40 جريمة قتل وشروع به في 10 أشهر – القبس الإلكتروني


محمد إبراهيم |

تصاعدت جرائم الاعتداء على النفس بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، ما يؤشر إلى ارتفاع وتيرة العنف والسلوك العدواني، الأمر الذي يقرع أجراس الخطر، ويستلزم فتح ملف هذه النوعية من الجرائم التي كانت دخيلة على المجتمع الكويتي وتحولت إلى واقع مؤلم.

من اللافت تطور العنف والسلوك العدواني إلى جرائم قتل وإزهاق النفس، والجريمة البشعة التي هزت المجتمع وشهدتها منطقة الصليبية قبل أسبوعين وراح ضحيتها شاب من البدون، على يد مواطن أمطره بوابل من الطلقات النارية في الشارع العام وفي وضح النهار، لم تكن الأولى من نوعها ـــ وإن كانت الأغرب والأكثر دموية في نهايتها المأساوية ـــ الأمر الذي يدعو وزارة الداخلية وبقية الجهات المعنية إلى التحرّك العاجل؛ لبحث أسباب العنف والسلوك العدواني والجرائم التي تدمي المجتمع، والعمل على وضع الحلول المطلوبة لحماية المجتمع من آلة العنف وسفك الدماء.

إحصائية العنف
وكشفت إحصائيات الأجهزة الأمنية التي حصلت القبس عليها عن وقوع أكثر من 1000 جريمة عنف وسلوك عدواني في البلاد خلال الأشهر الـ10 الماضية، في حين شهدت المناطق المختلفة نحو 40 جريمة قتل وشروع به.
وأظهرت الإحصائية ان شهر يناير الماضي سجل بمفرده 8 جرائم قتل راح ضحيتها مواطنون ووافدون.
وأبلغت مصادر أمنية القبس أن وزارة الداخلية ستعلن قريباً عن إجراءات جديدة لوأد الجرائم.
وكشفت عن اجتماع تنسيقي سيعقد قريباً لدراسة ومناقشة الخطط واحتياجات الأجهزة الأمنية، لتوفير الإمكانات اللازمة لرفع كفاءتها وقدرتها واستعدادها للتعامل مع كل المواقف الأمنية الميدانية الطارئة، إضافة لتطوير آليات تنفيذ الإجراءات الخاصة بتنسيق وتكامل أداء فريق العمليات الميدانية وارتباطه المباشر وغير المباشر مع وزارات الدولة وهيئاتها ومؤسساتها، بقطاعيها الحكومي والخاص، وتجنب السلبيات ودعم الايجابيات، وسد الاحتياجات البشرية والمادية والعمل على توفيرها بجودة عالية.

تنسيق مع «التربية»
وحذّرت المصادر من انتشار حالات العنف والعدوان في المدارس، التي يأتي نتيجتها ارتكاب جرائم، لا سيما في المرحلتين المتوسطة والثانوية، مشددةً على اهمية وجود دراسة عميقة ومكثفة من قبل الجهات المعنية لمعرفة مسببات ودوافع المشكلة، وكيفية مواجهتها ومعالجتها.
وبيّنت أن إدارة الدراسات والبحوث في وزارة الداخلية تقوم بتزويد وزارة التربية بكشوفات مفصلة ومصنفة للطلبة الأحداث، الذين سجلت ضدهم قضايا، من حيث الجنسية ورقم القضية ونوع التهمة والمرحلة الدراسية للطالب واسم المدرسة المقيد بها، حيث تقوم إدارة الخدمات الاجتماعية والنفسية بفرز الكشوف وإرسالها الى المناطق التعليمية، وطلب تقارير اجتماعية عن الطلبة، ثم تقوم الوزارة بإعادة إرسالها لإدارة رعاية الأحداث لتحقيق المزيد من التعاون في متابعة حالة الطلبة الأحداث.

الطب النفسي
وقالت المصادر ان الداخلية تنسّق حاليا مع مستشفى الطب النفسي، حيث تبيّن أن بعض مرتكبي جرائم القتل والسلوك العدواني بصفة عامة يعانون اضطرابات نفسية، ولديهم ملفات في الطب النفسي، في حين تزايدت الجرائم التي تبيّن أن المتورطين فيها من المدمنين ومتعاطي الحبوب المخدرة وغير ذلك من أنواع السموم.
ونبهت من أن بعض المرضى النفسيين يعيشون بيننا ويأخذون العلاج من الجهات الطبية المختصة، ثم يذهبون إلى بيوتهم، وينخرطون في الحياة قبل أن يتعافوا تماماً، فيُقْدم بعضهم على ارتكاب جرائم دامية، في حين يسقط كثير من الشباب في هاوية الإدمان والتعاطي ويرتكبون جرائم تصل إلى القتل أحياناً. وأوضحت أن التنسيق الذي يجري حالياً بين «الداخلية» والجهات الأخرى المختصة يركز على «فتلرة» ملفات الطب النفسي والإدمان، وسيتم تتبع الأشخاص الذين لا يزالون يتلقون العلاج من الاضطراب النفسي، والذين يُصنّفون بأنهم «خطرون على المجتمع»، لعدم درايتهم بتصرفاتهم.
وأشارت إلى أن الإحصائيات الأخيرة أظهرت إقدام بعض الأشخاص على الانتحار؛ إما بسبب اضطرابات نفسية وإما لتعاطي المخدرات.



المحامي

تفاصيل الخبر من المصدر (القبس)