قطر : إذلال المصارف مستمر.. قضاء لبنان ينتصر لمريضة سرطان


آخر تحديث: الأحد 22 جمادي الثاني 1441 هـ – 16 فبراير 2020 KSA 11:10 – GMT 08:10 تارخ النشر: الأحد 22 جمادي الثاني 1441 هـ – 16 فبراير 2020 KSA 10:45 – GMT 07:45

المصدر: بيروت- جوني فخري

معاناة اللبنانيين مع المصارف التي تحتجز أموالهم بمختلف الذرائع للحد من سحب “مبالغ كبيرة” بالعملة الأجنبية تتوالى. ولعل آخر فصولها ما حصل مع لبنانية قصدت فرع “بنك بيبلوس” في مدينة النبطية جنوب لبنان لسحب وديعتها من اجل استكمال علاجها من مرض عضال، الا ان المصرف رفض تسليمها قيمة الحساب من دون مُبرر قانوني ما دفعها الى رفع دعوى ضد المصرف الزمته بتسليم احدى مودعاته مبلغ 11،396،850 ليرة لبنانية فوراً، لاستكمال علاجها تحت طائلة غرامة إكراهية مقدارها مليون ليرة عن كل يوم تأخير.وفي التفاصيل، رضت السيدة فاطمة حطيط على ادارة المصرف وكالة من ابنها يوسف الذي يملك حسابا لدى بنك بيبلوس فرع النبطية بالليرة اللبنانية، وقد نظّم الوكالة في السفارة اللبنانية في باريس بتاريخ 26 سبتمبر/ايلول الماضي (اي قبل اقل من شهر على انطلاق الحراك الشعبي في 17 اوكتوبر/تشرين الاول)، أجاز لها قبض حسابه وسحبه كاملا.

رفضوا اعطائي حقيوروت السيدة فاطمة حطيط لـ”العربية.نت” ما حصل معها قائلة “ذهبت الى المصرف منذ اسبوعين لسحب مبلغ من المال لأتابع علاجي بالسرطان، لكن الادارة رفضت اعطائي حقي بحجّة انه يجب على ابني صاحب الوكالة ان يحضر شخصياً من فرنسا، فابرزت لها الوكالة الخاصة الموقّعة منه لسحب المال كما كررت على مسامع مديرة المصرف انني اعاني من مرض عضال يحتاج الى علاج طويل، لكن عبثاً. وحاولت ذلك أكثر من مرّة”.وأضافت “لم أجد امامي طريقاً للوصول الى حسابي في المصرف إلا عبر القانون، لذلك قررت رفع دعوى ضد المصرف ونجحنا بكسبها والآن أنتظر الحصول على أموالي لأغلق حسابي نهائياً”.

من أمام أحد المصارف اللبنانية (أرشيفية- فرانس برس)

قررت الاستقرار بلبنانولعل أكثر ما يحزّ في قلب السيدة فاطمة أنها قررت منذ مدة الاستقرار نهائياً في لبنان بعد سنوات أمضتها في باريس، لتعود وتجد البلد مختلف تماماً عمّا كان عليه. وقالت “أتيت إلى لبنان منذ شهرين لأستقرّ بين اهلي، وبدأت الفوضى تعمّه بدءاً من عمليات قطع الطرق في مختلف المناطق مروراً بنقص المواد الطبّية في المستشفيات وصولاً الى الاجراءات القاسية التي تتخذها المصارف بحق المودعين”.احتفظوا بالأموال في البيوتوانطلاقاً من تجربتها مع المصرف، نصحت فاطمة من يملك أموالاً عدم ايداعها في البنوك وانما ادّخارها في المنازل، كي لا يتعرّض للذل الذي عاشته منذ أسابيع. وتابعت “لم أستطع الحصول على اموالي على رغم أنني أبلغتهم أنني أعاني من مرض عضال يحتاج إلى علاج دائم وأن حسابي بالليرة اللبنانية وليس بالدولار، وهو ما يُفترض أن يُسهّل على المودعين سحب أموالهم، باعتبار أن سحب الدولار بات شبه مستحيل في ظل الشحّ بالعملة الصعبة، فكيف بالحري على المودعين “الأصحاء” إذا جاز التعبير؟ لذلك بات ادّخار الاموال في المنازل أفضل من وضعهم في المصرف”.وتُفضّل فاطمة لو أنها تستطيع العودة الى باريس لمتابعة العلاج، إلا أن اوراق الاقامة باتت غير صالحة ولا يُمكنها تجديدها، خصوصاً انها اصطحبت معها من فرنسا حفيدها البالغ من العمر 11 عاماً وسجّتله في إحدى مدارس الجنوب.

من داخل أحد المصارف جنوب لبنان(أرشيفية- فرانس برس)

انتصرنا للحقمن جهته، أكد وكيلها المحامي ملحم قانصو لـ”العربية.نت” “اننا انتصرنا للحق، لأن المصارف تستقوي على الضعفاء وتتعاطى باستنسابية مع المودعين كل وفق قيمة حسابه”.كما أضاف “قصدت فاطمة المصرف أكثر من مرّة لسحب الاموال من أجل استكمال علاجها، خصوصاً انها تُعالج على نفقتها الخاصة لأنها غير مضمونة صحياً، لكنها لم تنجح بسحب المبلغ رغم ابرازها بيانات ومستندات تؤكد حجتها الى العلاج. لذلك قررت بعد معاناة مع المصرف رفع دعوى ضده واستطعنا بأقل من أسبوع الحصول على قرار قضائي يُلزم المصرف بتسليمها الوديعة كاملةً”.إلى ذلك، أشاد بقاضي الامور المستعجلة الذي حكم لمصلحة الحق في تلك القضية. ولفت إلى “ان كبار المودعين استطاعوا تهريب أموالهم إلى الخارج ليبقى صغار المودعين فريسة جشع المصارف وتعاطيهم السيّئ معهم”.كما ختم قائلاً “في كل يوم يتعرّض اللبناني لإذلال أمام المصارف، ولا يستطيع تحصيل أمواله”.

المحامي

تاريخ النشر: 2020-02-16 11:04:53

الناشر/الكاتب:

arab-and-world – تفاصيل الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *