جريدة الجريدة الكويتية | «التمييز»: قبول دعاوى «البدون» بإلغاء قرارات الجهاز المركزي مشروط بتسجيل بياناتهم فيه


• ألغت العديد من الأحكام الصادرة ضد الجهاز بإلزامه استخراج شهادات وبطاقات أمنية
• المشرّع أنشأه عام 2010 بهدف معالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية

حسمت محكمة التمييز مصير الدعاوى القضائية التي تقام من المقيمين بصورة غير قانونية ضد الجهاز الخاص بتعديل أوضاعهم، بضرورة اللجوء إلى الجهاز أولاً، وفتح ملفات لديه وتسجيل بياناتهم فيه، قبل الطعن على قراراته.

اشترطت محكمة التمييز على المنتمين إلى فئة غير محددي الجنسية الطاعنين على قرارات وزارتي الداخلية أو الصحة لإصدار بعض القرارات التي تخص ملفاتهم بالوزارتين، اللجوء أولا الى الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وفتح ملفات به، ليتسنى لهم الطعن على قراراته فيما بعد أمام القضاء.

ورأت المحكمة، التي أصدرت مجموعة من الأحكام لمصلحة وزارة الداخلية والجهاز المركزي، أن عدم وجود ملفات أو بيانات مسجلة للبدون بذلك الجهاز، يعني عدم وجود مركز قانوني لهم يلزم الجهاز بإصدار قرارات كان يتعين عليه إصدارها.

قرارات سلبية

وألغت «التمييز» عشرات الأحكام الصادرة لمصلحة عدد من البدون من محكمتي اول درجة والاستئناف، وقررت عدم قبول الدعاوى المقامة لانتفاء القرار الاداري المطعون عليه من جانب رافعيها.

وتتحصل وقائع القضايا التي نظرتها محكمة التمييز في عدد من الدعاوى التي اقامها عدد من فئة غير محددي الجنسية بطلب الغاء القرارات السلبية من وزارتي الصحة والداخلية بالامتناع عن فتح ملفات لهم لاستخراج شهادات ميلاد أو بطاقات أمنية تتعلق بالهوية الشخصية.

وقالت محكمة التمييز، في حيثيات حكمها، إن «الطعن أقيم من وزارة الصحة والجهاز على سببين، وينعي به الطاعنان بصفتهما على الحكم المطعون فيه بالمخالفة للقانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك ان الحكم المطعون فيه قد ساير الحكم الابتدائي، وقضى بالغاء قرار الطاعن الثالث بصفته بالامتناع عن إصدار بطاقة تعريف امنية للمطعون ضدهم باعتبارهم من فئة غير محددي الجنسية، وما يترتب على ذلك من آثار، في حين ان احكام المرسوم رقم 467 /2010 بإنشاء الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بمباشرة كافة الاجراءات التنفيذية في شأن معالجة تلك الفئة، ومقتضاه فتح ملف خاص به، وإصدار بطاقة تعريف أمنية لكل شخص منهم، وأن امتناع الجهة الادارية يعد قرارا سلبيا بالامتناع، وكان الثابت من اوراق الدعوى ان المطعون ضدهم غير مسجلين بالجهاز، وليس لهم ملفات او بيانات بنظامه، ومن ثم فلا يمكن معه ان يثبت للجهة الادارية أن ثمة قرارا سلبيا بالامتناع عن اصدار بطاقة تعريف امنية، وإذا خالف الحكم المطعون بما يعيبه ويوجب تمييزه.


عمرجعية رسمية

وبينت المحكمة أن هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن «القرار السلبي لا يقوم وفقاً لصريح نص الفقرة الأخيرة ومن المادة الرابعة من المرسوم رقم 20/1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية والمعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982، إلا إذا رفضت السلطة الإدارية، أو امتنعت عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المطروحة عليها، وموازنة بعضها بالبعض الآخر، والأخذ بما تطمئن اليه منها، واطراح وما عداه، وأن مفاد المواد 1، 2، 8، 11 من المرسوم رقم 467 /2010 بإنشاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية اسند اليه العمل على معالجة أوضاع تلك الفئة ومباشرة كافة الإجراءات التنفيذية في هذا الشأن في اطار الحلول والتشريعات والقرارات المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، وجعله المرسوم الجهة المرجعية الرسمية الوحيدة للتعامل مع المقيمين بصورة غير قانونية، وواجب على جميع الجهات الحكومية تنفيذ ما يصدر عنه من قرارات بشأنهم، ونقل إليه كافة أعمال اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية، والتي كانت قد انشئت بموجب المرسوم رقم 58 /1996.

رقابة القضاء

وبينت المحكمة ان «مؤدى ذلك التزام جميع الجهات الحكومية بالرجوع الى الجهاز واستطلاع رأيه في أي إجراء او قرار يتعلق بأوضاع تلك الفئة قبل المباشرة في تنفيذه، وهو ما لا يتأتى الا بتسجيلها لدى الجهاز، وفتح ملف لها، تمهيداً لبحث حالة كل واحد منهم، والتحقق من صحة ما يقدمه من بيانات بالرجوع الى كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية للحصول على ما يلزم من معلومات ومستندات ووثائق، ثم العمل على معالجة أوضاع من يثبت صحة انتمائه اليهم، وما يصدر عن الجهاز في هذا الشأن من قرارات تتعلق بالشروط والضوابط التي يتم بموجبها اصدار الوثائق وإنجاز المعاملات الخاصة بهم، وهي بطبيعتها قرارات تخضع لرقابة القضاء الإداري».

مستندات ووثائق

وقالت المحكمة: «كان الثابت بالأوراق ان المطعون ضدهم ليس لهم ملف لدى الجهاز المركزي لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية او بيانات، وأنهم غير مسجلين فيه، وكان القانون رقم 467/2010 بإنشاء الجهاز تطلب على من ينتمون لهذه الفئة تقديم طلب لدى الجهاز المذكور تمهيداً لبحث حالته، والتحقق من صحة ما يقدمه من بيانات بالرجوع الى كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية للحصول على ما يلزم من معلومات ومستندات ووثائق ثم العمل على معالجة اوضاع من يثبت صحة انتمائه الى فئة غير محددي الجنسية، ومن ثم فتح ملف له بعد انطباق الشروط عليه والضوابط التي بموجبها يتم اصدار الوثائق وإنجاز المعاملات الخاصة به لدى الجهات الحكومية وغير الحكومية، وكان المطعون ضدهم لم يقدموا هذا الطلب لبحثه والتحقق من صحته، الامر الذي ينتفي وجه القول بالقرار السلبي بالامتناع، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب تمييزه، واذا خالف الحكم المستأنف هذا النظر بما يتعين معه الغاؤه والقضاء بعدم قبول الدعوى».


المحامي

http://storage.googleapis.com/jarida-cdn/images/1511798465539542600/1511798563000/1280×960.jpg

تفاصيل الخبر من المصدر ( الجريدة)

جريدة الجريدة الكويتية | «الاستئناف»: القضاء مختص بنظر دعاوى «البدون» ضد اللجنة المركزية وقيدهم فيها


أكدت أن طلب تسجيلهم في اللجنة ليس من أعمال السيادة

أكدت محكمة الاستئناف المدنية اختصاص القضاء بنظر الدعاوى المقامة من المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) ضد اللجنة المركزية المسؤولة عن شؤونهم، وبنظر الطلبات التي تقام بإلزام تلك اللجنة لاستخراج شهادات لهم، وقيدهم بملفاتها، باعتبارهم مقيمين بصورة غير قانونية، حتى يتسنى لهم مراجعة المستشفيات الحكومية.

وألغت «الاستئناف المدنية»، التي أصدرت حكما برئاسة المستشار ضرار الوقيان وعضوية المستشارين حلمي محمد سيف النصر وأحمد عبدالوهاب، حكم محكمة أول درجة، الذي قرر بعدم قبول الدعوى المقامة من إحدى المقيمات بصورة غير قانونية، عبر المحامي عايد الرشيدي، لكون الطلبات المقامة منها تعد من قبيل أعمال السيادة، وقررت إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة، لنظر الدعوى، بعد ثبوت اختصاص القضاء بنظر تلك الطلبات.

أعمال السيادة

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: من المقرر أن المشرع لم يورد تعريفا أو تحديدا لأعمال السيادة التي نص عليها في المادة الثانية من قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1990 المعدل بمنع المحاكم من نظرها، فيكون بذلك ترك أمر تحديدها للقضاء، اكتفاء بإعلان مبدأ وجودها.


وتابعت: «من ثم تكون المحاكم هي المختصة بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من الحكومة، وما إذا كان يعد من أعمال السيادة، وحينئذ لا يكون للقضاء أي اختصاص بالنظر فيه، أو أنه وإن كان يتعذر وضع تحديد تعريف جامع لهذه الأعمال أو حصر دقيق لها، إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية، أهمها تلك الصيغة السياسية البارزة فيها، فهي تصدر من الحكومة بوصفها سلطة حكم، وليست سلطة إدارة، فينعقد لها في نطاق وظيفتها الأساسية سلطة عليها في اتخاذ ما ترى فيه المحافظة على كيان الدولة بالداخل، والذود عن سياستها في الخارج، وذلك دون تعقيب من القضاء أو بسط رقابة عليها».

وأضافت: طلب المستأنفة بـ»إلزام المستأنف ضده الأول، بصفته ملف للمستأنفة وقيدها وتسجيلها كمقيمة بصورة غير قانونية في السجلات الرسمية الخاصة به» لا يندرج ضمن أعمال السيادة، لانتفاء صلته بالمصالح الأساسية والعليا للدولة، ولعدم تعلقه بالحفاظ على أمنها في الداخل والخارج، ومن ثم فإن الفصل فيه لا يكون بمنأى عن اختصاص القضاء، وإن خالف الحكم المستأنف هذا النظر لدى قضائه بعدم اختصاص المحاكم بنظره، فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ما يتعين معه إلغاؤه.

تقاضي الدرجتين

ولفتت المحكمة في حكمها إلى أنه من المقرر أن مبدأ التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية في النظام القضائي الكويتي، ويتعلق بالنظام العام، ولا يجوز للمحكمة مخالفته، ولا للخصوم النزول عنه، وكان قضاء محكمة أول درجة بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى هو قضاء في الشكل لم تستنفد به المحكمة ولايتها بنظر موضوع النزاع، وحجبت نفسها عن بحثه، فيتعين على المحكمة الأعلى – وهي هذه المحكمة – إذا ما ألغت الحكم المستأنف لهذا التسبب إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، وذلك حتى لا تفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي.

وبعد صدور حكم «الاستئناف» أشاد به المحامي عايد الرشيدي، معتبرا إياه انتصارا لاختصاص القضاء على مبدأ أعمال السيادة الذي تتمسك به الحكومة في العديد من القضايا.


المحامي

http://storage.googleapis.com/jarida-cdn/images/1487003753330629600/1487004235000/1280×960.jpg

تفاصيل الخبر من المصدر ( الجريدة)