بإمكانية سريان المواعيد الإجرائية خلال فترة العطلة الرسمية، سواء المتصلة بمواعيد عقد الجلسات القضائية للمرافعة او النطق بالأحكام، بما يسمح تبعا لذلك بانعقاد الجلسات وتقديم الدفاع أو حتى اصدار الاحكام القضائية بهذه الفترة لأنها فترة عطلة رسمية.

بل ونظم المشرع في حكم المادة 114 من قانون المرافعات ميعاد استمرار تلك المواعيد، بأن تقوم الدوائر القضائية التي كانت محددا لها جلسات للمرافعة او تقديم الدفاع او النطق بالحكم، وبعد زوال الوقف الذي وقع، ان تقوم بإخطار الخصوم لحضور الجلسات مجددا، عن طريق إدارة كتاب المحكمة، وذلك بعد أن حالت العطلة الرسمية دون عقد تلك الجلسات.

وتنص المادة 114 من قانون المرافعات على ذلك «متى تمت المرافعة في الدعوى، قضت المحكمة فيها، أو أجلت إصدار الحكم إلى جلسة أخرى قريبة تحددها، ولا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم بعدئذ أكثر من مرتين. وكلما حددت المحكمة جلسة للنطق بالحكم فلا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم أو إعادة القضية للمرافعة إلا بقرار تصرح به المحكمة في الجلسة، ويثبت في محضرها ويعتبر النطق بهذا القرار إعلانا للخصوم بالموعد الجديد، وذلك ما لم يمتنع سير الجلسات المذكورة سيرا متسلسلا لأي سبب من الأسباب، فعندئذ يجب على إدارة الكتاب إخبار الخصوم بالموعد الجديد بكتاب مسجل».

ثالثاً: إزاء اعتبار مجلس الوزراء المدة من 12-26 /3/2020 والتي تم تمديدها إلى 12/4/2020 إجازة رسمية، فإن انعقاد الجلسات وإصدار الاحكام خلالها يخالف ما نصت عليه المادة 165 من الدستور، والتي تنص على «أن جلسات المحاكم علنية إلا في الأحوال الاستثنائية التي يبينها القانون»، والمادة 13 من قانون تنظيم القضاء والتي تنص على ان «جلسات المحاكم علنية، ويجوز ان تقرر المحكمة جعل الجلسة سرية اذا اقتضى ذلك النظام العام او المحافظة على الاداب، ويكون النطق بالحكم في جميع الاحوال في جلسة علنية ويتولى رئيس الجلسة ضبط نظامها»، كما تنص الفقرة الاولى من المادة 115 من قانون المرافعات بالنسبة إلى الاحكام المدنية والتجارية على ان «ينطق بالحكم بتلاوة منطوقة في جلسة علنية، ويجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة».

وبشأن الأحكام الجزائية نصت المادة 136 على ان «جلسات المحاكم علنية، ويجوز للمحكمة استثناء ان تنظر قضية في جلسة سرية إذا كان ذلك ضروريا لظهور الحقيقة أو مراعاة للنظام العام والآداب العامة، ويكون النطق بالحكم في جلسة علنية دائما»، والمادة 176 على أن «ينطق رئيس المحكمة بالحكم في جلسة علنية، ويكون ذلك بتلاوة منطوقة».

علنية الجلسات

وبصدور قرار من مجلس الوزراء بتعطيل العمل في مرفق القضاء وقطاع المحاكم، واعتبار الفترة من 12-26 /3/2020، والتي تم تمديدها الى 12/4/2020 واعتبارها اجازة رسمية، فإن ذلك يعني عدم إمكانية عقد الجلسات لافتقادها شرطا مفترضا لسلامتها، وهو علانيتها التي فقدتها بمجرد تعطيل المرفق، والتي منع منها الجمهور بدخول القاعة للاطلاع على سير المحاكمات، تأكيدا لمبدأ الشفافية، والذي يتعين أن تحققه منصة القضاء، بينما إذا ما عطل المرفق وانعقدت الجلسات وصدرت الأحكام في غياب الجمهور الذين لم يمكّنوا من ذلك فإننا امام إهدار لمبدأ دستوري يكمن في تحقيق علنية الجلسات، اذ لا يمكن لهيئة قضائية أن تصدر أحكاما بحضورها فقط، او امام رجال الشرطة الذي يكون وجودهم في هذه الاثناء تحت سلطة الهيئة القضائية.

