لبنان: قراءة في المشهد السياسي.. لبنان المأزوم الى متى؟!



كتب غسان ريفي في “سفير الشمال”: لا حكومة في الأفق اللبناني، وكل ما يُطرح من عراقيل داخلية هي بمثابة لعب في الوقت الضائع الأميركي، بدءا من الخلافات المستحكمة بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب جبران باسيل الذي شكا همّه أمس الى الرئيس الفرنسي، مرورا بما بات يُعرف بعقدة تسمية الوزراء المسيحيين، وصولا الى تدخل البطريرك بشارة الراعي الى جانب رئيس الجمهورية ميشال عون وتحميله الحريري بطريقة غير مباشرة مسؤولية التعطيل في محاولة لزيادة الضغط عليه، إضافة الى التجاذبات حول التدقيق الجنائي وقانون الانتخابات، وإطلاق المبادرة الانقاذية في نقابة المحامين، في وقت تؤكد فيه كل المعطيات بأن كل ما يحصل لن يبدل من المشهد السياسي شيئا لأن العقدة الأساسية تكمن وراء البحار.
 
لبنان المأزوم في منطقة لا تغادرها الأزمات، يجعل فرص الحلول فيه مرتبطة الى حد بعيد بأزمات المنطقة المفتوحة على كل الاحتمالات، من التصعيد الاسرائيلي في سوريا، الى تطورات الوضع في اليمن، الى الاستحقاقات العراقية، وهذا بالطبع لن يكون عاملا مساعدا على الحل في لبنان، بل على العكس فإنه يساهم في تأزيم الواقع السياسي معطوفا على الضغط الاجتماعي والاقتصادي والمالي.
 
لقاء عاصف بين ماكرون وبومبيو
 
بات معلوما أن الادارة الأميركية لا تريد حكومة في لبنان، وهي تعمل كل ما في وسعها لقطع الطريق على المبادرة الفرنسية التي باتت بحكم المجمّدة، خصوصا بعد التطورات التي شهدتها فرنسا في هذا الملف عقب زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
 
تقول المعلومات المتوفرة إن بومبيو إلتقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الاليزيه بعيدا عن الاعلام، ولم يصدر عن الرئاسة الفرنسية أي بيان حول هذا اللقاء الذي وبحسب المعلومات كان عاصفا، وفاشلا، حيث أكد بومبيو “إصرار أميركا على عدم تشكيل حكومة في لبنان”، في حين قال ماكرون “إن الادارة الأميركية الحالية ستغادر بعد نحو شهرين وستسلم الادارة الجديدة برئاسة جو بايدن، فلنمرر في هذا الوقت الحكومة في لبنان لتنفيذ الاصلاحات المطلوبة”، لكن بومبيو أصر على موقف إدارته.
 
عشاء بومبيو مع شخصيات لبنانية
 
وتؤكد هذه المعلومات، أن السفيرة الأميركية في فرنسا جايمس ماكروت أقامت حفل عشاء على شرف بومبيو دعت إليه لبنانيين مقيمين في فرنسا من إنتماءات وتوجهات مختلفة، وقد أبلغهم بومبيو بأن لا حكومة قريبة في لبنان، وإذا كان لا بد من حكومة فممنوع على حزب الله وجبران باسيل أن يشاركا أو يتمثلا فيها.
 
لم ينته الأمر عند هذا الحد، بل قامت السفيرة ماكروت بزيارة سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان عشية عيد الاستقلال، وأبلغته ما أبلغ بومبيو الشخصيات اللبنانية خلال العشاء، وزادت عليه بأن من يشكل حكومة مع حزب الله سيخضع لعقوبات أميركية.
 
إستدعاء سلامة الى فرنسا
 
وبالتزامن، فقد أبلغت السفير الأميركية دورثي شيا الرئيس الحريري بالتوجهات الأميركية، كما تم دعوة حاكم مصرف لبنان الى باريس، والطلب منه بتخفيض الاحتياطي العام الى 15 مليار دولار بدلا من 17 مليار، وأن يتصرف بملياري دولار في تأمين الدعم اللازم للدواء والمواد الأساسية لغاية شهر شباط حيث يمكن للحكومة أن تبصر النور.
 
وما يزيد الطين بلة، هو الخلاف المستجد حول ترسيم الحدود الذي يبدو أنه يتجه نحو الفشل مع رفض لبنان التخلي عن أي جزء من حدوده لاسرائيل الأمر الذي يزعج الأميركيين وقد نقلت السفيرة شيا هذا الانزعاج الى رئيس الجمهورية، مؤكدة بإسم إدارتها بأن لبنان أخل بالاتفاق الذي حصل.
 
الحكومة تنتظر بايدن
 
كل ذلك يؤكد أن تشكيل الحكومة يرتبط بدخول جو بايدن الى البيت الأبيض، ما دفع الرئيس الحريري الى تجميد حركته بإنتظار تمرير هذه المرحلة الصعبة مما تبقى من ولاية ترامب، خصوصا أن العقوبات الأميركية التي يمكن أن تفرض وفقا لقانون ماغنيتسكي سيكون من الصعب على الادارة الجديدة إزالتها.
 
بات واضحا أن المنطقة برمتها تنتظر وصول جو بايدن الى سدة الحكم، خصوصا أن كل المعطيات تؤكد أن ثمة عناوين عريضة لتفاهمات بدأت تبرم معه وتهدف الى تخفيف الاحتقان في المنطقة لا سيما على الصعيد الأميركي ـ الايراني، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على لبنان.
 
جنون ترامب
 
في هذا الاطار، تقول مصادر مطلعة: على كل المعنيين أن يحرصوا على التخفيف من حدة مواقفهم السياسية، لأن الأشهر المقبلة ستكون مفصلية بين جنون ترامب على قاعدة “يا رايح كتر قبايح”، وبين رصانة بايدن الذي يتطلع كثيرون الى أن ينطلق عهده بانفراجات في المنطقة، سيكون منها تشكيل حكومة في لبنان تبدأ بتنفيذ خطة إنقاذية بات الشعب البناني  بأمس الحاجة إليها.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-11-27 10:00:00

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر

لبنان: تسجيل صوتي يتهم فيه القضاة بقبض رشىً



كان التسجيل الصوتي الذي قدّمه المدعي الى القضاء اللبناني، كافياً للظن بالمدعى عليه السوري “م.ب” بتهمة الذمّ بالقضاة في لبنان بعدما اتهمهم بقبض رشاوى.  إثر خلاف حصل بين المدعي “خ.د” والمدعو “ن.ع”، تدخل المدعى عليه “م.ب”(سوري الجنسية) مع المدعي محاولاً التأثير عليه، بالقول له إنه سيخسر الدعوى المقامة ضد “ن.ع”، وأنّه من السهل في لبنان رشوة القضاة، وبالتالي يمكن أن  يحصل على كل ما يُريد لقاء دفع مبالغ مالية، وتبين أن المدعي أقدم على تسجيل محادثة بينه وبين المدعى عليه وقد أظهر هذا التسجيل إقدام المدعى عليه على الذم بالسلطة القضائية وقد أنكر المدعى عليه ما نُسب إليه قائلاً أنّ التسجيل هو مركّب.

قاضي التحقيق في جبل لبنان ظنّ بالمدعى عليه “م. ب” بمقتضى المادتين 357 و386 عقوبات (القيام بأعمال ترمي الى التأثير في مسلك السلطات القضائية والذمّ بها) وإيجاب محاكمته أمام القاضي المنفرد الجزائي في المتن.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-11-27 09:00:38

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر

لبنان: إطلاق مبادرة إنقاذية وطنية من قصر العدل في بيروت… هذا ما قاله عنها خلف!



 أطلقت عائلات روحية ونقابات مهن حرة وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية وقوى مجتمعية، مبادرة إنقاذية وطنية تحت عنوان “معا نسترد الدولة”، في لقاء نظمته في قاعة “الخطى الضائعة” في قصر العدل في بيروت، لمناسبة عيد الاستقلال.شارك في إطلاق المبادرة نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس، نقابتا الأطباء في بيروت وطرابلس، نقابتا أطباء الأسنان في بيروت وطرابلس، اتحاد المهندسين، نقابة محرري الصحافة، نقابة الصحافة، نقابة الصيادلة، نقابة الممرضات والممرضين، نقابة المعالجين الفيزيائيين، نقابة خبراء المحاسبة، نقابة المقاولين، نقابة خبراء التخمين العقاري والعائلات الروحية وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية بمساندة قوى مجتمعية. وتخلل المبادرة التوقيع على وثيقة من قبل المشاركين.وقال نقيب المحامين في بيروت الدكتور محلم خلف انه “في هذه اللحظة التاريخية، في ذكرى مئوية دولة لبنان الكبير، في ذكرى استقلال الجمهورية، في مشهد أبوكاليبتي ظلامي غير مسبوق في تاريخ الوطن، نجتمع اليوم أمامكم: نحن من؟ نحن القوى المجتمعية الحية في لبنان، من عائلات روحية ونقابات مهن حرة وجامعات وفاعليات إقتصادية وهيئات عمالية وقوى مجتمعية. نحن أين؟ نجتمع في قصر العدل في بيروت، في قصر العدالة المنهوكة من كل شيء، هذه العدالة المنشودة لأمل لبنان! نحن ماذا نريد؟ نحن لسنا بساعين الى سلطة، نحن لسنا بإنقلابيين ولا بعنفيين، نحن نريد التغلب على الواقع المرير بمسار دستوري سلمي حقوقي ديموقراطي، نحن نريد استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة، نحن نريد استرداد الدولة لنعيد بناء الوطن! نحن بماذا نطالب؟ نحن نعرض مبادرة إنقاذية وطنية بعيدة عن أي تجاذبات وعن أي مصالح، إنها خارطة طريق للخروج من الأزمة الأخلاقية التي أطبقت على الحياة العامة، هي مبادرة متكاملة لا تتقارب بجزئياتها بل بكليتها، بتواضع، بتعاضد، بشجاعة، ومن دون إستثناء أحد، ندعو، أولا، كل المواطنين للإنضمام إليها، نطلب، ثانيا، من المعنيين في السلطة، الإطلاع عليها بالسرعة القصوى، نناشد، ثالثا، العالم كله وكل ضمير حي لمواكبة تنفيذها، فمن خلالها خلاص للبنان وللبنانيين”.أضاف: “اليوم الناس جائعون يائسون. اليوم قررنا أن نرفع الصوت، لن يكون لنا وطن، طالما نحن ساكتون، لن يكون لنا وطن، طالما نحن ننأى عن المطالبة بحقنا في العيش والحرية والكرامة، لن يكون لنا وطن، طالما نحن نختلف يمينا ويسارا، جنوبا وشمالا، صلبانا ومآذن. لن يكون لنا وطن، إذا لم نسترد الدولة بمؤسساتها! اليوم الناس متعبون من كل شيء. كفاهم أن يسمعوا خطابات رنانة مكررة مملة فارغة من أي وقع على حياتهم وهمومهم.كفاهم أن يسمعوا: واحد يتحدث عن البطولات، آخر يتحدث عن المؤامرات، واحد يحكي عن الحرية، آخر ينادي بالديموقراطية والمساواة، واحد يتحدث عن الكرامة، آخر ينادي بالعلاقات المميزة والمتمايزة. كلام وكلام، أنهار من الحبر، أكوام من الفراغ. ألا يكفي؟ بلى يكفي كلاما. اليوم الناس تعسون من كل شيء. هم مقتولون، جسدا وروحا، هم مذبوحون، غربة وتهجيرا وحزنا، هم مقهورون مسحوقون حتى الشرايين وغصات الصدور. ومن أجل ماذا؟ ألا يكفي؟ بلى يكفي موتا وتعاسة وقهرا وغربة! اليوم الناس غاضبون من كل شيء. هم غاضبون ممن يدعون أنهم يعملون لوحدة هذا البلد وسيادته وازدهاره، هم غاضبون ممن يزعمون أنهم يسعون وراء التصحيح والعدالة، هم غاضبون ممن يوهمون أنهم يدافعون عن البؤساء والفقراء والمظلومين، هم غاضبون ممن قسموا الوطن الى أوطان، والشعب الى طوائف، والطوائف الى مذاهب، والأحياء الى أحياء وطنية وأحياء غير وطنية، والأسماء الى أسماء محبوبة وأسماء مكروهة مرفوضة. ألا يكفي؟ بلى يكفي غضبا وفعلا وردود فعل”.وتابع: “اليوم، نحن القوى المجتمعية الحية، نحن المجتمعين في هذه القاعة، قررنا أن نفجر صوتنا عاصفة تهز الضمائر الملوثة، قررنا التشاور والتحاور لأكثر من ثلاثة أشهر، كسرنا كل الحواجز الاصطناعية، أولينا حركة التخاطب المثلى بعمل مضن خلاق، فأضحى لنا لغة واحدة، مبادرة واحدة جامعة، مبادرة صناعة لبنانية مئة بالمئة، مبادرة تجعل من هذا الليل الطويل فجرا لقيامة وطن الأبرياء والأطهار والطيبين. مبادرة نقيم فيها سويا نهجا جديدا يربط المواطن بالدولة على أساس الحقوق والواجبات ودون أي وسيط، نحرر فيها الدين من الطائفية. إن مبادئ هذه المبادرة، بقدر ما هي تطبيق لمندرجات الدستور ومقرونة بخطوات عملية واضحة المعالم وسهلة التنفيذ، فإنها بالقدر نفسه على حجم أوجاع الناس وآمالهم. وإن مبادئ هذه المبادرة تبقى مفتوحة للنقاش البناء بما يطمئن كل الهواجس، فلا مسلمات إلا إنقاذ لبنان والعيش الواحد فيه. أما المطلوب فواحد: أصحاب الإرادات الصلبة لتنفيذها”.وقال: “في هذه اللحظة التاريخية، لا خيارات لنا أخرى إلا خيار تنفيذ خطواتها: في هذه اللحظة التاريخية نفسها، ونحن نعاني من انهيار الدولة التي صنعها بأحلامهم الكبيرة وسواعدهم المناضلة آباؤنا المؤسسون للصيغة والميثاق، لن نقبل باستمرار انهيار الدولة وسنستردها معا. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، وبيروت الحبيبة منكوبة موجوعة دامعة لكنها أقوى من إصرارات النحر وعصية على امتحان الامتثال للدمار والموت. بيروت ابنة القيامة والعدالة لروحها وأهلها حق لن نتنازل عنه حتى آخر رمق. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، والشعب اللبناني صامد في وجه إستباحة حقوقه الأساسية، يعاند الجوع، ويتفوق في مقاومته للإنهيارات البنيوية القطاعية لأنه يؤمن بلبنان، ولن نقبل باستمرار هذا الإستنزاف المستدام لمقدراتنا وكأننا أسرى قدرية مأساة المشتركات بفعل سوء حوكمة ولا مبالاة حكم. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، إذ فيما العالم يعاني كابوس الخوف من الآخر، ويستشعر فيه الشعبويون فرصة للإنقضاض على التنوع من باب بناء المعازل الإثنية، والإيديولوجية، والدينية، والطبقية، في هذه اللحظة يتعاضد اللبنانيات واللبنانيون في لملمة جراحات فرضت عليهم قسرا ويتكاتفون في الإصرار على بناء دولة المواطنة الحاضنة للتنوع، وليس هذا البناء بتفصيل، بل هو مدماك الحضارة الإنسانية التي أوجدها أجدادنا في فعل الحرف التواصلي بين أصقاع العالم. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، ولبنان يستحق أن ينهض من ركام تجاوز المؤتمنين عليه لحسن الحفاظ على الأمانة التي ولوا عليها، ولأن اللبنانيات واللبنانيين بقدر ما هم معنيون باستعادة مقدراتهم على كل المستويات، بقدر ما هم قادرون على تحديد ملامح الدولة النظيفة الكفوءة المحترفة التي يريدون في المئة عاما المقبلة، دولة القانون والحق وحقوق الإنسان، دولة الحريات الفردية والعامة، دولة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، دولة الكفاءة النزيهة، دولة المواطنة الفاعلة، دولة الإيمان بحرية المعتقد وحرية الضمير، دولة التعاضد، دولة العيش الواحد تحت سقف الدستور والقانون، دولة مسؤولة عن كل مواطنيها تحميهم وتدافع عنهم، تمارس سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكل المعايير الوطنية”.أضاف: “في هذه اللحظة التاريخية نفسها، قررنا ألا نستقيل من دورنا المبادر في إنقاذ وطننا واستعادة دولتنا وتأمين كرامة مواطنينا. ليس في قاموسنا من مصطلح للإستسلام. ليس في مسيرتنا من خيار لليأس. ليس في تاريخنا من بوصلة غير صناعة الأمل فنحن بنات وأبناء الرجاء. شريكاتي وشركائي في المسؤولية، في هذه اللحظة التاريخية، وشريكي نقيب المحامين في طرابس العزيز الأستاذ محمد المراد سيعلن عن مضمون وثيقة هذه المبادرة، نحن أمام التزام أخلاقي نحاكي فيها ضميرنا الوطني كل من موقعه، كل في اختصاصه، كل بحسب إمكاناته، نعلن بجرأة أننا سنخوض غمار تنفيذ المبادرة حتى النهاية، ولسنا في إعلانها اليوم سوى في بداية مسيرة الألف ميل، لكن بمهلة محددة، فمواجهة الانهيارات لا تكون بالمحاصصات والزبائنيات والإستقطابات، والإستنفارات، بل بصحوة ضمير عندنا جميعا، وبالأولى عند السلطة، فهناك بيت قصيد التعطيل والاستباحة والقفز فوق الدستور ومندرجاته، والدوس على أوجاع الشعب اللبناني”.وختم خلف: “نحن اتخذنا قرارنا بالبقاء في أرضنا، وفي إنقاذ وطننا، وفي تحقيق آمال أجيالنا الصاعدة، وفي بناء مداميك المئوية الثانية للبنان الكبير، لا كلام بعد اليوم، إنه وقت العمل الفاعل على حجم كل لبنان. اليوم، أول الغيث لقيامة الوطن فعلا وعملا، اليوم، قلب لبنان ينبض من جديد”.وألقى نقيب المحامين في طرابلس محمد مراد نص وثيقة المبادرة، جاء فيها: “لبنان في أزمة. اللبنانيات واللبنانيون في حالة من اللاأفق. الدولة في انهيار كارثي. لا بد من مبادرة إنقاذية وطنية أساسها استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة في مسار دستوري ديموقراطي سلمي. من هنا تأتي هذه المبادرة من القوى المجتمعية الحية على مرحلتين بما ينتج أملا في لبنان العيش الواحد. انطلقت المبادرة الإنقاذية الوطنية من نقابة المحامين في بيروت، وعرضت في نقابة المحررين وتحصنت بورشة عمل لنقابات المهن الحرة في نقابة المحامين في طرابلس، وتوسع تحصينها بالموازاة مع الجامعات، واستكمل تحصينها مع العائلات الروحية والفاعليات الإقتصادية والهيئات العمالية، لتواكب من ثم من قوى مجتمعية في تأكيد على أنها دينامية مفتوحة للجميع.1- في المرحلة الأولى: إلحاحية تشكيل حكومة، فاعلة، هادفة، عادلة، موثوقة من مستقلين متخصصين بصلاحيات تشريعية محدودة ومحددة ضمن مهلة زمنية محددة على أن يكون في سلم أولوياتها:أولا- إقرار بدء تنفيذ خطة إنقاذية مالية – إقتصادية – إجتماعية تقوم على الأسس التالية:- تعزيز الحماية الاجتماعية للشعب اللبناني بإقامة شبكة أمان اجتماعية على مستويات أربعة: التربية، الصحة، الغذاء والشيخوخة.- تحقيق العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت.- تنفيذ خطة وطنية لمكافحة جائحة كورونا ومفاعيلها والحد من انتشارها، والتنسيق في ما بين وزارات الصحة والتربية والداخلية ونقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس، ونقابة الممرضات والممرضين، ونقابة المعالجين الفيزيائيين، وتوحيد الرؤية والخطوات الضرورية في مواجهة هذه الجائحة.- إطلاق مسار الإصلاحات الفورية البنيوية والقطاعية واتخاذ التدابير الآيلة إلى إقامة نهج جديد لمناهضة كل أشكال الفساد في الحياة العامة وعلى سبيل المثال: مواجهة الأزمة المالية والإقتصادية والإجتماعية، مواجهة أزمة الكهرباء وتحلل البنى التحتية، وقف الهدر، إقرار قانون استقلالية القضاء، تحصين التدقيق الجنائي وتفعيله على كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة في القطاع العام، بما فيها مصرف لبنان، إصلاح مسار إتمام المناقصات في القطاع العام وصون الحريات الفردية والعامة وحرية الإعلام.ثانيا- في إعادة تكوين السلطة:- تنطلق بإقرار قانون مجلس شيوخ بحسب ما ورد في الدستور، وذلك لتوفير ضمانات للعائلات الروحية اللبنانية من ناحية، وتنقية الانتخابات النيابية من القيد الطائفي والمذهبي من ناحية أخرى، بما يوائم بين حماية الخصوصيات الطائفية والمذهبية بالمعنى الحضاري ويفتح السبيل نحو جمهورية المواطنة.- إقرار قانون إنتخابي خارج القيد الطائفي، على أن يتم تعميق النقاش في هذا التحول، بما يطمئن اللبنانيين إلى أن خصوصياتهم الطائفية والمذهبية مصانة لكن ضمن سقف المواطنة الفاعلة.- إجراء انتخابات نيابية وانتخابات مجلس الشيوخ في اليوم نفسه.إن المرحلة الأولى هذه تؤمن تشكيل سلطة نظام المجلسين بما يعيد الإنتظام العام إلى تطبيق مندرجات الدستور في خطوة مؤسسة نحو دولة المواطنة وجمهورية الإنسان.2- في المرحلة الثانية:قيام مجلس نيابي منتخب خارج القيد الطائفي والمذهبي وإنشاء مجلس الشيوخ في المرحلة الإنقاذية الأولى يؤمن تشكيل حكومة جديدة تتولى ثلاث مهمات أساسية:أولا- استكمال تحصين تطبيق الإصلاحات البنيوية والقطاعية مع تدعيم الخطة الإنقاذية المالية – الإقتصادية – الإجتماعية الملحة.ثانيا- إنفاذ اللامركزية الإدارية مع إنشاء صندوق وطني تعاضدي تنموي ما بين المناطق من ضمن سياسة عامة متكاملة تبقي على روابط وحدة الوطن.ثالثا- إقرار قانون أحزاب على قاعدة وطنية غير طائفية.وإن هاتين المرحلتين تؤمنان استعادة بنيان الدولة وتسمحان، من خلال قيام مؤسساتها، بإعادة تكوين السلطة على قواعد دستورية ديموقراطية سلمية تستقيم معها الحياة العامة، وتؤسسان لخيارات استراتجية برؤية وطنية جامعة واضحة على كل المستويات لننهض سوية وطن العيش الواحد المبني على التعاضد مع كل ما تحمله هذه الرمزية من سمات فاعلة في الوجدان العالمي”.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-11-23 18:45:27

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر

لبنان: أوقفها الأمن العام.. فاعترفت بجريمة تعود للعام 2009!


أصدرت المديرية العامة للأمن العام بياناً جاء فيه: “بعد رصد ومتابعة دقيقة أوقفت المديرية العامة للأمن العام بتاريخ 22/10/2020، إنفاذاً لإشارة النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان، السورية – المصرية “ف. ط.” بجرم ممارسة الدعارة وتعاطي المخدرات.

 
خلال اجراء التحقيق معها والتوسع فيه، اعترفت الموقوفة بجريمة قتل اللبناني “ن. ح.”، الذي كان قد اختفى في العام 2009، وذلك في منزلها في منطقة برج حمود بالشراكة مع المصري “ع. ب.”، حيث قاما بنقل الجثة ورميها بوادٍ في منطقة المتن الشمالي خلال ذلك العام.
بعد مراجعة النيابة العامة المشار إليها أعلاه، أحيلت الموقوفة إلى المرجع المختص لإجراء المقتضى القانوني بحقها”. 

المحامي

تاريخ النشر: 2020-11-20 15:23:35

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر

لبنان: المجذوب يدعو لفكّ أسر الدولار الطالبي: مستعدون لاستكمال التعلم المدمج



عقد وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال الدكتور طارق المجذوب مؤتمرا صحافيا في وزارة التربية، بحضور المدير العام للتربية فادي يرق، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، رئيس دائرة التعليم الأساسي هادي زلزلي، رئيسة دائرة الإمتحانات أمل شعبان، ممثل لجنة أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج الدكتور ربيع كنج ووفد من الأهالي.وقال المجذوب: “من بين القضايا الكثيرة الضاغطة على صدور اللبنانيين في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها وطننا الحبيب، اخترنا أربع قضايا تربوية ملحة راهنا لنتحدث عن تطوراتها للرأي العام:- القضية الأولى، الاستعدادات التربوية والإدارية واللوجستية لمتابعة التعلم المدمج بعدما يرفع الإقفال العام.- القضية الثانية، العقبات التي تحول دون تحقيق مشروع المليون ليرة لبنانية لكل تلميذ.- القضية الثالثة، استعادة الحواسيب المحمولة Laptops.- القضية الرابعة، العناوين الأساسية لقانون الدولار الطلابي”.أضاف: “من المتفق عليه اليوم، قانونا وفقها واجتهادا، أن الدولة تتحمل، في حالات معينة، مسؤولية عن تصرفات صادرة عن سلطاتها الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية. إن الطرح خطير بطبيعته ومجمله وتفاصيله وزمنه إلى درجة أنه على أي منا ألا يدعي أن المفاتيح السحرية والسرية هي في يده وإلا كان واهما وضالا سواء السبيل”.وتابع: “على الرغم من الصعوبات التي نعيشها بسبب تراكم الأزمات، لا سيما انتشار كورونا المرعب، واضطرار البلاد إلى الإقفال العام، كان لا بد لنا من متابعة قضايا تربوية ضاغطة لأن التربية تتمرد على الظروف، وعلى الدولة أن تضع التلامذة والطلاب -داخل لبنان أو خارجه- في سلم أولوياتها، لأننا إن خسرنا التربية نكون قد خسرنا لبنان. القضية الأولى التي تهم اللبنانيين، هي كيفية استكمال العام الدراسي وعدم خسرانه. نعلم أن الفئة الأعم الأغلب من الأهالي اعترضت على قرار إقفال المدارس خلال الأسبوعين الجاريين فطالبت بفتح المدارس على الرغم من إقفال البلد، وأن فئة ثانية فضلت عدم إرسال أولادها حضوريا والاكتفاء بالتعلم الكلي عن بعد”.وأردف: “نتفهم الأهالي ونقدر حرصهم على صحة أولادهم وعلى تحصيلهم العلمي في الوقت ذاته. ولكن علينا أن نأخذ بالاعتبار واقعنا، فمن جهة أولى ليس لدينا الركائز الأساسية للتعلم الكلي عن بعد كالأنترنت والكهرباء والوسائل التكنولوجية، ومن جهة ثانية أجهد العمل المتواصل القطاع الصحي فعانى ما عاناه، ولا يمكننا إلا أن ننحني أمام تضحياته، ومن جهة ثالثة علينا المحافظة على صحة الهيئتين التعليمية والإدارية الأكثر عرضة للكورونا. مع الأخذ بالاعتبار كل ما ذكرناه سابقا، وفي ظل استحالة العودة الكلية إلى التعليم الحضوري حماية لصحة أولادنا، ونظرا لعدم توافر الشروط الأساسية للتعلم الكلي عن بعد -لا سيما أن التعلم عن بعد لا يعوض كليا عن التعلم الحضوري- قررنا استكمال التعلم المدمج بعد انتهاء فترة الاقفال العام، كذلك قررنا درس بعض الاستثناءات بشأن التلامذة ذوي الصعوبات التعلمية والاحتياجات الخاصة. وندعو المؤسسات التربوية إلى الاستفادة من هذين الأسبوعين لتقييم العمل في التعلم المدمج وتقويمه في ضوء خصوصية كل مؤسسة”.وقال: “في هذا السياق، يهمنا إعلام اللبنانيين أننا خلال هذين الأسبوعين سنستكمل أشغال ترميم وتأهيل المؤسسات التربوية المتضررة بانفجار المرفأ بالتعاون مع اليونيسكو التي تنسق المساعدات. وخلال يومين، سنوقع اتفاقا مع الصندوق القطري للتنمية لبدء الأشغال في عدد كبير من المدارس والمهنيات والجامعات. كما أننا بصدد تقييم نشاط غرفة العمليات التي تواكب التعلم المدمج ومكننة عملها بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني، وإعداد برنامج الكتروني لتتبع حالات المصابين بفيروس الكورونا بالتشبيك مع وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية والبلديات، ونحضر صفحة الكترونية لإعلان عدد الإصابات في كل مدرسة إيمانا منا بمبدأ الشفافية. كما أننا أنشأنا لجنة تعالج المظالم والشكاوى والمراجعات في وزارة التربية والتعليم العالي، وستبدأ اللجنة أعمالها في القريب العاجل لأن على الوزارة الاستماع إلى شكاوى المواطنين ومراجعاتهم، وإيجاد الحلول لها”.