المغرب: تهمة “المساس بوحدة الوطن” تلاحق رافعي الراية الأمازيغية بالجزائر


هسبريس – أ.ف.ب

الاثنين 11 نونبر 2019 – 21:00

بدأت في محكمة الجنح بسيدي امحمد بوسط الجزائر العاصمة، الاثنين، محاكمة سبعة متظاهرين من أصل 42 بتهمة “المساس بسلامة وحدة الوطن”، بعد رفع الراية الأمازيغية خلال التظاهرات التي تشهدها الجزائر منذ تسعة أشهر، حسب مراسل وكالة فرنس برس. وفي قاعة مكتظة عن آخرها بالمحامين وأسر المتهمين، جرى تقديم المجموعة الأولى منهم وعددهم سبعة، حيث بدأت قراءة التهم والتماسات النيابة التي طلبت “السجن سنتين و100 ألف دينار غرامة وحجز الرايات”، حسب ما ذكر المحامي سالم خاطري أحد أعضاء هيئة الدفاع لوكالة فرنس برس. وأوضح المحامي طارق مراح أن عدد المتهمين المعنيين بالمحاكمة 42؛ منهم 33 كانوا في الحبس المؤقت، وتسعة تحت الرقابة القضائية. ثم جاء الدور على مرافعات الدفاع المتكون من نحو 70 محاميا انقسموا إلى مجموعات عديدة، تكفلت كل مجموعة بملف واحد يضم عددا من المتهمين. وارتكزت المرافعات على أنه “لا يوجد في القانون ما يمنع رفع الراية الأمازيغية، بل الدستور نص على أن الأمازيغية عنصر من عناصر الهوية الوطنية”. كما احتج المحامون على طول الإجراءات “في قضية لا تتطلب أربعة أشهر من التحقيق، بدليل أن الملف لا يوجد فيه سوى محاضر استماع”. وطالب المحامي سالم خاطري، خلال مرافعته كما كل المحامين، بـ”البراءة لكل المتهمين وتقديم الاعتذار لهم”. وأوضح المحامي: “لا يوجد في القانون مبدأ الاعتذار؛ لكني تعمدت طلب ذلك كإجراء رمزي من القاضي، لأن هؤلاء الشباب رهائن في القبضة الحديدية بين الحراك الشعبي والنظام الحاكم”. وجرى توقيف المتهمين السبعة في 21 يونيو، غداة تحذير الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش رئيس أركان الجيش، الرجل القوي في الدولة منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل، من رفع أي راية أخرى غير العلم الجزائري خلال التظاهرات. وخارج المحكمة، تجمع نحو 200 شخص وسط انتشار كثيف للشرطة، وهم يهتفون “أطلقوا سراح الرهائن” و”سلطة قاتلة”. وسبق لمحكمتي عنابة (شرق) في غشت ومستغانم (غرب) في شتنبر أن أفرجتا عن متظاهريْن تم توجيه التهمة نفسها إليهما، بعد أن طلبت النيابة السجن عشر سنوات للأول واثنتين للثاني.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-11 23:00:00

الناشر/الكاتب:

Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | «الإدارية» توقف قرار «الصحة» إغلاق صيدليات الجمعيات التعاونية



• لمنع تلف الأدوية ومراعاة لمصالح أهالي المناطق المستفيدين
• رفض 8 دعاوى بطلب تعيين محامين في «الفتوى»

قررت المحكمة الإدارية المستعجلة أمس، برئاسة المستشار خالد العسعوسي، وقف قرار وزارة الصحة بغلق الصيدليات الموجودة في الجمعيات التعاونية، والصادر وفق قانون تنظيم مهنة الصيدلة، الى حين الفصل في الدعوى القضائية المقامة من أحد المواطنين ضد جمعية الظهر ووزارة الصحة.

وقالت المحكمة، في حكمها، إن وزارة الصحة تجاوزت الاختصاص الممنوح لها وفق القانون، بتقريرها غلق الصيدليات غلقا نهائيا، وهو الأمر الذي يتطلب من المحكمة وقف القرار بشكل مستعجل، حتى لا تتعرض الأدوية للاتلاف، ولعدم حرمان أهالي المنطقة من خدمة الصيدلية.

وأضافت ان «الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من لجنة التراخيص الصيدلانية وفقا للمادة 17 من القانون رقم ٢٨ لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 2016 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة وتداول الأدوية، التي لا تملك سوى الغلق المؤقت مدة لا تزيد على 6 أشهر، في حين القرار المطعون فيه تضمن غلق الصيدلية نهائيا، مما يشير – حسب الظاهر من الأوراق – إلى أن اللجنة تجاوزت الاختصاص المنوط بها قانونا، مما تستبين معه المحكمة أن القرار المطعون فيه، وبحسب الظاهر من الأوراق، مرجح الإلغاء عند نظر الشق الموضوعي، وهو ما يتوافر به ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ».

وتابعت: «فضلا عن توافر ركن الاستعجال لتعلق الأمر بإغلاق صيدلية، وهو ما قد يُعرض الأدوية الموجودة بها للتلف لانتهاء فترة الصلاحية المقررة لها، إضافة إلى ما يشكله غلق الصيدلية من حرمان لأهالي المنطقة التي تعمل في نطاقها من خدمات توفير الدواء لهم».

وأردفت المحكمة: «وحيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استقام على ركنيه الجدية والاستعجال فإن المحكمة تقضي بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة، المطعون فيه، بغلق صيدلية جمعية الظهر التعاونية لعدم تعديل ترخيصها، وصدوره باسم صيدلي كويتي وفقا لأحكام القانون رقم 30 لسنة 2016 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 28 لسنة 1996 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة ولائحته التنفيذية، وذلك مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلانه إعمالا لحكم المادة 191 من قانون المرافعات».

وقالت: «وحيث إنه عن المصروفات شاملة أتعاب المحاماة فإن المحكمة ترجئ البت فيها لحين صدور حكم في موضوع طلب الإلغاء وباقي طلبات المدعي في الدعوى، عملا بحكم المادة 119 من قانون المرافعات».

من جانب آخر، ارتفع عدد القضايا الإدارية التي رفضتها المحاكم الإدارية بطلب إلغاء قرارات التعيين في إدارة الفتوى والتشريع لوظيفة محام إلى 40 قضية، حيث قضت الإدارية برئاسة المستشار خالد العسعوسي أمس برفض 8 دعاوى إدارية جديدة ، وأكدت على سلامة قرارات إدارة الفتوى والتشريع بشأن القبول لا سيما وأن المرفوضين حاصلون على تقدير جيد جداً.

وسبق لإدارة الفتوى والتشريع ان شكلت فريقاً قانونياً بعضوية المستشارين صلاح الماجد وعلي مناور الثويمر وأحمد اليعقوب لتولي الدفاع عن موقف إدارة الفتوى بشأن عملية القبول.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-12 00:00:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | «التمييز»: عدم حصول الطالب على موافقة مسبقة من عمله لا يعطي «التعليم العالي» حق رفض اعتماد شهادته



• اشتراطها غير مبرر مادامت الشهادة صادرة من جامعة معتمدة
• جهة العمل يمكنها تطبيق قوانينها ولوائحها على الموظف الذي لم يحصل على إذن للدراسة

أكدت محكمة التمييز الإدارية أن عدم حصول الطالب على موافقة مسبقة من جهة عمله يعطي لها حق تطبيق قوانينها ولوائحها عليه، إلا أنه لا يصلح سنداً لحرمانه من حقه بتقديم طلب معادلة الشهادة أمام وزارة التعليم العالي.

في حكم قضائي بارز، شددت محكمة التمييز الإدارية، برئاسة المستشار محمد الرفاعي، على أن عدم حصول الموظفين في الجهات الحكومية على إذن من جهات عملهم للدراسة خارج البلاد لا يصلح لأن يكون سببا لعدم اعتماد شهاداتهم الدراسية من وزارة التعليم العالي، مادامت الشهادات صادرة من جامعات معتمدة.

اعتماد

وقالت المحكمة، في حكمها المهم الذي يأتي في وقت شددت فيه «التعليم العالي» على عدم اعتماد شهادات دراسية للموظفين، ما لم يكونوا حاصلين على موافقات مسبقة من جهة عملهم، إن عدم التزام الموظفين بعملهم أمر تقرره اللوائح والقوانين المتعلقة بذلك، ولا علاقة لها بعدم جواز اعتماد الشهادات الدراسية.

ضوابط

وذكرت في حيثيات حكمها أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان تقييم المؤهلات العلمية ومعادلة الشهادات الدراسية من المسائل الفنية التي تستقل بها الجهة الإدارية القائمة على شؤون التعليم، وفقا للضوابط والمعايير الفنية التي تقررها في هذا الشأن، إلا أن للقضاء الإداري أن يبسط رقابته على القرار الذي تصدره تلك اللجنة برفض معادلة الشهادة العلمية، وبحث الأسباب التي قام عليها، حتى تتبين مدى مشروعيته واستقامته على أسس مستمدة من عناصر ثابتة بالأوراق، وكان من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، أنه لا موجب لاشتراط حصول الطالب على موافقة مسبقة على البرنامج الدراسي، مادام قد حصل عليه من جامعة معتمدة.

موافقة

وأضافت أن الثابت بالأوراق أن جهة الإدارة لا تماري في أن جامعة الأردن، التي حصل المطعون ضده على شهادته منها معتمدة، لكن سندها في امتناعها عن إعطائه شهادة بذلك أنه لم يحصل على موافقة مسبقة من جهة عمله، وأن الجهة الأخيرة طلبت منع إنجاز أي معادلة تخص منتسبيها، إلا من خلال ضابط مكلف من هيئة التعليم العسكري، حال أن عدم أخذ المطعون ضده موافقة جهة عمله على استكمال دراسته، وإن كان يسوّغ لها أن تتخذ ما تراه مناسبا حيال ذلك وفق قوانينها ولوائحها، إلا أنه لا يصلح لأن يكون سندا لطلب عدم معادلة شهادته في ذاتها، مادامت صادرة من جامعة معتمدة.

معادلة

وقالت: كما لا يصلح سندا أيضا لحرمانه من حقه في تقديم طلب معادلتها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلغاء قرار لجنة المعادلات السلبي بالامتناع عن معادلة شهادة المطعون ضده، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.

امتناع

ولما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن المقام من وزارة التعليم العالي، وتتمثل وقائع القضية في أن الموظف رفع دعوى بطلب الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن معادلة شهادة البكالوريوس الحاصل عليها من كلية العلوم والتربية تخصص (معلم) بالأردن، وقال بيانا لدعواه إنه حصل على شهادته المذكورة، وقد توجه للجنة معادلة الشهادات العلمية لمعادلتها، إلا أنها رفضت إعطاءه شهادة بذلك دون وجه حق، الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى بطلباته سالفة البيان.

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-12 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

المغرب: مثول الأحمدي ناشط “حراك الريف” أمام وكيل الملك بعد توقيفه بمطار الحسيمة عائدا من بلجيكا




أكد المحامي عبد المجيد أزرياح، مثول محمد الأحمدي، أحد وجوه “حراك الريف” النشيطين في بلجيكا، أمام وكيل الملك، صباح يوم الإثنين، بالمحكمة الإبتدائية بالحسيمة، بعد توقيفه من مباشرة عند وصوله لمطار “الشريف الإدريسي” يوم السبت.
وقال المحامي أزرياح الذي سيؤاز الأحمدي، في اتصال مع موقع “لكم”، إنهم كهيئة (…)

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-11 18:00:05

الناشر/الكاتب: لكم

مغرس : أخبار المغرب على مدار الساعة – تفاصيل الخبر من المصدر

لبنان: الحكم الرابع بحق قاضٍ قضى بكسر رتبته.. من هو؟


صدر عن مجلس تأديب القضاة، برئاسة القاضي ميشال طرزي وعضوية المستشارين القاضيين ايمن عويدات وغادة أبو كروم، حكماً قضى بتبرئة المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي وليد المعلم من تهمة الرشوة، لكنه أُدين بالمس بشرف القضاء من خلال قبوله الاستمرار بتلقي الاتصالات من أشخاص سيّئي السمعة فتقرر كسر رتبته ثلاثة درجات. 
تجدر الإشارة إلى أنّ القاضي المعلّم هو القاضي الرابع الذي يصدر حكماً بحقه في ملف الفساد القضائي بعد ثلاثة احكام، قضى اثنين منهما بطرد قاضيين من القضاء هما منذر ذبيان وحسام النجار ، فيما اقتصر الثالث على عقوبة التأنيب واللوم بحق القاضي رامي عبدالله.

المصدر:
خاص لبنان 24

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-11 15:00:00

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر

لبنان: “محكمة الجرائم المالية”.. بين مكافحة الفساد واستقلالية القضاء والأعباء الاضافية على الخزينة



أرجا رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة التشريعية التي كانت مقررة غدا إلى الثلاثاء المقبل بجدول الأعمال نفسه، نظرا للوضع الأمني المضطرب كما قال، علما ان  الدعوات كانت توالت إلى الاضراب العام غدا وإقفال مداخل البرلمان كافة لمنع النواب من الوصول إلى ساحة النجمة وذلك رفضا للجلسة التشريعية التي دُعي إليها لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات قوانين مدرجة على جدول الاعمال من بينها قانون العفو العام وانشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية.

فلماذا الإعتراض الشعبي والقضائي على إنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية؟. 
إن اقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى إنشاء محكمة خاصة للجرائم المالية، تقدم به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حين كان لا يزال رئيساً لتكتل التغيير والإصلاح في 30-4-2013، وتمنى حينذاك على رئيس المجلس النيابي نبيه بري إدراجه على جدول اعمال أول جلسة تشريعية سندا لاحكام  المادة 110 من النظام الداخلي لمجلس النواب واعتبار ما وردة في الاسباب الموجبة بمثابة المذكرة التي تبرر إعطاء صفة الاستعجال المكرر.وبحسب الاقتراح، ترتبط المحكمة بمجلس النواب، وتشمل صلاحياتها الجرائم الواقعة على الأموال العمومية في حال ارتكابها او المشاركة في ارتكابها او التغاضي عن ارتكابها من قبل الرؤساء والوزراء والنواب ومجالس الادارة والمجالس البلدية والموظفين والمستخدمين من الفئات الثلاث العليا في الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات سواء  اكانوا في الخدمة الفعلية او من السابقين:* الجرائم الناشئة عن مخالفة احكام المواد من 81 لغاية 89 من الدستور اللبناني.* الجرائم التي تنال مكانة الدولة المالية.* الجرائم الناشئة عن مخالفة احكام قوانين الضرائب والرسم على انواعها.* جرائم اختلاس الاموال العمومية.* الجرائم الناشئة عن مخالفة احكام قانون المحاسبة العمومية وأحكام الانظمة المالية المتعلقة بعقد النفقات وبالصفقات العمومية.* الجرائم الناشئة عن سوء تنفيذ الاشغال العامة.* جرائم إساءة استعمال السلطة.* الجرائم المتعلقة بالإثراء غير المشروع.* جرائم الرشوة وصرف النفوذ في معرض ممارسة السلطة العامة أو الوظيفة العامة.* جرائم تقليد العملة اللبنانية والاسناد العامة والطوابع واوراق التمغة وتزييفها وترويجها.* جرائم التزوير في المستندات والسجلات والقيود المتعلقة بالاموال العمومية وحساباتها.وتتألف هيئة المحكمة من رئيس وستة اعضاء تنتخبهم الهيئة العامة لمجلس النواب بالاقتراع السري فور نشر هذا القانون، وكذلك في اول جلسة تعقدها مع بدء كل ولاية، وذلك على الوجه التالي: الرئيس من بين القضاة العاملين الذين بلغوا الدرجة الخامسة عشرة على الاقل. ثلاثة اعضاء من بين القضاة العاملين الذين بلغوا الدرجة الثانية عشرة على الاقل. عضو من بين الاساتذة الجامعيين من ذوي الاختصاص في القانون المالي. عضو من بين الاساتذة الجامعيين من ذوي الاختصاص في ادارة الاعمال. عضو من الخبراء في علم المالية العامة المشهود لهم بالعلم والخبرة.  كما ينتخب مجلس النواب، بالطريقة ذاتها، قاضياً من الدرجة ذاتها رديفاً للرئيس، وعضواً رديفاً لكل من الاعضاء الآخرين يتمتع بالمواصفات ذاتها التي يتمتع بها الاصيل؛ على ان يحال الاشخاص الخاضعون لسلطة المحكمة إلى التحقيق بناءً على اخبار يتقدم به عشرة نواب على الاقل إلى النيابة العامة المالية، او بناءً على تقرير من التفتيش المركزي او على قرار من ديوان المحاسبة.ثمة من يعتبر أن اقتراح انشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، تعتريه مجموعة شوائب. فربط المحكمة بمجلس النواب، يطرح، بحسب مصادر قضائية  لـ” لبنان24″، علامات استفهام كثيرة، لأن من شأن هذا الاقتراح في حال اقراره أن يحكم قبضة السلطة التشريعية على السلطة القضائية بما يخالف المادة عشرين من الدستور وما كرّسه قرار المجلس الدستوري 12-9-2019 بأن القضاء سلطة دستورية مستقلة، مع إشارة المصادر القضائية إلى أن كل التجارب السابقة أثبتت ان المحاكم الخاصة المنتخبة من قبل مجلس النواب أو المعيّنة من قبل مجلس الوزراء كانت ولا تزال في حالة نوم سريري فهي لم تقم بدورها المرجو لأن اعضاءها  كانوا يحتكمون إلى ان عينهم وقراراتهم لطالما كانت انتقائية واستنسابية.وليس بعيدا، فان تقييد الإخبار بتوقيع عشرة نواب على الأقل أو بناءً على تقرير من التفتيش المركزي أو على قرار من ديوان المحاسبة، يمنع المتضرر من الإدعاء مباشرة أمام المحكمة، الامر الذي من شأنه، بحسب المصادر القضائية، ان يوسع مدى الإفلات من العقاب بشأن الجرائم التي تختص بمحاكمتها، ويبدد فعالية المحكمة ويضيّق نطاق مَن يستطيع اللجوء اليها. من هنا ترى المصادر القضائية أن محاربة ومكافحة الفساد لا تتطلب سوى العمل على تحقيق استقلالية القضاء وإعادة الثقة به وتعزيز دوره عبر إقرار قانون استقلال السلطة القضائية، بعيدا عن المحاكم الخاصة.أما الخبير القانوني الدولي في الشؤون الاقتصادية المحامي علي زبيب، فيرى في حديث لـ”لبنان24″ أنه ظل الوضع الإقتصادي المقبل على الإنهيار التام، وفي طل الإهتراء في المالية العامة، لا بد من التمعن في هذا الاقتراح الذي سوف يكبد الخزينة العامة المزيد من الأعباء من المنحى الإداري والإنشائي. فمن حيث المبدأ، لا بد من الإشارة إلى أن المؤسسات القضائية الموجودة (من حيث الشكل على الأقل) تعتبر كافية ووافية لملاحقة الجرائم المالية وأي جرائم متفرعة عنها. وإذا كانت المشكلة الأساسية تكمن في التطبيق، فالاجدر تفعيل المجالس القضائية الموجودة كالتفتيش المركزي وديوان المحاسبة، الهيئة العليا للتأديب، هيئة إدارة للمناقصات،هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان، خاصة وأن هذه المجالس والهيئات تكلف الدولة من دون ان تقوم بدورها الحقيقي، يقول زبيب. فجريمة الياقات البيضاء هي من أسوأ أنواع الجرائم التي ترتبط بالجريمة المنظمة، وهي محمية في السياسة وفي القضاء الذي ابتُلي بالتدخل السياسي.ما تقدم، يستوجب بحسب زبيب، وضع خطة عمل واضحة تكون بداية مشوار الإصلاح القضائي عبر إعادة الاعتبار للهيئات والمجالس من خلال إعادة تفعيلها وهيكليتها عبر تعيين أعضائها من القضاة المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والخارجين عن أي سياق سياسي، مع إشارته إلى إمكانية تفادي القيام بتأسيس مجلس أو هيئة جديدة قد تشهد نفس نتيجة سابقاتها، عندما يُفعل ما هو موجود بمنهجية شفافة وجديدة وقابلة للنقد والتعديل والمراجعة والمراقبة.وعلى خط آخر، فإن الخبير الدستوري والقانوني عادل يمين يشير إلى أن اقتراح قانون إنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية يتميز بجملة خصائص وأبرزها الطابع التخصصي والأصول الموجزة والسرعة المفترضة في البت بالملفات. اما انتخاب الأعضاء من مجلس النواب فكان هدفه تحاشي ترك الأمر للسلطة التنفيذية ولكن لا شيء يمنع ابتكار آليات أخرى لاختيار اعضائها من أجل توفير ضمان أكبر لفصل السلطات.اما في ما خص فاعلية القانون في حال إقراره، فهو سيشكل، بحسب يمين، أحد الأذرع التشريعية من ضمن منظومة مكافحة الفساد ويفترض أن يقترن بإقرار قوانين رفع السرية المصرفية والحصانات عن المسؤولين واسترداد الأموال المنهوبة واقتراح قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. 

المحامي

تاريخ النشر: 2019-11-11 15:15:00

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر