جريدة الجريدة الكويتية | «التحكيم العمالية»: قانون القطاع النفطي ينطبق على الكويتيين العاملين في الشركات الخاصة


أكدت عدم انطباق «العمل الأهلي» عليهم ما دامت أعمالهم نفطية

أكدت دائرة التحكيم العمالية لمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار خالد الخرافي وعضوية المستشارين عماد أحمد مهابة وعبدالمجيد علم الدين انطباق قانون العمل في القطاع النفطي على الكويتيين العاملين في الشركات الخاصة التي تقوم بحفر الآبار النفطية، والتي ليست مملوكة للدولة.

أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الكويتيين العاملين في الشركات النفطية الخاصة هم من ينطبق عليهم قانون العاملين في القطاع النفطي وأحكامه بمواجهة الشركات التي يعملون بها، ولا ينطبق عليهم قانون العمل في القطاع الأهلي.

وقالت إن موضوع النزاع وطلبات المحتكمين هي تطبيق وإعمال أحكام القانون رقم لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية على علاقة العمل فيما بينهم وبين الشركة المحتكم ضدها وما يترتب على ذلك من آثار.

وكان من المقرر بالمادتين 1، 2 من القانون المذكور، أن المقصود بالأعمال النفطية أ-

1- العمليات الخاصة بالبحث أو الكشف عن النفط أو الغاز الطبيعي، سواء كان ذلك تحت سطح الأرض أو البحر.

2- العمليات الخاصة باستخراج النفط الخام أو الغاز الطبيعي أو تصفية أي منهما أو نقلة أو شحنه.

ب- أصحاب الأعمال النفطية- أصحاب العمل الذين يزاولون الأعمال النفطية بموجب امتياز أو ترخيص من الحكومة، أو يقومون بتنفيذ تلك الأعمال كمقاولين أو مقاولين من الباطن….).

ج- عمال النفط الذين يشتغلون لدى أصحاب الأعمال النفطية، وذلك بالاستثناءين التاليين:

1 – يطبق هذا القانون على العمال الكويتيين المشتغلين في أعمال البناء وإقامة التركيبات والأجهزة وصيانتها وتشغيلها وكافة أعمال الخدمات المتصلة بها.

تفرقة مستندة

2- يطبق هذا القانون في الشركات الوطنية على العمال الكويتيين بها المادة الثانية: تسري أحكام هذا القانون على عمال النفط دون غيرهم، وتسري عليهم كذلك، فيما لم يرد فيه نص في هذا القانون والقرارات المنفذة له، أحكام القانون رقم 38 لسنة 1964 في شأن العمل بالقطاع الأهلي، ويتضح من هذا التحديد أن المشرع- من حيث خضوع العامل أو خضوعه لأحكام هذا القانون- أقام تفرقة مستندة الى جنسية العامل ورب العمل مؤداها أولا: أنه اذا كان العامل النفطي كويتي الجنسية، فهو يخضع دائما لأحكام قانون العمل في قطاع الأعمال النفطية، بغض النظر عن جنسية رب العمل.


وسواء كان وطنيا أو أجنبيا، وسواء كان مزاولا لهذا الأعمال بموجب امتياز أو ترخيص من الحكومة، او ممن يقومون بتنفيذ تلك الأعمال كمقاولين أو من الباطن، أو الفقرة (ج/أ) من المادة الأولى من هذا القانون، مما يمكن معه القول إنه يكفي أن تطأ قدم العامل الكويتي، بصفته عاملا، أرض رب عمل نفطي ينطبق عليه قانون العمل في قطاع الأعمال النفطية.

ثانيا: وإذا كان رب العمل النفطي كويتي الجنسية، فهو لن يخضع لقانون العمل في قطاع الأعمال النفطية إلا في علاقته بعمالة الكويتيين فقط دون الأجانب.

ثالثا: إذا كان العامل النفطي أجنبياً فهو لن يخضع لقانون العلم إلا إذا كان يعمل لدى رب عمل نفطي أجنبي.

توافر شروط

وأضافت المحكمة أن مفاد المواد المشار اليها آنفا وما أفصحت عنه المذكرة التفسيرية للقانون أنه يتعين لإخضاع العلاقة بين العامل وصاحب العمل لذلك القانون الخاص توافر شروط تتعلق بالعمل ذاته وبالعامل، وصاحب العمل، وذلك بأن يكون العمل من الأعمال النفطية التي حددها نص المادة الأولى، وأن يكون صاحب العمل ممن يزاولون تلك الأعمال النفطية، وأن يكون العامل كويتيا اذا كان صاحب العمل كويتيا، مع الوضع في الاعتبار أنه إذا كان العامل كويتيا، فإنه يخضع للقانون حتى لو كان عمله لا يتصل مباشرة بالأعمال النفطية من كشف عن النفط، أو استخراجه، كما لو اشتغل في البناء، وإقامة التركيبات، والأجهزة وصيانتها وتشغيلها، وكافة أعمال الخدمات المفصلة بها، وينبني على ذلك لزوما أنه إذا كان العامل غير كويتي وكان عمله لا يتصل بالأعمال النفطية المشار اليها، فإن علاقة العمل بينه وبين صاحب العمل لا تخضع لذلك القانون، وإنما تنظمها أحكام القانون رقم 38 لسنة 1964 بشأن العمل في القطاع الأهلي.

وبينت المحكمة في حيثيات حكمها أنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من أوراق النزاع ومستنداته أن المحتكمين كويتيو الجنسية ويعملون بالشركة المحتكم بها- والتي تزاول أعمالا تتصل بالأعمال النفطية مع شركات النفط من الباطن، وفقا لأقوال المحتكمين، والتي لم تنازعها المحتكم ضدها في ذلك.

ومن ثم ينطبق على علاقتهم بالشركة المحتكم ضدها أحكام قانون 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية، وهو ما تقضى به الهيئة وفقا لما سيرد بالمنطوق.

أحقية

فلهذه الأسباب، قررت الهيئة بأحقية المحتكمين في تطبيق أحكام القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن قطاع الأعمال النفطية على علاقتهم بالشركة المحتكم ضدها.

وكانت وقائع النزاع تتحصل في أن المحتكمين لتطبيق القانون رقم 28 لسنة 1969 والخاص بالعمل في قطاع الأعمال النفطية على علاقة العمل فيما بينهم وبين الشركة، وما يترتب على ذلك من أحقيتهم في المزايا والحقوق المنصوص عليها في اللوائح والقرارات الصادرة من مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، وإذ لم تجد المفاوضات بينهما نفعا، فقد لجأوا الى لجنة توفيق المنازعات العمالية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بطلب تسوية النزاع فيما بينهم وبين الشركة بشأن طلباتهم سالفة البيان، وقالوا شرحا في بيان طلباتهم إنهم كويتيو الجنسية، ويعملون في الأعمال النفطية لدى الشركة المحتكم ضدها، والتي تعمل مع شركات القطاع النفطي، باعتبارها من المقاولين من الباطن، ومن ثم ينطبق عليهم أحكام القانون 28 لسنة 1969 بشأن العمل في قطاع الأعمال النفطية.

ولتعذر التسوية أمام لجنة التوفيق، أحيل النزاع الى هيئة التحكيم – وقيدت الدعوى بالرقم الحالي، وبموجب صحيفة معلنة طلب المحتكمون في ختامها إلزام المحتكم ضدها بتطبيق القانون المشار اليه على العاملين بها، والتي هي من ضمن المقاولين في قطاع الأعمال النفطية.


المحامي

تفاصيل الخبر من المصدر ( الجريدة)

نظام الارشفة الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.