رابعا: اشترط قانون المرافعات المدنية في المادة 116 منه شكلا محددا للحكم القضائي، حيث بينت الفقرة الاولى منها أنه «يجب أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه»، كما نصت المادة 175 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية على حكم مماثل بنصها «يجب أن يكون الحكم مشتملا على الاسباب التي بني عليها، وإلا كان باطلا، ويتضمن الحكم بيانا عن المحكمة التي أصدرته، وتاريخ إصداره ومكانه».

وبعد تطبيق أحكام المادتين 116 مرافعات و175 إجراءات يتضح جليا أنهما اشترطتا شكلا محددا لسلامة الاحكام القضائية، ورتبت على فقدانه جزاء البطلان، حيث شددت المادتان على ضرورة أن يشتمل الحكم التاريخ والمكان لصحته، والسؤال الذي يثور هنا إذا كان مكان انعقاد الجلسات ليس مصرحا بعقده قانونا لأنه وبحكم القرار الصادر من مجلس الوزراء بحكم المتوقف والمعطل عن أداء أعماله ومهامه، فكيف يكون ما أداه من اعمال صحيحاً؟ والأمر الآخر أن تاريخ اصدار الحكم ليس صالحا لعقد الجلسات، لنظر الدفاع او اصدار الأحكام، لكونه من ايام الاجازة الرسمية، والتي اعتبرتها المادة 17 من قانون المرافعات بفترة عدم احتسابها كأيام عمل للتقاضي، ومن ثم يترتب تبعا لذلك عدم جواز عقد جلسات او اصدار احكام خلالها، فضلا عن نص المادة 17 مكرراً، والتي أقرت بالقانون رقم 5/2020 والصادر يوم 29/3/2020 والتي اعتبرت الفترة من 12 /3/2020 عطلة رسمية تقف عندها كل المواعيد الاجرائية التي وردت بالقانون، ومنها مواعيد الجلسات وإصدار الاحكام، وعلى أن تمتد مدة الوقف للمواعيد الى حين اعلان مجلس الوزراء زوالها من خلال اليوم الذي يعينه للعودة الى العمل.

خطاب وزير الصحة

خامساً: لا يضفي الخطاب الذي أرسله وزير الصحة لمجلس القضاء بشأن الاشتراطات الصحية لعقد الجلسات، التي يراها ضرورية والمتصلة بالحريات ونفقات الاسرة، أي مشروعية لعقد الجلسات في ظل فترة العطلة الرسمية، إذ لا يعدو ان يكون خطابا متضمنا للإرشادات والتعليمات الطبية، التي يتعين على الدوائر القضائية ومنها الجزائية، الالتزام بها حال عقد الجلسات بشأن تجديد حبس المتهمين او عند نظر قضاياهم عند تجديد الهيئة، كما لا يقوم ذلك الخطاب مقام الاستثناء الذي يتيح للمحاكم العمل مجددا في فترة التعطيل الرسمي، وذلك كشأن قطاعات الصحة والداخلية والحرس الوطني، التي تعمل حاليا.

وحتى لا تتعرض الاحكام القضائية للإبطال ولا تتأخر القضايا المحجوزة للحكم، يتعين على مجلس القضاء مخاطبة مجلس الوزراء من باب التحوط باستثناء مرفق القضاء من عقد الجلسات وإصدار الاحكام التي يراها مجلس القضاء ضرورية، وفق تنظيم يقيد به عمل الدوائر القضائية في كل المحاكم خلال هذا الفترة، نتيجة الاوضاع الصحية التي تعيشها البلاد، حفاظا على حقوق المتقاضين وكفالة لمبادئ الدستور.

لجنة إصدار قوانين المحاكم برئاسة السنهوري

التقطت هذه الصورة النادرة التي خصت «الجريدة» بها ضمن أحد اللقاءات والاجتماعات التي كانت تعقد في عام 1959 للتحضير لإعداد مشاريع القوانين ذات الصلة بمحاكم الكويت وحضر فيها الفقيه المصري المعروف د. عبدالرزاق السنهوري إلى البلاد من أجل الاشتراك في إصدار العديد من القوانين، ويظهر في الصورة:

1- المرحوم د. عبدالرزاق السنهوري الفقيه الدستوري والمستشار القانوني

2- بدر ضاحي العجيل النائب العام وعضو مجلس الأمة السابق

3- المرحوم وقيان خالد الوقيان النائب العام السابق

4- عبدالعزيز عبدالرزاق المطوع مدير إدارة محاكم الكويت السابق

5- المرحوم محمد مساعد الصالح المحامي والكاتب الصحافي

6- المرحوم فيصل منصور المزيدي من شركة نفط الكويت

7- ثلاثة من رجال القضاء المصري العاملين في حينها بمحاكم الكويت

المحامي

تاريخ النشر: 2020-04-07 00:04:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | أزمة «كورونا» تكشف غياب التقاضي الإلكتروني في المحاكم



• رئيس القضاء أكد سماح التشريعات به والتفعيل بيد الجهاز الإداري لوزارة العدل
• غياب رفع الدعاوى والطعون «أونلاين»… والتدقيق على أوامر الأداء يستغرق أسابيع
• «العدل» أعلنت قبل العطلة تدشين خدمة رفع الدعاوى لكنها بلا عمل

أزمة «كورونا»، التي تعيشها البلاد، كشفت عدم مجاراة الأنظمة، التي توفرها وزارة العدل، بما يسمح برفع الدعاوى والطعون القضائية إلكترونياً، وهو الأمر الذي دعا مجلس الأمة إلى إصدار قانون للحفاظ على المواعيد الإجرائية.

في الوقت الذي أعلن فيه مجلس الوزراء العطلة الرسمية في البلاد، وتعطل المحاكم والإدارات، التي تقدم خدمات قانونية، خشية انتشار «كورونا» بين المتقاضين والمرتادين إليها، وثارت العديد من التساؤلات حول سلامة قرار تعطيل المحاكم، وهل تشريعاتنا الحالية تسعفنا لرفع الدعاوى والطعون إلكترونياً أم إن الأمر يستدعي إصدار تشريعات؟

رئيس القضاء

رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس المحكمة الدستورية، رئيس محكمة التمييز المستشار يوسف المطاوعة أكد، في تصريح لـ«الجريدة»، أن رفع الدعاوى إلكترونيا لا يحتاج الى تعديل تشريعي بقدر ما يتطلب تفعيلاً من الجهاز الإداري في المحاكم له، لأن قانون المرافعات لم يشترط رفع الدعاوى يدوياً، والآخر ان قانون المعاملات الإلكترونية يؤكد سلامة المعاملات الإلكترونية وحجيتها.

تصريحات رئيس المجلس الأعلى للقضاء ألقت بظلالها على قضية تطوير المنظومة القضائية في المحاكم إلكترونيا، والذي يفترض أن يكون من مهام ومسؤولية القطاعات المعنية بوزارة العدل تطويرها، وتقديم البرامج التي تؤكد فاعليتها، إلا أن تلك المنظومة لم تعمل حتى الآن بشكل فعال، رغم إعلان الوزارة تدشينها لتلك الخدمة في يناير الماضي.

خدمات الوزارة

وبينما يكشف الواقع العملي عدم فاعلية خدمة رفع الدعاوى الكترونيا، إلا أن خدمة رفع أوامر الأداء الكترونيا تعمل، وكذلك خدمة السداد الإلكتروني للرسوم المرتبطة برفع الأوامر، إلا أن إجراءات التحقق التي تتبعها وزارة العدل في تلك الأوامر بطيئة جداً، وتستغرق عدة أسابيع لتمكين المتقاضين من سداد الدفع الإلكتروني، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر فيها حيث كانت الوزارة اعلنت تدشين الخدمة قبل العطلة.

ومثل تلك الخدمات المتواضعة التي تقدمها الوزارة حتى الآن، لا تبني منظومة، ولا تقاضي إلكتروني سليم، إنما الأمر يتطلب ثورة تكنولوجية كبيرة توفر فيها الأنظمة فقط التي تسمح للمتقاضين بسهولة ويسر على مباشرة إجراءات التقاضي عن بُعد، بما يسمح بمباشرة الإجراءات القضائية دون وجود فعلي من المتقاضين.

منظومة

وبينما تعمل الأجهزة في العديد من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة للدولة على توفير كل النظم التي تيسر لمراجعيها إتمام الإجراءات عن بعد، وبأسرع وقت وجهد رغم التعقيدات في إجراءات تلك الهيئات، إلا أن خدمات وزارة العدل لا تحقق حتى الآن التطور المنشود الذي تحتاج إليه منظومتنا القضائية لتتطور إلكترونيا.

وفي الوقت الذي تنتقل وفود وزارة العدل، على نحو سنوي، للاطلاع على تجارب الدول الالكترونية، التي سبقناها قضائيا، فإن مسؤولينا للاسف بمجرد عودتهم للبلاد لم يصنعوا تقدما يعكس تطورا حقيقيا في تلك المنظومة، والتي كشفت الأزمة الاستثنائية الحالية التي تعيشها البلاد نقصها وعدم مجاراتها للأحداث التي نعيشها!

موقع

كان من الأولى أن يمكن الأفراد والمتقاضون والمحامون من رفع الدعاوى والطعون الكترونيا عبر موقع وزارة العدل، ويمكنوا من سداد الرسوم القضائية من دون أن يحضروا إلى مباني المحاكم إذا كانت تلك الأنظمة الالكترونية التي تسمح بذلك متوافرة للافراد!

إلا أنه وإزاء غياب تلك المنظومة، التي كشفت تراجعنا إلكترونيا، رغم أنه لم تمض أسابيع فقط على إعلانها فلم يجد مجلس القضاء في اجتماعه الذي عقده في ظل أزمة «كورونا» سوى إعلان حل التقرير بالطعون في أول يوم عمل من كثرتها، والتي تتجاوز 15200 طعن، وانه يرحب بأي قوانين تصدر لمعالجة قضية المواعيد الإجرائية للطعون.

قانون

ولو وفرت وزارة العدل تلك المنظومة التي أعلنتها من رفع الدعاوى الكترونيا، وتبعتها خدمة ايداع الطعون الكترونيا، والتي لا يحظرها قانون المرافعات ولا حتى قانون المعاملات الإلكترونية لما أرهقتنا تلك العطلة الرسمية، أو حتى سارع أعضاء مجلس الأمة الى عقد جلسة لإقرار قانون تبين فيما بعد قصوره من الناحية الفنية، ولا يغطي كل الحالات التي تستفيد من حالات الطعن، بسبب مواقفهم السريعة، وتم اقرار القانون في مداولتين تسببتا في عدم معالجة كل الحالات التي كان يجب ان يغطيها التشريع كالتظلمات والطعون الإدارية.

بات لزاما على وزارة العدل أن تفي لنا بوعودها، وأن تسخر كل الإمكانات لتحقيق منظومة التقاضي الإلكتروني، خصوصا أن مجلس القضاء، على لسان رئيسه، أكد عدم ممانعة القضاء لذلك، مؤكدا أن تلك المنظومة لا تحتاج إلى تشريعات، إنما إلى تفعيل من الجهاز الإداري في المحاكم، الذي يتبع عملياً الوزارة.

بلوك المعاملات

لماذا لا تربط «العدل» شبكات جميع الإدارات لديها، وتوقف إجراءات المتقاضين بعمل «بلوك» في أي إدارة إلا بعد إنجاز المطلوب أو المستحق عليه في إدارة أخرى، وهذا الأمر يشمل إعلانات صحيفة الدعوى، فمثلا إدارة التنفيذ لا تنجز إجراء لمتقاض، أو شركة أو إدارة الرسوم القضائية إلا بعد مراجعة أقسام إعلان صحف الدعاوى أو التنفيذ للاحكام لتسلم الصحف أو الأحكام، للتقليل من فكرة التأخير من إعلانات الصحف والسرعة في إنجازها.

منظومة التقاضي

يجب أن تسمح منظومة التقاضي إلكترونياً للمتقاضين عن بعد برفع الدعاوى والطعون، وتمكين السداد لها فورا، والاخطار لحضور الجلسات، وأن تسرع آليات التدقيق للدعاوى والأوامر التي تتطلب تدقيقا للطلبات والرسوم في موعد أقصاه 48 ساعة.

إخطار

في الوقت الذي أعلن فيه رئيس المحكمة الكلية المستشار د. عادل بورسلي تفعيل فكرة الاخطار أو الاخبار حسب الخطاب المسجل وفق الفقرة الأخيرة لنص المادة 114 من قانون المرافعات، يثور التساؤل عن وضع إدارة كتاب المحكمة الكلية خطة لحصر القضايا، والطريقة التي ستعمل على إنجاز الاخطارات عند مباشرة عمل المحاكم.

مكاتب المحاماة

يجب على «المحامين الكويتية» مخاطبة مكاتب المحاماة لتزويدها بالإيميلات الخاصة بمكاتب المحاماة، وأرقام فاكسات المكاتب، وتزويدها لإدارة كتاب الدعاوى وأقسام الإعلان، لتسهيل عملية إجراء الاخطارات التي ترغب المحاكم في إتمامها، وكذلك حفظها لدى موقع وزارة العدل.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-03-31 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | تعطيل جلسات الدوائر الجزائية في المحاكم يوقف الإفراج عن 250 محكوماً



• يقبعون في السجون انتظاراً لعقدها من دوائر الاستئناف للنظر فيها
• النيابة أفرجت عن 240 محكوماً وفقاً للصلاحيات التي تملكها وفق القانون

في الوقت الذي تستمر الدوائر الجزائية في المحاكم بتعطيل جلساتها بسبب العطلة الرسمية التي قررها مجلس الوزراء على أثر تداعيات انتشار فيروس كـــــورونــــــا، كشفت مصادر لـ «الجريدة» عن مفاجأة من العيار الثقيل بأن هناك 250 محكوما في السجن المركزي ينتظرون عقد الدوائر الجزائية في محكمة الاستئناف للنظر في قرارات وقف التنفيذ وتداخل العقوبات وإصدار قرارات بالإفراج عنهم، إلا أن تعطيل العمل في الدوائر الجزائية في المحاكم بسبب العطلة الرسمية حال دون عقدها.

وأكدت أن أهمية النظر في قرارات إخلاء سبيل المحكومين لا تتعلق فقط بإطلاق سراحهم وتمتّعهم بحرياتهم، وإنما تمتد الى تخفيف التكدس الذي تعانيه السجون في البلاد، والتي تشهد تضاعفا في عدد النزلاء، مما يتطلب النظر في ضرورة التخفيف منها، ومن بين تلك الأساليب ما يتعلق بقرارات وقف التنفيذ وتداخل العقوبات، والتي تصدر من الدوائر الجزائية بمحكمة الاستئناف.

وبينت المصادر أن النيابة أصدرت خلال فترة العطلة الرسمية قرابة 240 أمر بالإفراج الشرطي أو الإفراج وفق القواعد المقررة للعفو، وفقا للصلاحيات التي يملكها النائب العام، حسب القانون، إلا أن هناك قرارات يجب عرضها، وفق القانون، على الدوائر الجزائية في محكمة الاستئناف للنظر فيها والموافقة، إلا أن هناك استحالة لعرضها بسبب تعطيل الدوائر حاليا.

وأوضحت أن النيابة أنجزت العديد من ملفات القضايا الجزائية في الجنح والجنايات التي وردت إليها على صورة بلاغات أو شكاوى، إلا أنها تنتظر الإحالات الى المحاكم الجزائية بسبب تعطّل عمل الدوائر الجزائية في المحكمة الكلية من الانعقاد، لافتة الى أن بعض تلك القضايا محبوس على ذمتها متهمون، ولم يتقرر بعد تحديد أي جلسات لهم للنظر في موضوع القضايا من قبل المحاكم.

ورغم انعقاد الجلسات على نحو يومي للنظر في قضايا تجديد الحبس بحضور عدد من الهيئات القضائية والمحامين، فإن قرارات استئناف الجلسات في دوائر الجنايات على نحو أوسع مازال معطلا في محاكم أول درجة والاستئناف والتمييز، رغم اتصالها بقرارات حجز الحريات، والتي قد تتصل الأحكام فيها سريعا الى الحكم ببراءة المتهمين أو إدانتهم دون التأخير في تحديد مصيرهم.

كما أن التأخر في استئناف عقد الجلسات سيعمل على إحداث ضغط وتكدس للقضايا حال عقد الدوائر الجزائية لجلساتها بعد انتهاء الأحداث الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وأن عقد الجلسات حاليا للنظر في قضايا المحبوسين سيخفف من ذلك التكدس، وسيسهم في إنجاز الطلبات الطارئة التي تهدف الى الإفراج عن المحكومين، والذين ينتظرون عقد جلسات الدوائر الجزائية في محكمة الاستئناف.

الأمر خطير

بدوره، أكد أستاذ القانون الجنائي للأعمال التجارية وأسواق المال بكلية الحقوق بجامعة الكويت، د. حسين بوعركي، أن تعطيل انعقاد دوائر الجنح والجنايات سيرتب حتماً سقوط حبس جميع المحبوسين الذين استوفوا مدة الحبس الاحتياطي المقررة للنيابة العامة ولرئيس المحكمة قاضي التجديد.

وأضاف بوعركي قائلا إن هذا الأمر خطير، لأنه يعني منع حريات المواطنين والمقيمين من غير سند قانوني، ويخل بحق الإنسان في الحصول على قاضيه الطبيعي، كما أن هذا الأمر يعتبر سابقة في تاريخ الكويت، نظرا للظروف الراهنة، وتجب المسارعة لحلّه، حفاظا على حقوق المتقاضين وباستئناف عقد الجلسات في الدوائر الجزائية في المحاكم.

وبيّن أنه لا يخفى على أحد أن قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وبحسب نص المادة 69 منه، قد حدد مدة 40 يوما للحبس الاحتياطي للجنح، و80 يوماً بالنسبة للجنايات، شاملة المدة المقررة لسلطة التحقيق ورئيس المحكمة (قاضي التجديد)، وبعد انقضاء تلك المدد، لا يجوز بتاتا مد حبسه إلا بأمر من المحكمة المختصة، وفق المادة 70 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.

وفي ضوء تعطيل جلسات محاكم الجنح والجنايات، فإن جميع أوامر الحبس ستسقط لعدم انعقاد جلسات المحاكم المختصة، وختم بأنه لا مفر من عقد جلسات محاكم الجنح والجنايات في أقرب وقت، أو إصدار تشريع ينقل تلك السلطة على وجه الاستثناء لرئيس المحكمة خلال فترات العطل الرسمية.

وقال إنه إذا استمر التعطيل فيجب الإسراع بإضافة إحدى المواد لقانون الإجراءات بشكل عاجل في جلسة المجلس التي ستعقد اليوم: «يضاف إلى نص المادة 70 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الفقرة التالية: ويجوز في أوقات الإجازات والعطل الرسمية مد أمر الحبس، بناء على أمر رئيس المحكمة، على أن يعرض المحبوس على المحكمة المختصة في أول جلسة لها».

ضمانات ضرورية

يتعارض قرار تعطيل الجلسات الجزائية مع المادة 34 من الدستور، التي تنص على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع»، والمادة 166 من الدستور، التي تنص على أن حق التقاضي مكفول.

كما ان لوزارة العدل توفير أدوات التعقيم والكمامات للمتقاضين والهيئات القضائية للعمل في هذه الظروف كما يعمل باقي موظفي الدولة حاليا خصوصا ان الوزارة سبق لها توفير ذلك

المحامي

تاريخ النشر: 2020-03-24 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر