براءة فاشينيستا وزوجها من نشر مقاطع | جريدة الأنباء

الكويت : براءة فاشينيستا وزوجها من نشر مقاطع | جريدة الأنباء


عبدالكريم أحمد

قضت المحكمة الكلية دائرة الجنح ببراءة فاشينيستا وزوجها من نشر مقاطع فيديو عبر سناب شات تتضمن عبارات سب تخدش شرف مشهورة والمساس بكرامتها.

وتتلخص تفاصيل الواقعة بموجب شكوى تقدمت بها المجني عليها إلى إدارة الجرائم الإلكترونية ضد المتهمة الأولى والمتهم الثاني تتهمها وآخر بنشر مقاطع فيديو عن طريق الشبكة المعلوماتية من خلال حسابهما على موقع التواصل الاجتماعي سناب شات صدر منهما في مكان عام وعلى مرأى من أشخاص تضمنت ألفاظ سب تخدش شرفها واعتبارها وعبارات من شأنها المساس بكرامة الشاكية.

وكان الادعاء العام قد اسند الى المتهمة وزوجها نشر مقطعي فيديو من خلال الحساب الخاص بهما عبر برنامج التواصل الاجتماعي سناب شات تضمنا الألفاظ المبينة بالأوراق والتي من شأنها المساس بكرامة المجني عليها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات، اساء عمدا استعمال وسيلة من وسائل الاتصالات الهاتفية موضوع التهمة الأولى.

وحضر المحامي علي جوهر عن المتهمة وزوجها، مؤكدا لم يكتف المشرع بالنشر بل ربط هذا النشر بالقصد الجنائي، وهو قصد خاص فضلا عن القصد العام، فلابد أن يقصد الناشر من النشر الإساءة لشخص وكرامة المقصود بالنشر، فإذا ما تخلف القصد الجنائي تخلف أهم ركن من أركان الجريمة ما يؤدي إلى انتفائها بحق الناشر.

وأضاف جوهر أن موكلتي أصرت على أنها لم تقصد المجني عليها بتلك الأقوال لأنها ليست بينها وبين المجني عليها أي علاقة أو بينهما خلافات ما يؤكد أقوالها كما يؤكد انتفاء القصد الجنائي لديها وهو ما ينطبق على المتهم الثاني بانتفاء القصد الجنائي لديه، حيث إنه بسؤال المجني عليها وسؤال المتهم الثاني أقر كلاهما بأنه لا يعرف الآخر ولا توجد خلافات بينهما، ما يؤكد انتفاء قصد الإساءة لدى المتهم الثاني شأنه شأن المتهمة الأولى.



المحامي

تاريخ النشر: 2021-07-28 03:00:00

تفاصيل الخبر من المصدر : جريدة الانباء الكويتية

القطان واقعة مختلفة عن القتل | جريدة الأنباء

الكويت : القطان واقعة مختلفة عن القتل | جريدة الأنباء


تعقيبا على الحكم، أوضح وكيل ورثة المجني عليها المحامي عبدالمحسن القطان أن المتهم يتهم بهذه الواقعة بتتبع المجني عليها وخطفها خلال شهر فبراير الماضي، وهي واقعة مغايرة لواقعة الخطف بالإكراه وجريمة القتل التي حدثت خلال أبريل الماضي وأدين بها بالإعدام من قبل محكمة الجنايات.

وأشار القطان لـ «الأنباء» إلى أن المحكمة أخذت بدفوعه بشأن تطبيق قواعد محكمة التمييز الخاصة بجريمة الخطف وإعادة المخطوف، مبينا أن الركن المادي لجريمة الخطف يتم وينتهي بمجرد إبعاد المجني عليه عن مكانه، حتى وإن قام الخاطف بالخطف لدقائق قليلة ثم أعاد المخطوف إلى مكانه.



المحامي

تاريخ النشر: 2021-07-27 03:00:00

تفاصيل الخبر من المصدر : جريدة الانباء الكويتية

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | محكمة التمييز: عدم إخطار طبيب التجميل للمريض بمخاطر العملية خطأ يثير مسؤوليته



• المحكمة أكدت أنها عمليات يلجأ إليها مجروها لتحسين حالتهم الشكلية
• مسؤولية الطبيب الذي يختاره المريض عَقْدية ويلتزم فيها ببذل عناية يقظة

قضت محكمة التمييز بتعويض مواطن بـ 5 آلاف دينار بسبب عدم إبلاغ طبيبه له بتداعيات عملية التجميل التي أجراها وآثارها.

في حكم قضائي بارز، أكدت محكمة التمييز المدنية برئاسة المستشار فؤاد الزويد مسؤولية الطبيب القانونية تجاه المريض إذا لم يبلغه ويخطره كتابة عن مخاطر وآثار العملية في الجراحات التجميلية.

وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، إن عدم ابلاغ واخطار المريض بآثار العملية ونسبة نجاحها ومضاعفاتها، وإن كان امرا لا يرقى الى الخطأ المرتب للمسؤولية في حالات العمليات الجراحية العلاجية، الا انه في حالة العمليات التجميلية، والتي لا يلجأ اليها مجريها الا رغبة في نتائج معينة لتحسين حالته من الناحية الشكلية، فإن لم يطلع على مخاطرها عد ذلك خطأ يرتب مسؤولية الطبيب.

إبلاغ

وأضافت المحكمة، بعدما الزمت أحد المستشفيات الخاصة تعويض مواطن بمبلغ خمسة آلاف دينار، بسبب عدم إبلاغ المريض بتداعيات عملية التجميل وآثارها- أن المقرر، في قضاء هذه المحكمة، أن مسؤولية الطبيب الذي اختاره المريض لعلاجه هي مسؤولية عقدية، والطبيب وإن كان لا يلتزم بمقتضى العقد الذي ينعقد بينه وبين مريضه، بشفائه أو بنجاح العملية التي يجريها له، لأن التزام الطبيب ليس التزاما بتحقيق نتيجة، وإنما هو التزام ببذل عناية، إلا أن العناية المطلوبة منه تقتضي أن يبذل لمريضه جهودا صادقة يقظة تتفق -في غير الظروف الاستثنائية – مع الأصول المستقرة في علم الطب، فيسأل الطبيب عن كل تقصير في مسلكه الطبي لا يقع من طبيب يقظ مستواه المهني وجد في نفس الظروف الخارجية، التي أحاطت بالطبيب المسؤول، وجراح التجميل وإن كان كغيره من الأطباء لا يضمن نجاح العملية التي يجريها، إلا أن العناية المطلوبة منه أكثر منها في أحوال الجراحات الأخرى، باعتبار أن جراحة التجميل لا يقصد منها شفاء المريض من علة في جسده، وإنما إصلاح تشوه لا يعرض حياته لأي خطر أو أكثر.

عناية

وقالت إنه ولئن كان التزام الطبيب ببذل عناية خاصة، فإن المريض إذا أنكر على الطبيب بذل العناية الواجبة فإن عبء إثبات ذلك يقع على المريض، إلا أنه إذا أثبت هذا المريض واقعة ترجح اهمال الطبيب فإن المريض يكون بذلك قد أقام قرينة قضائية على عدم تنفيذ الطبيب لالتزامه، فينتقل عبء الاثبات بمقتضاه إلى الطبيب، وأن المناط في مسؤولية الطبيب عن خطئه المهني أن يثبت بصورة أكيدة واضحة أنه خالف في سلوكه، عن جهل أو تهاون، أصول الفن الطبي الثابتة وقواعده العملية الأساسية، التي لا مجال فيها للجدال أو الخلاف.

ولفتت المحكمة الى ان العبرة ليست بوصف الخطأ أنه يسير او جسيم، ولكن ثبوته من وقائع واضحة تتنافي في ذاتها مع الأصول الطبية، وأن تكون ثمة رابطة سببية بين هذا الخطأ والضرر، وإنه وإن كان تقدیر توافر أو نفي الخطأ الموجب للمسؤولية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع، فإن شرط ذلك أن يقيم قضاءه على استخلاص سائغ ومستند إلى ما هو ثابت بالأوراق.

تقرير

وقالت المحكمة إن الثابت من الأوراق أن تقرير الطب الشرعي المرفق بها أثبت أن الطبيب مجري العملية تابع المستشفى المطعون ضده لم يطلع الطاعن على المضاعفات وأثر العملية الجراحية كتابة، لا سيما أنها عملية تجميلية، ولم يقدم المطعون ضده ما يفيد ذلك عند طلب المحكمة منها تقديم الدليل عليه، كما أن الثابت من التقرير الطبي الشرعي أيضا أن الطاعن قد تخلف لديه جراء العملية آثار لالتئام الجراحة خلف الرأس، وأنه يحتاج إلى جراحة أخرى، كما أن الشعر وجد خفيفاً بقمة فروة الرأس، الأمر الذي يثبت أن الطبيب مجري العملية تردى في خطأ تمثل في عدم ابلاغ المريض بآثار العملية ونسبة نجاحها ومضاعفاتها، وهو أمر، وإن كان لا يرقى إلى الخطأ المرتب للمسؤولية في حالات العمليات الجراحية العلاجية إلا أنه في حالة العمليات التجميلية، والتي لا يلتجئ إليها مجريها إلا رغبة في نتائج معينة لتحسين حالته من الناحية الشكلية، فإن لم يطلع على مخاطرها وآثارها عد ذلك خطأ يرتب مسؤولية الطبيب.

مضاعفات

وأوضحت المحكمة أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، وقضى برفض دعوى الطاعن على سند من انتفاء خطأ الطبيب – تابع المستشفى المطعون ضده- لإجرائه العملية وفقاً للأصول الطبية السليمة، وأن ما وقع من مضاعفات يعد من المضاعفات المتعارف عليها في عملية زراعة الشعر، في حين ثبت خطؤه لعدم تبصير الطاعن بآثار العملية واطلاعه على مخاطرها، فإنه يكون معيباً بما يوجب تمییزه.

وكانت الدعوى المقامة من مواطن رفعها ضد مستشفى خاص، طالبا التعويض بمبلغ 9 آلاف دينار، وقال في داعواه انه اتفق مع المستشفى على اجراء عملية جراحية لزراعة الشعر بعد أن أكد له الطبيب التابع له ضمان نتائجها، وقام بسداد ۳۰۰۰ دينار في مقابل ذلك، وبعد أن أجريت له العملية لم ينبت له شعر، وتخلف لديه من إجرائها آثار وحفر برأسه، وكان ذلك ناجما عن خطأ الطبيب، إذ لم يتبع الأصول الفنية للجراحة، وقد ألحق به ذلك أضرارا مادية وأدبية، فقد أقام الدعوى، وندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بإلزام المستشفى أن يؤدي إلى المواطن مبلغ 5000 دينار، استأنف المواطن هذا الحكم كما استأنفه المطعون ضده فرعيا، وقضت المحكمة في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، وطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.

أسباب الطعن

أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وبياناً لذلك يقول إن الثابت من الأوراق مما ورد بتقرير الطب الشرعي المرفق بها أنه بالكشف عليه وجد أن كثافة الشعر بقمة فروة الرأس خفيفة وأقل كثافة عنها في خلفية وجانبي فروة الرأس، وتوجد آثار التئام بلون فاتح عن لون الجلد حولها خطية وقوسية الشكل خالية من الشعر تقع بأعلى خلفية فروة الرأس وممتدة يمينا ويسارا لأعلى خلفية الجدارتين اليمنى واليسرى، كما أنه لم يتم اطلاعه كتابة وبصورة واضحة على المضاعفات المحتملة للعملية.

المحامي

تاريخ النشر: 2021-07-27 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | محكمة الاستئناف المدنية: النائب حُر فيما يبديه من أقوال داخل المجلس ولو ارتقى إلى حد الاتهام



«له ممارسة حقه في العمل البرلماني وصولاً لتحقيق المصلحة العامة»

أكدت محكمة الاستئناف المدنية، أن عضو مجلس الأمة، وفقا لأحكام الدستور، حُر فيما يبديه من أقوال داخل المجلس ولجانه في الأحوال العادية للممارسة البرلمانية، فكيف بجلسات الاستجواب التي يتوجب فيها بحكم المنطق واللزوم الإفصاح عن مواضع القصور، بل والريب في أعمال الوزارة والقائمين على تنفيذ سياساتها، ولو ارتقى ذلك إلى حد الاتهام، طالما رسخ في اعتقاد عضو مجلس الأمة ما يبرر ذلك دون أن يصل إلى حد الدليل اليقيني.

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها، الذي أصدرته برئاسة المستشار د. عمر المسعود، وعضوية المستشارين سعود المطيري ود. نواف الشريعان، بعد تأييدها حكم محكمة أول درجة برفض الدعوى التي أقامها أحد الموظفين في الحكومة، لتعرض أحد النواب لاسمه في أحد الاستجوابات المقامة ضد أحد الوزراء، أن لعضو المجلس ممارسة حقه للعمل البرلماني وفقا لأحكام الدستور، الذي أوكل له استنهاضها وممارستها، وصولا إلى تحقيق مقتضيات المصلحة العامة.

النزاع

وقالت إن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في محله، لأسبابه التي بني عليها، والتي تتفق مع صحيح الواقع والقانون، وقد أورد الحكم في مدوناته المبادئ والقواعد القانونية التي تقر المحكمة تطبيقها على النزاع وطبقها عليه تطبيقا صحيحا، وانتهى إلى نتيجة صائبة، ومن ثم فإن هذه المحكمة تأخذ بأسباب الحكم المستأنف، وتجعلها أسبابا مكملة وتضيف تدعيما لها، وردت على أسباب الاستئنافين، بأن المقرر بنص المادة 108 من الدستور أن «عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها، ويرعى المصلحة العامة، ولا سُلطان لأي هيئة عليه في عمله بالمجلس أو لجانه».

القانون الوضعي

وأضافت «الاستئناف»، أن المادة 110 من الدستور تنص على أن «عضو مجلس الأمة حُر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس أو لجانه، ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال»، وإذ تنص المادة 19 من القانون رقم 12/ 1963 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على أن «عضو مجلس الأمة حُر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس أو لجانه ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال»، وإذ من المستقر عليه قضاء أن علو الدستور وسمو أحكامه في بناء النظام القانوني الوضعي على المعيار الشكلي أو العضوي السابق، بل يسمو الدستور على غيره من قواعد قانونية في هذا البناء على أساس موضوعي هو طبيعة الموضوعات التي يقررها باعتباره القانون الأساسي الأعلى الذي يُرسي القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم ويحدد السُّلطات العامة، ويرسم لها وظائفها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها، ويقرر الحريات والحقوق العامة، ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها، ومن ثم فقد تميز الدستور بطبيعة خاصة تضفي عليه صفة السيادة والسمو بحسبانه كفيل الحريات وموئلها وعماد الحياة الدستورية وأساس نظامها، فحق لقواعده أن تستوي على القمة من البناء القانوني للدولة، وتتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة التي يتعين على الدولة، بجميع سُلطاتها، التزامها في تشريعها وقضائها وفيما تمارسه السُّلطات العامة الثلاث؛ التشريعية والتنفيذية والقضائية، من صلاحيات، والدولة في ذلك إنما تلتزم أصلا من أصول الحكم الديمقراطي، هو الخضوع لمبدأ سيادة الدستور.

تمثيل الأمة

وبينت المحكمة أن المستأنف بالاستئناف الأول يرنو من دعواه الراهنة القضاء له بالتعويض تأسيسا على خروج المستأنف ضده بوصفه عضوا بمجلس الأمة عن واجبه في تمثيل الأمة ببسط رقابته على أعمال السُّلطة التنفيذية والقفز على مضمون الحصانة التي أسبغها عليه الدستور من حيث صدور بعض الألفاظ منه التي تشكل مساسا بالمستأنف، وتنال من سُمعته ومكانته الاجتماعية، وكانت النصوص الدستورية قررت ضمانات عضو مجلس الأمة في سبيل القيام بمسؤولياته، والتي تأتي استكمالا للضمانات الدستورية في الحصانة النيابية وغيرها، الأمر الذي يجب أن تؤخذ معه هذه الحصانات جميعا – سواء تبوأت موقعها في الدستور، أو في اللائحة الداخلية – باعتبارها منظومة متكاملة ومترابطة فيما تحمله من معانٍ ودلائل، وإن كان ذلك استقلالا بالأحكام إلا أنه لا يعزلها عن بعضها، بل يقوم منها مجتمعة ذلك السياج الشامل في حماية النائب من أي عسف أو لدد سياسي قد يقصيه عن القيام بمسؤولياته الدستورية أو يعطلها، بما يغدو معه عضو مجلس الأمة سيفا خاويا بلا قبضة ومفرغا من أدواته الدستورية في تحقيق رغبة الأمة، سواء في التشريع أو المحاسبة.

وتابعت: «لما كان ذلك، وكان الثابت أن المستأنف ضده في الاستئناف الأول كان يضطلع بمسؤولياته الدستورية واللائحية في محاسبة وزير عن أعمال وزارته وهو – بلا ريب – حق خالص لعضو مجلس الأمة وفق المادة 100 من الدستور، وقد باشره وفق الأصول البرلمانية المرعية، متناولا أعمال الوزارة، ومرتئيا جوانب استشعر قصورها ومواطن قر إهمالها، فقدحت بها قريحته قوة أثناء الاستجواب».

الإفصاح

ولفتت «الاستئناف» إلى أن عضو مجلس الأمة، وفقا لأحكام الدستور، حُر فيما يبديه من أقوال داخل المجلس ولجانه في الأحوال العادية للممارسة البرلمانية، فكيف بجلسات الاستجواب التي يتوجب فيها بحكم المنطق واللزوم الإفصاح عن مواضع القصور، بل والريب في أعمال الوزارة والقائمين على تنفيذ سياساتها، ولو ارتقى ذلك لحد الاتهام، طالما رسخ في اعتقاد عضو مجلس الأمة ما يبرر ذلك دون أن يصل إلى حد الدليل اليقيني، وكان في ذلك ممارسة حقه للعمل البرلماني تغياها الدستور، وأوكل لعضو المجلس استنهاضها وممارستها، وصولا لتحقيق مقتضيات المصلحة العامة، ومن ثم يضحى ما ينعاه المستأنف بالاستئناف الأول لا سند له واقعا، وقانونا الحصانة البرلمانية لعضو مجلس الأمة تذود عنه، لا سيما أن البين للمحكمة من مطالعة الأوراق خلوها من دليل على تقصد المستأنف ضده بالاستئناف الأول للمستأنف وتحديده بشكل يقيني يميزه عن باقي منتسبي الوزارة من جهة، وخلو الأقوال الصادرة عن المستأنف ضده بالاستئناف الأول من قصد الإساءة الذي أجدبت عنه الأوراق، ولم يستقم الدليل عليها من جهة أخرى، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى برفض الدعوى، فيغدو متفقا وصحيح الواقع والقانون حقيقة بالقضاء بتأييده، وبالمقابل رفض الاستئناف.

حسين العبدالله

المحامي

تاريخ النشر: 2021-07-20 00:03:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

الكويت : جريدة الجريدة الكويتية | الجوانب القانونية لحماية البيانات الشخصية الإلكترونية



فرضت جائحة كورونا على العديد من الدول الاتجاه إلى طرق غير تقليدية لتسيير المرافق العامة بانتظام واطراد، من خلال استبدال الطرق التقليدية لتقديم الخدمة بطرق أخرى إلكترونية يتم من خلالها تقديم الخدمات عن بُعد، مقابل تخزين العديد من البيانات الشخصية في المواقع الإلكترونية والتطبيقات، إضافة إلى استحداث تطبيقات أخرى تعنى بمتابعة حركة المصابين، أو تسهيل حركة من تلقوا اللقاح في إطار مكافحة الوباء.

هذا التحول الرقمي المتسارع جدَّد النقاش حول الجوانب القانونية لحماية البيانات الشخصية الإلكترونية، ومدى مشروعية تجميع البيانات ومعالجتها، إضافة إلى دور السُّلطات العامة في الرقابة على الخصوصية، فكثافة البيانات الشخصية الإلكترونية تُثير مخاطر الاستخدام غير المشروع للبيانات، كبيعها وسرقة الحسابات من خلالها، إضافة إلى إشكاليات الرقابة غير القانونية على البيانات الشخصية، الأمر الذي يُحتم وضع الأطر التنظيمية لحماية الخصوصية الإلكترونية، إلى جانب تفعيل دور هيئة الاتصالات في حماية البيانات باستخدام سُلطاتها التنظيمية الوقائية، إضافة إلى سُلطتها الجزائية.

ونظراً لأهمية هذا الموضوع وحداثته، نتناول في هذه الدراسة القيمة القانونية للحق في حماية خصوصية البيانات الشخصية الإلكترونية، ثم التعريف بلائحة حماية الخصوصية، وطبيعتها القانونية، ثم نعرج لضوابط المعالجة المشروعة للبيانات، ونختم بالسُّلطة التنظيمية والجزائية لهيئة الاتصالات في الكويت.

أولاً: القيمة القانونية للحق في حماية خصوصية البيانات الشخصية الإلكترونية

لم ينص الدستور الكويتي على الحق في حماية خصوصية البيانات الشخصية الإلكترونية بشكل مباشر بطبيعة الأمر، لكن سبق أن أسست المحكمة الدستورية في الحكم رقم 3 لسنة 1982 الحق في حماية الخصوصية على نص المادة 30 من الدستور: «الحرية الشخصية مكفولة»، وبالتالي: «فحق المواطن في حريته الشخصية يقتضي صون كرامته، والحفاظ على معطيات حياته، وعدم انتهاك أسراره فيها، إعمالاً لحقه في احترام حياته الخاصة».

فكل ما يتعلق بالحياة الخاصة للإنسان جزء من الكيان المعنوي الشخصي الواجب حمايته، وعدم الكشف عنه إلا بموافقة الشخص المعني، وبالتالي نرى أن البيانات الشخصية الإلكترونية، بما تتضمنه من معلومات شخصية، هي في حقيقتها جزء لا يتجزأ من الحق الدستوري في حماية الخصوصية.

على المستوى التشريعي، خصَّص المشرّع في القانون رقم 20 لسنة 2014 بشأن المعاملات الإلكترونية الفصل السابع منه لحماية البيانات وخصوصيتها في المعاملات الإلكترونية، ثم صدر القانون رقم 37 لسنة 2014 بإنشاء الهيئة العامة للاتصالات، الذي منح في المادة الثالثة منه للهيئة سُلطة تنظيم قطاع الاتصالات، خاضعة في هذه السُّلطة للمبادئ الدستورية العامة، وأهمها احترام الحق في الخصوصية. وفي إطار هذه السُّلطة التنظيمية أصدرت هيئة الاتصالات اللائحة رقم 21 لسنة 21 بشأن حماية خصوصية البيانات والمنشورة بجريدة الكويت اليوم في 4 أبريل 2021، باعتبارها اللائحة المنظمة لحماية خصوصية البيانات الإلكترونية.

ثانياً: اللائحة رقم 21 لسنة 21 بشأن حماية البيانات

تُكيف لائحة الخصوصية المشار إليها بأنها لائحة ضبط إداري خاص تستند للتفويض التشريعي بقانون الاتصالات للهيئة في إصدار هذه اللوائح، بهدف تنظيم وحماية النظام العام الإلكتروني، وتعرف اللائحة البيانات الشخصية محل الحماية ونطاق تطبيق اللائحة، ثم تضع المفهوم القانوني للمعالجة الإلكترونية وضوابط مشروعيتها، والتي سنتناولها على التوالي.

تعرف اللائحة البيانات الشخصية بأنها: «البيانات ذات الصلة بشخص طبيعي أو اعتباري محدد الهوية، أو يمكن تحديده من خلال هذه البيانات بطريقة مباشرة، كتحديد الاسم والهوية والمعلومات المالية أو الصحية أو العرقية أو الدينية أو أي معلومات تسمح بتحديد الموقع الجغرافي للشخص أو أنظمة تعقب الأشخاص أو البصمة الشخصية أو الوراثية، أو أي ملف صوتي للشخص…».

ونرى أن المعيار هنا عام لتحديد ماهية البيانات الشخصية، فكل بيان محدد الهوية أو يمكن تحديده لشخص طبيعي أو اعتباري يعتبر بيانا شخصيا خاضعا للحماية القانونية لخصوصية البيانات وفقا لهذه اللائحة، أياً كانت صورة هذا البيان وفق الأمثلة المذكورة في النص، أو أي بيان آخر مستجد في المستقبل.

تطبق أحكام اللائحة على كل شخص طبيعي أو اعتباري يقوم بجمع ومعالجة بيانات شخصية من خلال مراكز معلومات يمتلكها بهدف تقديم خدمة اتصالات وتقنية معلومات، من خلال شبكة اتصالات عامة أو تطبيق ذكي، سواء كان ذلك في القطاع العام أو الخاص، ويستثنى من ذلك الشخص الطبيعي الذي يقوم بجمع ومعالجة بيانات شخصية أو عائلية خاصة، والجهات الأمنية التي تقوم بجمع البيانات لأغراض منع الجرائم والتحقيق فيها أو الكشف عنها أو مقاضاة مرتكبيها أو تطبيق العقوبات الجنائية أو منع التهديدات المتعلقة بالأمن العام.

من المهم في هذا المقام التعريف بمفهوم معالجة البيانات وفقا لهذه اللائحة، وهي:

«أي عملية أو مجموعة من العمليات يتم اتخاذها على البيانات الشخصية، سواء كانت داخل دولة الكويت أو خارجها باستخدام الوسائل الآلية أو وسائل أخرى مثل جمع وتسجيل وتنظيم وتحليل وتخزين أو تعديل واسترجاع أو استخدام أو الإفصاح من خلال الإرسال والنشر أو جعلها متاحة أو دمجها أو تقييدها أو حذفها أو إتلافها». وفي هذا التعريف الموسع إسباغ حماية مسبقة على كل معالجة إلكترونية تتم في الكويت أو خارجها.

ثالثاً: الضوابط القانونية للمعالجة المشروعة طبقاً للائحة الخصوصية

تفرض اللائحة مجموعة من الضوابط القانونية للمعالجة المشروعة في حال الجمع والتخزين، ثم تُقر حقوق لأصحاب البيانات الشخصية على بياناتهم، فضوابط المعالجة المشروعة للبيانات في حال الجمع والتخزين، هي:

1- الالتزام بالشفافية، من خلال الكشف عن جميع معلومات وشروط الخدمة، وكيفية طلب تغييرها وإلغائها، مع تحديد هوية مقدم الخدمة، وكيفية الاتصال به.

2- توضيح الغرض من جمع البيانات الشخصية للمستخدم والأساس القانوني لأي إجراء يتم عليها، إضافة للالتزام باستخدام المعلومات فقط في الغرض الذي تم جمع البيانات على أساسه.

3- الالتزام بالحصول على موافقة طالب الخدمة المسبقة على جمع ومعالجة البيانات الشخصية، مع وجوب إخطاره في حال نقل البيانات إلى خارج الكويت، أو في حال إجراء أي معالجة للبيانات في غير الأغراض التي تم الجمع على أساسها.

4- تحديد الجهات التي قد يتم الكشف عن البيانات الشخصية لها.

5- في حال تخزين البيانات الشخصية، يجب الاحتفاظ بها في الشكل الذي يسمح بتحديد هوية أصحاب البيانات، مع تقديم معلومات عن الفترة التي سيتم فيها تخزين البيانات خلالها، ومكان تخزينها.

6- الالتزام باستخدام التدابير الفنية والتنظيمية التي تضمن سلامة وسرية البيانات، والالتزام بأمن وحماية المعلومات، وإخطار هيئة الاتصالات عند حدوث أي خطر اختراق للبيانات.

4- الالتزام بسرية المعلومات وخصوصيتها: فيجب عدم الكشف عن أي معلومات شحصية دون الحصول على موافقة الشخص صاحب البيانات الشخصية، أو من يمثله قانونا، مع اشتراط الحصول على موافقة صاحب البيانات قبل الكشف عن بياناته الشخصية إلى أي شركة تابعة أو طرف ثالث لأي أغراض تسويقية لا تتعلق مباشرة بتوفير خدمة اتصالات وتقنية المعلومات المطلوبة، مع ضرورة إلزام مقدم الخدمة بسياسة خصوصية مكتوبة منشورة على موقعه، إضافة لتوفير إشعار خصوصية متضمنا سياسة معالجة البيانات وحقوق الأفراد بالموافقة والرفض.

بالمقابل، فإن لصاحب البيانات الشخصية حقوقا يجب الالتزام بها من قبل مقدم الخدمة، ويمكن تلخيص هذه الحقوق بالتالي:

1- الحق في الوصول للمعلومة، فيتم تمكين الأشخاص من الاطلاع والنفاذ على بياناتهم بسهولة ويُسر.

2- الحق في تعديل المعلومة وتصحيحها إذا كانت المعلومة غير صحيحة أو قديمة أو غير صالحة.

3- الحق في الاعتراض والإتلاف والمحو، فلصاحب البيانات الحق بمعرفة جميع المعلومات والشروط الخاصة بمعالجة بياناته الشخصية والموافقة عليها، ويحق له أيضا سحب موافقته في أي وقت من الأوقات، ولا يؤثر سحب الموافقة على مشروعية المعالجة قبل سحبها، ويحق لصاحب البيانات طلب إتلاف البيانات كليا عند سحب الموافقة، تطبيقا لنص المادة 5 وحذفها إذا لم تعد البيانات لازمة أو لم تعد البيانات لازمة لتقديم الخدمة، وإذا لم يعد المستخدم مشتركا في الخدمة التي تم جمع المعلومات على أساسها.

رابعاً: السُّلطة التنظيمية والجزائية لهيئة الاتصالات في حماية خصوصية البيانات

لهيئة الاتصالات، بموجب قانونها، سُلطة تنظيمية وجزائية تميزها عن غيرها من الهيئات الإدارية في الكويت، باعتبارها سُلطة إدارية تنظيمية مستقلة، فللهيئة – بما لها من سُلطة تنظيمية – أن تُصدر اللوائح والتعليمات لمقدمي الخدمات الإلكترونية المرخص لهم بتعزيز التدابير الأمنية، إضافة لإصدار إرشادات متعلقة بخصوصية البيانات، وفي حال مخالفة أحكام لائحة الخصوصية، فللهيئة – بحكم سُلطتها الجزائية- توقيع الجزاءات الإدارية المنصوص عليها بما يتناسب وحجم المخالفة. وتتمثل تلك الجزاءات بما نصَّت عليه المادة 64 من قانون الاتصالات، وهي:

– إنذار المخالف لإزالة المخالفة خلال 30 يوما من الإنذار.

– وقف الترخيص لمدة ثلاثة أشهر.

– إزالة المخالفة على نفقة المخالف.

– خفض الخدمات المرخص بها، بما لا يتجاوز خدمة واحدة عن كل مخالفة.

– تحصيل غرامة مالية بما لا يتجاوز مليون دينار كويتي في كل مخالفة.

– التحفظ على المعدات والأجهزة والآلات والمعدات، لحين الفصل النهائي في النزاع.

– إلغاء الترخيص.

وتُضاعف الغرامة في حال التكرار، أو يدفع المخالف ضعفي قيمة الضرر، أيهما أكبر.

يصدر الجزاء بقرار إداري من الهيئة، يجب أن تراعى فيه المبادئ الحاكمة لتوقيع الجزاء من ضمان حق الدفاع، والتناسب ما بين المخالفة والجزاء، وعدم تعدد الجزاءات عن ذات المخالفة، وباعتباره قرارا إداريا، فيمكن مراجعته بالتظلم الإداري لدى الهيئة، ويخضع بحكم طبيعته القانونية لرقابة القضاء الإداري بالإلغاء والتعويض.

خامساً: نحو تفعيل سُلطات هيئة الاتصالات

رغم التأخر النسبي في إصدار لائحة حماية البيانات الشخصية في الكويت، لكنها تُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لن تُؤتي ثمارها إلا بتفعيل السُّلطة التنظيمية لهيئة الاتصالات، من خلال سنّ اللوائح والإرشادات والتعليمات المسبقة حول كل ما يخص خصوصية البيانات، ثم رقابة مدى الالتزام بها من مقدمي الخدمات، مع ضرورة حماية المستفيدين، والتعامل بجدية مع كل شكاوى انتهاك الخصوصية الإلكترونية.

ختاماً، تبقى النصوص نصوصا شكلية خالية الوفاض عديمة الأثر إذا لم تقترن بآلية جزاء تمنحها قوتها الإلزامية، الأمر الذي يستوجب أيضا التفعيل الحقيقي للسُّلطة الجزائية لهيئة الاتصالات بتوقيع الجزاءات الإدارية لكل من تثبت في حقه مخالفة لأحكام قانون الاتصالات بشكل عام، ولائحة الخصوصية بشكل خاص.

*أستاذة مساعدة بقسم القانون العام كلیة الحقوق جامعة الكويت

د. منیرة صالح النمش

المحامي

تاريخ النشر: 2021-07-20 00:05:00

الناشر/الكاتب:

الجريدة | قصر العدل – تفاصيل الخبر من المصدر

3 أشهر حبسا لمواطن ضرب شقيقته | جريدة الأنباء

الكويت : 3 أشهر حبسا لمواطن ضرب شقيقته | جريدة الأنباء


عبدالله قنيص

قضت محكمة الجنح بحبس مواطن 3 أشهر مع الشغل والنفاذ بعد قيامه بالتعدي على شقيقته بالضرب وإحداث إصابات بها.

وكان المحامي جراح هادي العنزي قد تقدم بشكوى لموكلته ضد شقيقها الذي تعدى عليها بالضرب وأحدث بها إصابات طبقا لما هو ثابت بالتقرير الطبي والثابت فيه آثار التعدي على موكلته.

وأمام المحكمة طالب المحامي جراح العنزي بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم وتمسك بثبوت الواقعة في حق المتهم، وأن علاقة المتهم بالمجني عليها لا تبيح له الحق في تعديه الغاشم عليها وإحداث إصابات بها، وأن ما أتاه المتهم من فعل غاشم هو من قبيل التعدي على حرمات الأشخاص، مضيفا ان واقعة الاعتداء ثابتة بما حوته الأوراق من تقرير طبي وأقوال المجني عليها وتحريات المباحث المؤكدة للواقعة.



المحامي

تاريخ النشر: 2021-07-15 03:00:00

تفاصيل الخبر من المصدر : جريدة الانباء الكويتية