أضاف: “في السياق ذاته، تتعاون الوزارة مع المركز التربوي للبحوث والإنماء لإنجاح مشروع التدريب على استخدام المنصات المجانية، بالإضافة إلى الكتاب المدرسي الرقمي. وفي الإطار عينه يتابع المرشد الصحي أو الممرض في كل مدرسة تطبيق معايير النظافة والتعقيم بالتعاون مع اليونيسف والصليب الأحمر اللبناني والجهات الداعمة. كما أن الوزارة تتابع زياراتها المدارس، الرسمية والخاصة، للتأكد من تطبيق إجراءات الدليل الصحي. وستعلن نتائج هذه الزيارات على الصفحة المخصصة لغرفة العمليات. ولا ضير من التذكير أن الخط الساخن (01/772186) يجيب عن أسئلة المواطنين على مدار الساعة (24/7)، بلا كلل ولا ملل”.وتابع: “أما القضية الثانية فهي المليون ليرة التي أعلنا عنها في 2/10/2020 بعد اجتماع موسع برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور أربعة وزراء: الصناعة، والإقتصاد والتجارة، والصحة العامة، والتربية والتعليم العالي، وحاكم مصرف لبنان. وجاء في محضر الاجتماع الآتي: “بعد أن استوضح السيد رئيس مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم العالي عن عدد التلاميذ والذي تبين أنه يربو على المليون تلميذ، وافق حاكم مصرف لبنان على اقتراح وزير الاقتصاد ولكنه ربط موافقته بإحالة طلب بهذا الخصوص من قبل وزير المالية. وبعدها وبناء على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء جرى الاتصال بوزير المالية هاتفيا لوضعه بصورة ما تقدم قبل الاعلان عن هذه الخطوة. وخلال هذا الاتصال وبحضور جميع الوزراء تم إطلاع الوزير على تفصيل ما تقدم، فأبدى موافقته الصريحة دون تردد”. وهكذا، كان يتطلب تأمين الإعتماد لمشروع المليون ليرة لبنانية لكل تلميذ كتابا من وزير المالية إلى الحاكم”.وأردف: “إننا نعاود اليوم رفع الصوت لتوفير هذا المبلغ لنساعد كل متعلم على تأمين مستلزمات التعليم التي باتت تشكل عبئا ماليا كبيرا على كاهل الأهل، فالتربية لا تنتظر، والعام الدراسي يحتاج إلى دعم لإنقاذه من الضياع، وبالتالي إنقاذ جيل كامل من خطر ضياع عام دراسي من عمر بلد مزقته الصراعات السياسية والأزمات المتكررة -الاقتصادية والمالية- والكورونا المتطاولة وتداعيات انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020. فهل من يعي كنه التربية؟ وهل من يستجيب لاستغاثة جيل كامل لإنقاذه من الجهل الطواف؟ وهل من يسمع نداء الاستغاثة الذي أطلق فيلبيه؟ لنكف عن إدخال حقوق التلامذة في المناكفات والنكد السياسي اللبناني الذي أغرق البلد. لن نعتبر تحقق مشروع المليون ليرة لبنانية لكل تلميذ في أيامنا إنجازا لوزير التربية، بل إنجازا لكل سياسي لبناني صادق. بئس الزمن الذي يزهق الحقوق لأسباب كهذه -الإعتبارات الشخصية أو السياسية”.وقال المجذوب: “القضية الثالثة في مؤتمرنا اليوم، هي قضية الحواسيب المحمولة Laptops الـ 8110 (5710 من اليونيسف و2400 من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR). في 10/11/2020، وزع 5462 حاسوبا على المدارس والثانويات الرسمية، وهي الحواسيب المحمولة الـ 8110 التي كانت قابعة في المستودعات منذ تاريخ شرائها في العام 2018. وبقيت عالقة قضية الحواسيب المحمولة الـ 2400. فماذا عنها؟في 31/10/2020، خلال زيارة مستودع شركة تكنومانيا في منطقة الدكوانة، قال مسؤول فيها إنه لا يتوافر لدى الشركة إلا 65 من أصل 2400 كمبيوتر بسبب تلفها في مستودعات مرفأ بيروت، بعد انفجار 4 آب 2020. وفي 3/11/2020، أرسل رئيس مجلس إدارة شركة تكنومانيا الدكتور سيمون الحداد كتابا إلى وزارة التربية والتعليم العالي جاء فيه: “(…) قامت شركة تكنومانيا ش.م.م. (…) بإعادة تصدير القسم الأكبر من هذه الأجهزة [أي الـ 2400 كمبيوتر] “.أضاف: “باختصار، إننا نحقق في الموضوع، وقد لجأنا إلى النيابة العامة التمييزية والمالية، وديوان المحاسبة وهيئة القضايا في وزارة العدل والتفتيش المركزي. وسنتابع القضية، لحظة بلحظة، لنسلم الحواسيب إلى المدارس والثانويات الرسمية. ونجري الآن مسحا لتأمين حاجاتها من الحواسيب”.وتابع: “القضية الأخيرة والمهمة جدا اليوم، هي قانون الدولار الطالبي، فأولادنا في الخارج باتوا قاب قوسين أو أدنى من الترحيل، وقد بلغت مخاوفهم من خسارة فرصة العمر مسامع الجميع، فصدر القانون 193 الذي يسمح بتحويل الأموال إليهم، إلا أن تطبيق هذا القانون اصطدم بآليات تنفيذية لم تتوافر بعد. إننا على تواصل مع الأهالي والمعنيين بالوضع المالي والنقدي والتربوي، بغية إيصال التحويلات الدولارية إلى طلابنا الأحباء في الخارج ليلتقطوا أنفاسهم، ويرتاح الأهالي، ولو قليلا. فبين مصرف لبنان والبنوك التجارية، يفتش الأهالي عن أجوبة لم يحصلوا عليها. ففي قصة إبريق الزيت لمشروع المليون ليرة لبنانية لكل تلميذ كانت الحجج أننا نحتاج إلى قانون ومع الدولار الطالبي، على الرغم من إقرار القانون فلا يزال الدولار الطالبي ضائعا. إذا القصة ليست قصة قانون، القصة أن البعض لا يريد تربية، سواء أكان داخل لبنان أم خارجه. فكوا أسر الدولار الطالبي، فقعد عانى أهالي الطلاب في الخارج الأمرين. كل طلاب العلم هم أمانة الله في أعناقنا. كما نعاهد أهلهم على متابعة قضيتهم مدى أيامنا في حكومة تصريف الأعمال، قضيتهم يجب أن تشكل مناسبة لاستنهاض الهمم. طلابنا تاريخنا، طلابنا كل أمجادنا، طلاب العلم هم إنجيلنا وقرآننا الناطق”.وقال: “إن ما عرضناه ليس سوى جولة في أفق واسع المدار وليس سوى أفكار مطروحة للنقاش. وتبقى الأسئلة الآتية: هل سلم اللبنانيون بأنهم أبناء وطن واحد، وبأن الوطن الواحد هو لهم جميعا؟ هل يعتبرون لبنان ممرا لهم أم مقرا؟ هل هم على استعداد لتقديم المصلحة العليا على السياسات الصغيرة والمنافع العارضة؟ هل أدركوا أن الدولة المفككة هلاك لهم جميعا، وأن الدولة القوية والسيدة والعادلة هي الحصن والخلاص؟ هل يرضون بأن يجلس أرباب الفساد على الأرائك ويغتالون الضوء الساطع دونما حسا”.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-11-16 19:39:20

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر

لبنان: كل عقوبات قد تفرض عليكم ليست شيئا أمام عقاب الآخرة



ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.بعد الإنجيل المقدس، ألقى عوده عظة قال فيها: “تنطلق اليوم في كنيستنا المقدسة رحلة الصوم الأربعيني الميلادي، إذ نتهيأ لاستقبال المولود الإلهي، ربنا يسوع المسيح، الذي ارتضى أن يتنازل ويأخذ جسدا من أجل أن يرفعنا مجددا إلى ألوهته، بعدما سقطنا في الخطايا. كل الأعياد الكبيرة في كنيستنا المقدسة يسبقها صوم نتهيأ من خلاله لاستقبال الحدث الخلاصي المنتظر. إلا أن الصوم عن الطعام لا يكفي. التهيئة لاستقبال العمل الخلاصي الإلهي ترتكز على طرد الأنانية، وزيادة منسوب المحبة في النفس، هذه المحبة التي قد تفتر بسبب الغرق في اليوميات المادية والاهتمامات الدنيوية. لذلك نسمع في القداس الإلهي: لنطرح عنا كل اهتمام دنيوي، كوننا مزمعين أن نستقبل ملك الكل”.أضاف: “من أجل مساعدة المؤمنين في الاستعداد لاستقبال المخلص، وضعت الكنيسة المقدسة، ضمن هذه الفترة المقدسة، إلى جانب الصوم، تذكارات معظم الأنبياء الذين تحدثوا عن مجيء عمانوئيل (الله معنا)، على مثال النبي حبقوق، والفتية الثلاثة، والنبي عوبديا، والنبي ناحوم، وسواهم. المهم أن نتعلم من هذه الأعياد أن نقرأ الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، حتى نستعد كيانيا لاستقبال الكلمة – المسيح إلهنا، الذي تنبأ كثيرون عن مجيئه، ثم تجسد وعاش بين الناس، وصلب ومات وقام ليخلصنا من الخطيئة وموتها”.وتابع: “الصوم الحقيقي، المترافق مع التوبة والاعتراف والصلوات وأعمال الرحمة، يجعلنا نتدرب على العيش مسيحيا ضمن عالم بات يبتعد عن المسيح وينصرف إلى كل ما يسهل حياته الأرضية ويرضي غروره وأنانيته. إنجيل اليوم يحدثنا عن السامري الشفوق. هذا الرجل، الذي كان يعتبره اليهود نجسا، ظهر أقرب إلى الله من اليهود المتدينين الذين لم يتوقفوا ليهتموا بالجريح، جاعلين عذرهم أنهم ذاهبون إلى الهيكل لخدمة الله. كم من المسيحيين المتدينين ظاهريا، يتعلقون بالحرف ويتذرعون بحفظ الإيمان والعقائد، وفي المقابل لا يهتمون لأخيهم الإنسان، ولا يظهرون محبة تجاهه، فقط لأنه ليس من دينهم، أو قد يكون من دينهم لكن أفكاره لا تتفق مع أفكارهم! هل الأفكار سبب لإدانة أخينا الإنسان؟ هل الكنيسة أصبحت تعني التقوقع والقبلية ومحبة من هم مثلنا فقط؟ طبعا لا”.وقال: “الكنيسة مستشفى، والدواء يدعى المحبة. لا يمكن للمسيحي أن يدعي الإيمان القويم وهو لا يحب الجميع بلا قيد أو شرط. كنيستنا تدعو إلى محبة الإنسان كائنا من كان، لكنها طبعا لا تدعو إلى محبة خطيئة الآخر وتشجيعه عليها أو القبول بها. إلا أن البعض أصبحوا يدينون الآخرين، دامجين الخطيئة مع الخاطئ. لو تصرف السامري بمبدأ المثل، كما يعامله اليهود، لما بقي الجريح حيا. لكنه تصرف بحسب مبدأ المحبة، وهذه المحبة أعادت الحياة إلى جسد مجرح هزيل. الجريح يشبه أي خاطئ يسقط ضحية خطاياه، ويسير وراءها، فتوصله إلى مكان قفر، وتنفرد به منقضة عليه ومجرحة إياه، وتتركه بين حي وميت. دعوة المسيحي أن يكون مبلسما لجراح أخيه الواقع تحت نير الخطيئة، أن لا يدينه، أن يكون قدوة له بالمحبة والتسامح، وبقدوته يخلصه من الموت. اللاوي والكاهن اللذان مرا بالجريح دون الإهتمام به لا محبة في قلبهما. هم بشر لا يهتمون إلا لخلاص نفوسهم من خلال المحافظة على الشكل والحرف في العبادة، فيعتبرون الآخر خاطئا، أما هم فأبرار في عيون أنفسهم، ويظنون أنهم سيخلصون إذا تجنبوا الآخر لأنه خاطىء، ناسين أن الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله”.أضاف: “يا أحبة، دينونتنا تحددها طريقة تعاملنا مع الآخر. يوم الدينونة سوف نسمع من الرب: لأني جعت فأطعمتموني، عطشت فسقيتموني، كنت غريبا فآويتموني، عريانا فكسوتموني، مريضا فزرتموني، محبوسا فأتيتم إلي… قرأنا منذ بضعة أسابيع مثل الغني ولعازر، ورأينا كيف كانت دينونة الغني نتيجة تصرفه مع لعازر الفقير الجالس عند عتبة بابه. المحبة أصبحت عملة نادرة في عالمنا اليوم، وخصوصا في بلدنا، الذي يرزح شعبه تحت أثقال كثيرة، لكن مسؤوليه لا يأبهون إلا لنوع واحد من المحبة هو النرجسية، أي محبة الأنا، ولا يهتمون سوى لأناهم. العواصف الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية تقض مضاجع المواطنين، فيما الهم الأول والأوحد لدى مسؤولينا هو من يقتنص هذه الوزارة أو تلك، ومن يتزعم هذه الساحة أو تلك، ومن يغوص في الفساد أكثر من نظيره الفاسد”.وتابع: “كفاكم مماطلة. كفاكم وأدا لأبناء بلدكم وتدميرا لبلدكم ولتاريخه ولدوره، إلا إذا كنتم غرباء عن هذا البلد وتخدمون مصالح أخرى. من يبرد اللهيب في قلوب الأمهات والآباء والزوجات والأزواج والأبناء الذين خسروا أحباءهم؟ من هو السامري الشفوق بينكم، الذي سيؤوي في بيته آلاف العائلات المشردة، التي لا تزال تنتظر يد العون علها تتجنب ذل الأمطار الهاطلة داخل بيوتها غير المسقوفة؟ تخافون على الشعب وصحته؟… أمر مضحك… تقفلون البلد المقفل أصلا بسبب سياساتكم الفاشلة؟ ما الخير الذي أتيتم به حتى هذه اللحظة؟ كل العقوبات التي قد تفرض عليكم ليست شيئا أمام عدالة السماء وعقاب الآخرة. الأوان لم يفت بعد لكي تستيقظوا وتدركوا أنكم تقودون الشعب المسكين الطيب إلى هاوية الموت التي لا قيام منها إذا توانيتم أكثر”.وقال: “مئة يوم مروا على انفجار المرفأ، وقد غيرت هذه الكارثة وجه العاصمة وخلفت ضحايا وجرحى ومشردين، بالإضافة إلى رجال الإطفاء الذين اعتبروا رسالة حياتهم محاربة النار، وإبعاد لهيبها وإنقاذ الإنسان منها. ولكن المسؤولين يشعلون النار في قلوب الأهل والمعارف وأبناء الوطن. رجال الإطفاء دفعوا حياتهم ثمنا لإهمالكم ولا مبالاتكم. والمشكلة ليست فقط في أن الدولة عاجزة عن التعويض المادي، أو في إجراء تحقيق شفاف يكشف حقيقة الانفجار وأسبابه والمسؤولين عنه. المشكلة في تقاعس الدولة عن احتضان المواطنين وبلسمة جراحاتهم. إذا كان المسؤول عاجزا عن تبرير سبب الكارثة أو عن التعويض المادي أو عن تسريع عجلة القضاء، لم التقصير في استقبال المواطنين الذين فقدوا أحباءهم. هؤلاء أرادوا أن يرجعوا إلى مسؤولين من الدرجات العليا إلى الأدنى وما حصلوا على موعد أو جواب ينتشلهم من ظلمة حزنهم وألمهم ويأسهم لأنهم ينتظرون تعزية من الذي يجب أن يعزيهم. لم التقصير أيضا في استقبال الذين نكبوا في منازلهم، وتعزيتهم وإظهار التعاطف معهم، والعمل على تبريد غضبهم، واحتضانهم على الأقل بالمحبة الصادقة مع وعدهم بصدق بالقيام بأقصى الجهد لمساعدتهم؟ ثم أين القضاء اللبناني من هذه الكارثة؟ أين القضاة الشرفاء النزيهون الذين يحملون مسؤولية الكشف عن الحقيقة وتطبيق العدالة”.أضاف: “نحن نعرف أن التحقيق الدقيق يتطلب وقتا، ولكن حجم هذه الكارثة يفرض على كل مسؤول معني بالتحقيق ألا ينام ليبحث عما يجب أن يبحث وذلك بدون تلكؤ أو راحة، لأن صبر الإنسان المتألم ليس طويلا. ومن فقد عزيزا بحاجة إلى من يعزيه ومن يطمئنه أن العدالة ستنتصر والحق لن يضيع. السامري الشفوق كان غريبا عن اليهودي الجريح، لكنه أظهر تجاهه الاهتمام والمحبة والتعاطف والمساعدة. هلا تعلمنا نحن اللبنانيين، والمسؤولين بشكل خاص، من هذا السامري؟”وختم عوده: “دعاؤنا مع بدء الصوم الميلادي المقدس، أن يحصل لبنان على الخلاص في عيد ميلاد المخلص. لذلك، فلنصم رافعين الأدعية إلى الرب لكي يحفظ بلدنا الحبيب، وشعبه الطيب، من كل أذية ووباء وشر”.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-11-15 14:14:40

الناشر/الكاتب:

لبنان ٢٤ – تفاصيل الخبر من المصدر